تركيا لم تغلق الباب أمام السويد بعد فتح التصديق على عضوية فنلندا في «الناتو»

اعترضت على تقرير للبرلمان الأوروبي حول أحداث شرق الأناضول في 1915

إردوغان والرئيس الفنلندي سولي نينيستو يستعرضان حرس الشرف في أنقرة أول من أمس (إ.ب.أ)
إردوغان والرئيس الفنلندي سولي نينيستو يستعرضان حرس الشرف في أنقرة أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا لم تغلق الباب أمام السويد بعد فتح التصديق على عضوية فنلندا في «الناتو»

إردوغان والرئيس الفنلندي سولي نينيستو يستعرضان حرس الشرف في أنقرة أول من أمس (إ.ب.أ)
إردوغان والرئيس الفنلندي سولي نينيستو يستعرضان حرس الشرف في أنقرة أول من أمس (إ.ب.أ)

دفعت الخطوة التي أقدمت عليها تركيا؛ بإطلاق عملية التصديق على طلب انضمام فنلندا إلى عضوية «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) إلى دفع الاتصالات الرامية لإقناعها بالتسريع في خطوة قبول عضوية السويد التي لا تزال تعترض عليها، باعتبار أن استوكهولم لم تفِ بالتزاماتها التي تؤهلها للحصول على الموافقة.
وعقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إطلاق عملية المصادقة على طلب فنلندا بالبرلمان التركي، وتلميحه إلى الانتهاء من عملية التصديق قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستشهدها تركيا في 14 مايو (أيار) المقبل، جرى اتصال هاتفي بين إردوغان والأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، لبحث التطورات المتعلقة بمسار عضوية فنلندا والسويد في الحلف.
وبحسب بيان للرئاسة التركية، فإن إردوغان لفت، خلال الاتصال الذي أجري ليل الجمعة - السبت، عقب انتهاء زيارة الرئيس الفنلندي سولي نينيستو، إلى تباين الموقف الإيجابي الذي أبدته فنلندا عن الموقف السويدي فيما يتعلق بمسار انضمامهما إلى الحلف، وأن تركيا قررت بدء برلمانها عملية المصادقة على بروتوكول انضمام فنلندا.
وأكد إردوغان عزم بلاده على مواصلة المحادثات مع السويد بحسن نية، مشيراً إلى أن تقدم عملية انضمام السويد سيرتبط، بشكل مباشر، بالخطوات الملموسة التي ستتخذها.
وكان إردوغان أكد، في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي في أنقرة، أول من أمس (الجمعة)، أن تركيا قررت بدء عملية التصديق على انضمام فنلندا إلى عضوية الحلف، بعد إقدامها على خطوات إيجابية أكدت التزامها بمذكرة التفاهم الثلاثية الموقَّعة في 28 يونيو (حزيران) 2022، على هامش قمة «الناتو»، في مدريد، معرباً عن أمله في أن ينتهي البرلمان من المصادقة على الطلب قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو (أيار) المقبل.
وذكر إردوغان أن تركيا مدافع قوي عن سياسة الباب المفتوح لـ«الناتو»، وأنها رأت أن فنلندا اتخذت خطوات صادقة وملموسة للوفاء بالتزاماتها، بموجب المذكرة الثلاثية التي تتضمن مراعاة حساسيات تركيا الأمنية، ورفع حظر توريد الأسلحة إليها الذي فُرض عام 2019، بسبب عملية عسكرية ضد القوات الكردية في شمال سوريا.
وأضاف أنه «بالنسبة للطلب المماثل من السويد، قدمنا إليها قائمة بأسماء 120 إرهابياً (عناصر في حزب العمال الكردستاني وحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن) وطلبنا تسليمهم لنا، وليس من الممكن أن نتعامل معها بشكل إيجابي إذا لم تسلمهم، وسيكون مسار التقدم مرتبطاً بشكل مباشر بالخطوات الملموسة التي ستتخذها».
ورحب ستولتنبرغ بإعلان تركيا بدء عملية المصادقة على طلب فنلندا الانضمام إلى الحلف. وأكد أن الشيء الأكثر أهمية أن تصبح كل من فنلندا والسويد عضوين كاملي العضوية في «الناتو» بسرعة، وليس ما إذا كانا سينضمان في الوقت ذاته بالضبط.
ولفت إلى استضافة مقر «الناتو» في بروكسل، اجتماعاً بين تركيا والسويد وفنلندا، الأسبوع الماضي، وأن جميع الأطراف أدركت أنه تم إحراز تقدم كبير في تنفيذ المذكرة الثلاثية، وأن التصديقات السريعة لفنلندا والسويد ستصب في مصلحة الجميع.
في السياق ذاته، بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع نظيره السويدي توبياس بيلستروم، في اتصال هاتفي، توسيع حلف «الناتو» ومسار انضمام استوكهولم إليه.
وتقدمت فنلندا والسويد بطلبين للانضمام إلى «الناتو» في مايو (أيار) الماضي، على خلفية مخاوفهما من الحرب الروسية في أوكرانيا، ووافقت 28 دولة من أعضاء الحلف باستثناء تركيا والمجر، بينما يتعين موافقة الأعضاء الـ30 بالإجماع على طلبات توسيع الحلف.
على صعيد آخر، أعلنت تركيا رفضها ما وصفته بـ«الادعاءات» المتعلقة بالأحداث التي وقعت في شرق الأناضول في زمن الحزب العالمية الأولى عام 1915، الواردة في تقرير البرلمان الأوروبي حول علاقات الاتحاد الأوروبي وأرمينيا، معتبرة أنها تتعارض مع الحقائق التاريخية ومعايير القانون الدولي.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلجيتش، في بيان حول التقرير الأوروبي الذي وصف الأحداث بأنها «إبادة جماعية للأرمن على يد العثمانيين»، إن البرلمان يصر على سرد ادعاءات لا أساس لها متعلقة ببلدنا وبأحداث عام 1915.
وأضاف: «هذه الآراء التي تتعارض مع الحقائق التاريخية ومعايير القانون الدولي لا تعنينا، ولا قيمة لها بالنسبة لنا». ودعا البرلمان الأوروبي إلى التصرف بشكل يتناسب مع الأخلاق السياسية والقانون الدولي، بدلاً من تكرار مثل هذه «الادعاءات الأحادية» التي لا أساس لها.
وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بأن ما جرى خلال عملية التهجير التي وقعت في أبريل (نيسان) عام 1915 بأنها «إبادة جماعية للأرمن»، وتقول إنه راح ضحيتها 1.5 مليون أرميني، وبالتالي دفع تعويضات، بينما تؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق «الإبادة الجماعية» على تلك الأحداث، وتصفها بـ«المأساة» لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراع السياسي، وحل القضية بمنظور «الذاكرة العادلة» الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.


مقالات ذات صلة

أميركا تترقب انضمام السويد لـ«الناتو» قبل قمة يوليو

الولايات المتحدة​ أميركا تترقب انضمام السويد لـ«الناتو» قبل قمة يوليو

أميركا تترقب انضمام السويد لـ«الناتو» قبل قمة يوليو

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اليوم (الأربعاء) إن الولايات المتحدة تتطلع إلى الترحيب بالسويد عضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل القمة المقبلة للحلف في يوليو (تموز)، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى السويد: «نتطلع إلى الترحيب قريباً بالسويد بوصفها (العضو) الثاني والثلاثين (في حلف شمال الأطلسي). حتى نكون واضحين، فإننا نتطلع إلى حدوث ذلك قبل القمة في يوليو». وأضاف: «نشجع حليفتينا تركيا والمجر على الموافقة على طلب انضمام السويد في أقرب وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مدعٍ سويدي: سيكون من الصعب تحديد مفجر خط أنابيب «نورد ستريم»

مدعٍ سويدي: سيكون من الصعب تحديد مفجر خط أنابيب «نورد ستريم»

قالت هيئة الادعاء السويدية، التي تحقق في حادث انفجار خط أنابيب «نورد ستريم»، اليوم (الخميس)، إنه سيكون من الصعب تحديد المتسبب في تفجير خط أنابيب «نورد ستريم» الذي يصل روسيا بألمانيا عبر بحر البلطيق العام الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقعت الانفجارات يوم 26 سبتمبر (أيلول) في خط الأنابيب الواصل بين روسيا وألمانيا في المناطق الاقتصادية بالسويد والدنمارك.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
الولايات المتحدة​ بلينكن يدعو تركيا والمجر للموافقة «من دون تأخير» على انضمام السويد للناتو

بلينكن يدعو تركيا والمجر للموافقة «من دون تأخير» على انضمام السويد للناتو

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الثلاثاء، تركيا والمجر الى الموافقة «من دون تأخير» على انضمام السويد الى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك بعيد انضمام فنلندا رسمياً الى الحلف. وقال بلينكن في بيان إثر احتفال رُفع خلاله علم فنلندا أمام مقر الحلف في بروكسل، «نشجّع تركيا والمجر على المصادقة على بروتوكولات انضمام السويد من دون تأخير، بحيث نتمكن من استقبال السويد في الحلف الاطلسي في أسرع وقت». وتعطّل تركيا انضمام السويد، وتتّهمها بالتساهل مع «إرهابيين» أكراد لجأوا إلى أراضيها مطالبة إياها بتسليمهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم البرلمان التركي يصادق على انضمام فنلندا إلى «الأطلسي»

البرلمان التركي يصادق على انضمام فنلندا إلى «الأطلسي»

باتت تركيا، أمس (الخميس)، آخر دولة عضو في «حلف شمال الأطلسي» تُصادق على طلب انضمام فنلندا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. ووافق النواب الأتراك بالإجماع على انضمام الدولة الإسكندينافية، بعد أسبوعين على إعطاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مباركته علناً لانضمام فنلندا. ورحَّب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، ينس ستولتنبرغ بمصادقة البرلمان التركي على انضمام فنلندا، قائلاً إن ذلك سيجعل «أسرة (الناتو) أقوى وأكثر أماناً». وكتب المسؤول النرويجي على «تويتر»: «أرحب بتصويت» البرلمان التركي «لاستكمال المصادقة على عضوية فنلندا»، مضيفاً: «هذا سيجعل أسرة (الناتو) بكاملها أقوى وأكثر أماناً». بدوره

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم الرئيس الفنلندي يوقع على قانون «الناتو» فيما يقترب الحصول على العضوية

الرئيس الفنلندي يوقع على قانون «الناتو» فيما يقترب الحصول على العضوية

وقع الرئيس الفنلندي، ساولي نينيستو، القانون الذي يسمح لبلاده بالانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بمجرد اكتمال عمليات التصديق (من جانب المجر وتركيا) في الأسابيع المقبلة، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ووقع الرئيس مشروع القانون اليوم (الخميس) في هلسنكي بعدما مرره البرلمان أوائل الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».