اجتماع شرم الشيخ يبدأ اليوم مستهدفاً «التهدئة» في رمضان

بمشاركة وفود من فلسطين وإسرائيل ومصر والأردن وأميركا

قوات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعمر الغزاوي في غرب رام الله (وفا)
قوات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعمر الغزاوي في غرب رام الله (وفا)
TT

اجتماع شرم الشيخ يبدأ اليوم مستهدفاً «التهدئة» في رمضان

قوات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعمر الغزاوي في غرب رام الله (وفا)
قوات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعمر الغزاوي في غرب رام الله (وفا)

بهدف تحقيق «التهدئة» خلال شهر رمضان، تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية اجتماعاً أمنياً، اليوم، يشارك فيه وفود من إسرائيل وفلسطين والأردن ومصر، والولايات المتحدة الأميركية.
يأتي اجتماع شرم الشيخ الأمني، استكمالاً لمباحثات جرت في 26 فبراير (شباط) الماضي، في مدينة العقبة الأردنية. وكانت الأولى من نوعها منذ سنوات، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمشاركة إقليمية ودولية.
وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة «التحرير» الفلسطينية حسين الشيخ، أمس، مشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماع شرم الشيخ بحضور إقليمي ودولي. وقال الشيخ، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، إن المشاركة في الاجتماع تأتي «للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال». وطالب الشيخ بـ«وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ووقف الإجراءات والسياسات كافة التي تستبيح دمه وأرضه وممتلكاته ومقدساته».
وحسب مصادر مصرية وفلسطينية، تحدثت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، فإن اجتماع شرم الشيخ الأمني يستهدف، إلى جانب تحقيق «التهدئة» في رمضان، العمل على «دفع إسرائيل للالتزام بما خلص إليه اجتماع العقبة»، مشيرة إلى «ضغوط أميركية دفعت نحو إلزام الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، بحضور الاجتماع». وسيركز الجانب الفلسطيني، على «إلزام إسرائيل باتفاق العقبة، قبل الدفع باتفاقات أخرى إلى الأمام».
ونص البيان الختامي لاجتماع العقبة على «وقف الإجراءات أحادية الجانب، ووقف اقتحامات المدن الفلسطينية، وعمليات القتل، إضافة إلى تجميد أي مخططات استيطانية إسرائيلية خلال الأشهر المقبلة». لكن الأسابيع الأخيرة أظهرت استمراراً للعمليات الأمنية العسكرية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 فلسطينياً، إلى جانب استمرار حملات الاعتقال والاقتحامات.
وكثفت مصر والأردن اتصالاتهما خلال الأيام الماضية، تمهيداً لعقد الاجتماع، في ظل تطمينات وضمانات أميركية، تسعى إلى «إلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق العقبة».
وكان الوفد الفلسطيني قد قدم في اجتماع العقبة، 13 مطلباً تضمنت وقف البناء في المستوطنات، والحفاظ على مكانة القدس بما في ذلك إنهاء الإضرار بالهوية التاريخية للقدس ومكانتها القانونية، وإنهاء إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية، والسماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية. وهي المطالب التي «تتمسك فلسطين بتنفيذها أولاً».
وعلى الرغم من تأكيد مشاركة وفد رسمي من السلطة الفلسطينية في الاجتماع، بعد تلقيه تطمينات أميركية، فإن هناك معارضة من جانب الفصائل الفلسطينية.
وفي بيان مشترك، طالبت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، و«حزب الشعب الفلسطيني» و«الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني» (فدا)، بـ«وقف المشاركة في الاجتماع». وقالت الفصائل الثلاثة إن المشاركة الفلسطينية في اجتماع شرم الشيخ «لم تكن نتيجة أي قرار نظامي في اللجنة التنفيذية (لمنظمة التحرير)». وأكدت أن «النتائج المترتبة على الاجتماع غير ملزمة لها».
بدوره، قال القيادي في حركة «الجهاد» خالد البطش، إن اجتماع شرم الشيخ «محاولة أميركية لفك العزلة عن حكومة إسرائيل. ومشاركة السلطة فيه تشكل طوق نجاة لحكومة اليمين في تل أبيب». وقال المتحدث باسم حركة «حماس»، حازم قاسم، في تصريحات الخميس الماضي، إن «مشاركة السلطة استهتار بدماء الشعب الفلسطيني». بينما اعتبرت «الجبهة الشعبية» قرار السلطة الفلسطينية بالمشاركة «تحلُّلاً من واجبات السلطة تجاه الأمن الوطني الفلسطيني». واعتبرت «الجبهة الديمقراطية» مشاركة السلطة في اجتماع شرم الشيخ «تحدياً للإرادة الوطنية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».