الفلسطينيون إلى شرم الشيخ بعد ضمانات أميركية

حسين الشيخ التقى الممثل الأميركي الخاص هادي عمرو والوفد المرافق له بحضور مستشار الرئيس نبيل أبو ردينة (تويتر)
حسين الشيخ التقى الممثل الأميركي الخاص هادي عمرو والوفد المرافق له بحضور مستشار الرئيس نبيل أبو ردينة (تويتر)
TT

الفلسطينيون إلى شرم الشيخ بعد ضمانات أميركية

حسين الشيخ التقى الممثل الأميركي الخاص هادي عمرو والوفد المرافق له بحضور مستشار الرئيس نبيل أبو ردينة (تويتر)
حسين الشيخ التقى الممثل الأميركي الخاص هادي عمرو والوفد المرافق له بحضور مستشار الرئيس نبيل أبو ردينة (تويتر)

قرر الفلسطينيون حضور الاجتماع الخماسي في شرم الشيخ، يوم الأحد المقبل، بعدما حصلوا على ضمانات أميركية بتنفيذ مخرجات اجتماع العقبة السابق.
والتقى حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس الوفد الفلسطيني إلى العقبة وشرم الشيخ، في مكتبه في رام الله، الممثل الأميركي الخاص للشؤون الفلسطينية هادي عمرو، الأربعاء، في إطار المشاورات الأميركية الفلسطينية حول اجتماع شرم الشيخ المقبل.
وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع بحث تحفظات الفلسطينيين على التزام إسرائيل بتنفيذ مخرجات الاجتماع السابق، وجدوى الاستمرار بهذه الاجتماعات إذا لم تلزم الولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية بوقف الإجراءات الأحادية.
وجاء في بيان من مكتب الشيخ، أن الاجتماع بحث العديد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية، والعلاقات الثنائية، وآخر المستجدات بعد مؤتمر العقبة. وأضاف البيان: «عقد هذا الاجتماع تحضيراً للاجتماع الخماسي في شرم الشيخ يوم الأحد».
والتقى عمرو أيضاً رئيس الوزراء محمد اشتية الذي دعاه كذلك لضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها الأحادية والالتزام بالاتفاقيات الموقعة. وقال اشتية لعمرو إن «شعبنا يعيش ضغوطاً غير مسبوقة على صعيد الانتهاكات الإسرائيلية من تصاعد الاستيطان والقتل والاقتحامات وهدم البيوت ومصادرة الأراضي، وعلى الصعيد المالي هناك ارتفاع في حجم الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية من أموال الضرائب الفلسطينية، وانخفاض حاد بأموال المساعدات الخارجية، وارتفاع الأسعار والتضخم على مستوى عالمي».
ودعا اشتية إلى ضغط أميركي جدي على الحكومة الإسرائيلية لوقف جميع الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، والإفراج عن الأموال الفلسطينية التي تقتطعها بشكل غير شرعي.
ذهاب الفلسطينيين إلى شرم يأتي بعد شكوك سابقة حول مشاركتهم بسبب انتهاك إسرائيل لاتفاق العقبة فوراً. ونقل الفلسطينيون للأميركيين في وقت سابق، أنه لا يمكن المضي أكثر في اجتماعات بهذا الشكل، ما دامت إسرائيل تتنصل من التفاهمات ولا تحترمها، وهي ماضية في إحراج وإضعاف السلطة وارتكاب انتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية.
واعتبر الفلسطينيون أنه في ظل هذا السلوك المستمر والتصريحات الإسرائيلية من وزراء الحكومة التي تتجه بالمنطقة لدوامة عنف، فإن ذهابهم إلى شرم الشيخ ليس مؤكداً.
واحتجاجاً على الانتهاكات الإسرائيلية التي أعقبت اجتماع العقبة؛ رفض الفلسطينيون استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل، كما رفضوا، عقد اجتماع للجنة الأمنية المشتركة.
ويوجد في القيادة الفلسطينية مَن يؤيد الذهاب إلى شرم الشيخ؛ لأنه لا يوجد لدى الفلسطينيين ما يخشونه، وأن مجرد المشاركة لا يعني الموافقة على الخطوات التي تتخذها إسرائيل على الأرض، وأن إسرائيل هي التي يجب أن تكون محرجة وتحت الضغط.
لكن مسؤولين آخرين في القيادة يدفعون باتجاه مقاطعة الاجتماع المقبل في حال لم يكن هناك أي تقدم؛ لأنه «سيصبح دوراناً في حلقة مفرغة ويسبب إحراجاً أكثر للقيادة الفلسطينية»، في ظل عدم وجود رغبة لدى إسرائيل بالتهدئة.

وكان الفلسطينيون قد شاركوا في الأساس في اجتماع العقبة بعد تطمينات من عدة جهات إقليمية، بأنه سيثمر «وقفاً للإجراءات الأحادية»، غير أن ذلك لم يترجم عملياً على الأرض.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».