العلاقات العراقية - الكويتية من الفصل السابع إلى السادس

مع حسم مشكلات كثيرة بين البلدين وقيام مسؤولين كبار بتبادل الزيارات يؤكد أن شبح صدام لم يعد يلاحق الطرفين

العلاقات العراقية - الكويتية من الفصل السابع إلى السادس
TT

العلاقات العراقية - الكويتية من الفصل السابع إلى السادس

العلاقات العراقية - الكويتية من الفصل السابع إلى السادس

على الرغم من أن الكويت لم تكن فقط أول المرحبين بزوال حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003، فإن الصعوبات والتعقيدات كانت أهم سمات الفترات اللاحقة لانتهاء عهد صدام حسين.
العراق كان بالأساس ومنذ عام 1990، وهو تاريخ غزو نظام صدام حسين للكويت، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يعني أن الاحتلال والفصل السابع أديا إلى تعقيد الأمور بالنسبة للسلطات الجديدة في العراق. ومن جهتها فإن الحكومة الكويتية أدركت من جانبها المخاطر التي يمكن أن تحدق بالعراق جراء تداعيات ما حصل خصوصا بعد بروز فصائل المقاومة المسلحة ونمو ظاهرة العداء لأميركا والمتحالفين معها. غير أن القضايا الأهم التي أدخلت الحكومتين العراقية والكويتية في جدل استمر سنوات رغم العلاقة الرسمية الجيدة هي قضية ترسيم الحدود وملف الديون والتعويضات والأسرى والمفقودين وميناء مبارك. وبينما تراجعت الكويت عن شروعها ببناء الرصيف الرابع للميناء تحت ضغوط رسمية وشعبية وبرلمانية عراقية إلا أنها تمكنت من الحصول على ما بقيت تحلم به منذ نيلها الاستقلال أوائل ستينات القرن الماضي عندما تم ترسيم الحدود بين البلدين طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 833. لكن سبق ذلك خروج العراق من بنود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وانتقال ملف العلاقة بين البلدين إلى الفصل السادس وهو ما يعني مباشرتهما في مباحثات ثنائية لإتمام باقي الملفات وهي التعويضات والمفقودون والأرشيف الكويتي.
من باب حسن النيات وبسبب الأزمة المالية التي يمر بها العراق حاليا فإن الحكومة الكويتية قررت مرتين تأجيل آخر دفعة من هذه التعويضات لعام آخر. وفي هذا السياق يقول القيادي في التحالف الكردستاني وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي السابق مهدي خوشناو لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حصل من تقدم على صعيد العلاقات بين العراق والكويت هو أمر مهم يمكن البناء عليه في المستقبل من أجل عدم تكرار ما حصل في الماضي»، مشيرا إلى أن ذلك لم يعد أمرا يخص الكويت والعراق وإنما له علاقة بما يجري في كل دول المنطقة ولا سيما جيران العراق. وأضاف خوشناو أن نقل الملفات المتبقية إلى الفصل السادس يعني نهاية هيمنة مجلس الأمن على العراق وهو ما يعني بقاء الخلل في السيادة الوطنية، كما يمكن من جانب آخر فتح منافذ جديدة لهذه العلاقة التي تريد لها أطراف من أن تبقى مأزومة.

ميناء مبارك لغم مستقبلي

وعلى الرغم من كل الحرص الذي تبديه الحكومتان العراقية والكويتية على إقامة علاقات حسنة على كل المستويات فإنه وطبقا لما يراه سياسيون وخبراء عراقيون سيبقى مستقبل العلاقات بين البلدين محفوفا بمخاطر كثيرة يصعب تخطيها، ومن أبرز ما يمكن أن ينظر إليه على أنه عامل سلبي مستقبلي في هذه العلاقة التداعيات المحتملة لميناء مبارك. صحيح أن الكويت تراجعت عن خططها في بناء الميناء مثلما كانت قد خططت له، لكن التأثيرات المستقبلية للميناء هي التي تجعله أشبه بقنبلة موقوتة. وفي هذا السياق يقول وزير النقل العراقي الأسبق عامر عبد الجبار لـ«الشرق الأوسط» إن «تأثيرات إنشاء ميناء مبارك على العراق من الناحية الفنية والاقتصادية كبيرة، علما أن لدى الكويت ثلاثة موانئ حاليا لكنها لا تعمل بطاقتها القصوى، وعندما بدأ ميناء أم قصر يشهد نشاطا ملحوظا فقد دفع ذلك الكويت إلى فكرة ميناء مبارك».
مع ذلك فإنه مع حسم مشكلات كثيرة بين البلدين من بينها مشكلة الخطوط الجوية العراقية التي كانت من بين العوائق التي شكلت عقبة أمام تطور العلاقات بين البلدين فإن تخطي هذه المشكلة أدى إلى أن تكون الخطوط الجوية سالكة بين البلدين لأول مرة منذ ربع قرن. كما أن تأجيل الكويت لما تبقى من تعويضات بذمة العراق كثيرا ما عدته الحكومة العراقية مؤشرا على حسن نية لدى الحكومة الكويتية. يضاف إلى ذلك الزيارات التي قام بها كبار المسؤولين بين البلدين منها الزيارة التي عدت تاريخية لأمير الكويت صباح الأحمد الصباح إلى العراق عام 2012 لحضور قمة بغداد تلتها زيارات متبادلة لرؤساء وزراء البلدين ورئيسي البرلمان في كلا البلدين مما ولد انطباعا لدى الكويتيين والعراقيين معا إنه ورغم عدم حسم ملفات كثيرة لا تزال عالقة بينهما إلا أن الأهم بالنسبة للطرفين أن شبح صدام لم يعد يلاحقهما معا.



تأكيد إماراتي... حادثة «فلاي دبي» إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

تأكيد إماراتي... حادثة «فلاي دبي» إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» إلى تل أبيب كشفت أن مساعد قائد الطائرة هجم عليه مستخدماً «فأس الطوارئ» في إطار خطة لتنفيذ «عملية إرهابية»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة.


التحالف لـ«الشرق الأوسط»: مزاعم الحوثيين باستهداف الرياض مضللة

اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
TT

التحالف لـ«الشرق الأوسط»: مزاعم الحوثيين باستهداف الرياض مضللة

اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)
اللواء الركن تركي المالكي (التحالف)

وصف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية مزاعم الحوثيين اليوم (السبت)، باستهداف العاصمة السعودية الرياض بالمضللة.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما يتعرض له الحوثيون في تعز وما نتابعه ونشاهده من خسائر بشرية لعناصر الجماعة على يد أبطال القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية في جميع الجبهات، يجعلها تبحث عن انتصارات وهمية»، معللاً ذلك التصرف بأنه «محاولة لصرف الأنظار عن حجم الخسائر وتزايد الغضب الشعبي من سلوك الميليشيات، وارتباطها بأجندات خارجية جلبت الفوضى والخراب لليمن».

وزعمت الجماعة المدعومة من إيران أنها استهدفت الرياض، في الوقت الذي تخوض فيه القوات اليمنية الموحدة معارك لصد محاولات الجماعة تثبيت المواقع التي اعتدت عليها في الساحل الغربي.

وتفيد التقارير اليمنية الأخيرة بأن الجماعة خسرت نحو 5 آلاف مقاتل خلال أسبوع، في حين تنفذ القوات المسلحة اليمنية جملة عمليات عسكرية جوية وبرية في مختلف الجبهات التي اعتدى عليها الحوثيون.

وكان العقيد ماجد النزيلي المتحدث باسم القوات اليمنية المسلحة، أعلن في بيان، تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع وتحركات وقدرات عسكرية تابعة للحوثيين، وذلك بالطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات.

وقال المتحدث العسكري اليمني إن العمليات شملت صنعاء وميدي (شمال غرب)، وباقم (صعدة)، إلى جانب جبهات الجوف ومأرب والبيضاء ولحج، مع تركيز الجهد العملياتي على جبهات تعز، مستهدفةً مراكز قيادة وسيطرة، وتجمعات وتحشيدات واحتياطيات قتالية، ومخازن أسلحة وذخائر، وخطوط ووسائل إمداد عسكرية.

وأسفرت العمليات، وفق التقديرات الميدانية الأولية، عن تحييد ما لا يقل عن 700 من عناصر المليشيات، وفقاً للنزيلي الذي أوضح أنه جرى تدمير أهداف عسكرية استراتيجية وعالية القيمة تقدر بـ170 وسيلة وآلية قتالية، وقال إن ذلك «ألحق أثراً مباشراً بقدرة الميليشيات القتالية وحدّ من قدرتها على مواصلة اعتداءاتها ضد المدنيين في مساكنهم وقراهم».


الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم «FZ1073» كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية.

وأوضح النائب العام أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً «فأس الطوارئ» (Crash Axe)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم، إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام.

وكشفت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر، أن مساعد قائد الطائرة يدعى همام الهمامي.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً أيديولوجية متطرفة. وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.