محللون أميركيون: الوساطة الصينية تحد لواشنطن في الشرق الأوسط

رجحوا ترتيب التحالفات في المنطقة... والولايات المتحدة ستكون على الهامش

رئيس الوفد السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني خلال مراسم توقيع الاتفاق في بكين أمس (واس)
رئيس الوفد السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني خلال مراسم توقيع الاتفاق في بكين أمس (واس)
TT

محللون أميركيون: الوساطة الصينية تحد لواشنطن في الشرق الأوسط

رئيس الوفد السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني خلال مراسم توقيع الاتفاق في بكين أمس (واس)
رئيس الوفد السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني الأدميرال علي شمخاني خلال مراسم توقيع الاتفاق في بكين أمس (واس)

تجمع ردود الفعل الأميركية، سواء من مسؤولي إدارة بايدن، أو من خبراء ومسؤولين سابقين، على أن الاتفاق الذي توصلت إليه المملكة العربية السعودية وإيران، بوساطة ورعاية صينية، شكل اختراقاً دبلوماسياً لا يستهان به. البعض يرى أيضاً أنه قد يعيد ترتيب التحالفات والخصومات في المنطقة، تاركاً الولايات المتحدة على الهامش، ولو بشكل مؤقت على الأقل. وبعدما كان الأميركيون، هم الفاعلين المركزيين في الشرق الأوسط على مدى ثلاثة أرباع القرن الماضي، يجدون أنفسهم الآن على الهامش خلال لحظة تغيير مهمة، مفسحين المجال للصينيين، للعب دور أكبر، قياساً بوضعهم الثانوي السابق.
في العلن، ترحيب البيت الأبيض بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، لم يترافق مع «قلق» صريح بشأن دور بكين في إعادة العلاقات بينهما. لكن في السر، يشير مساعدو الرئيس بايدن، إلى أنه تم إجراء الكثير من الاختراق، في الاتصالات السابقة بين البلدين، مستهزئين من التقديرات التي تشير إلى تآكل في النفوذ الأميركي في المنطقة، حسب «نيويورك تايمز».
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول كبير بالإدارة اطلع على المحادثات بين طهران والرياض، أن الولايات المتحدة كانت على اطلاع دائم بالمفاوضات منذ البداية، مضيفاً أن السعوديين أوضحوا للمسؤولين الأميركيين، أنهم مهتمون بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، لكنه أضاف أن السعوديين أوضحوا أيضاً أنهم غير مستعدين لعقد مثل هذه الصفقة دون ضمانات قوية من الإيرانيين، بأن الهجمات ضدهم ستتوقف، وأنهم سيقلصون الدعم العسكري للحوثيين. وأكد المسؤول أن عُمان لعبت أيضاً دوراً مهماً في هذا الاختراق، ما دفع الرئيس بايدن إلى الاتصال بسلطان عُمان هذا الأسبوع.
ورغم ذلك، يرى محللون، أنه لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيذهب التقارب بين السعودية وإيران بالفعل؛ فقرار إعادة فتح السفارات التي أُغلقت عام 2016، لا يمثل سوى خطوة أولى. وقد لا يتم تنفيذها بتاتاً، خصوصاً أن جدولها الزمني خلال شهرين، يعكس حذر السعوديين على الأقل، بيد أن تضمين البيان الثلاثي المشترك، السعودي - الإيراني - الصيني، عبارة «التعهد بوقف التدخل في الشؤون الداخلية»، يعدّ تنازلاً إيرانياً كبيراً، بعدما كانت طهران ترفض في السابق أي إشارة لدورها «المزعزع» للاستقرار في المنطقة. ونقل عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن مفتاح الاتفاق، الذي أبلغه السعوديون للأميركيين، كان التزام إيران بوقف الهجمات على السعودية، وتقليص الدعم للجماعات المتشددة التي استهدفت المملكة.
ورغم ذلك، عبّر الأميركيون عن شكوكهم في أن تفي إيران بالتزاماتها الجديدة. ويرى هؤلاء أن تحول طهران إلى بكين للتوسط مع السعوديين، ورغم أنه يرفع مستوى حضور الصين في المنطقة، غير أنه يعكس أيضاً سعيها للهروب من العزلة التي تفرضها واشنطن.
ويقول مسؤولو إدارة بايدن إن إيران تتعرض لضغوط حقيقية، وتعاني من ضائقة اقتصادية عميقة بسبب العقوبات الأميركية. لكن هذا لا يعني أن الصين، أحد الموقّعين على الاتفاق النووي الأصلي، تريد أن تمتلك إيران أيضاً سلاحاً نووياً. وإذا كان لبكين نفوذ جديد في طهران، فإن المسؤولين الأميركيين يأملون أن تتمكن من استخدامه لكبح طموحاتها النووية.
بيد أن ردود الفعل الصادرة عن مراكز بحثية، على ضفتي الانقسام السياسي في الولايات المتحدة، عكست نوعين من المقاربة للاتفاق السعودي - الإيراني: تنديد بسياسات بايدن التي تتحمل المسؤولية عن تراجع علاقات واشنطن بحلفائها الرئيسيين في المنطقة، وتفريطها بفرصة تحقيق اختراق في العلاقات العربية مع إسرائيل، مقابل قراءات «هادئة» تدعو إلى انتظار ما يمكن أن يتحقق عملياً على الأرض، في ظل شكوك عالية بنيات إيران.
يقول مارك دوبوفيتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، الداعمة لعلاقات أكبر بين إسرائيل والدول العربية، إن «تجدد العلاقات الإيرانية السعودية نتيجة الوساطة الصينية، هو خسارة، وخسارة، وخسارة، للمصالح الأميركية».
ويرى ريتشارد غولبرغ كبير المستشارين في المؤسسة، أن «الاتفاق، نتيجة مباشرة لسياسة الولايات المتحدة، وتحوط الرياض من رفع العقوبات عن إيران، والعودة إلى الاتفاق النووي، وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة».
في المقابل تقول إيمي هوثورن، نائبة مدير الأبحاث في مشروع الشرق الأوسط للديمقراطية: «لا توجد طريقة للالتفاف على الاتفاق، إنه صفقة كبيرة». «نعم، لا يمكن للولايات المتحدة أن تتوسط في مثل هذه الصفقة الآن مع إيران على وجه التحديد، حيث لا توجد لدينا علاقات. ولكن بالمعنى الأكبر، فإن الإنجاز المرموق للصين يضعها في اتحاد جديد دبلوماسياً ويتفوق على أي شيء تمكنت الولايات المتحدة من تحقيقه في المنطقة منذ أن تولى بايدن منصبه».
ويقول مات داس، الباحث الزائر في مؤسسة «كارنيغي»: «أي شيء يخفض درجة الحرارة بين إيران والسعودية، ويقلل من احتمال نشوب صراع هو شيء جيد»، «إنها أيضاً علامة مشجعة محتملة على أن دول المنطقة يمكنها متابعة مثل هذه المبادرات دون طلب الكثير من الأشياء الجيدة والضمانات من الولايات المتحدة».
وعلى الرغم من أن الحد من تأثير الصين في الشرق الأوسط وأجزاء أخرى من العالم لا يزال يمثل أولوية لإدارة بايدن، فإن الاتفاقية الأخيرة تعكس «رأيين» أميركيين، وفق جون ألترمان، الباحث في شؤون الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، حيث قال: «إنها تريد أن يتحمل السعوديون مسؤولية متزايدة عن أمنهم، لكنها لا تريد أن تعمل السعودية بالقطعة، وتقوض الاستراتيجيات الأمنية الأميركية».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.