«لدورهم في 7 أكتوبر»... تحركات إسرائيلية لإعدام 100 من عناصر «القسام»

مسؤولون يدرسون إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمتهم

مقاتل من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» يتابع البحث عن جثث رهائن إسرائيليين بمشاركة عناصر الصليب الأحمر وسط مخيم جباليا شمال غزة 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
مقاتل من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» يتابع البحث عن جثث رهائن إسرائيليين بمشاركة عناصر الصليب الأحمر وسط مخيم جباليا شمال غزة 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

«لدورهم في 7 أكتوبر»... تحركات إسرائيلية لإعدام 100 من عناصر «القسام»

مقاتل من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» يتابع البحث عن جثث رهائن إسرائيليين بمشاركة عناصر الصليب الأحمر وسط مخيم جباليا شمال غزة 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
مقاتل من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» يتابع البحث عن جثث رهائن إسرائيليين بمشاركة عناصر الصليب الأحمر وسط مخيم جباليا شمال غزة 1 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

ناقش وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير العدل ياريف ليفين، إمكانية إنشاء محكمة عسكرية مخصصة لمحاكمة المئات من عناصر وحدة «النخبة» التابعة لـ«كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، لدورهم في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفق ما نقلت وسائل إعلام عبرية، عن مسؤولين معنيين بالملف، فإن المحكمة ستتمتع بصلاحيات إصدار حكم بالإعدام، موضحين أن «أصحاب التهم الخطيرة ممن ستطلب لهم النيابة العسكرية أحكاماً بالإعدام هم 100 شخص».

وحضر مسؤولون كبار من الجيش الإسرائيلي ووزارة العدل النقاش، بمن فيهم المدعي العام العسكري إيتاي أوفير، وذلك لبحث إنشاء إطار قانوني خاص لمحاكمة عناصر «النخبة»، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل».

وقال كاتس: «تلتزم إسرائيل بمعاقبة مرتكبي الهجوم بطريقة تجعل الأمر واضحاً لا لبس فيه، أي شخص يلحق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين ستحاسبه بالكامل».

جاء الاجتماع بعد وقت قصير من نشر حزب «عوتسماه يهوديت» اليميني المتطرف، الذي ينتمي إليه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، نقاطاً محدثة لتشريع مثير للجدل يدفع لفرض عقوبة الإعدام الإلزامية على المشاركين في هجوم 7 أكتوبر.

وكان مشروع القانون، الذي تمت الموافقة عليه في القراءة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتتم الآن مناقشته في لجنة الأمن القومي بالكنيست، سيسمح للمحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين بأغلبية بسيطة من القضاة.

كم عنصراً مستهدفاً؟

وكشفت مصادر عسكرية أن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين يعدّون «عناصر النخبة لدى (حماس)»، هو 450 أسيراً، وليس بضعة ألوف، كما كان يقال في بداية الحرب.

فلسطينيون فوق دبابة سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وحسب المسؤولين الإسرائيليين فإن النيابة العسكرية ستطلب للأسرى أحكاماً بالإعدام، وفي الغالب سيُنفذ الحكم بالرصاص، بعدما رفضت نقابة الأطباء قتلهم بالسم.

وقالت «القناة 14»، التي أوردت النبأ، إن «السلطات المختصة تحتجز هؤلاء في موقع عسكري خاص تحت الحراسة المشددة، وفي ظروف اعتقال تُثير حفيظة مؤسسات الحقوق الدولية».

وجرت مداولات كثيرة خلال السنتين حول كيفية محاكمتهم بشكل يضمن إعدامهم، وتقرر أن تتم المحاكمة خارج جهاز القضاء الرسمي، في جلسات استعراضية شبيهة بمحاكمة أدولف آيخمان، القائد بالجيش النازي الذي اختطفه الموساد في سنة 1960 من مخبئه في الأرجنتين، وجرت محاكمته بهيئة قضائية خاصة بشكل استعراضي، وإدانته بتهمة الإبادة الجماعية لليهود، وحُكم عليه بالإعدام ونفذ الحكم شنقاً في سنة 1962.

مخاوف المحاكمة

وأثار الاتجاه للمحاكمة العلنية الاستعراضية مخاوف من أن تُصبح مساحة لتقديم لائحة اتهام ضد إسرائيل على ما سبق هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023، وما أعقبه من حرب انتقامية جنونية ضد أهل غزة.

خيام النازحين وسط الدمار بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

وسعت السلطات الإسرائيلية إلى تجميع عدد من وثائق الإدانة من الغنائم التي حصلت عليها من مقارّ «حماس» في غزة، ومن التحقيقات مع الأسرى وغيرهم، إضافةً إلى الأفلام المصوّرة التي وثّقها عناصر «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بأنفسهم خلال الهجوم.

وأصبحت الأدلة جاهزة، بعدما تم تعيين المحامي إيتاي أوفير مدعياً عسكرياً عاماً الذي كان أول اهتماماته إنهاء هذا الملف.

وتواكب الإعلان عن إنجاز ملفات الاتهام، بعد أن هزّت المجتمع الإسرائيلي تصريحات مفوض مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، قبل يومين، التي حذّر فيها من أن الأسرى الفلسطينيين على شفا الخروج بانتفاضة في السجون بسبب سوء أحوالهم المعيشية.

وقال يعقوبي، إن إدارة المصلحة تلاحظ غلياناً بين صفوفهم، وقد ينفجرون على السجّانين. وكشف أنه خلال عمليات تفتيش جرى العثور على خرائط لأحد السجون وقوائم بأسماء السجّانين وغيرهما من الوثائق التي تدل على خطة لانتفاضة داخل السجون.

وسارعت مصلحة السجون إلى الإعلان عن أن التصريحات أُخرجت من سياقها، وأنها لا تعتزم إحداث أي تغيير على ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، مدعيةً أن السياسة المتّبعة داخل السجون، ويقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، «ناجعة وتخدم الردع».

وتابع البيان أن مصلحة السجون «مستعدة لكل سيناريو»، وأن «أي محاولة من قبل المخربين لرفع رؤوسهم ستُواجَه بيدٍ من حديد»، على حد تعبيره.

يذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يتجاوز 9500 اليوم، حتى بعدما تحرر الألوف منهم خلال صفقات التبادل.

ويوجد بينهم 3360 معتقلاً إدارياً بلا تهمة ولا محاكمة، وكان عددهم قبل الحرب 5500 أسير، وتضاعف العدد 3 مرات خلال الحرب.

وحسب «هيئة شؤون الأسرى» و«نادي الأسير» الفلسطيني في رام الله، فقد قتل في السجون منذ بدء الحرب 110 أسرى فلسطينيين، بينهم 50 معتقلاً من غزة.


مقالات ذات صلة

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

خاص لافتة في طهران تحمل صورة زعيم «حماس» الراحل يحيى السنوار (إ.ب.أ) p-circle

يحيى السنوار... الصورة «الشعبية» إذ تطاردها مشاهد الدمار

بعد 3 سنوات على هجوم السابع من أكتوبر، كيف تبدو صوره مفجره وصاحب فكرته يحيى السنوار... هل زادت أم تراجعت شعبيته؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)