العبوة الناسفة شمال إسرائيل تثير القلق من وصول «حزب الله» إلى الضفة

مداولات أمنية طارئة للقيادات العسكرية ونتنياهو يقصر زيارته لألمانيا

صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته
صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته
TT

العبوة الناسفة شمال إسرائيل تثير القلق من وصول «حزب الله» إلى الضفة

صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته
صورة للشاب الجريح وسيارته المصابة في تفجير مجدو الاثنين نشرتها عائلته

قال رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق عضو الكنيست غادي آيزنكوت، اليوم (الأربعاء)، إن أجهزة الأمن تمر حالياً في مرحلة مفصلية وإن إسرائيل، تمر بإحدى المراحل الأمنية الأكثر خطورة منذ حرب «الغفران» (1973). وترافقت التصريحات مع ارتفاع القلق من التكتم الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على حادثة تفجير عبوة ناسفة نوعية قرب مفرق مجدو شمال إسرائيل، طيلة ثلاثة أيام، وحادثة أمنية أخرى لم يكشف النقاب عن تفاصيلها، وقيام وزير الدفاع، يوآف غالانت، بعقد سلسلة مشاورات أمنية مكثفة رفيعة المستوى لم يكشف عن مضمونها.
وكشفت مصادر سياسية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أجرى لقاء مع الوزير غالانت قبيل سفره إلى برلين، وتداول معه حول هذه الأوضاع. وقرر، بناء على ذلك، تقصير زيارته لألمانيا ليوم واحد حتى يتابعها من كثب.
آيزنكوت قال إنه لم يصرح بما قاله لتخويف الإسرائيليين، إنما تكلم من منطلق الإدراك العميق والقراءة الدقيقة للواقع، وبناء على معلومات مما يحدث في الساحات الفلسطينية والإيرانية واللبنانية.
وجاء في بيان مقتضب عن وزارة الدفاع اليوم، أن المشاورات تأتي في أعقاب «الأحداث الأخيرة»، دون الكشف عن مضمونها، بشكل استثنائي. وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن المداولات «تأتي على خلفية التفجير الذي وقع في مجدو، والتتابع المقلق لعمليات التفجير»، و«وقوع حدث أمني آخر يحاط بكتمان تام».
وقد شارك في المشاورات، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، رونين بار، ورئيس شعبة العمليات ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وضباط رفيعون آخرون. وقالت الصحيفة إن هناك خلافا بين القيادتين السياسية والأمنية حول الأمر، حيث يطلب السياسيون الكشف عن المعلومات حتى يتوقف الهلع بين المواطنين، فيما يصر الجيش والمخابرات على تأجيل إعلان التفاصيل «لأغراض أمنية». وبحسب منشورات في الشبكات الاجتماعية، فإن الحدث الأخير كان الكشف عن نفق جديد حفره نشطاء «حزب الله» اللبناني على الحدود الشمالية لإسرائيل.
وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت يوم الاثنين قرب مفرق مجدو في مرج ابن عامر في الشمال، ما بين مدينتي أم الفحم والناصرة، على مقربة من سجن يؤوي ما بين 800 و900 أسير فلسطيني. وحظرت الرقابة الإسرائيلية النشر حول تفاصيل التفجير، وسمحت بنشر معلومات تقول إن الانفجار أصاب مركبة عربية يقودها شاب من بلدة سالم المجاورة، يدعى عمر شرف الدين (21 عاما)، والذي أصيب بجروح وصفت بالخطيرة. وقد أوكل التحقيق في التفجير للشاباك، كما تم فرض التعتيم الإعلامي حول أي تفاصيل من التحقيقات بشأن عملية تفجير المركبة.
غير أن تصرف الشرطة وأجهزة الأمن في هذا الحادث أثار الشبهات حول حقيقة الحدث، فقد جرى إغلاق شارع وادي عارة كله في الاتجاهين طيلة تسع ساعات متواصلة. وتسبب الأمر في اختناقات مرورية لعشرات ألوف السيارات في الشوارع القريبة والموازية.
وتبين أن الانفجار ناجم عن تفجير عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق القريب من سجن مجدو، وأن هذه العبوة مصنوعة بطريقة مهنية عالية «غير مسبوقة على الساحة الفلسطينية»، حسبما ذكر مصدر عسكري لـ«القناة 13»، مضيفا أن «العبوة الناسفة كانت بمستوى متقدم عن العبوات الناسفة المألوفة، ووجدناها شبيهة بالعبوات الناسفة التي كان جيشنا يتعرض لها خلال سنوات احتلال جنوب لبنان».
وأكد المصدر أن إسرائيل شهدت في الآونة الأخيرة، عدة عمليات ومحاولات لتنفيذ عمليات تفجيرية، بينها زرع عبوة ناسفة في حافلة في مستوطنة «بيتار عيليت» قرب بيت لحم، هرب منفذها، أظهرت ارتفاع مستوى التطور العلمي والتكنولوجي للمنفذين. لكن العبوة في مجدو تثير الشبهات بأن أصابع «حزب الله» اللبناني وصلت إلى الضفة الغربية. فالقنبلة المستخدمة هنا تشبه القنابل التي استخدمها «حزب الله» لتفجير آليات إسرائيلية في لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي والتي كانت تزرع على جانب الطريق.
ولذلك فإن القلق في تل أبيب يزداد من أن «التعاون الوثيق بين (حزب الله) و(حركة حماس) وغيرها من المنظمات الفلسطينية المسلحة، بدأ يؤتي ثماره بعمليات تفجير نوعية».
في هذا السياق، قالت «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، إن «إسرائيل وجهت رسائل إلى عدد من المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط، بواسطة معارف مشتركين، حذّرتها فيها من مغبة استغلال حالة الضعف التي تعيشها إسرائيل بسبب خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء، لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية». وقالت إن إسرائيل هددت في هذه الرسائل بأن «الرد على هذه المحاولات سيكون غير متناسب».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ثلاثة قتلى في غارة إسرائيلية على مخيم الشابورة وسط رفح

طفل فلسطيني أمام جثامين أطفال قتلوا في قصف إسرائيلي على رفح  (ا.ف.ب)
طفل فلسطيني أمام جثامين أطفال قتلوا في قصف إسرائيلي على رفح (ا.ف.ب)
TT

ثلاثة قتلى في غارة إسرائيلية على مخيم الشابورة وسط رفح

طفل فلسطيني أمام جثامين أطفال قتلوا في قصف إسرائيلي على رفح  (ا.ف.ب)
طفل فلسطيني أمام جثامين أطفال قتلوا في قصف إسرائيلي على رفح (ا.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية، اليوم (السبت)، بمقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في مخيم الشابورة وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأضافت أن مواطنا وطفله وزوجته الحامل لاقوا حتفهم في القصفوأصيب عدد آخر أغلبهم من الأطفال.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد ذكرت أن 9 فلسطينيين قتلوا مساء أمس وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على منزل في حي تل السلطان غربي مدينة رفح.

وقالت وكالة شهاب للأنباء إن من بين القتلى ستة أطفال.


انفجارمعسكر بابل يصعّد التوتر إقليمياً

انفجارمعسكر بابل يصعّد التوتر إقليمياً
TT

انفجارمعسكر بابل يصعّد التوتر إقليمياً

انفجارمعسكر بابل يصعّد التوتر إقليمياً

ساد الغموض والتباين المواقف الرسمية العراقية، حول الانفجارات التي وقعت في معسكر «كالسو» شمال محافظة بابل، فجر أمس (السبت)، وأدى إلى مقتل عنصر من «الحشد الشعبي» وإصابة 8 آخرين، بينهم منتسب للجيش العراقي، ما زاد من التوترات في الإقليم التي بدأت بحرب غزة قبل 6 أشهر وتصاعدت بشدة مع الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل في الأيام القليلة الماضية. ويضم معسكر «كالسو» مقرات لوحدات من الجيش والشرطة وهيئة «الحشد الشعبي».

وفي مقابل نفي خلية الإعلام الحكومية العراقية «وجود أي طائرة مسيرة أو مقاتلة في أجواء بابل قبل وأثناء الانفجار»، سارعت جماعات «الحشد الشعبي» إلى اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في الهجوم، ما دفع القيادة الوسطى للجيش الأميركي «سنتكوم»، إلى نفي صلتها بقصف استهدف مقراً لـ«الحشد الشعبي».

في غضون ذلك، قلّل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من أهمية الهجوم الإسرائيلي على مدينة أصفهان، موضحاً أنّه لن يكون هناك ردّ إيراني انتقامي ما لم يتمّ استهداف مصالح إيران.

وأضاف عبداللهيان في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الأميركية، أن الهجوم كان عبارة عن «طائرتين أو 3 طائرات من دون طيار، مثل تلك التي يلعب بها الأطفال في إيران». لكن تسريبات أميركية أشارت إلى أن صوراً التقطتها أقمار اصطناعية تظهر أن الهجوم الإسرائيلي على قاعدة جوية إيرانية في أصفهان أصاب جزءاً مهماً من منظومة للدفاع الجوي.


الحدود اللبنانية ــ السورية في عُهدة «عصابات وعشائر»

معبر على الحدود اللبنانية السورية (المركزية)
معبر على الحدود اللبنانية السورية (المركزية)
TT

الحدود اللبنانية ــ السورية في عُهدة «عصابات وعشائر»

معبر على الحدود اللبنانية السورية (المركزية)
معبر على الحدود اللبنانية السورية (المركزية)

تمسك العصابات والعشائر بالحدود اللبنانية - السورية، حيث تنشط كل أنواع التهريب بعيداً عن سيطرة الدولتين.

ولم تتمكن الدولة اللبنانية من السيطرة على الحدود مع سوريا، التي تفضي إلى قرى سورية تؤوي عصابات تخصصت بتجارة المخدرات، وتصنيع حبوب «الكبتاغون»، والخطف، وسرقة وتهريب السيارات إلى الداخل السوري، ناهيك من تجارة الأعضاء والاتجار بالبشر، وتجارة السلاح، وعمليات الاغتصاب، وخطف سوريين ولبنانيين من قبل عصابات تنتشر في قرى سورية يسكنها لبنانيون، معظمهم من أبناء عشائر المنطقة.

ويربط بين هذه البلدات والداخل السوري واللبناني 17 معبراً غير شرعي تسيطر عليها عشائر، وسميت المعابر بأسمائها. ويقول مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المعابر، مفتوحة بكل الاتجاهات، وهناك (إمارات) وعصابات من جماعة (الكبتاغون)، والمخدرات، والسلاح المتفلت، خارجة عن السيطرة، وهناك عصابات تتحرك بسلاحها بشكل ظاهر، وليس هناك من يسائلها». المعروف أن عشرات السيارات المسروقة من الأراضي اللبنانية تعبر يومياً باتجاه الأراضي السورية من خلال هذه المعابر نظراً لتراخي القبضة الأمنية عند الحدود، ما جعل من هذه المناطق بؤراً مفتوحةً على كل الاحتمالات، والنشاطات غير المشروعة.


مخاوف من «تقسيم غزة»... وإسرائيل تفتك بمخيم في الضفة

دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم 10 أبريل الحالي (رويترز)
دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم 10 أبريل الحالي (رويترز)
TT

مخاوف من «تقسيم غزة»... وإسرائيل تفتك بمخيم في الضفة

دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم 10 أبريل الحالي (رويترز)
دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم 10 أبريل الحالي (رويترز)

وسعت القوات الإسرائيلية محور نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، وسط مخاوف من أن ذلك يدخل ضمن عملية تهدف إلى «تقسيم» القطاع.

وقال مواطنون إنهم رصدوا في اليومين الماضيين تحركات مكثفة للجنود الإسرائيليين في محور «نتساريم» الذي يمتد من الخط الحدودي الفاصل شمال شرقي منطقة جحر الديك، وصولاً إلى شارع صلاح الدين الرئيسي، وحتى شارع الرشيد البحري، بطول يصل إلى 6 كيلومترات وعرض 7 كيلومترات.

وجاءت التعزيزات الإسرائيلية على محور «نتساريم» بعد عمليات نفذها جيش الاحتلال في شمال مخيم النصيرات، وفي منطقتي الزهراء والمغراقة القريبتين.

في غضون ذلك، واصلت القوات الإسرائيلية فتكها بمخيم نور شمس في طولكرم بالضفة الغربية، في إطار عملية عسكرية انطلقت الجمعة واستمرت السبت، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين.

سياسياً، لوّح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإعادة النظر في العلاقات مع واشنطن، واصفاً استخدامها «الفيتو» ضد العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بأنه «مخيب للآمال».


«فتح» تعلن الإضراب الشامل وتدعو لتصعيد المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة

جنود إسرائيليون في مخيم نور شمس بطولكرم (رويترز)
جنود إسرائيليون في مخيم نور شمس بطولكرم (رويترز)
TT

«فتح» تعلن الإضراب الشامل وتدعو لتصعيد المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة

جنود إسرائيليون في مخيم نور شمس بطولكرم (رويترز)
جنود إسرائيليون في مخيم نور شمس بطولكرم (رويترز)

أعلنت حركة «فتح»، اليوم السبت، الإضراب الشامل في الضفة الغربية، غداً الأحد، في أعقاب مقتل 14 فلسطينياً في عملية إسرائيلية في مخيم نور شمس بمحافظة طولكرم. ودعت الحركة إلى تصعيد المواجهة مع الجيش الإسرائيلي.

كان شهود عيان قد أبلغوا «وكالة أنباء العالم العربي»، اليوم، بأن الجيش الإسرائيلي انسحب من مخيم نور شمس بعد عملية عسكرية استمرت ثلاثة أيام.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، (السبت)، بأن 14 شخصاً قتلوا في عملية عسكرية إسرائيلية بدأت مساء (الخميس) في المخيم الواقع في الضفة الغربية المحتلة، الذي سبق أن استُهدف بعمليات دامية.

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل عشرة أشخاص واعتقل ثمانية آخرين في إطار عملية «لمكافحة الإرهاب».


انتشال 50 جثة دفنتها القوات الإسرائيلية في مقبرة جماعية بخان يونس

رجل يتفقد الأضرار في إحدى الغرف بعد القصف الإسرائيلي على مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ف.ب)
رجل يتفقد الأضرار في إحدى الغرف بعد القصف الإسرائيلي على مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

انتشال 50 جثة دفنتها القوات الإسرائيلية في مقبرة جماعية بخان يونس

رجل يتفقد الأضرار في إحدى الغرف بعد القصف الإسرائيلي على مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ف.ب)
رجل يتفقد الأضرار في إحدى الغرف بعد القصف الإسرائيلي على مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ف.ب)

قالت الإذاعة الفلسطينية، اليوم السبت، إن أطقم الدفاع المدني في غزة انتشلت جثامين 50 فلسطينياً من مختلف الفئات والأعمار من داخل مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس.

وذكرت الإذاعة أن هؤلاء القتلى كانت القوات الإسرائيلية قد جمعتهم ودفنتهم بشكل جماعي داخل المجمع، مشيرة إلى أن الطواقم ما زالت مستمرة في عمليات البحث وانتشال باقي الجثث.


إسرائيل تستدعي سفراء الدول التي أيدت عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة

إحدى جلسات مجلس الأمن السابقة (أ.ف.ب)
إحدى جلسات مجلس الأمن السابقة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستدعي سفراء الدول التي أيدت عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة

إحدى جلسات مجلس الأمن السابقة (أ.ف.ب)
إحدى جلسات مجلس الأمن السابقة (أ.ف.ب)

أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل ستستدعي، الأحد، سفراء الدول التي صوتت لصالح العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة من أجل إجراء «محادثة احتجاجية».

وقال المتحدث باسم الخارجية أورين مارمورستين في منشور، السبت، إن «وزارة الخارجية سوف تستدعي سفراء الدول التي صوتت في مجلس الأمن لصالح ترقية وضع الفلسطينيين في الأمم المتحدة لإجراء محادثة احتجاجية».


نتنياهو: المساعدة الأميركية لإسرائيل «تدافع عن الحضارة الغربية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: المساعدة الأميركية لإسرائيل «تدافع عن الحضارة الغربية»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

عدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت، أن تصويت مجلس النواب الأميركي على مساعدة عسكرية جديدة لبلاده بمليارات الدولارات هو بمثابة «دفاع عن الحضارة الغربية»، وذلك على خلفية الحرب بين الدولة العبرية و«حماس» وتصاعد التوتر بينها وبين إيران.

وكتب نتنياهو على منصة «إكس» أن «الكونغرس الأميركي تبنى للتو بغالبية ساحقة مشروع قانون مساعدة مقدراً جداً، يعكس دعماً ثنائياً قوياً لإسرائيل ويدافع عن الحضارة الغربية. شكراً لأصدقائنا، شكراً لأميركا».

بدوره، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي بتصويت مجلس النواب الأميركي، علماً بأن الجيش الإسرائيلي مستنفر منذ أكثر من 6 أشهر في قطاع غزة ضد «حماس»، وعلى الحدود اللبنانية، حيث يتبادل قصفاً شبه يومي مع «حزب الله» الموالي لإيران.

وكتب يسرائيل كاتس على منصة «إكس»، أن هذا التصويت «يثبت العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، ويوجه رسالة قوية إلى أعدائنا».


شكري يؤكد لإردوغان أهمية التنسيق في ليبيا والتوصل إلى تسوية سياسية بسوريا

جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)
TT

شكري يؤكد لإردوغان أهمية التنسيق في ليبيا والتوصل إلى تسوية سياسية بسوريا

جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)
جانب من اللقاء (وكالة أنباء العالم العربي)

قال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، اليوم (السبت)، إن الوزير سامح شكري أكد للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أهمية التنسيق في ليبيا وتنفيذ القرارات الدولية لحل الأزمة هناك.

وأضاف المتحدث أن شكري استعرض أيضاً في اللقاء الذي جمعه بإردوغان في إسطنبول، الجهود التي تقوم بها مصر لاستعادة الاستقرار في السودان «تجنباً لانهيار الدولة ومؤسساتها، سواء في إطار ثنائي أو في إطار مسار دول الجوار أو من خلال التنسيق مع جميع المبادرات الإقليمية والدولية الأخرى لتسوية الأزمة».

وأشار متحدث «الخارجية» المصرية، في بيان نُشر عبر «فيسبوك»، إلى أن شكري أكد لإردوغان ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا بموجب القرار رقم 2254، وبما يضمن تحقيق سيادة سوريا وأمنها واستقرارها.

وقال المتحدث إن لقاء شكري وإردوغان استهدف الإعداد لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتطرق إلى «الفوائد التي ستعود على البلدين مع زيادة وتيرة التنسيق بينهما تجاه القضايا الأفريقية المختلفة».

وأضاف أن اللقاء تناول أيضاً ملفات مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي، والوضع في القرن الأفريقي والصومال والساحل والصحراء والتطورات المتعلقة بالأزمة السورية والحرب في قطاع غزة.

وأوضح أنه جرى التأكيد خلال اللقاء، على ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار «والسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، فضلاً عن التحذير مجدداً من مغبة الإقدام على أي عملية عسكرية في رفح الفلسطينية».

وكانت الرئاسة التركية قد ذكرت في وقت سابق اليوم، أن إردوغان حذر من أن خطر توسع الصراع ما زال «قائماً» مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

ونقلت الرئاسة التركية عن إردوغان قوله خلال استقباله شكري، إن «الوقف الفوري الدائم لإطلاق النار ومرور المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع أمران ضروريان لوضع حد لوحشية إسرائيل في غزة».

وقالت الرئاسة التركية في بيان على منصة «إكس»، إن الاجتماع تناول أيضاً العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى قضايا إقليمية ودولية، حيث أكد إردوغان ضرورة خفض حدة التوتر بين إسرائيل وإيران «من أجل حماية المنطقة بأكملها من السقوط في دوامة الصراع».


هل تبحث «حماس» مغادرة قطر؟ وما خياراتها؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
TT

هل تبحث «حماس» مغادرة قطر؟ وما خياراتها؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)

تبحث القيادة السياسية لحركة «حماس» احتمال نقل مقرها إلى خارج قطر، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، لم تعقب عليه قطر أو «حماس». وقالت مصادر عربية للصحيفة إن قيادة الحركة اتصلت في الأيام الأخيرة مع دولتين اثنتين على الأقل في المنطقة، إحداهما سلطنة عمان، بشأن ما إذا كانتا منفتحتين على فكرة انتقال قادتها السياسيين إلى عاصمة كل منهما، ويعيش قادة «حماس» في الدوحة، عاصمة قطر، منذ عام 2012 في ترتيب دعمته الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة الأميركية ان ذلك يأتي مع ازدياد الضغوط على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها حول هدنة في قطاع غزة تشمل إعادة المحتجزين. وتضغط الولايات المتحدة على قطر من أجل إنجاز اتفاق. وبينما تتهمها إسرائيل بدعم «حماس»، تضغط قطر على «حماس»، ويبدو أن الجميع في مأزق. ووصلت المفاوضات إلى طريق شبه مسدودة هددت معها قطر بإعادة تقييم وساطتها. وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد قال الأربعاء إن الدوحة بصدد تقييم دور الوساطة الذي تؤديه منذ أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس»؛ لأن «هناك إساءة استخدام لهذه الوساطة، وتوظيف هذه الوساطة لمصالح سياسية ضيقة، وهذا استدعى من دولة قطر أن تقوم بعملية تقييم شامل لهذا الدور».

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي مشترك بالدوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قطر ترد على تصريح النائب الديمقراطي الأميركي، ستيني هوير، الذي دعا الولايات المتحدة إلى «إعادة تقييم» علاقاتها مع قطر إذا فشلت في ممارسة الضغط على «حماس». وذكرت «وول ستريت جورنال» أن محاولة «حماس» مغادرة قطر تأتي مع ازدياد ضغوط أعضاء الكونغرس الأميركي على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها، ومغادرة «حماس» إذا حدثت فعلاً قد تحبط مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة. وقال وسيط عربي للصحيفة الأميركية: «احتمال انهيار محادثات وقف إطلاق النار بالكامل أصبح ممكناً جداً». وتنخرط قطر، مع الولايات المتحدة ومصر، في أسابيع من المحادثات خلف الكواليس لتأمين هدنة في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لكن ما خيارات «حماس» فعلاً؟

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

بالتأكيد، إن دولاً كان يمكن أن تكون وجهة للحركة قبل هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لم تعد تصلح، إذ تحتاج الحركة إلى دولة كبيرة يمكن أن تحميها من إسرائيل، أو على الأقل لن تغامر إسرائيل بإغضابها أو خسارة مصالح محددة لها معها، إذا ما قامت بالمسّ بقادة «حماس» على أراضيها. وإذا نظرنا إلى تحالفات الحركة أو علاقاتها الجيدة، فإنه يمكن أن تذهب إلى إيران أو جنوب لبنان، بسهولة، لكن هذا سيجعلها رهينة محور محدد، وعرضة للاغتيال بالطبع، أو يمكن أن تذهب إلى تركيا التي ساءت علاقتها كثيراً بإسرائيل، وراحت تنسق أكثر مع قطر فيما يخص الحرب على غزة ومستقبل الفلسطينيين، بما في ذلك مستقبل ومصير «حماس» نفسها. لكن للحركة تجربة في تركيا عندما طلبت من بعض قادتها المغادرة أو البقاء من دون أي نشاط. وبخلاف ذلك تتمتع «حماس» بعلاقات جيدة مع دول عربية، لكن إقامتها هناك شيء مختلف، فبعض هذه الدول لن تغامر بضرب العلاقة مع الولايات المتحدة، ولا تود أن تتعرض لما تتعرض له قطر، وبعضها ليست مؤثرة، وستجعل «حماس» أبعد من مراكز صنع القرار. أحد الخيارات هو العودة إلى سوريا، لكن سوريا لم تغفر للحركة منذ أن انقلبت عليها، وخرجت من هناك عام 2011 إلى قطر، على الرغم من أنها فتحت بابها لإعادة العلاقات بتدخل من إيران ومن «حزب الله» اللبناني. وسألت «الشرق الأوسط» مصدراً في «حماس» حول ما يثار فقال إن العلاقة مع قطر على أحسن حال، وليس صحيحاً أنها تراجعت أو تأثرت، ولا صحة لما يعلَن. وأضاف: «قطر لم تطلب منا المغادرة، ولا تمارس أي ضغوط أو تهديدات. والحقيقة أنه إذا شعرت حماس بأن وجودها هناك قد يحرج القطريين بشكل أو بآخر فإنها ستغادر شاكرة لهم كل ما قدموه».