العبوة الناسفة شمال إسرائيل تثير القلق من وصول «حزب الله» إلى الضفة

مداولات أمنية طارئة للقيادات العسكرية ونتنياهو يقصر زيارته لألمانيا

صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته
صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته
TT

العبوة الناسفة شمال إسرائيل تثير القلق من وصول «حزب الله» إلى الضفة

صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته
صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته

قال رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق عضو الكنيست غادي آيزنكوت، اليوم (الأربعاء)، إن أجهزة الأمن تمر حالياً في مرحلة مفصلية وإن إسرائيل، تمر بإحدى المراحل الأمنية الأكثر خطورة منذ حرب «الغفران» (1973). وترافقت التصريحات مع ارتفاع القلق من التكتم الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على حادثة تفجير عبوة ناسفة نوعية قرب مفرق مجدو شمال إسرائيل، طيلة ثلاثة أيام، وحادثة أمنية أخرى لم يكشف النقاب عن تفاصيلها، وقيام وزير الدفاع، يوآف غالانت، بعقد سلسلة مشاورات أمنية مكثفة رفيعة المستوى لم يكشف عن مضمونها.
وكشفت مصادر سياسية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أجرى لقاء مع الوزير غالانت قبيل سفره إلى برلين، وتداول معه حول هذه الأوضاع. وقرر، بناء على ذلك، تقصير زيارته لألمانيا ليوم واحد حتى يتابعها من كثب.
آيزنكوت قال إنه لم يصرح بما قاله لتخويف الإسرائيليين، إنما تكلم من منطلق الإدراك العميق والقراءة الدقيقة للواقع، وبناء على معلومات مما يحدث في الساحات الفلسطينية والإيرانية واللبنانية.
وجاء في بيان مقتضب عن وزارة الدفاع اليوم، أن المشاورات تأتي في أعقاب «الأحداث الأخيرة»، دون الكشف عن مضمونها، بشكل استثنائي. وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن المداولات «تأتي على خلفية التفجير الذي وقع في مجدو، والتتابع المقلق لعمليات التفجير»، و«وقوع حدث أمني آخر يحاط بكتمان تام».
وقد شارك في المشاورات، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، رونين بار، ورئيس شعبة العمليات ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وضباط رفيعون آخرون. وقالت الصحيفة إن هناك خلافا بين القيادتين السياسية والأمنية حول الأمر، حيث يطلب السياسيون الكشف عن المعلومات حتى يتوقف الهلع بين المواطنين، فيما يصر الجيش والمخابرات على تأجيل إعلان التفاصيل «لأغراض أمنية». وبحسب منشورات في الشبكات الاجتماعية، فإن الحدث الأخير كان الكشف عن نفق جديد حفره نشطاء «حزب الله» اللبناني على الحدود الشمالية لإسرائيل.
وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت يوم الاثنين قرب مفرق مجدو في مرج ابن عامر في الشمال، ما بين مدينتي أم الفحم والناصرة، على مقربة من سجن يؤوي ما بين 800 و900 أسير فلسطيني. وحظرت الرقابة الإسرائيلية النشر حول تفاصيل التفجير، وسمحت بنشر معلومات تقول إن الانفجار أصاب مركبة عربية يقودها شاب من بلدة سالم المجاورة، يدعى عمر شرف الدين (21 عاما)، والذي أصيب بجروح وصفت بالخطيرة. وقد أوكل التحقيق في التفجير للشاباك، كما تم فرض التعتيم الإعلامي حول أي تفاصيل من التحقيقات بشأن عملية تفجير المركبة.
غير أن تصرف الشرطة وأجهزة الأمن في هذا الحادث أثار الشبهات حول حقيقة الحدث، فقد جرى إغلاق شارع وادي عارة كله في الاتجاهين طيلة تسع ساعات متواصلة. وتسبب الأمر في اختناقات مرورية لعشرات ألوف السيارات في الشوارع القريبة والموازية.
وتبين أن الانفجار ناجم عن تفجير عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق القريب من سجن مجدو، وأن هذه العبوة مصنوعة بطريقة مهنية عالية «غير مسبوقة على الساحة الفلسطينية»، حسبما ذكر مصدر عسكري لـ«القناة 13»، مضيفا أن «العبوة الناسفة كانت بمستوى متقدم عن العبوات الناسفة المألوفة، ووجدناها شبيهة بالعبوات الناسفة التي كان جيشنا يتعرض لها خلال سنوات احتلال جنوب لبنان».
وأكد المصدر أن إسرائيل شهدت في الآونة الأخيرة، عدة عمليات ومحاولات لتنفيذ عمليات تفجيرية، بينها زرع عبوة ناسفة في حافلة في مستوطنة «بيتار عيليت» قرب بيت لحم، هرب منفذها، أظهرت ارتفاع مستوى التطور العلمي والتكنولوجي للمنفذين. لكن العبوة في مجدو تثير الشبهات بأن أصابع «حزب الله» اللبناني وصلت إلى الضفة الغربية. فالقنبلة المستخدمة هنا تشبه القنابل التي استخدمها «حزب الله» لتفجير آليات إسرائيلية في لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي والتي كانت تزرع على جانب الطريق.
ولذلك فإن القلق في تل أبيب يزداد من أن «التعاون الوثيق بين (حزب الله) و(حركة حماس) وغيرها من المنظمات الفلسطينية المسلحة، بدأ يؤتي ثماره بعمليات تفجير نوعية».
في هذا السياق، قالت «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، إن «إسرائيل وجهت رسائل إلى عدد من المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط، بواسطة معارف مشتركين، حذّرتها فيها من مغبة استغلال حالة الضعف التي تعيشها إسرائيل بسبب خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء، لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية». وقالت إن إسرائيل هددت في هذه الرسائل بأن «الرد على هذه المحاولات سيكون غير متناسب».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).