رئيسة «الفيدرالي» الروسي تبحث في الجزائر زيارة تبون إلى موسكو

مسؤول أوروبي يتعهد المساعدة على استرداد الأموال المهربة

رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي (يسار) مع أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية (الخارجية الجزائرية)
رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي (يسار) مع أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية (الخارجية الجزائرية)
TT

رئيسة «الفيدرالي» الروسي تبحث في الجزائر زيارة تبون إلى موسكو

رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي (يسار) مع أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية (الخارجية الجزائرية)
رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي (يسار) مع أمين عام وزارة الخارجية الجزائرية (الخارجية الجزائرية)

تبحث رئيسة المجلس الفيدرالي الروسي فالنتينا ماتفينكو، في الجزائر منذ أمس (الأربعاء)، عدة ملفات مع مسؤوليها، أهمها الزيارة المقررة للرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو في مايو (أيار) المقبل. وفي غضون ذلك، تعهد رئيس «وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي»، لاديسلاف همران، بمساعدة الجزائر في مسعى سلطاتها لاستعادة أموال وأرصدة هربها إلى الخارج مسؤولون حكوميون، أدانهم القضاء بالسجن بناء على تهم الفساد.
وتلتقي ماتفينكو، المصنفة الشخصية الثالثة في الدولة، رئيسي غرفتي البرلمان الجزائري صالح قوجيل، الرجل الثاني في الدولة حسب الدستور، وإبراهيم بوغالي. كما ستلتقي الرئيس عبد المجيد تبون. وتتناول الزيارة التعاون في المجالات البرلمانية والاقتصادية والعسكرية بين الجزائر وفيدرالية روسيا، والحرب في أوكرانيا وتطورات القضية الفلسطينية، والأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا ونزاع الصحراء، وفق ما أفاد به مصدر برلماني جزائري على صلة بالزيارة التي تدوم ثلاثة أيام.
كما تبحث المسؤولة الروسية، حسب المصدر نفسه، زيارة تبون المرتقبة إلى روسيا بعد شهرين، التي ينتظر أن تنتهي بالتوقيع على اتفاقات مهمة في الاقتصاد والتجارة والصناعة الحربية.
ونهاية الشهر الماضي، زار سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف الجزائر، وبحث مع رئيس أركان الجيش، الفريق أول سعيد شنقريحة، وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، وقائد سلاح الدرك، «التعاون العسكري بين البلدين»، كما بحثا السبل والوسائل الكفيلة بتعزيزه أكثر فأكثر، حسبما جاء في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.
يشار إلى أن 27 عضوا من الكونغرس رفعوا في سبتمبر (أيلول) الماضي، رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، طالبوا من خلالها بإنزال عقوبات على الجزائر بسبب صفقات الأسلحة مع روسيا. بينما تقول تقارير دولية إن الجزائر هي ثالث مستورد للسلاح الروسي في العالم، علما أن موسكو تعد أول مموّل للجيش الجزائري بالأسلحة والأنظمة الحربية. كما أن الجزائر هي ثاني شريك تجاري لروسيا في القارة الأفريقية، بحجم مبادلات قارب 3 مليارات دولار عام 2021.
إلى ذلك، وعد رئيس «وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي»، لاديسلاف همران، خلال لقاء جمعه بالجزائر بالأمين العام لوزارة الخارجية، عمار بلاني أول من أمس، بـ«تقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة الفنية الضرورية للجهات القضائية الجزائرية في مجال التحريات، وتسهيل التواصل مع نظيراتها الأوروبية، بهدف معالجة الملفات ذات الصلة باسترداد الأموال والأصول المنهوبة من الجزائر»، وفق ما أورده بيان لوزارة الخارجية الذي شدد على أن رئيس البلاد «تعهد بمكافحة الفساد وتبييض الأموال، واسترداد الأصول المهربة إلى الخارج بطريقة غير شرعية»، بعد وصوله إلى الحكم نهاية 2019.
كما نقل البيان عن بلاني أن السلطات الجزائرية تريد «إطلاق تعاون وثيق مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي، بهدف الاستفادة من خبراتها الواسعة، وتجاربها المميزة في مجال تجميد ومصادرة واسترداد الأموال، والأصول المحولة إلى الخارج بطرق غير شرعية، فضلا عن تعزيز علاقات التعاون بين الجهات القضائية في الجزائر، والبلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».
وأول من أمس، صرح الممثل السامي للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في ختام زيارة للجزائر، بأن مكافحة الفساد وتبييض الأموال «يشكلان أولوية مهمة، سواء بالنسبة للاتحاد الأوروبي أو للجزائر». وقال إنه تحادث مع الرئيس تبون حول مواضيع «الأموال المكتسبة بطرق غير مشروعة، والتحويلات المالية غير المشروعة». لافتا إلى أن دول الاتحاد «على قناعة تامة بضرورة تعزيز تعاوننا في هذه المجالات مع الحكومة الجزائرية».


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

دعوة لهدنة جديدة في السودان


دخان كثيف جراء المعارك يغطي سماء الخرطوم يوم 4 يونيو (أ.ف.ب)
دخان كثيف جراء المعارك يغطي سماء الخرطوم يوم 4 يونيو (أ.ف.ب)
TT

دعوة لهدنة جديدة في السودان


دخان كثيف جراء المعارك يغطي سماء الخرطوم يوم 4 يونيو (أ.ف.ب)
دخان كثيف جراء المعارك يغطي سماء الخرطوم يوم 4 يونيو (أ.ف.ب)

دعت الرياض وواشنطن طرفي النزاع في السودان إلى العودة لطاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى هدنة جديدة. وحثَّت الدولتان طرفي القتال؛ الجيش و«قوات الدعم السريع»، على التزام الترتيبات الإنسانية، وأبدتا استعدادهما لاستئناف محادثات جدة التي علّق الجيش مشاركته فيها الأربعاء الماضي.

وأوضح بيان نشرته «وكالة الأنباء السعودية»، أمس، أنَّ وفدي الجيش و«قوات الدعم السريع» لا يزالان «موجودين في جدة، رغم تعليق المحادثات وانتهاء وقف إطلاق النار» السابق البالغة مدته 5 أيام. وقال البيان إنَّ «الميسرَيْن (السعودية والولايات المتحدة) على استعداد لاستئناف المحادثات الرسمية»، كما يدعوان «الطرفين إلى اتفاق على وقف إطلاق نار جديد، وتنفيذه بشكلٍ فعال بهدف بناء وقف دائم للعمليات العسكرية».


المغرب: التعاطي إيجابياً مع مقترحات تتعلق بامتحان مهنة المحاماة

المغرب: التعاطي إيجابياً مع مقترحات تتعلق بامتحان مهنة المحاماة
TT

المغرب: التعاطي إيجابياً مع مقترحات تتعلق بامتحان مهنة المحاماة

المغرب: التعاطي إيجابياً مع مقترحات تتعلق بامتحان مهنة المحاماة

قررت الحكومة المغربية التعاطي الإيجابي مع التوصيات والمقترحات التي قدمها وسيط المملكة، بشأن النقاش المثار حول امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة.

وذكر بيان لرئاسة الحكومة، اليوم الأحد، أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وعطفا على التقرير والمشاورات التي أجراها مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قرر التعاطي الإيجابي مع التوصيات والمقترحات في انسجام تام مع الاهتمام الذي توليه الحكومة لمختلف شكاوى الإدارات العمومية الواردة عبر مؤسسة وسيط المملكة.

وسجل المصدر أن هذا يندرج كذلك في إطار الحرص الحكومي على التفاعل الإيجابي مع التوصيات الصادرة عن مؤسسة الوسيط وتفعليها، دعما لأدوار هذه المؤسسة الدستورية المستقلة في الدفاع عن الحقوق والإسهام في ترسيخ سيادة القانون، وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف.


وكانت مؤسسة الوسيط رفعت «تقريرا خاصا» إلى رئيس الحكومة، حول النقاش الذي أثير بمناسبة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة الأخير، وشكلت خلاصة الوساطة المهمة التي باشرتها في الموضوع، ومن أبرزها الإعلان عن امتحان جديد يستجيب لنفس شروط امتحان دورة 4 ديسمبر (كانون الأول) 2022.


كما أوصت في تقريرها الحرص على إعلان النتائج النهائية ومنح شهادات الأهلية للممتحنين الناجحين في الامتحان الجديد بداية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لتمكين من أراد منهم من الاستفادة مع زملائهم من مقتضيات المادة 11 من القانون المنظم لمهنة المحاماة في شأن تقديم طلب الترشيح للتقييد في لائحة المحامين المتمرنين.


وأفادت مؤسسة الوسيط في بيان لها أن التقرير الخاص دعا أيضا من خلال توصياته ومقترحاته إلى «التزام وزارة العدل بتوفير متطلبات القرب الارتفاقي في إيداع الطلبات بالنسبة لمن لا تسمح لهم ظروفهم بالإيداع المادي لملفات الترشيح المقبلة، وذلك من خلال اعتماد آلية الإيداع الإلكتروني، والاستمرار في إتاحة الفرصة لجميع الممتحنين للاطلاع على أوراق الامتحان متى طلبوا ذلك».


كما أوصت المؤسسة «بإيجاد حلول استثنائية، بالنسبة لهذا الامتحان، بالنسبة للمترشحين الذين لم تعد تتوفر فيهم الشروط المطلوبة في الامتحان السابق كعامل السن أو غيره؛ وإحاطة الامتحان الجديد بكل الضمانات الممكنة التي من شأنها أن تبعث على الاطمئنان لدى الممتحنين ومراعاة نتائج الامتحان الجديد ضمن التصورات والسياسة التدبيرية المستقبلية ذات الصلة».

وأوصت المؤسسة أيضا بالأخذ بعين الاعتبار مختلف المقترحات الواردة في التقرير وفق آجال زمنية محددة تتيح إمكانية تسليم شهادات الأهلية في بداية شهر أكتوبر المقبل، مسجلة في هذا السياق «الانخراط الواضح والتجاوب الكبير اللذين عبرت عنهما وزارة العدل خلال كل مراحل معالجة هذا الملف».


المنفي يبحث مع وفد قبائلي تحقيق المصالحة في ليبيا

المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

المنفي يبحث مع وفد قبائلي تحقيق المصالحة في ليبيا

المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي مستقبلاً وفداً من أعيان قبيلة الجوازي في مكتبه بطرابلس (المجلس الرئاسي)

بحث محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مع وفد قبائلي اليوم (الأحد) عملية ترسيخ السلم الاجتماعي، وتحقيق المصالحة الوطنية في البلاد، بينما استمرت الحملة الأمنية والعسكرية قرب الحدود مع مصر.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي، إن المنفي استقبل وفداً من أعيان قبيلة الجوازي، في إطار حرص مجلسه على ترسيخ السلم الاجتماعي، وتحقيق المصالحة الوطنية، مشيراً إلى أن وفد الأعيان أكد دعمه جهود رئيس المجلس الرئاسي «في تحقيق الاستقرار وإنهاء الصراعات عبر الانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال العام الحالي».

في غضون ذلك، تنصل أعضاء بالبرلمان والمجلس الأعلى للدولة من إعلان أعضائهما في لجنة (6 + 6) المشتركة، التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة، فيما يتعلق بالقوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

وعلى الرغم من امتناع مجلس النواب عن إصدار موقف رسمي، فإن النواب الـ61 اتهموا اللجنة، في بيان صدر في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الأحد) وموجه إلى رئيس المجلس ونائبيه، بـ«انحراف اللجنة عن عملها الذي تم اختيارها من أجله، وهو الاتفاق على النقاط الخلافية المتعلقة بانتخاب الرئيس».

واستنكر البيان، الذي وُجه أيضاً إلى عبد الله باتيلى المبعوث الأممي، «ما ينتج عن اللجنة من عديد التصريحات» واتهمها بـ«تجاوز عملها، إلى اختيار عدد أعضاء مجلس النواب من زيادة المقاعد»، وحمّلها «المسؤولية التاريخية والسياسية أمام الشعب، وما قد يحدث من خلافات بين أبناء الوطن الواحد».

كما حمّل البيان، الذي ثمّن عمل اللجنة وما تم التوصل إليه من اتفاقات، رئاسة مجلس النواب مسؤولية التوقيع أو الموافقة على أي تعديل دون الرجوع إلى قبة البرلمان. وطالب البيان، أعضاء اللجنة احتراماً لزملائهم النواب ومجلسهم ولأفراد الشعب الليبي جميعاً من ناخبين على مستوى الدوائر، بعدم الموافقة على أي تعديلات دون الرجوع للمجلس، وعدم التدخل في المقاعد البرلمانية بزيادتها أو نقصانها، وتركها للدستور المقبل.

في المقابل، لم يعلن مجلس الدولة، الذي يتخذ من العاصمة (طرابلس) مقراً له، أي رد فعل رسمي، لكن 54 من أعضائه رفضوا أيضاً، في بيان، مخرجات لجنة «6 + 6» لما وصفوه بـ«عدم دستوريتها»، وحثوا القوى كلها على اتخاذ الموقف نفسه.

وطالب البيان الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا باحترام إرادة الشعب الليبي وسلطته القضائية، وعدم التعاطي مع أجسام ولجان منظور فيها أمام القضاء.

وكان أعضاء في اللجنة المشتركة (6 + 6) المشكّلة من مجلسي النواب و«الأعلى الدولة» لإعداد القوانين الانتخابية، قد أعلنوا تصويتهم بالإجماع خلال اجتماع في مدينة بوزنيقة المغربية على القوانين الثلاثة الخاصة بانتخاب رئيس الدولة ومجلس الأمة (البرلمان) بغرفتيه (النواب والشيوخ).

ولفتوا إلى التوصل إلى ما وصفوه بـ«توافق وتقارب بين أعضاء اللجنة» في المواد الخلافية الرئيسية، المتعلقة بترشح العسكريين، ومزدوجي الجنسية في الانتخابات الرئاسية.

كما رجحوا أن يتم الإعلان والتوقيع الرسمي على القوانين الانتخابية والقاعدة الدستورية، المتوافق عليها برعاية مغربية، من قبل عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة (الاثنين) بمدينة بوزنيقة.

وخلال الشهر الماضي، أعلن الناطق باسم لجنة «6 + 6»، توافقها على النقاط المتعلقة بانتخاب رئيس الدولة وأعضاء مجلس الأمة، وكيفية إشراك الأحزاب السياسية في انتخابات مجلس النواب عبر قوائم حزبية أو ترشحات فردية.

من جانبه، وصف السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، الوضع في ليبيا بأنه «غير مستقر بطبيعته»، واعتبر في تصريحات صحافية، أن الحصول على الشرعية «لن يكون إلا من خلال الانتخابات فقط»، محذراً من محاولات عدة لاستغلال الانقسامات الداخلية، وإحباط جهود الأمم المتحدة لإجراء الانتخابات.

صورة وزعها الدبيبة لمشاركته في مراسم تنصيب الرئيس التركي (حكومة الوحدة)

في شأن آخر، أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة، مشاركة رئيسها عبد الحميد الدبيبة، وعقيلته في مراسم تنصيب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في العاصمة التركية (أنقرة)، تخللها عدد من اللقاءات الجانبية مع شخصيات رسمية تركية ودولية.

من جهة أخرى، فرضت مديرية أمن طبرق، مساء السبت، حظراً مفاجئاً للتجوال في كامل نطاق المدينة بشرق البلاد، اعتباراً من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي وحتى الساعة السادسة صباحاً.

وقالت المديرية في بيان، مساء السبت، إن هذا الحظر يتم بناءً على تعليمات فرج اقعيم وكيل وزارة الداخلية ورئيس الغرفة الأمنية الخاصة المشكّلة بتوجيهات المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مشيرة إلى استثناء الأطقم الطبية والحالات المرضية والأعمال الإنسانية ومنتسبي الشرطة والجيش والشركة العامة للنظافة، خلال عملهم.

وقال العميد سامي إدريس، مدير أمن طبرق، إن حظر التجوال سيستمر يومياً، لحين إشعار آخر.

وأكدت شعبة الإعلام بالجيش أن الوحدات العسكرية والأمنية، التي تواصل عملياتها في مدينتي طبرق وامساعد استهدفت أحد أوكار المهربين وتجار البشر والهجرة غير المشروعة في منطقة بئر الأشهب، حيث عثرت على مصنع خاص بالقوارب الخشبية التي يتم استعمالها لتهريب المهاجرين، مشيرة إلى مداهمة المكان الذي يستعمل بوصفه مرسى لانطلاق قوارب المهاجرين.

وقالت إنه تم أيضاً العثور على عدد من المهاجرين غير الشرعيين مختبئين داخل المنازل، بعد الحملة الواسعة لتمشيط المناطق المُحيطة.


مدافعون عن هانيبال القذافي: كيف لابن عامين أن يقتل الصدر؟!

صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
TT

مدافعون عن هانيبال القذافي: كيف لابن عامين أن يقتل الصدر؟!

صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق

عبّر ليبيون موالون لنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، وحقوقيون، عن غضبهم ورفضهم لاستمرار اعتقال نجله هانيبال، في لبنان منذ قرابة عشرة أعوام بداعي «إخفاء معلومات تتعلق باختفاء مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الإمام موسى الصدر، أثناء زيارته إلى ليبيا في أغسطس (آب) 1978، بدعوة من القذافي الأب»، متسائلين في استنكار: «كيف لطفل عمره عامان يُتهم في قضية لا يعلم عنها شيئاً لحداثة سنه حينها؟».

وعادت قضية هانيبال، إلى واجهة الأحداث بعد إعلان هيئة الدفاع عنه دخوله في إضراب عن الطعام، تنديداً بـ«سوء معاملته وسجنه دون وجه حق في لبنان»، و«المماطلة في إخضاعه لمحاكمة عادلة»، وسط مطالب بسرعة إطلاق سراحه بعد «اعتلال صحته».

واستغرب خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية للعلاقات الخارجية، استمرار اعتقال هانيبال، وقال: «نعلم أنه تعرض للخطف من قبل مجموعة محسوبة على التيار الصدري بتهمة تتعلق بقضية الصدر»، متابعاً: «هذه جريمة دولية تتم وسط صمت مريب من المنظمات الدولية».

واعتبر الغويل في حديث إلى «الشرق الأوسط»، قضية هانيبال «سياسية وليست قانونية»، وقال إن هانيبال، عندما أُعلن عن اختفاء الصدر، «كان لديه عامان؛ فكيف يُعاقب على شيء لم يدركه؟»، وذهب إلى أنه بعد «المعاملة القاسية والتعذيب الذي تعرض له، وبعد اعتقاله كل هذه السنوات دون وجه حق، دخل (الكابتن) هانيبال في إضراب عن الطعام لتحديد مصيره».

وسبق لهانيبال القول عقب الإعلان عن سجنه في لبنان، إن خاطفيه «أجبروه على الدخول إلى لبنان بشكل غير مشروع، عبر الحدود السورية، بعد تقييده بالسلاسل وتعذيبه أياماً، على أمل استنطاقه بمعلومات حول الإمام الصدر».

وهانيبال موقوف، بحسب مصادر، بمذكرة صادرة عن المحقق العدلي في لبنان، على ذمة قضية اختفاء الإمام الصدر، لكن فريق الدفاع عنه وموالين للنظام السابق، يؤكدون دائماً أنه «لم يثبت عليه أي جرم يُعاقب بسببه على أنه كاتم للسر، باعتبار أنه كان طفلاً صغيراً عندما أُعلن عن اختفاء الصدر»، لافتين إلى أن نبأ الاختفاء أُعلن «وقت أن كان هانيبال في إجازة بالمغرب بصحبة والدته».

وقال الغويل: «نستغرب صمت السلطات اللبنانية مما يحدث لهانيبال، رغم النداءات المتكررة بإطلاق سراحه من محاميه ومجلس النواب الليبي، بالإضافة إلى مخاطبات اتحاد قبائل ليبيا، ومذكرات رسمية وُجهت إلى جامعة الدول العربية».

وأصدر مكتب الوكيل القانوني لهانيبال بياناً أمس (السبت)، قال فيه إنه «أمام الظلم والإجحاف المتماديين بحقي، آن الأوان للإفراج عني بعد مرور أكثر من عشر سنوات على اعتقالي والادعاء ضدي بتهمة لم أقترفها»، متسائلاً: «كيف يُعقل في بلد القانون والحريات أن يتم صرف النظر عن التعدي الصارخ على شرعية حقوق الإنسان؟ وهل يُعقل أن يُترك معتقل سياسي دون محاكمة عادلة طوال هذه السنوات؟».

وتابع هانيبال في بيانه: «بعد تمادي البطش بحقي دون أي حسيب، أعلنت إضرابي عن الطعام، وأحمل كل النتائج وكامل المسؤوليات للضالعين بتمادي الظلم بحقي».

وأمام وضعية هانيبال راهناً، دعا مستشار اتحاد القبائل الليبية للعلاقات الخارجية، «العقلاء في لبنان» للتدخل لإنهاء عملية اعتقال نجل القذافي، التي وصفها بـ«غير القانونية»، دون قيد أو شرط، محذراً من «خروج الأمر عن السيطرة».

وقال الغويل إن «أبناء القبائل في ليبيا صبروا بما يكفي، والمعاملة ستكون بالمثل في كل أصقاع الأرض لندخل في: العين بالعين والسن بالسن»، لافتاً إلى أنه سيكون هناك لقاء لاتحاد القبائل الليبية لبحث مصير هانيبال.

وكانت «الرابطة العربية لنصرة هانيبال»، قد قالت في وقت سابق، إنها سلمت مذكرة إلى منظمة «هيومان رايتس ووتش» بشأنه، وجميع السجناء والمعتقلين من النظام السابق، كما أشارت إلى أن وفداً يتبعها سلم مفوضية الاتحاد الأفريقي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وبعثات حقوقية وإنسانية، مذكرات تدعوهم للتدخل لدى السلطات اللبنانية للإفراج الفوري عن هانيبال «دون قيد أو شرط».

ومن وقت لآخر تطفو قضية هانيبال، على سطح الأحداث، آخرها ما تردد عن صفقة عقدها شقيقه سيف الإسلام، مع السلطات اللبنانية لإطلاق سراحه، مقابل دفع كفالة 150 ألف دولار للسلطات اللبنانية، لكن خالد الزائدي، محامي الأول، نفى ذلك، في حينه، جملة وتفصيلاً.

ووسط دعوات حقوقية بضرورة الإفراج عنه، أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عن «شديد» إدانتها واستنكارها حيال استمرار اعتقاله وما يتعرض له من «سوء معاملة، وحرمانه من المحاكمة العادلة وحق التواصل مع محاميه وأسرته، طوال سنوات احتجازه، جراء الادعاء ضده بتهمة لم يقترفها».

وقالت اللجنة في بيان مساء (السبت)، إن ما يتعرض له المواطن هانيبال، «أصبح أمراً لا يمكن السكوت عليه» من مبدأ السيادة وحق المواطنة والدفاع عن حقوق المواطنين الليبيين في الخارج، مطالبة حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، ووزارتي العدل والخارجية التابعتين لها، بالعمل على التحرك العاجل لضمان إطلاق سراحه.


مصر: نجاح تحريك سفينة تعطلت خلال عبور قناة السويس

سفينة شحن تعبر قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تعبر قناة السويس (رويترز)
TT

مصر: نجاح تحريك سفينة تعطلت خلال عبور قناة السويس

سفينة شحن تعبر قناة السويس (رويترز)
سفينة شحن تعبر قناة السويس (رويترز)

أعلن رئيس هيئة قناة السويس المصرية، الفريق أسامة ربيع، اليوم (الأحد)، أن حركة الملاحة بالقناة منتظمة من الاتجاهين، بعدما نجحت الجهود في «التعامل السريع» مع عطل فني في ماكينات ناقلة النفط «SEAVIGOUR» بإتمام رباط الناقلة بـ«جراج الكيلومتر 17 ترقيم قناة» بعد نجاح قطرها بواسطة قاطرات الهيئة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيس هيئة قناة السويس المصرية دفع ثلاث قاطرات لسحب ناقلة نفط تعطل محركها خلال عبور القناة في رحلتها قادمة من روسيا ومتجهة إلى الصين.
ونقلت الهيئة عن ربيع قوله إنه «بمجرد تلقي مركز مراقبة الملاحة الرئيسي الإخطار بحدوث عطل في ماكينات الناقلة في الكيلو متر 12 ترقيم قناة، تم الدفع على الفور بثلاث قاطرات شملت قاطرة الإنقاذ بورسعيد بقوة شد 95 طن والقاطرة بورسعيد 2 والقاطرة بورسعيد 3».
وأضاف «يجري حالياً العمل على توصيل القاطرات بالسفينة استعداداً لقطرها، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.
وأكد ربيع أن حركة الملاحة بالقناة من اتجاه الشمال ستعود فور الانتهاء من قطر السفينة إلى «الكيلومتر 17 ترقيم قناة» لتستأنف عبورها مرة أخرى.
وأشار إلى أن حركة الملاحة القادمة من اتجاه الجنوب منتظمة، مؤكداً امتلاك الهيئة «خبرات الإنقاذ اللازمة وقدرات التأمين الملاحي والفني اللازم للتعامل باحترافية مع حالات الطوارئ المحتملة». وقال إن الموقف «تحت السيطرة»، مؤكداً أن الناقلة ستتحرك خلال أقل من ساعة.


الرئيس التونسي: شروط صندوق النقد «عود ثقاب مشتعل»

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)
TT

الرئيس التونسي: شروط صندوق النقد «عود ثقاب مشتعل»

الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)

قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، أمس (السبت)، لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنَّ شروط صندوق النقد الدولي لتقديم تمويل لبلاده بمثابة «عود ثقاب» يشتعل إلى جانب مواد شديدة الانفجار.

وذكرت الرئاسة التونسية، في بيان، أنَّ سعيّد أبلغ ماكرون في مكالمة هاتفية موقفه من المفاوضات مع صندوق النقد، مذكراً إياه بالأحداث الدامية التي سقط خلالها مئات الضحايا في الثالث من يناير (كانون الثاني) 1984، حين جرى رفع الدعم عن الحبوب ومشتقاتها.

وأضاف البيان أنَّ الرئيسين ناقشا قضية الهجرة غير النظامية، حيث شدَّد سعيّد على أنَّ حلول تلك المسألة «لا يمكن أن تكون أمنية فقط، بعد أن أثبتت التجربة أنها غير ناجعة، فضلاً عن أن تونس لم تعد فقط منطقة عبور، بل صارت وجهة لكثير من المهاجرين الذين استقروا بها بصفة غير قانونية». وتابع البيان أنَّ الرئيس التونسي أكَّد «ضرورة معالجة الأسباب، لا معالجة النتائج والآثار لهذه الظاهرة فقط»، كما دعا إلى عقد اجتماع على مستوى القمة بمشاركة الدول المعنية بهذا الموضوع كلها.

في سياق ذلك، قال سعيّد، أمس، إنَّ زيادة الضرائب على الأغنياء «يمكن أن تكون بديلاً للإصلاحات الاجتماعية الصعبة»، ضمن المساعي الرامية إلى الحصول على حزمة إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي، حسب تقرير لوكالة «رويترز».


أميركا تؤكد دعمها «الحكم المدني» في السودان


عناصر من الجيش السوداني في أحد أحياء العاصمة السودانية (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوداني في أحد أحياء العاصمة السودانية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تؤكد دعمها «الحكم المدني» في السودان


عناصر من الجيش السوداني في أحد أحياء العاصمة السودانية (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوداني في أحد أحياء العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

أكَّدت الولايات المتحدة أنَّها ستواصل دعم مطلب الشعب السوداني بوجود حكومة مدنية واستئناف التحوّل الديمقراطي، مضيفة أنَّ الاقتتال بين الجيش و«قوات الدعم السريع» يهدد بنشوب صراع طويل الأمد ومعاناة واسعة النطاق.

وشدَّد بيان للسفارة الأميركية في الخرطوم، أمس، على أنَّ واشنطن ستواصل «تحميل الأطراف المتحاربة في السودان المسؤولية عن العنف وتجاهل إرادة الشعب السوداني». وأضاف البيان أن استمرار الصراع يعرقل إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من المدنيين ويدمر البنية التحتية.

في غضون ذلك، اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة السودانية، أمس، في الذكرى الرابعة لفض اعتصام القيادة العامة للجيش في 3 يونيو (حزيران) 2019، الذي راح ضحيته مئات القتلى وآلاف الجرحى والمختفين.

كما أنه اليوم الثاني على التوالي للاشتباكات بالأسلحة الثقيلة بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الطرفان المتحاربان في مدينة جدة الأسبوع الماضي، بوساطة سعودية - أميركية، وذلك وسط تدهور للوضع الإنساني وتزايد أعداد النازحين.

وتجدَّدت الاشتباكات في منطقة أم درمان القديمة وجنوب الخرطوم؛ حيث سُمعت انفجارات عنيفة في ظل استخدام المدفعية وتحليق الطائرات الحربية وتبادل كثيف لإطلاق النار بين الطرفين مع بداية الأسبوع الثامن للحرب. وشملت منطقة الاشتباك مجموعة من المواقع الاستراتيجية بما فيها الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون، ومباني رئاسة شرطة محافظة الخرطوم، وهي منطقة متاخمة لعدد من المستشفيات والأحياء الحيوية المكتظة بالسكان.

وأفاد سكان في الخرطوم بتسجيل قصف بالطيران الحربي العائد للجيش على مناطق في جنوب الخرطوم، ردّت عليه نيران المضادات الأرضية من مناطق تسيطر عليها قوات «الدعم السريع». من جانبه، أعلن الهلال الأحمر السوداني دفن 180 مجهول الهوية، بعد أن تكدست الجثامين في الشوارع في ظل عدم تمكن الأهالي من الخروج لدفنها.


جيل بايدن تؤمن من القاهرة على دعم تعليم الشباب و«تمكين المرأة»

جيل بايدن طافت على معالم الجامع الأزهر (مشيخة الأزهر)
جيل بايدن طافت على معالم الجامع الأزهر (مشيخة الأزهر)
TT

جيل بايدن تؤمن من القاهرة على دعم تعليم الشباب و«تمكين المرأة»

جيل بايدن طافت على معالم الجامع الأزهر (مشيخة الأزهر)
جيل بايدن طافت على معالم الجامع الأزهر (مشيخة الأزهر)

شددت قرينة رئيس الولايات المتحدة الأميركية، جيل بايدن، خلال زيارتها الحالية لمصر، على «أهمية دعم تعليم الشباب و(تمكين المرأة)، وضرورة تقارب الشعوب وتوطيد العلاقات بينها». ووصلت السيدة الأميركية الأولى إلى القاهرة (الجمعة) في زيارة تستغرق يومين.

وزارت جيل الجامع الأزهر بالقاهرة، وتفقدت معالمه وأروقته التاريخية، واستمعت لشرح توضيحي من رئيس جامعة الأزهر، سلامة داود، عن تاريخ الجامع الأزهر، وما يضمه من أروقة، وزارت عددا من أروقة الجامع والمدرسة الجوهرية بالجامع الأزهر. كما التقت السيدة الأميركية الأولى مجموعة من طلاب الأزهر، وتبادلت معهم الحديث حول تجاربهم الدراسية بالأزهر، حيث عبروا عن سعادتهم بلقاء سيدة أميركا الأولى، وعن فخرهم واعتزازهم بالدراسة في الأزهر.

جيل بايدن لدى زيارتها الجامع الأزهر بالقاهرة (مشيخة الأزهر)

اهتمام أزهري

واستقبل جيل بايدن في الجامع الأزهر وفداً أزهرياً. وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن «الجامع الأزهر يعد من أهم مساجد مصر، وأحد أشهر المساجد الأثرية في العالم الإسلامي، تأسس منذ أكثر من 1083 عاما، ليكون أهم مؤسسة لنشر وتعليم الإسلام الوسطي المستنير، ويفد إليه طلاب العلم من شتى دول العالم».

وأكد سلامة داود وفق إفادة رسمية لمشيخة الأزهر (مساء الجمعة) أن «المرأة حظيت باهتمام بالغ من الأزهر في عهد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، حيث حرص شيخ الأزهر على دعم و(تمكين المرأة) العاملة بالأزهر، وقرر تعيين امرأة في منصب مستشار له، ووجه بتخصيص قسم لـ(فتاوى المرأة) بـ(مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية)، بالإضافة إلى تنظيم العديد من الدورات، التي تستهدف تثقيف المرأة والارتقاء بها، لمواكبة مستجدات العصر وتفعيل دورها في المجتمع».

وأعربت السيدة الأميركية الأولى عن سعادتها بزيارتها لمصر والجامع الأزهر، وعن تقديرها لشيخ الأزهر، وقيادات الأزهر، وشكرهم على حفاوة الاستقبال، مؤكدة «أهمية دعم تعليم الشباب و(تمكين المرأة)، وضرورة تقارب الشعوب وتوطيد العلاقات بينها».

وجدت حفاوة واستقبالاً كبيراً في الجامع الأزهر (مشيخة الأزهر)

قلادة فرعونية

في السياق قامت السيدة الأميركية الأولى (السبت) بزيارة منطقة الأهرامات بالجيزة، وتوقفت أمام الهرم الأكبر «خوفو»، رافقها خلال الزيارة، وزير السياحة والآثار المصري، أحمد عيسى، والقائم بأعمال السفير الأميركي بالقاهرة، جون ديروشر، والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر، مصطفى وزيري، الذي قدم شرحاً لها في أثناء زيارتها لهرم «خوفو» من الخارج، ومنطقة البانوراما، وأبو الهول.

وحرصت جيل التي عبرت بنظراتها وابتسامتها عن انبهارها بالحضارة المصرية، على التقاط الصور التذكارية، وفي منطقة البانوراما حرصت السيدة الأميركية الأولى على التقاط الصور التذكارية مع ابنتها أشلي وشقيقتها بوني. وأعربت عن سعادتها بهذه الزيارة، وإعجابها بأهرامات الجيزة وأبو الهول.

من جهته، حرص وزير السياحة والآثار المصري على تقديم هدية تذكارية للسيدة الأميركية الأولى، عبارة عن «مستنسخ لقلادة فرعونية». وعبرت قرينة الرئيس الأميركي عن بالغ الشكر والتقدير لهذه اللفتة.

جيل خلال زيارة منطقة أهرامات الجيزة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ووفق «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر (السبت) فإن «مستنسخ القلادة الفرعونية»، عبارة عن جعران فرعوني من المشغولات ذات الألوان الفريدة التي تميز بها الفراعنة.

كما زارت السيدة الأميركية الأولى إحدى المدارس الفنية بالقاهرة، حيث التقت عددا من الشباب، يرافقها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، رضا حجازي، وعدد من المسؤولين المصريين. وأشارت جيل في تدوينة لها عبر «تويتر»، إلى أن «الولايات المتحدة ومصر تعملان معاً مع الشركات المحلية لتوفير التدريب في أثناء العمل للفصول الدراسية».


اتهامات لحكومة «الوحدة» بقصف «أهداف أمنية» غرب ليبيا

قوات تابعة لحكومة الوحدة تعزز الأمن في أحياء الزاوية (أ.ف.ب)
قوات تابعة لحكومة الوحدة تعزز الأمن في أحياء الزاوية (أ.ف.ب)
TT

اتهامات لحكومة «الوحدة» بقصف «أهداف أمنية» غرب ليبيا

قوات تابعة لحكومة الوحدة تعزز الأمن في أحياء الزاوية (أ.ف.ب)
قوات تابعة لحكومة الوحدة تعزز الأمن في أحياء الزاوية (أ.ف.ب)

نفى مسؤول أمني بحكومة «الوحدة» الليبية «المؤقتة» حديث رئيسها عبد الحميد الدبيبة، بشأن قصف الطيران التابع لها لـ«أوكار تهريب الوقود بمدينة زوارة بغرب البلاد». وقال في المقابل، إن القصف استهدف نقطة أمنية حكومية، ما أسفر عن مقتل شخصين، وإصابة 4 آخرين في قصف تعرضت له نقطة ميناء الماية.

وقال العميد ميلاد المشكوي، مدير إدارة مكافحة التوطين والهجرة (غير المشروعة)، التابع لجهاز الدعم والاستقرار والموالي لحكومة «الوحدة»، إنه «ينفى الادعاءات الصادرة من اللجنة المشتركة المكلفة في المنطقة الغربية، بكون القوارب التي تم قصفها بميناء الماية من قبل الطيران المُسير، قوارب (غير شرعية) تم استخدامها في نقل المخدرات والبنزين». واعتبر في تصريحات تلفزيونية السبت، أنه «لا مبرر لقصف الميناء، كونه لا يهدف لمكافحة التهريب والمخدرات»، لافتاً إلى أنه «طلب من النيابة العامة فتح تحقيق فيما يحدث».

وكان المشكوي قد أكد في بيان متلفز مساء الجمعة، أن «القوارب التي تم قصفها كانت خاصة بالنقطة، وقد تم استخدامها لمكافحة الهجرة والتهريب وفق القانون»، نافياً معرفته إلى الآن، أسباب هذه الضربات التي وجهت إليهم. وتساءل: «لماذا تتم مقارنتنا بمواقع تهريب؟ نحن من نقوم بمكافحتها وتسليم بضائعهم، وتوجد أوراق نيابة تثبت ذلك»، متابعاً: «نحن جهة حكومية تابعة للدولة، ولسنا جهة خارجة عن سيطرتها، فلماذا تتم معاملتنا بهذه الطريقة؟».

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مواطنين، أن «الضربة الجوية استهدفت أحد أوكار بيع وتهريب الوقود، ولم تخلف أي أضرار بشرية، أو في الممتلكات العامة أو الخاصة»، بينما ادعى آخرون تأييد سكان مدينة زوارة لهذه الضربات الجوية، التي تستهدف أوكار الفساد والتهريب، والتي ألحقت ضرراً مباشراً بالمواطنين، وتسببت في اختفاء الوقود بمختلف أنواعه في محطات الوقود، مما اضطر السكان لشرائه بأسعار مرتفعة من عصابات تهريب الوقود والبضائع.

وكثفت حكومة «الوحدة» ضربات الطائرات المُسيرة الجمعة، ضد ما قالت إنها عصابات تهريب في المناطق الغربية، وهاجمت أهدافاً في الزاوية وزوارة، والعجيلات والماية. لكن الضربات التي بدأت قبل أسبوع، طالت فصائل مرتبطة بشخصيات معارضة للدبيبة، وهو ما أثار غضب منتقدي حكومته ومخاوف من تصعيد.

من جهة ثانية، التزم مجلسا «النواب» و«الدولة» الصمت حيال إعلان بعض أعضاء لجنتهما المشتركة لوضع القوانين الانتخابية، عن «التوصل إلى اتفاق نهائي حول العملية الانتخابية بكاملها»، تمهيداً لتوقيع اتفاق رسمي بالخصوص خلال اليومين المقبلين بحضور رئيسي المجلسين.

وبينما امتنع عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عن التعليق، قال فتحي المرسمي، المستشار الإعلامي لعقيلة صالح رئيس المجلس، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «ليس لديه علم بالتوصل إلى أي اتفاق». ولم يرد أعضاء اللجنة المشتركة على «اتصالات للحصول على تعليقهم»، بينما رفض مكتب خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، التعليق.

ومع ذلك، أبلغ بعض أعضاء اللجنة وسائل إعلام محلية ليبية، أنه «تم التوصل إلى ما وصفوه بـ(توافق نهائي) حول العملية الانتخابية بكاملها، وأنه سيتم توقيع اتفاق رسمي الاثنين، بحضور صالح والمشري»، ولفتوا إلى أنه «تم التوقيع بالأحرف الأولى على القوانين الانتخابية، وتجاوز النقاط الخلافية المتعلقة بشروط الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بترشح العسكريين والحاصلين على جنسيات أجنبية، ما لم يتم إقصاؤهم بشكل قانوني وعبر حكم قضائي».

ولم يصدر مجلسا النواب والدولة أي بيان لتأكيد ما قاله أعضاء المجلسين في لجنة «6 + 6» المشتركة، بشأن التوقيع بالإجماع على القوانين الانتخابية، بما في ذلك انتخاب مجلسي النواب والشيوخ ورئيس الدولة. كما امتنع المجلسان عن تأكيد إعلان هؤلاء أن الإعلان عن الاتفاق سيتم لاحقاً من المغرب في حال حضور صالح والمشري.

ومن جانبه، اكتفى فتحي الله السريري، عضو مجلس الدولة في اللجنة، بالقول في رسالة مكتوبة لـ«الشرق الأوسط»، إنه «تم إنجاز القوانين الانتخابية التشريعية والرئاسية، والتوقيع عليها، والتصويت بإجماع أعضاء اللجنة الحاضرين»؛ لكنه لم يوضح ما إذا كان ذلك يعني انتهاء الجدل حول ترشح المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، وسيف الإسلام النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أم لا.

وضغطت الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة على مجلسي النواب والدولة، للتوصل إلى اتفاق يحسم خلافاتهما حول شروط الترشح للانتخابات الرئاسية المؤجلة، فيما أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، جاهزية حكومته لإجراء الانتخابات، وإنهاء المراحل الانتقالية، وهدد باللجوء إلى «حلول بديلة» حال استمر تعطيل إصدار القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات، وجدد الدعوة إلى رئيسي مجلسي النواب والدولة لإصدار ما وصفه بـ«قاعدة دستورية عادلة وغير مفصلة».

في المقابل، تعهد الدبيبة في بيان بأن حكومته لن تتوانى في «دعم جهود المصالحة الوطنية لإنجاحها، ولن تألو جهداً أيضاً لإبعاد شبح الحرب والدمار، رغم كيد الكائدين». وأعلن بمناسبة مرور 5 سنوات على ما وصفه بـ«الصلح التاريخي المنجز بين مدينتي مصراتة وتاورغاء»، أن حكومته «قررت جعل هذا التاريخ يوماً وطنياً للرفع من قيم التصالح والتسامح والتعايش»، لافتاً إلى أنه يوجد في البلاد علماء وأعيان وخيّرون قادرون على تقريب ذات البين، وحل الخلافات بين المتخاصمين».

إلى ذلك، وفى انفتاح مصري على حكومة «الوحدة»، أعلنت الأخيرة أن وفداً من وزارتها للتخطيط بحث مساء الجمعة، في مقر ائتلاف الشركات المصرية لتنفيذ مشروع طريق الدائري الثالث، مستجدات تنفيذه بعد التسلم الجزئي لموقعه. وقال بيان حكومي إن الاجتماع استهدف استيضاح الجدول الزمني والصعوبات التي تواجه بدء تنفيذ المشروع، بعد وصول الطاقم الفني والعمالة التابعة لائتلاف الشركات إلى 350 عاملاً.

جانب من زيارة وفد وزارة التخطيط بحكومة «الوحدة» لمقر ائتلاف الشركات المصرية (الوحدة)

وطبقاً لما أعلنه حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الأفريقي لمقاولي التشييد والبناء، فقد أبرمت الشركات المصرية عقوداً لإعادة إعمار ليبيا بقيمة 15 مليار دولار على مدى العام ونصف العام الماضيين، لكن ما وصفه بـ«الظروف الأمنية» حال دون بدء التنفيذ حتى الآن.

هانيبال نجل العقيد الراحل معمر القذافي (أ.ب)

من جهة أخرى، أعلن محمد بن شعبان، سفير ليبيا لدى سوريا، متابعة قضية هانيبال، نجل العقيد الراحل معمر القذافي المعتقل في لبنان، لافتاً إلى «تجاهل» وزارة الخارجية اللبنانية لما وصفه بـ«ظروف اعتقاله غير القانونية»، والوقوف على حالته الصحية. وقال في بيان اليوم (السبت)، إنه طالب بمنح هانيبال «الحق الإنساني والقانوني في محاكمة (عادلة)».

وكان نجل القذافي قد أعلن في بيان لمحاميه، «الإضراب عن الطعام، احتجاجاً على الأوضاع في سجون لبنان، وسجنه من دون وجه حق». واعتبر أنه «تعرض للظلم، وأنه آن الأوان للإفراج عنه، بعد مرور أكثر من 10 سنوات على اعتقاله بتهمة لم يقترفها»، على حد تعبيره.


رئيس تونس يقترح فرض ضرائب على الأغنياء لحل الأزمة المالية

الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)
الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)
TT

رئيس تونس يقترح فرض ضرائب على الأغنياء لحل الأزمة المالية

الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)
الرئيس قيس سعيد (أ.ف.ب)

قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، السبت، إن زيادة الضرائب على الأغنياء «يمكن أن تكون بديلا للإصلاحات الاجتماعية الصعبة»، ضمن المساعي الرامية إلى الحصول على حزمة إنقاذ مالي من صندوق النقد الدولي، بحسب تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء. وتوصلت الحكومة التونسية لاتفاق مبدئي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار، مقابل خفض الدعم، وتقليص أجور موظفي القطاع العام، وإجراء إصلاحات داخل الشركات المملوكة للدولة، في وقت حذرت فيه وكالات التصنيف الائتماني من أن تونس ستواجه تعثرا محتملا في سداد الديون السيادية، ما لم تحصل على هذا القرض، الذي من المتوقع أيضا أن يؤدي إلى مزيد من تدفقات التمويل الثنائية. وقال صندوق النقد الدولي إن تونس بحاجة إلى جعل أوضاعها المالية على مسار أكثر استدامة، وذلك بعد أن عبر عن قلقه في وقت سابق، بسبب حجم مدفوعات أجور موظفي الدولة، والدعم والقاعدة الضريبية المنخفضة، ودعم الشركات المملوكة للدولة التي لا تدر ربحا. ورغم أن الاتفاق المبدئي استند إلى مقترحات قدمتها الحكومة التونسية، وصف الرئيس سعيد الإصلاحات المالية المنصوص عليها في الاتفاق بأنها «إملاءات»، علما بأنه لا يمكن تمرير الاتفاق، ودفع القرض دون موافقة من الرئيس التونسي. وفي مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، نشر تفاصيلها المكتب الرئاسي التونسي، السبت، وصف سعيد شروط اتفاق صندوق النقد الدولي بأنها «عود ثقاب يشتعل إلى جانب مواد شديدة الانفجار». وقال إنه «يمكن تقديم تصور آخر يقوم على توظيف أداءات على من لا يستحق الدعم لتمويل صندوق الدعم، حتى يكون دعما يحقق العدالة المنشودة». كما اقترح سعيد أيضا «تنظيم اجتماع على مستوى القمة بمشاركة كل الدول المعنية» لمناقشة قضية الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط. وكانت وسائل إعلام رسمية تونسية قد ذكرت، الجمعة، أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني ستزور تونس الأسبوع المقبل.