إرهابي يسلم نفسه للسلطات العسكرية جنوب الجزائر

مشهد من العاصمة الجزائرية (رويترز)
مشهد من العاصمة الجزائرية (رويترز)
TT

إرهابي يسلم نفسه للسلطات العسكرية جنوب الجزائر

مشهد من العاصمة الجزائرية (رويترز)
مشهد من العاصمة الجزائرية (رويترز)

أفادت وزارة الدفاع الوطني في الجزائر الأربعاء، بأن «إرهابياً سلَّم نفسه للسلطات العسكرية بمنطقة برج باجي مختار جنوبي الجزائر، بفضل جهود نوعية لمصالح وزارة الدفاع».
وكشفت الوزارة، في بيان عن أن الأمر يتعلق بالمدعو ملوكي حبيب الله، «الذي كان ينشط ضمن الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل منذ سنة 2012»، وضبط بحوزته مسدس رشاش من نوع كلاشنيكوف، وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى.
كما أعلنت اعتقال أربعة «عناصر دعم للجماعات الإرهابية في عمليات منفصلة» من قبل مفارز مشتركة للجيش.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

تونس: حملات بيئية لتنظيف المناطق المتضررة من الفيضانات

تونسي من منطقة أريانة ينظف آثار السيول (أ.ف.ب)
تونسي من منطقة أريانة ينظف آثار السيول (أ.ف.ب)
TT

تونس: حملات بيئية لتنظيف المناطق المتضررة من الفيضانات

تونسي من منطقة أريانة ينظف آثار السيول (أ.ف.ب)
تونسي من منطقة أريانة ينظف آثار السيول (أ.ف.ب)

بدأت وكالة تونسية متخصصة، اليوم السبت، حملة بيئية واسعة لتنظيف سواحل وشواطئ الولايات المتضررة من الفيضانات، التي تسببت في 5 وفيات وأضرار بالبنية التحتية وانجرافات.

وتشمل الحملة ولايات تونس ونابل وسوسة وبنزرت، الأكثر تضرراً من السيول التي اجتاحت مناطق سكنية ومنتجعات سياحية، ودفعت الأمواج إلى الشواطئ، وتسببت في فيضان أودية.

وتقود وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي مع فرق ميدانية ومتطوعين هذه الحملة البيئية. وبدأ مواطنون بالفعل حملات نظافة في المناطق السكنية لرفع النفايات والسيارات العالقة، وتسليك المجاري وإزاحة الأوحال من الطرقات.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو طيلة فترة هطول الأمطار على مدار أيام الأسبوع الماضي تدفق السيول ومياه البحر على مساحات متقدمة من الشواطئ، ونحو المناطق السكنية المحاذية لها في ولايتي نابل وبنزرت، ما أدى إلى انزلاقات أرضية وانهيار مبانٍ.

ودفعت حركة الأمواج القوية الأعشاب ونفايات البلاستيك وحاويات من قاع البحر إلى الشواطئ، وعرت بقايا آثار مطمورة في نابل. وتعد تونس من بين أكثر البلدان تضرراً في البحر الأبيض المتوسط من تقلبات المناخ الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري ومن تداعيات الانجراف البحري على الشريط الساحلي.

وقدر تقرير للبنك الدولي صدر في عام 2023، تضرر نحو 260 كيلومتراً من الشواطئ الرملية لتونس من مجموع 670 كيلومتراً، مع توقعات بخسائر تناهز 1.3 مليار دولار حتى عام 2030، وقرابة 2.3 مليار في الفترة بين 2020 و2050. ويبلغ طول سواحل تونس نحو 1300 كيلومتر.


استئناف «وشيك» للملاحة النهرية بين مصر والسودان «لا يخلو من تحديات»

جهود لتطوير النقل النهري في مصر (وزارة النقل المصرية)
جهود لتطوير النقل النهري في مصر (وزارة النقل المصرية)
TT

استئناف «وشيك» للملاحة النهرية بين مصر والسودان «لا يخلو من تحديات»

جهود لتطوير النقل النهري في مصر (وزارة النقل المصرية)
جهود لتطوير النقل النهري في مصر (وزارة النقل المصرية)

أثار إعلان السودان قرب الانتهاء من الأعمال اللوجيستية في ميناء وادي من أجل استئناف الملاحة النهرية مع مصر، اهتماماً لدى مصريين وسودانيين، الجمعة، نظراً لأهمية النقل النهري مقارنة بنظيره البري، بينما وصف خبراء هذه الخطوة بـ«الطموحة»، لكنهم أشاروا إلى أنها «لا تخلو من التحديات».

وكانت هيئة «وادي النيل للملاحة النهرية» السودانية قد أعلنت، الأربعاء، قرب عودة حركة الملاحة النهرية بين السودان ومصر بعد توقف استمر 6 أعوام، حسب المدير العام للهيئة، محمد آدم أبكر، الذي قال في إفادة إن «معظم الترتيبات الفنية واللوجيستية والأمنية اكتملت لاستئناف الملاحة، في إطار تعزيز التعاون وإحياء الشريان التاريخي الرابط بين ضفتي النيل».

وتوقفت حركة الملاحة النهرية بين البلدين عام 2019 في ظل الأوضاع الأمنية التي شهدتها السودان، ورغم ذلك لم تتوقف المساعي المصرية لإعادتها «سواء بإجراء تجهيزات داخلية في أسوان (جنوب البلاد) في ظل ما يحتاج إليه النقل النهري من منظومة تكاملية أم بالتعاون وعقد الاتفاقات مع الجانب السوداني، لكن مع الأوضاع في السودان تأخر استئناف العمل، الذي ما زال يواجه تحديات وعقبات»، وفق مستشار النقل البحري المصري، الدكتور أحمد الشامي.

وأضاف الشامي لـ«الشرق الأوسط» أنه «على الرغم من مزايا النقل النهري في قدرته على نقل كميات كبيرة من البضائع بتكلفة أقل ودرجة أمان أعلى؛ لكنه في الإطار الإقليمي يواجه عراقيل تتمثل، في مدى التزام الجانب الآخر في تنفيذ حصته من المتطلبات لإنجاح عمليات النقل النهري، والتي تحتاج لبنية تحتية».

وكانت وزارة النقل المصرية قد أعلنت في يونيو (حزيران) الماضي عن توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة العامة للنقل النهري المصرية، وهيئة وادى النيل للملاحة النهرية، وسلطة الملاحة النهرية السودانية لتطوير الرصيف النهري الحالي لميناء وادى حلفا، بقيمة تعاقدية نحو 300 مليون جنيه (الدولار نحو 48 جنيهاً)، بنسبة تنفيذ بلغت آنذاك 69 في المائة، مع العمل على تزويد وصيانة المساعدات الملاحية بطول 350 كيلومتراً بين أسوان ووادي حلفا، لتسهيل حركة نقل الركاب والبضائع.

النقل النهري محور حيوي في العلاقة بين مصر والسودان (وزارة النقل المصرية)

وقال المدير العام لـ«هيئة وادي النيل للملاحة السودانية»، الأربعاء، إن أعمال الرصيف بالميناء تمت بنسبة 75 في المائة، مؤكداً أن «المشروع يسير وفق الخطة الموضوعة، مع جاهزية الميناء تماماً من حيث التأمين والسلامة وتكامل أدوار السلطات المختصة لضمان تشغيل آمن للمجرى الملاحي».

وتابع أن «استئناف الملاحة جاء بتوجيه مباشر من وزارتي النقل في البلدين»، لافتاً إلى أن الاجتماع التنسيقي المرتقب بين الوزيرين سيعمل على تذليل جميع العقبات التشغيلية، مؤكداً أن «عودة الرحلات ستحمل حلولاً عاجلة لمشكلة التأشيرات، وستنعكس إيجاباً على التنمية في مدينة وادي حلفا والمناطق المجاورة».

ورغم التعقيدات اللوجيستية المرتبطة بـ«إهمال البنية التحتية النهرية السودانية لسنوات»، يرى الباحث السوداني، محمد تورشين أن النجاح في استئناف النقل النهري بين البلدين سيكون «خطوة مهمة جداً بوصفه وسيلة النقل الأنسب مقارنة بالطرق البرية»، ويشير إلى أنه في ظل التكامل المصري - السوداني سواء من خلال استقبال مصر كثيراً من اللاجئين السودانيين، أو اعتماد السوق المصرية على بعض المنتجات السودانية، فإن فتح طريق نقل جديد سينعكس إيجابياً على حركة التجارة والنقل بين البلدين، ويوفر فرص عمل في الدولتين، ويخفف الضغط على النقل البري والجوي.

ويضيف تورشين لـ«الشرق الأوسط» أن «التحدي الأهم يظل في حاجة البنية التحتية السودانية إلى تطوير، سواء في اللوجيستيات أم العنصر البشري الذي يحتاج إلى تدريب، وإن كان ذلك لا يعد معضلة كبيرة في ظل إمكانية تولي الجانب المصري تدريب هذه العناصر».

حول الأوضاع الأمنية في السودان، يرى تورشين أن «الاستئناف سيحدث في مناطق آمنة مثل شمال السودان أو الوسط، ومن ثم لن تواجه حركة الملاحة صعوبات أمنية».

اجتماع بين وزيري النقل المصري ونظيره السوداني في نوفمبر 2025 لتطوير البنية التحتية في النقل بالسودان (وزارة النقل المصرية)

«تعزيز التبادل التجاري بين البلدين،» أشار إليه أستاذ الاقتصاد، العميد الأسبق المؤسس لكلية النقل الدولي واللوجيستيات، الدكتور محمد محمود، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن الملاحة النهرية تفتح مجالات جديدة أمام مصر للتصدير؛ ما يعني دخول مزيد من العملة الصعبة للبلاد.

ويضيف محمود أن «استئناف النقل النهري سيعزز فرص مصر في المشاركة الفعالة في إعادة إعمار السودان، والذي ستحتاج إليه بعد سنوات من الحرب، سواء بنقل العمالة أو غيرها من متطلبات إعادة الإعمار»، ويشدد في الوقت نفسه على «ضرورة التكامل البري مع النقل البحري لتحقيق المرجو منه، من خلال تجهيز الطرق ووسائل النقل البري أو السككي إلى الموانئ».

ورغم الإعلان الرسمية في السودان عن استئناف «وشيك» لحركة الملاحة النهرية مع مصر، تحدثت وسائل إعلام سودانية عن أن مستثمرين في قطاع النقل النهري أعربوا لوزارة النقل السودانية عن «مخاوف من تأثير القيود المفروضة على تأشيرات دخول السودانيين إلى مصر، على حجم الطلب المتوقع على الرحلات النهرية عند استئنافها»، وطالبوا بـ«توضيحات حول الإجراءات التي يجري اتخاذها لمعالجة مشكلة التأشيرات، وتسهيل حركة المسافرين بين البلدين».

وكان بيان وزارة النقل السودانية، الأربعاء، وصف النقل النهري بـ«همزة وصل» حقيقية بين الشعبين، مشيراً إلى أن «الفترة المقبلة سوف تشهد عودة منتظمة لرحلات البواخر؛ ما يسهم في تسهيل حركة المواطنين، ودعم الأنشطة الاقتصادية، وتنشيط التبادل التجاري، لا سيما لصغار التجار».

وضمت الجولة التفقدية للمدير العام لـ«هيئة وادي النيل»، الأربعاء، ممثلين لوزارة النقل المصرية والقنصلية العامة المصرية بحلفا وقنصلية السودان بأسوان، حيث اطلع الوفد على سير الأعمال الإنشائية لنقل الركاب والبضائع.


مصر تعوّل على استمرار التنسيق في إطار «الرباعية» لوقف حرب السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على استمرار التنسيق في إطار «الرباعية» لوقف حرب السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي رئيس «مجلس السيادة» الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان في نوفمبر الماضي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر أهمية استمرار التنسيق القائم في إطار «الرباعية الدولية» بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، يعقبها وقف شامل لإطلاق النار، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية جراء الحرب، في ظل تحذيرات أممية من نفاد المساعدات الغذائية الموجودة حالياً بالبلاد في غضون شهرين بسبب نقص التمويل.

وتطرق اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أيضاً إلى ضرورة إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة تسمح بنفاذ المساعدات، مع استمرار الحرب الدائرة منذ أكثر من 1000 يوم.

وتضم «الآلية الرباعية» كلاً من السعودية ومصر وأميركا والإمارات، وقدمت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مبادرة تضمنت إقرار هدنة مدتها 3 أشهر بين الفرقاء من أجل توفير المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من السكان المدنيين، على أن يتم إطلاق عملية انتقال سياسي سلمي للسلطة لمدة 9 أشهر تُفضي إلى قيام حكومة مدنية شرعية تحصل على ثقة المواطنين السودانيين.

وسبق أن تناولت محادثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في «دافوس»، مساء الأربعاء، «الجهود المشتركة لإنهاء الحرب في السودان في إطار عمل (الرباعية)»، حيث رحب السيسي بالجهود الأميركية في هذا الصدد، مؤكداً أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب السوداني.

محادثات موسعة للمبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة في القاهرة يوم 13 يناير الحالي (الخارجية المصرية)

مدير إدارة السودان وجنوب السودان بوزارة الخارجية المصرية سابقاً، السفير حسام عيسى، أكد أن لدى مصر موقفاً ثابتاً من البنود التي تضمنتها مبادرة «الرباعية» لوقف حرب السودان، وأن خريطة الطريق التي قدمتها «الرباعية» في السابق هي الوحيدة الموجودة حالياً على الطاولة، وبخاصة أنها تركز على ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في وقف العدائيات، وتسهيل دخول المساعدات، ثم تدشين عملية سياسية موسعة تقود إلى وضع دستور جديد للبلاد عبر حوار سوداني - سوداني.

وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الكرة الآن في ملعب الأطراف السودانية، بخاصة «قوات الدعم السريع»، التي سبق أن وافقت على مبادرة «الرباعية»، لكنها في الوقت ذاته استمرت في مذابحها وجرائمها بحق المدنيين، وتمددت في أكتوبر (تشرين الأول) للسيطرة على ولاية الفاشر بإقليم دارفور قبل أن تتمدد لاحقاً في إقليم كردفان، ما يبرهن على أنها لا تلتزم بما توافق عليه، وفق قوله.

ولفت إلى أن التركيز المصري ينصب على إنجاح المبادرة وما جاء فيها من مقترحات، وتلقى في ذلك دعماً من جانب الولايات المتحدة التي تعول أيضاً على «الرباعية» لوقف الحرب، شريطة أن توافق الأطراف على المبادرة التي جرى طرحها وتلتزم بما جاء فيها.

وكانت مصر أكدت خلال ترؤسها الاجتماع الخامس لـ«الآلية التشاورية» لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، حرصها على استمرار العمل في إطار «الرباعية الدولية» للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة في السودان تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار.

وفي منتصف الشهر الحالي حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل، رغم معاناة الملايين من الجوع الشديد بعد نحو ثلاثة أعوام من الحرب، وأكد البرنامج أنه تم «تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة»، ولكن «بحلول نهاية مارس (آذار) سنكون استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان».

ويشهد السودان منذ نحو ثلاثة أعوام حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح 11 مليوناً على الأقل داخل البلاد وخارجها، بينهم من يعيش في مراكز إيواء مكتظة بالكاد تفي بالحاجات الأساسية.

وأكد بيان برنامج الأغذية العالمي حاجته إلى 700 مليون دولار أميركي لاستكمال نشاطاته في السودان حتى يونيو (حزيران) المقبل.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم (الخارجية المصرية)

وذكر وزير الخارجية السوداني السابق، علي يوسف الشريف، أن السودان يرحب بالجهود المصرية والسعودية الساعية لإنهاء الحرب بغض النظر عن الأطر العامة، سواء كان ذلك داخل «الرباعية» أو غيرها من المسارات السياسية.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الموقف الرسمي الذي يجد دعماً كبيراً من السودانيين يتعلق بأن يكون وقف إطلاق النار مرتبطاً بانسحابات «قوات الدعم السريع» إلى أماكن محددة مع نزع سلاح عناصرها، خاصة الأسلحة الثقيلة، على أن يلي ذلك عمل إنساني كبير يرتبط بممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها في كل أنحاء السودان، ثم يلي ذلك مسار سياسي يهدف إلى الوصول إلى حوار سوداني - سوداني شامل، حسب تعبيره.

ولفت إلى أن هذه الرؤية يتوافق فيها السودان مع السعودية ومصر، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحوار السوداني - السوداني بمشاركة جميع القوى السياسية ودون إقصاء، هو الطريقة الوحيدة التي تضمن التوصل إلى صيغة مقبولة ومتوافق عليها للخريطة السياسية عقب انتهاء الحرب بما يضمن إخراج السودان من وضعه الراهن.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد أكد في وقت سابق أن «الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية للإسراع بوقف نزيف الدماء»، مشدداً على خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وسبق أن أعلنت مصر عن «خطوط حمراء» رفضت تجاوزها في السودان، ولوّحت بـ«اتفاقية الدفاع المشترك» للحفاظ على وحدة السودان، وذلك في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مشددة على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منه، وصون مؤسسات الدولة السودانية.