انتخابات الصحافيين المصريين تنعش آمال «تيار الاستقلال» النقابي

بعد فوز مرشح معارض بمقعد النقيب

نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي محمولاً على الأعناق خلال وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة بوسط القاهرة عام 2016 (أ.ف.ب)
نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي محمولاً على الأعناق خلال وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة بوسط القاهرة عام 2016 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات الصحافيين المصريين تنعش آمال «تيار الاستقلال» النقابي

نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي محمولاً على الأعناق خلال وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة بوسط القاهرة عام 2016 (أ.ف.ب)
نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي محمولاً على الأعناق خلال وقفة احتجاجية أمام مقر النقابة بوسط القاهرة عام 2016 (أ.ف.ب)

أنعشت نتائج انتخابات نقابة الصحافيين المصريين، آمال «تيار الاستقلال» النقابي، بعد فوز الصحافي المعارض خالد البلشي بموقع النقيب، في حين وصل 4 مرشحين من نفس الجبهة لمقاعد العضوية في مجلس النقابة، وذلك من أصل 6 مقاعد جرى التنافس عليها ضمن انتخابات التجديد النصفي التي جرت الجمعة.
وشهدت الانتخابات على مقعد النقيب، منافسة مشتعلة حتى الدقائق الأخيرة قبل الإعلان عن الفائز في الساعات الأولى من صباح (السبت) بين البلشي ومنافسه خالد ميري، رئيس تحرير صحيفة «الأخبار» المملوكة للدولة، الذي بدا مدعوماً بقوة من وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية.
ويأتي فوز تيار الاستقلال في انتخابات «الصحافيين»، بعد نحو عام من فوز مرشح آخر من نفس الاتجاه، وهو طارق النبراوي بمقعد نقيب المهندسين، بعد منافسة مع هاني ضاحي، الذي كان وزيراً في الحكومة بين عامي 2014 و2015.
ومثلت نتائج «الصحافيين» مفاجأة لكثير من المتابعين؛ إذ جاءت بعد سنوات من مسار متراجع لمرشحي تيار الاستقلال في النقابات المتماسة مع الرأي العام مثل الصحافيين والمحامين والمهندسين والأطباء، التي سيطر على بعضها نقباء وأعضاء محسوبون أو قريبون من الحكومة.
ويعتقد الدكتور عمرو الشوبكي، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن «المنافسة في (الصحافيين) جاءت محمومة، لأن المعركة لم تكن محسومة منذ البداية».
وقال الشوبكي لـ«الشرق الأوسط» إن «فرص تيار الاستقلال أضحت كبيرة لعدة أسباب؛ منها: أن ثمة مناخاً عاماً متصاعداً لديه رغبة حقيقية في التغيير، بدليل ما جرى في انتخابات نقابتي المهندسين والأطباء، التي رجحت كفة تيار الاستقلال النقابي أيضاً».
وبشأن دلالة الانتخابات نقابياً وسياسياً، يرى الشوبكي أنها «أرست مبدأ يؤكد أن الدعم الرسمي لمرشح ما ليس كافياً وحده للفوز، خصوصاً في نقابات يتصل عملها بالرأي مثل (الصحافيين)، وأن رأي الناخبين ضرورة يجب الانتباه لها».
وبلغ إجمالي عدد الأصوات المشاركة في الانتخابات 5062 صوتاً، من بينهم 4888 صوتاً صحيحاً و174 صوتاً باطلاً، وفقاً للجنة المشرفة. وحصل خالد البلشي على 2450 صوتاً مقابل 2211 صوتاً لمنافسه خالد ميري.
وفاز بعضوية مجلس النقابة من تيار الاستقلال كل من «محمود كامل، ومحمد الجارحي، وهشام يونس، وجمال عبد الرحيم».
ويواجه مجلس نقابة الصحافيين المنتخب عدداً من القضايا الساخنة، على رأسها «تدهور الأحوال المهنية والمادية للصحافيين، والإفراج عن بعض الصحافيين المحبوسين احتياطياً على خلفية قضايا تتعلق بالنشر»، بحسب الصحافي هشام يونس عضو مجلس النقابة الفائز في انتخابات التجديد النصفي.
وأعلنت لجنة «العفو الرئاسي» في مصر، خلال الشهور الماضية، عن عمليات إفراج عن عدد من المحبوسين من بينهم صحافيون.
وقال يونس لـ«الشرق الأوسط» إن هناك روحاً جديدة بُعثت في العمل العام، مضيفاً: «منذ البداية لم أستشعر ضعف فرص تيار الاستقلال، وكنت أشعر برائحة التغيير النابعة من حالة السخط التي يعيشها الصحافيون بسبب سوء الأوضاع المهنية والمادية».
ويتوقع أن المجلس الحالي سيكون أمام مهمة صعبة، قائلاً: «ثمة آمال كبيرة يضعها الصحافيون على عاتق المجلس الحالي، لأن الملفات الحساسة ظلت حبيسة الأدراج دون طرح أو مناقشة لسنوات. كذلك فإن المهنة تعاني، وحان الوقت أن يعمل الصحافي تحت مظلة تحترم حقوقه المهنية، وتتيح له قدراً من الحرية».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.