المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

خبير عسكري: مسيّرات «شاهين» الأفضل في الرد... وإصابة الهدف أدق

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
TT

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)
أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت جاء عقب دفع تعزيزات عسكرية جديدة إلى الشريط الحدودي مع العراق خلال الساعات الماضية.

وبينما تحدث خبراء عسكريون عن خيارات الرد العسكري المتاحة، رأى سياسيون في دمشق أن هجوم المسيّرات على القواعد الأميركية التي قد تم إخلاؤها يحمل رسائل ذات دلالات مهمة؛ إذ يأتي بعد تنفيذ إسرائيل عملية توغل من جهة جبل الشيخ باتجاه الأراضي اللبنانية.

وأفادت «هيئة العمليات في الجيش العربي السوري» بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر الاثنين.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها. وأضافت: «ندرس خياراتنا، وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وبحسب تصريحات الخبير العسكري السوري، العقيد عماد شحود، لـ«الشرق الأوسط»، هناك خياران للرد على مصدر إطلاق المسيّرات في الأراضي العراقية؛ الأول القصف المدفعي بالمدى البعيد «عيار 130»، أو بالراجمات «بي إم 21»، موضحاً أن هذا الخيار لا يحتاج إلى توغل بري.

أما الخيار الثاني، وهو الأفضل، فاستخدام مسيّرات «شاهين»؛ إذ يكون الرد بالمستوى نفسه؛ أي رد بالمسيّرات على هجوم مسيّرات، والأهم أن إصابة الهدف تكون أدق، وفق قوله.

جندي سوري (الجيش العربي السوري - إكس)

وحول الأهداف التي تضربها المسيّرات القادمة من العراق، وهي قواعد عسكرية سورية كانت سابقاً أميركية وتم إخلاؤها قبيل بدء الحرب الإقليمية، رأى شحود أن الغاية من الهجمات توجيه رسائل للحكومة السورية بـ«عدم دخول معركة برية مع (حزب الله) في لبنان، أو تقديم تسهيلات، أو غض النظر عن التوغلات الإسرائيلية من جهة جبل الشيخ باتجاه البقاع الأوسط والبقاع الشمالي»، مشيراً إلى أن إيران ليس لها أهداف في سوريا، وإنما هي رسائل تحذيرية، في حين يضغط الجانبان الأميركي والإسرائيلي على دمشق لتتدخل سوريا برياً ضد «حزب الله»، وهو ما ترفضه دمشق.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ، وصولاً إلى منطقة جبل روس داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا). وبحسب البيان، تهدف العملية إلى تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية.

ولا تزال دمشق تظهر حذراً حيال الحرب المندلعة في المنطقة «إدراكاً منها لحساسية الموقف»، بحسب تعبير الباحث في الشؤون السياسية عباس شريفة. وبحسب رأيه، فإن الدولة السورية «تأخذ بالحسبان أن تكون هذه الاعتداءات والاستفزازات هي خطة مدروسة من بعض الأذرع الإيرانية في العراق لجر سوريا نحو المواجهة، وتحويل سوريا من عقدة استقرار إلى بيئة متوترة».

وتوقع أن تتأنى دمشق في أخذ أي إجراء حيال هجوم المسيّرات، يوم الاثنين، قبل «التواصل مع الدولة العراقية والجهات الرسمية ومعرفة تقدير الموقف لديها والتعاون». وأضاف شريفة لـ«الشرق الأوسط» أن «الدولة السورية ليست في عجلة من أمرها، خصوصاً أن الموقف الرسمي العراقي رافض لهذه الاستفزازات»، مشيراً إلى أن ما تحتاجه سوريا من الحكومة العراقية «إجراءات ملموسة وذات مصداقية».

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

وكان الجيش السوري أعلن السبت أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً (تابعاً لـ«الحشد الشعبي»)، بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتَي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ومع تكرار سلوك الفصائل العراقية التابعة لإيران باستهداف عابر للحدود لقواعد في سوريا تم إخلاؤها، يمكن القول إنها «هجمات غير مؤثرة عسكرياً، لكنها تحمل ثلاث دلالات مهمة».

تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

وقال الباحث السياسي نورس العبدالله لـ«الشرق الأوسط»: «الدلالة الأولى توجيه رسائل تهديد لنقل التوترات الإقليمية إلى سوريا بأساليب متعددة، منها الاستهداف ومنها الخلايا الأمنية. وقد سبق أن تم تفكيك خلية تتبع (الحشد الشعبي) العراقي في دير الزور السورية. أما الثانية، فهي في إطار المشهد الأوسع؛ أي كجزء من استراتيجية إيرانية تستهدف توسيع نطاق الحرب مع عدم نجاح التفاوض وزيادة التوترات الأمنية في الإقليم ككل، بما لها من انعكاسات اقتصادية وسياسية. وهذا يرتبط في أحد جوانبه بفكرة إدخال الحوثيين من اليمن، وترابط (الساحات) كما يتم الترويج له».

أما الدلالة الثالثة، فتدخل في تقديره ضمن الحسابات الداخلية العراقية، حيث «تسعى الفصائل التي تقف وراء الهجوم للتأكيد على أنها فاعل مستقل، وقرارها ليس في بغداد، وأن الحكومة العراقية، وإن اتبعت نهجاً حيادياً وسعت للتواصل مع سوريا، وحتى التنسيق الأمني، لن تكون قادرة على فرض رؤيتها».

أما عن رد الفعل السوري، فعملياً التركيز الأساسي كان وما يزال بطابع وقائي عبر تعزيز الحدود والتركيز الأمني، ومنع عمليات نقل السلاح والتهريب، وتعزيز التنسيق مع الجانب العراقي الرسمي، خاصة مع إظهار الحكومة العراقية الحرص على منع استهداف الأراضي السورية رغم عدم قدرتها على ذلك، ولا يُتوقع أن يتغير هذا النهج الحالي إلا بوجود شروط متعددة، منها وجود استهداف متكرر أو تحرك عربي (خليجي تحديداً)، بالانخراط في الحرب، وهذا ما يصبح عليه أيضاً الوضع في الشريط الحدودي مع لبنان.


مقالات ذات صلة

سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

المشرق العربي جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

حكم القضاء السوري اليوم (الثلاثاء) غيابياً بالإعدام على الرئيس المخلوع بشار الأسد، متهماً إياه بارتكاب جرائم ترقى إلى «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر أمن يتابعون عودة أكراد سوريين في مخيمات نزوح بالحسكة إلى مدينة رأس العين الحدودية الشمالية الشرقية (أ.ف.ب)

توتر في محافظة الحسكة السورية والعشائر العربية تعلن النفير

شهدت محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، توتراً قامت خلاله عناصر من الشبيبة الثورية التابعة لحزب العمال الكردستاني بالهجوم على مقرات حكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي علم الوكالة الدولية ‌للطاقة الذرية خارج مقرها في فيينا (إ.ب.أ)

«الطاقة الذرية» ستزيل مواد نووية من موقع سري في سوريا

أورد موقع «أكسيوس»، اليوم الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستنقل قريباً مواد نووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي صورة تجمع قائد «قسد» مظلوم عبدي مع مقاتليه الذين يرتدون الزي العسكري لوزارة الدفاع السورية ضمن خطوات الاندماج فبراير الماضي (مواقع تواصل)

دفعة ثالثة من عناصر «قسد» تلتحق بدورة تدريبية تمهيداً للالتحاق بـ«الفرقة 60»

توجهت الدفعة الثالثة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى ريف دمشق للالتحاق بدورة عسكرية، تمهيداً لدمجهم في «الفرقة 60» التابعة للجيش العربي السوري.

سعاد جرَوس (موسكو)
المشرق العربي «العدالة الانتقالية» في سوريا: أبواب الهيئة مفتوحة للمتضررين اللبنانيين من جرائم الأسد

«العدالة الانتقالية» في سوريا: أبواب الهيئة مفتوحة للمتضررين اللبنانيين من جرائم الأسد

الضحايا اللبنانيون تعرضوا لجرائم جسيمة مرتبطة بأجهزة النظام السوري البائد، بما في ذلك حالات الاعتقال على الأراضي اللبنانية ونقل المعتقلين إلى سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

من المقرر أن تزيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية قريباً مواد نووية مخزنة في موقع سري في سوريا، بعد أن توصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تفاهمات مع سوريا وإسرائيل، وفق ما كشفه مسؤولون إسرائيليون وأميركيون لموقع «أكسيوس» الأميركي.

تفاهمات أميركية لمنع أزمة إقليمية

ووفق تقرير «أكسيوس»، سارعت إدارة ترمب والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لتأمين المواد، ومنع تصعيد يشمل إسرائيل وسوريا، وربما تركيا أيضاً، على خلفية الموقع الحساس.

وقال مسؤولون أميركيون لـ«أكسيوس»، إن هذه القضية تثبت صحة نهج ترمب تجاه سوريا، وتظهر كيف استخدمت الولايات المتحدة علاقاتها الوثيقة مع الحكومة السورية الجديدة لاحتواء أزمة محتملة.

وظلت المفاوضات السرية وتبادل التهديدات والتحركات الدبلوماسية خلف الكواليس بشأن الموقع السري طي الكتمان، واستمرت لأشهر قبل التوصل إلى حل قبل عدة أسابيع، ولم يسبق الكشف عنها، وفق التقرير.

برنامج الأسد النووي ومفاعل «الكِبَر»

وكان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد قد طور برنامجاً نووياً سرياً تمحور حول مفاعل «الكِبَر» النووي السري.

وبعد أن قصفت إسرائيل المفاعل عام 2007، دُمّر البرنامج النووي السوري إلى حد كبير، لكن بقيت عدة مواقع للبحث والتطوير والتخزين، وظلت معظمها غير نشطة.

وبعد سقوط نظام الأسد، وقّعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقاً مع الحكومة السورية الجديدة سمح لها بزيارة مفاعل «الكِبَر» وعدة مواقع أخرى مرتبطة بالنشاط النووي السوري السابق.

وقال تشارلز ليستر، الباحث المقيم في «معهد الشرق الأوسط» لـ«أكسيوس» إن الحكومة السورية الجديدة حريصة على معالجة الملفات الحساسة التي ورثتها عن نظام الأسد، بما فيها ملفا الأسلحة النووية والكيميائية، والتي يمكن أن تضر بجهودها لإعادة تأهيل مكانة البلاد على الساحة الدولية.

«الموقع 99» تحت المراقبة الإسرائيلية

وبحسب «أكسيوس»، فإن أحد المواقع التي تراقبها إسرائيل عن كثب خلال العامين الماضيين يُعرف باسم «الموقع 99».

ووفق ما كشف مسؤولان إسرائيليان للموقع الأميركي، فإن نظام الأسد خزّن في الموقع مواد نووية كانت جزءاً من مشروع مفاعل «الكِبَر» النووي.

وقال مسؤول أميركي إن المواد تضمنت «الكعكة الصفراء»، وهي مسحوق مستخرج من خام اليورانيوم، ويمكن معالجته لاحقاً، ثم تخصيبه في إطار دورة الوقود النووي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن نظام الأسد خزّن في «الموقع 99» أيضاً بقايا و«مخلفات» أخرى من موقع «الكِبَر».

ورغم أن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، فإنها يمكن أن تستخدم في صنع «قنبلة قذرة» (dirty bomb)، وهي عبوة ناسفة تقليدية تنشر مواد مشعة لتلويث منطقة ما، بدلاً من إحداث انفجار نووي.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي قصف مداخل الموقع بعد فترة وجيزة من سقوط نظام الأسد، لمنع الوصول إليه.

عام من المحادثات بين واشنطن وإسرائيل

وفي التفاصيل، قال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن إسرائيل والولايات المتحدة بحثتا لأكثر من عام أفضل طريقة للتعامل مع «الموقع 99».

وكان مسؤولون كبار من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ونظراؤهم في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يعملون بشكل وثيق على هذه القضية.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل أبلغت إدارة ترمب بوضوح بأنها لن تتسامح مع بقاء مواد نووية في الموقع.

كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن إسرائيل هددت حتى بقصف الموقع مجدداً إذا لم تتم إزالة المواد النووية منه، أو إذا ظهرت مؤشرات إلى أن سوريا تحاول الوصول إليها.

لكن مسؤولاً أميركياً قال إن الإسرائيليين كانوا قلقين بشأن الموقع، إلا أنهم لم يكونوا في أي وقت على وشك قصفه.

واشنطن تختار التعاون مع الحكومة السورية

وفي نهاية المطاف، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على أن أفضل نهج هو الحصول على موافقة الحكومة السورية على إزالة المواد، وفق المسؤول الأميركي.

وعندما أثارت إدارة ترمب القضية مع الحكومة السورية، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا يعلمون بوجود مواد نووية في الموقع، وفقاً لمصادر «أكسيوس».

وأكد مسؤول أميركي أن «قلة قليلة جداً من الأشخاص في الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا كانوا على علم بهذا الأمر».

وقال المسؤول نفسه إن الولايات المتحدة أقامت علاقة مثمرة مع الحكومة السورية بعد الأسد، مضيفاً: «عندما نعمل مع السوريين على أمور معينة، فإنهم شركاء جيدون».

مخاوف إسرائيلية من تحركات في الموقع

وقبل عدة أسابيع، رصد إسرائيليون يراقبون الموقع تحركات في المنطقة أثارت شكوكاً بأن الحكومة السورية الجديدة تتراجع عن التفاهمات، وتحاول الوصول إلى المواد النووية، وفق مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

وكان الإسرائيليون قلقين أيضاً من احتمال أن تساعد تركيا الحكومة السورية في الحصول على المواد النووية.

وقال مسؤول أميركي: «الإسرائيليون دائماً يختبرون الأمور المختلفة للتأكد من أن كل شيء يبدو صحيحاً، ومن الجيد أنهم يفعلون ذلك».

وطلبت إدارة ترمب من إسرائيل عدم اتخاذ أي إجراء، وأدخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المسار.

وأسفرت هذه التحركات عن اتفاق وقعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية قبل ثلاثة أسابيع لإزالة المواد النووية من الموقع.

ورفض البيت الأبيض والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق.

عملية الإزالة لم تبدأ بعد

كذلك قال مسؤولون أميركيون لـ«أكسيوس» إن العمل بشأن «الموقع 99» لا يزال عملية مستمرة، وإن المواد لم تُزل من الموقع حتى الآن.

وفي هذا الإطار أعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأن «الجميع سعداء بالنتيجة»، آملاً في أن «نتمكن من بدء عملية الإزالة قريباً، وإنهائها قبل نهاية العام».


سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)

أصدر القضاء السوري الثلاثاء أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر وعدد من أركان حكمه بينهم الموقوف عاطف نجيب، في قرارات قضائية هي الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق.

وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان بـ«تجريم المتهم الفار بشار الأسد» بجنايات عدة، بينها «القتل العمد، وجناية القتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاما (..) وجناية التعذيب، والتعذيب المفضي إلى الموت، وجناية الحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».
ويعد هذا الحكم بحق الأسد الذي فرَّ مع عائلته والمقربين منه إلى موسكو إثر إطاحة حكمه في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الأول الذي تصدره السلطات الانتقالية، بعدما شرعت هذا العام في محاكمة مسؤولين من حقبة الحكم السابق غيابياً ووجاهياً.

وخلال الجلسة نفسها، أعلن القاضي حكماً وجاهياً بالإعدام على المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، متهماً إياه بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، خلال توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، مهد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الحكم السابق في مارس (آذار) 2011.

القاضي فخر الدين العريان وهو يُلقي حكمه في محكمة بدمشق اليوم (سانا- أ.ف.ب)

وطلب ممثل النيابة العامة إدانة المتهم عاطف نجيب وبقية المتهمين الفارين المشار إليهم في ملف الدعوى، وهم: بشار الأسد، وماهر الأسد، وآخرون معهما، بجرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام، مع إنزال أقصى عقوبة بحقهم، وهي الإعدام، مؤكداً أن الأدلة في القضية متماسكة ومترابطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأدانت المحكمة نجيب -وهو ضابط سابق برتبة عميد، وابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد- في جرائم عدة، بينها «القتل العمد» و«القتل القصد لأطفال دون 15 عاماً»، إضافة إلى «التعذيب المفضي إلى الموت». وقالت إن الأفعال المنسوبة إليه «جرائم ضد الإنسانية»، وحكمت بـ«تنفيذ العقوبة الأشد بحقه، وهي الإعدام».

وقال القاضي فخر الدين العريان إن نجيب الذي ظهر خلال المحاكمة خلف القضبان، «أنكر» الاتهامات كافة الموجهة اليه، وأثناء مواجهته للضحايا «لم يبدِ ذرّة ندم واحدة ولا اعتذار» ما دفع المحكمة إلى «إنزال العقوبة الأشد» التي يجيزها القانون السوري بحقه.

الإعدام لـ6 مسؤولين آخرين

وقضت المحكمة في جلستها اليوم (الثلاثاء) كذلك غيابيا بإعدام ستة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، بينهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج، وماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع والقائد السابق للفرقة الرابعة، ولؤي العلي الذي كان يترأس فرع المخابرات العسكرية في درعا عام 2011، إضافة إلى ثلاثة مسؤولين آخرين من رموز الحكم السابق، بعد إدانتهم بجرائم شملت القتل العمد والتحريض عليه والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان المتكرر من الحرية، وصنفتها المحكمة «جرائم ضد الإنسانية» و«جرائم حرب».

وتعهدت السلطات السورية الجديدة مرارا تحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، في حين يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب قد انطلقت ‏في 26 أبريل (نيسان) الماضي، ضمن ‏مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، ‏وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول ‏القضائية.‏

وعقب توسع الاحتجاجات الى محافظات عدة، أبعد حكم الأسد عاطف نجيب من منصبه، محمّلا اياه المسؤولية عن حملة القمع في درعا.


إصابة 6 فلسطينيين في هجوم للمستوطنين شمال شرقي رام الله

جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة 6 فلسطينيين في هجوم للمستوطنين شمال شرقي رام الله

جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أصيب ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، اليوم (الثلاثاء)، في هجوم للمستوطنين على قرية المغير، شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، قوله إن «عشرات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال هاجموا المواطنين في سهل المغير، وأطلقوا تجاههم الغاز المسيل للدموع أثناء قيامهم بحراثة أرضهم، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بالاختناق، بينهم ثلاثة أطفال ومواطنتان، ومواطن آخر».

ووفق الوكالة: «تتعرض قرية المغير والقرى والبلدات المحيطة بها شمال شرقي رام الله لاعتداءات متواصلة من المستعمرين، إلى جانب اقتحامات الاحتلال المستمرة».

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستعمرون خلال شهر يوليو (تموز) الماضي 2256 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين، وأراضيهم، وممتلكاتهم، «حيث نفذت قوات الاحتلال 1458 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 798 اعتداء».