ماكرون يمرر قانون التقاعد متجاوزاً تصويت النواب

انتقادات عنيفة... والنقابات ماضية في حراكها

مظاهرة ضد قرار ماكرون تمرير قانون التقاعد في باريس أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد قرار ماكرون تمرير قانون التقاعد في باريس أمس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يمرر قانون التقاعد متجاوزاً تصويت النواب

مظاهرة ضد قرار ماكرون تمرير قانون التقاعد في باريس أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد قرار ماكرون تمرير قانون التقاعد في باريس أمس (أ.ف.ب)

«آخر الدواء الكي»... هكذا يتعين قراءة قرار الرئيس إيمانويل ماكرون، ورئيسة حكومته إليزابيث بورن، اللجوء إلى بند ينص عليه الدستور الفرنسي، يتيح له تمرير مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد من دون التصويت عليه مباشرة. وبدل ذلك، تربط الحكومة مصيرها بمصير التصويت على الثقة بها، وفي حال لم تحصل على الأكثرية البسيطة (النصف زائد واحد) فإنها تعد ساقطة.
سبق لماكرون أن نبّه منذ أشهر وأعاد التأكيد على ذلك، مساء الأربعاء، أنه في هذه الحالة سيعمد إلى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، وهو تدبير يعد بمثابة سلاح الردع لتطويع النواب.
وجاء قرار اللجوء إلى البند 49-3 بعد سلسلة من الاجتماعات الطارئة التي دعا إليها ماكرون، مساء الأربعاء ونهار أمس، حضرتها رئيسة الحكومة والوزراء المعنيون ورؤساء المجموعات النيابية المؤيدة للحكومة. وكان الغرض منها معرفة ما إذا كان مشروع القانون سيحظى بالأكثرية الضرورية، في حال التصويت عليه، لإقراره في البرلمان بعد أن أقر صباحاً بأكثرية مريحة في مجلس الشيوخ.
وفي نهاية المطاف، ولأنه تبين له ولقادة الأكثرية أن التصويت غير مضمون النتائج، تقرر اللجوء إلى السلاح الرادع، الأمر الذي استدعى عقد اجتماع لمجلس الوزراء المخول له إعطاء الضوء الأخضر للحكومة باللجوء إلى البند المذكور.
والرأي السائد أمس أن ماكرون لا يمكنه المغامرة برفض البرلمان لخطة إصلاحية كانت بنداً رئيسياً في برنامجه الانتخابي؛ لأنه سيخسر المصداقية السياسية، وسيعد ذلك بمثابة هزيمة له من شأنها إضعاف موقعه للسنوات الأربع المتبقية له في قصر الإليزيه.
يضاف إلى ما سبق أن مشروعه الإصلاحي واجه (ولا يزال يواجه) رفضاً نقابياً وشعبياً واسعاً تمثل بنزول ملايين الأشخاص إلى الشوارع في باريس، وفي غالبية المدن الفرنسية، كبيرة كانت أو متوسطة، في 8 أيام احتجاجية.
وأمس، برر ماكرون خياره، في إطار جلسة مجلس الوزراء، بالقول إن المغامرة بالتصويت وفشله «ستكون لهما تبعات مالية مرتفعة للغاية»، مضيفاً أن مصلحته وإرادته السياسية كانتا تدفعانه نحو خيار التصويت خصوصاً أن موقعه مضمون بعكس النواب الذين سيكون عليهم خوض معارك انتخابية للمحافظة على مواقعهم. وجاء الرد على التهديد بحل البرلمان من مارين لوبن، المرشحة الرئاسية السابقة ورئيسة مجموعة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، بقولها: «ليفعل»، منددة بـ«الفساد» و«شراء الأصوات و«الألاعيب البهلوانية» التي تلجأ إليها الحكومة.
تكمن مشكلة ماكرون في أن التنازلات التي قدمت لحزب «الجمهوريون» للفوز بأصوات نوابه أو على الأقل أكثريتهم لم تكن كافية، علماً بأن انقساماً داخلياً عميقاً ينخر صفوف هذا الحزب.
وما إن أعلنت إليزابيث بورن، من على منصة مجلس النواب أنها تطرح الثقة بحكومتها للالتفاف على التصويت على مشروع القانون، حتى انطلقت مظاهرة من أمام المجلس منددة بهذا الخيار. وقال جان لوك ميلونشون، زعيم اليسار المتشدد والمرشح الرئاسي السابق، إن المشروع الحكومي لم يقره مجلس النواب المنتخب مباشرة من الشعب، ولا من غالبية الفرنسيين بل فقط في مجلس الشيوخ. وبرأيه أنه «يفتقر للشرعية».
وأعلن أوليفيه فور، الأمين العام للحزب الاشتراكي، أنه «عندما يفتقر رئيس الجمهورية للأكثرية في البلد وفي البرلمان، فيتعين عليه أن يسحب مشروعه»، مضيفاً أن الإليزيه «ليس حديقة مسخّرة لنزوات الرئيس».
وفي السياق عينه، عبّر فابيان روسيل، الأمين العام للحزب الشيوعي، عن أمله بالتخلص من القانون الجديد، و«غسل الإهانات» التي ألحقها الرئيس بالبرلمان من خلال تخطيه عملية التصويت. وانضم جوليان بايو، النائب عن حزب الخضر، إلى المنتقدين وفي نظره أن ما تقوم به الحكومة لا يتعدى كونه «عملية سطو» على حقوق البرلمان.
لم تقتصر ردود الفعل المنددة على السياسيين وحدهم، بل إن قادة النقابات كانوا أول من انتقدوا الخيار الحكومي. وقال لوران بيرجير، الأمين العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن «الحركة الاحتجاجية لن تتوقف»، وإن «الشعور المعادي (للقانون المرتقب) لن ينطفئ»، مؤكداً أنه ستكون هناك «تتمة» للحراك الشعبي.
وعلى الرغم مما سبق، دافعت رئيسة الحكومة عن خيار السلطات، وسط حالة من الهرج والمرج تحت قبة البرلمان، مؤكدة أن مشروع القانون هو «ثمرة مشاورات كثيفة مع المنظمات النقابية ومسؤولي الشركات والمجموعات البرلمانية». واعترفت بورن أنه كانت هناك «شكوك» بخصوص وجهة التصويت لبعض الأصوات من نواب حزب «الجمهوريون» الذين، على الرغم من قلة عددهم، تحولوا إلى «العكاز» الذي تستند إليه الحكومة المحرومة من الأكثرية المطلقة لتمرير مشاريع القوانين التي تطرحها.
وخلاصة قول بورن أنه «من غير السموح المقامرة بمصير 75 ساعة من المناقشات البرلمانية، وأن يستبعد النص التسووي» الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة من النواب ومجلس الشيوخ، أول من أمس.
وتجدر الإشارة إلى أن القانون المرتقب سيرفع سن التقاعد من 62 عاماً إلى 64 عاماً بحلول العام 2027، وهو ما تعارضه غالبية الفرنسيين، وفق ما تبينه استطلاعات الرأي، علماً بأن السن المعمول به اليوم هو من الأدنى من بين كافة البلدان الأوروبية.
وتأتي أزمة الثقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على خلفية موجة من القلق بسبب الارتفاع غير المسبوق للأسعار، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى الكهرباء والغاز والمحروقات. وما زالت بعض الإضرابات قائمة وهي تصيب قطاع النقل والطاقة والخدمات، فيما باريس ترزح تحت آلاف الأطنان من القمامة التي تتكدس في الشارع.
وأمس، ولج الملف باب القضاء؛ إذ قدمت ماتيلد بانو، رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب «فرنسا الأبية» إخطاراً للمدعي العام لدى محكمة التمييز فرنسوا مولينس، يتضمن اتهاماً لوزير الاقتصاد بأنه حاول شراء أصوات من حزب «الجمهوريون» من خلال «وعود» لهم لجهة مساعدتهم على المحافظة على دوائرهم الانتخابية مقابل التصويت لصالح مشروع القانون الحكومي. ويدخل أمر كهذا، في حال ثبوته، تحت خانة «الفساد»، ويعاقب عليه القانون.
وبعد كلمة بورن في البرلمان، أعلنت لوبن أن مجموعتها ستطلب التصويت على نزع الثقة من الحكومة، وهو ما أكده أيضاً نواب «فرنسا الأبية». وأشارت لوبن إلى أن نواب مجموعتها سيصوتون أيضاً لصالح أي عريضة تذهب في هذا الاتجاه مهما يكن مصدرها.
وقالت ماتيلد بانو إن حزبها يسعى لطرح عريضة عابرة للأحزاب، وإن اليسار والخضر سينقلان الملف إلى المجلس الدستوري؛ للنظر في مدى تناسب مضمون مشروع القانون مع النصوص الدستورية. كذلك دعت إلى إطلاق استفتاء بمبادرة شعبية ما من شأنه تأجيل العمل بالقانون المرتقب لتسعة أشهر.
وفي أي حال، فإن ما جرى في الأيام الأخيرة يعكس الضعف الذي ألمّ بالحكومة وماكرون على الرغم من أن اللجوء إلى المادة 49-3 دستوري، وسبق لحكومات كثيرة أن لجأت إليه في ظروف مشابهة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».