«يوم العلم السعودي»... تلاحم وشموخ وتعزيز للثقافة والتراث

يمثل اهتماماً بالقيم الوطنية والأسس الراسخة والمكانة العظيمة

احتفى السعوديون السبت بمناسبة «يوم العلم» لأول مرة بعد الأمر الملكي بتسميته (واس)
احتفى السعوديون السبت بمناسبة «يوم العلم» لأول مرة بعد الأمر الملكي بتسميته (واس)
TT

«يوم العلم السعودي»... تلاحم وشموخ وتعزيز للثقافة والتراث

احتفى السعوديون السبت بمناسبة «يوم العلم» لأول مرة بعد الأمر الملكي بتسميته (واس)
احتفى السعوديون السبت بمناسبة «يوم العلم» لأول مرة بعد الأمر الملكي بتسميته (واس)

عبّر مسؤولون سعوديون عن أهمية مناسبة «يوم العلم»، الذي احتفت به البلاد، السبت، لأول مرة، حيث يصادف 11 مارس (آذار) من كل عام، وهو التاريخ الذي أقر فيه الملك عبد العزيز آل سعود، العلم بشكله الحالي شعاراً للبلاد ورمزاً لقيم التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، في حين أطلقت جهات منتجات تعزز الذكرى وتعمق المعرفة بهذا الرمز الوطني.

رسالة السلام
قال الأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، إن السعودية وصلت إلى مصاف الدول العظمى، بعد طريق طويل وشاق من التحديات والصعوبات التي كلما اشتدت زادت من التفاف قيادتها وشعبها حول راية واحدة إيماناً بصدق المعتقد وسمو الغاية، مشيراً إلى أن العلم رمز رسالة السلام الخالدة والقوة، لا يغيب عن أي مشروع طموح أو منجز وطني، وهو مصدر اعتزاز للمواطن أولاً، ثم العربي والمسلم بوجود شهادة التوحيد تعلو دائماً، ولا تنكس تحت أي ظرف.

تلاحم وشموخ
أبان الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، أن العلم الوطني ظل رمزاً لقصة شموخ وبناء وعز، وشاهداً على مسيرة عظيمة لقادة عظماء، مشيراً إلى أن الأمر الملكي بتسمية يومه يعكس دعم خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لكل ما من شأنه أن يعزز ثقافة وتراث الوطن. وأوضح أنه يحضر بما يحمله من رمزيات ثقافية وتاريخية، في وجدان السعوديين رمزاً للوحدة والتلاحم، مضيفاً أن خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يقودان البلاد إلى مصاف الدول العالمية، ويحضر العلم في المقدمة.

فضل واعتزاز
عدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء اتخاذ السعودية يوماً للعلم مناسبة للتذكير بفضل الله على شعب المملكة بهذه الدولة، التي يحق لكل سعودي ينتسب لها أن يعتز بذلك، وأن يشكر الله على هذه النعمة، وأن يسعى لأن تظل البلاد شامخة عزيزة.

اهتمام بالقيم
أكد عبد العزيز الهويريني، رئيس أمن الدولة، أن الأمر الملكي يجسد اهتمام القيادة بالقيم الوطنية، وقال، «هذا العلم الذي يرفرف بدلالاته العظيمة، فهي راية الوطن التي شرفها الله بكلمة التوحيد، وترمز للعدل والقوة والنماء والرخاء، واجتمعت عليها القلوب والتحمت بها الصفوف قيادة وشعباً، وقُدمت من أجل عزها التضحيات؛ لتبقى خفاقة شامخة أينما حلت، كيف لا؟ وهي راية لا تُنكس».

عدل ونماء
قال الشيخ سعود المعجب، النائب العام عضو هيئة كبار العلماء، «نحتفي بهذا اليوم الذي نستشعر فيه قيمة الأثر الذي نستمده من دلالة ومعاني بيرقنا الخفاق الأخضر»، مؤكداً أهمية الهوية الوطنية، التي تعكسها أمارات هذا العلم، حيثُ الترابط والتلاحم والحزم والعزم، والعدل، والنماء والرخاء. وأردف أن العلم الوطني يبعثُ في نفس السعوديين العزة والشموخ، موضحاً أن الأمر الملكي يدلل على قيمة العلم الوطنية، وهويته القوية، ورمزيته الشعبية.

عزة وعلو
أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، أن علم هذه البلاد المسطر بشهادة التوحيد، يحمله كل مواطن ومواطنة عالياً في وجدانهم، وبسواعد لا تعرف سوى العزيمة والتقدم والعمل والمنجزات، منوهاً بأنه سيظل رمزاً للعزة والشموخ وعلو الحكمة ودلالة على الرسالة السامية للعالم أجمع.

مكانة عظيمة
أوضح الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية، أن هذا اليوم يجسد الرؤية الحكيمة للقيادة، والمكانة العظيمة للعلم الوطني، الذي توحدت تحت ظلاله القلوب قبل الأجساد في هذه الأرض، وهو رمز العز والفخر والقوة وعنوان للتلاحم والائتلاف والوحدة الوطنية، مؤكداً أن المملكة تميزت منذ تأسيسها وحتى هذا العهد الزاهر بثبات منهجها واستقلالية مواقفها، ما يعكس مكانتها التي وصلت لها عالمياً.

ارتباط وتقدير
أشار الدكتور عبد الرحمن السديس الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين، إلى أن هذا اليوم يعزز من ارتباط المواطن بوطنه، واعتزازه بمكانة بلاده وما حققته في مختلف المجالات، حيث يعد نافذة مهمة لتقدير العمق التاريخي للبلاد. وقال إن العلم يمثل عنصراً رئيساً في الهوية الوطنية، وهو حفي بالاحتفاء، وجدير بالاهتمام، كما أن الاحتفاء به هو احتفاء بالوطن في أي وقت ومكان.

أسس راسخة
لفت الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل، إلى أن تحديد يومٍ للعلم يعزز الهوية الوطنية كونها عنصراً رئيساً على امتداد تاريخ الدولة السعودية من نحو ثلاثة قرون، منوهاً بأن دلالات العلم تجسد قيماً راسخة قامت عليها البلاد، وتؤكد وحدتها وتماسكها وتلاحم الشعب مع القيادة، وتعد هذه المناسبة طريقة ملهمة لتقدير العمق التاريخي للمملكة.

اعتزاز وفخر
أكد ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أن العلم يمثل مصدر اعتزاز وفخر للمواطن السعودي، ويعزز من ارتباط المواطن بوطنه ومكانة بلاده وما حققته في مختلف المجالات. ونوه بأن هذا اليوم يأتي في ظل رؤية طموحة تستشرف المستقبل، وتستكمل مسيرة البناء والتطور، لتصبح المملكة اليوم أنموذجاً عالمياً يحتذى به.

رمزية ودلالات
قال يوسف البنيان وزير التعليم، إن العلم يُعد إحدى أهم الركائز في مسيرة وحدة وسيادة الدولة، وأُسست دلالاته ومضامينه لنهج وطني ثابت وثقافة مستمرة تتوارثها الأجيال؛ وصولاً إلى مرحلة مفصلية نعيشها اليوم تقدماً ونهضة، مشيراً إلى أن يوم العَلم يلتقي مع شعور الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية والعمق التاريخي للمملكة المتأصل في كل مواطن ومواطنة.

وحدة وائتلاف
أبان المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أن يوم العلم يعبر عن وحدة المملكة، واعتزاز شعبها بالمستويات الرفيعة التي حققتها في مختلف المجالات، ووصولها لمستويات متقدمة في الأمن والرخاء، وتطلعها لمستقبل أكثر نماءً وإشراقاً، منوهاً بأنه يمثل دلالة واضحة على الائتلاف والوحدة الوطنية، وراية عز يفخر السعوديون بشموخها وارتفاعها، الذي يعبر عن مكانة البلاد بين بلدان العالم.

تعميق المعرفة
دشنت دارة الملك عبد العزيز تطبيق «العلم السعودي»، الذي يهدف إلى تعميق المعرفة باستخدام الأساليب الحديثة، حيث يستهدف التوعية بالعلم في مجال التاريخ والثقافة والتراث السعودي، ويعد مرجعاً شاملاً عن تاريخه، ورمزيته، ودلالاته، ويعمل على زيادة الوعي بمراحل تطوره.

ختم خاص
أطلقت المديرية العامة للجوازات ختماً خاصاً بهذه المناسبة، حيث ختمت به جوازات المسافرين عبر مطار الملك خالد الدولي بالرياض، كتوثيق ورمز للذكرى، والاحتفاء بيوم العلم في جميع المنافذ الدولية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»، مشيراً إلى أن بلاده دمَّرت جزءاً كبيراً من قدرات طهران العسكرية والنووية، ولن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وقال إن إيران «لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط»، وإنها فقدت جانباً كبيراً من قوتها العسكرية بعد سلسلة عمليات أميركية وصفها بأنها «غير مسبوقة»، مضيفاً أن طهران «باتت تسعى وتتوسل إلى التفاوض» بعد هذه الضربات، وأن واشنطن تتعامل معها «من موقع قوة».

وجاء حديث ترمب خلال كلمته في ختام مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في مدينة ميامي الأميركية، حيث ألقى خطاباً مطولاً جمع بين الرسائل الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة «غيَّرت قواعد اللعبة» في الشرق الأوسط، وأدَّت إلى «تفكيك قدرات عسكرية رئيسية» لدى إيران، بما في ذلك منشآت حساسة وبنية صناعية دفاعية.

الجيش الأقوى في العالم

وأشار إلى أن الولايات المتحدة استخدمت «أحدث ما لديها من تكنولوجيا عسكرية» في هذه العمليات، مؤكِّداً أن الجيش الأميركي «الأقوى في العالم»، وأنه قادر على «تنفيذ عمليات دقيقة وفعَّالة في أي مكان»، لافتاً إلى أن الضربات الأخيرة استهدفت منشآت استراتيجية «بدقة عالية»، وأسفرت عن «شلّ قدرات رئيسية» لدى طهران، خصوصاً في مجالات الصواريخ والطائرات المسيَّرة.

كما استعاد ترمب قرارات اتخذها خلال ولايته الأولى، من بينها الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، معتبراً أن ذلك القرار «منع طهران من امتلاك السلاح النووي مبكراً»، وهاجم السياسات السابقة التي، بحسب قوله، «منحت إيران موارد مالية دون ضمانات كافية»، مشدداً على أن استراتيجيته تقوم على «الضغط والقوة لفرض التوازن».

تحدَّث الرئيس الأميركي عن الحرب على إيران وعن القضايا الاقتصادية والسياسية (الشرق الأوسط)

الأمير محمد بن سلمان

وتوسع ترمب في الحديث عن دعم حلفاء الولايات المتحدة، مؤكِّداً أن دول الخليج لعبت دوراً مهماً في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت «وقفت بثبات إلى جانب واشنطن»، وأسهمت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، سواء عبر التنسيق الأمني أو الشراكات الاستراتيجية.

وفي معرض حديثه عن حلفاء واشنطن في المنطقة، خصَّ ترمب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بإشادة لافتة، وقال إنه «رجل رائع» و«صديق عظيم»، وإن السعودية تستطيع أن تفخر بقيادته.

وأضاف أن ولي العهد أظهر شجاعة وثباتاً في ظرف دقيق، ولم يُظهر تردداً رغم حساسية التطورات، معتبراً أنه «يستحق» مكانته لأنه «رجل ناجح»، في إشارة إلى دوره في تعزيز استقرار المنطقة وتطوير الشراكات مع الولايات المتحدة.

مجالات المستقبل

وفي الجانب الاقتصادي، قال ترمب إن الولايات المتحدة شهدت «تحولاً كبيراً خلال فترة قصيرة»، مضيفاً أنها أصبحت «الوجهة الأولى للاستثمار عالمياً»، مدفوعة بحزمة سياسات تضمنت خفض الضرائب، وتسهيل بيئة الأعمال، وتحفيز القطاع الصناعي. وأشار إلى أن بلاده جذبت استثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والطاقة، مما أسهم في خلق ملايين الوظائف وتحقيق نمو اقتصادي قوي.

وأكَّد أن إدارته تركز على قيادة الاقتصاد العالمي في مجالات المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وقال إن الولايات المتحدة «لن تسمح لأي منافس بتجاوزها في هذا المجال»، كما أشار إلى توجه بلاده لتعزيز موقعها في سوق العملات الرقمية، معتبراً أن ذلك جزء من استراتيجية أوسع لجعل أميركا «مركزاً عالمياً للابتكار المالي».

شركاء الولايات المتحدة

كما تطرق إلى العلاقات الاقتصادية مع شركاء الولايات المتحدة، خصوصاً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الشراكة مع السعودية تمثل «نموذجاً للتعاون الاستراتيجي»، سواء في مجالات الاستثمار أو الطاقة أو التكنولوجيا. ولفت إلى أن هذه الشراكات أسهمت في إطلاق مشروعات كبرى، وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال بين الجانبين.

وفي سياق متصل، شدَّد ترمب على أن الأمن والاقتصاد «وجهان لعملة واحدة»، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي، وعلى حركة الاستثمار والتجارة الدولية. وقال إن ما قامت به الولايات المتحدة «فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو».

كانت كلمة الرئيس الأميركي في ختام انعقاد قمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خصومه السياسيون

ولم يخلُ الخطاب من رسائل داخلية، إذ انتقد خصومه السياسيين، واتهمهم بإضعاف الاقتصاد والأمن الداخلي خلال الفترة السابقة، مؤكداً أن إدارته أعادت «الزخم» إلى الاقتصاد الأميركي، وخفضت معدلات التضخم، ورفعت مستويات التوظيف، مما عزَّز ثقة المستثمرين.

وشدَّد ترمب في كلمته على أن الولايات المتحدة «ستواصل الدفاع عن مصالحها وحلفائها»، وأنها ماضية في «تعزيز قوتها الاقتصادية والعسكرية»، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستشهد «مزيداً من النمو والازدهار»، ليس فقط لأميركا، بل أيضاً لشركائها حول العالم، في ظل ما وصفه بـ«تحالفات أقوى ورؤية اقتصادية أكثر وضوحاً».

الناتو

ووجَّه ترمب انتقادات لاذعة إلى حلف شمال الأطلسي، في سياق انتقاداته لحلفائه الغربيين، معتبراً أن الحلف «لم يكن على مستوى التوقعات» خلال المواجهة الأخيرة. وقال إن بعض دوله لم تُظهر الدعم الكافي للولايات المتحدة رغم ما تقدمه واشنطن من حماية وتمويل.

وأضاف أن بلاده تتحمل أعباءً كبيرة في الدفاع عن الحلف، في حين أن بعض أعضائه «لم يكونوا حاضرين عندما دعت الحاجة»، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستعيد تقييم علاقاتها الدفاعية لضمان تقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة، ومؤكداً أن واشنطن «لن تستمر في تقديم الدعم دون مقابل واضح».