الأعرجي: نعمل مع المغرب على إنهاء ملف السجناء

الاعرجي خلال لقائه الوزير المغربي عبد اللطيف وهبي (واع)
الاعرجي خلال لقائه الوزير المغربي عبد اللطيف وهبي (واع)
TT

الأعرجي: نعمل مع المغرب على إنهاء ملف السجناء

الاعرجي خلال لقائه الوزير المغربي عبد اللطيف وهبي (واع)
الاعرجي خلال لقائه الوزير المغربي عبد اللطيف وهبي (واع)

أكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، السبت، أن الحكومة الحالية تنتهج سياسة الانفتاح على الدول وتطوير العلاقات في جميع المجالات، ومن ضمنها تطوير وتمتين العلاقات بالمملكة المغربية، و«التعاون فيما بين وزارة العدل العراقية ومستشارية الأمن القومي ووزارة العدل المغربية، في إنهاء ملف السجناء بما يتناسب مع قوانين البلدين ودراسة الحالات الإنسانية».
وقال المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، في بيان صحافي أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «مستشار الأمن القومي، استقبل بمكتبه، رئيس مجلس وزراء العدل العرب وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، والوفد المرافق له، في حضور وزير العدل العراقي خالد شواني، والوكيل الأقدم للوزارة زياد التميمي».
وأضاف أنه «جرى خلال اللقاء، بحث في آفاق التعاون بين العراق ومملكة المغرب، وتعزيز روابط الشراكة والأخوة بين البلدين والشعبين الشقيقين، إلى جانب استعراض أبرز القضايا والتحديات إقليميا ودوليا».
وأشاد وزير العدل المغربي بما يمتلكه العراق من قوة استراتيجية ودور فاعل في المنطقة، مشيرا إلى «تطلع المغرب ملكاً وحكومة إلى استمرار وزيادة التعاون مع العراق في جميع المجالات، لا سيما التعاون الأمني وتبادل المعلومات».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد القتلى القياسي للصحافيين في 2025

أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)
أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد القتلى القياسي للصحافيين في 2025

أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)
أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)

أعلنت لجنة حماية الصحافيين اليوم (الأربعاء) أن 129 صحافياً وعاملاً في وسائل الإعلام قُتلوا حول العالم في عام 2025، في حصيلة قياسية جديدة، محمّلة إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذه الوفيات.

ويمثل ذلك ثاني رقم قياسي سنوي على التوالي في عدد القتلى الصحافيين، وهو العام الأكثر دموية، منذ أن بدأت اللجنة جمع بياناتها قبل أكثر من 3 عقود.

وقالت المديرة التنفيذية للجنة، جودي غينسبرغ، في بيان: «يُقتل الصحافيون بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وأضافت: «نحن جميعاً معرَّضون للخطر عندما يُقتل الصحافيون بسبب تغطيتهم الإخبارية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت اللجنة في تقريرها بأن أكثر من ثلاثة أرباع الوفيات في عام 2025 وقعت في سياقات نزاع مسلح.

ولفتت إلى أن أكثر من 60 في المائة من أصل 86 من العاملين في الصحافة الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية في عام 2025 كانوا فلسطينيين يغطُّون الأحداث من قطاع غزة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستهدف الصحافيين عمداً.

وارتفع عدد الصحافيين الذين قُتلوا في أوكرانيا والسودان في 2025، مقارنة بالعام السابق.

وسلَّطت اللجنة الضوء على ازدياد استخدام الطائرات المُسيَّرة، مع توثيق 39 حالة، بينها 28 عملية قتل نفذتها إسرائيل في غزة، و5 عمليات نُسبت إلى «قوات الدعم السريع» في السودان.

وفي أوكرانيا، قُتل 4 صحافيين بطائرات مُسيَّرة عسكرية روسية، وهو أعلى عدد سنوي لضحايا الصحافة في الحرب، منذ مقتل 15 صحافياً عام 2022.

وقالت اللجنة إن الصحافيين باتوا أكثر عرضة للخطر في ظل استمرار ثقافة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى غياب تحقيقات شفافة في عمليات القتل.

وفي المكسيك، قُتل 6 صحافيين في عام 2025، ولا تزال جميع القضايا من دون حل، بينما شهدت الفلبين مقتل 3 صحافيين بالرصاص.

وقُتل آخرون على خلفية تحقيقاتهم في قضايا فساد، من بينهم صحافي بنغلاديشي طُعن حتى الموت على أيدي مشتبه بهم مرتبطين بشبكة احتيال، حسب التقرير. وسُجلت حالات مماثلة مرتبطة بالجريمة المنظمة في الهند والبيرو.


وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

وزير العدل العراقي خالد شواني
وزير العدل العراقي خالد شواني
TT

وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

وزير العدل العراقي خالد شواني
وزير العدل العراقي خالد شواني

قال خالد شواني وزير العدل في العراق لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده لن تعيد سجناء أجانب منتمين إلى تنظيم «داعش» إلى دولهم إذا ثبت تورطهم في جرائم ضد مواطنين عراقيين، مؤكداً أن سجناً عراقياً «شديد التحصين» يضم حالياً آلافاً من عناصر التنظيم الذين نُقلوا من سوريا، سيكون من الصعب اختراقه أمنياً، أو حدوث عمليات هروب، أو تهريب، أو تمرد في داخله، رغم ما وصفه بـ«الضغط الهائل» على المؤسسات العدلية ووجود «مجموعة من عتاة الإرهابيين حول العالم» بين المحتجزين.

كان العراق قد وافق على استقبال آلاف السجناء المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» منذ 21 يناير (كانون الثاني)، ومع أن التحالف الدولي نقلهم على دفعات من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد» بعد عمليات عسكرية للجيش السوري في شمال شرق سوريا، أكَّد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أن «قرار استقبال السجناء كان عراقياً بامتياز».

منذ ذلك الحين، يقول الوزير شواني إنه «منهمك مع مسؤولين قضائيين وحكوميين وأمنيين» في إدارة عملية شديدة الحساسية والخطورة بهدف استيعاب عدد كبير من السجناء على النحو الذي يمنع تحويلهم إلى «قنبلة موقوتة» وإعادة غالبيتهم إلى بلدانهم حتى لا يتحول سجنهم إلى مدرسة جديدة لإنتاج التطرف.

شواني من مواليد مدينة كركوك (شمال بغداد) عام 1975، ويشغل حقيبة العدل في العراق منذ 2022، وهو قانوني وخبير دستوري، وعضو المكتب السياسي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي يتزعمه بافل طالباني.

وزير العدل العراقي خالد شواني

وقال الوزير في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» إن تسلُّم سجناء «داعش» بهذا العدد الهائل جاء في أعقاب جهود كبيرة لتخفيف اكتظاظ السجون، لكن السلطات العراقية تحملت الأعباء حفاظاً على الأمن الإقليمي.

ووفقاً للوزير شواني، فإنَّ وزارة العدل تمتلك خبرة طويلة في إدارة السجناء الإرهابيين ومواجهة التطرف، إذ تعتمد برنامجاً يسمى «برنامج الاعتدال» يهدف إلى نزع الفكر المتطرف من السجناء بوسائل متعددة، تشمل تعليمهم المهن والحرف، ولهذا السبب يثق بها المجتمع الدولي لإيداع أخطر الإرهابيين في سجونها. وفيما يلي نص الحوار:

* حين أُعلن عن قرار النقل من سوريا إلى العراق، هل كانت وزارة العدل مستعدة لاستقبال هذا العدد من السجناء؟

- بعد مفاتحة الحكومة العراقية لاستقبال هؤلاء، عقدنا اجتماعاً لمجلس الوزراء للأمن الوطني وبدأنا استعداداتنا لاستلامهم. وبالتأكيد، استقبال هذا العدد الكبير ليس أمراً سهلاً أو هيناً، إذ يحتاج إلى بنايات سجنية كبيرة، وتجهيزات وحماية أمنية، إلى جانب كل ما يحتاجه السجين في الدوائر الإصلاحية من مستلزمات، سواء ما يتعلق بالسجناء أنفسهم أو بالمستلزمات الأمنية لحماية هذه السجون.

لدينا اكتظاظ في السجون أصلاً، لكن لأننا نعتقد بأهمية هذا الموضوع، ولأنه يتعلق بحماية أمن المنطقة من سجناء على مستوى شديد الخطورة، كان لا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة لتهيئة الأقسام السجنية لاستلامهم وإيداعهم. وبالدعم الذي قدَّمه رئيس الوزراء (محمد شياع السوداني) والجهات المختصة في الحكومة والقضاء، استطعنا أن ننجح في المهمة، إذ تم إيداع جميع الذين استلمناهم في السجن. والآن وفَّرنا كل المستلزمات الخاصة بالسجن، وكذلك المستلزمات الأمنية لحمايته.

عنصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)

* ماذا تعني بالمستلزمات الخاصة؟

- الموقوفون الآن مودعون في سجون نظامية، مكيفة، مع حمامات ومستلزمات تنظيف. يحصلون على ثلاث وجبات طعام يومياً، ويحرسهم طاقم محترف من الحراس والباحثين. أستطيع القول إن المؤسسة العدلية تتصرف معهم بطريقة مهنية، تختلف أغلب الظن عما كان عليه الحال في سوريا، كما أن ظروفهم الآن أفضل مما كانت عليه قبل نقلهم إلى العراق.

* هل هناك ضغوط واكتظاظ في السجون بعد إضافة هذا العدد؟ كيف توزع السجناء؟

- بسبب الظروف الاستثنائية التي مرَّ بها العراق، من احتلال مناطق من قبل تنظيم «داعش»، وقبلها تفجيرات تنظيم «القاعدة»، وبقية العصابات الإرهابية، إضافة إلى الجريمة المنظمة، كانت نسبة الاكتظاظ في السجون عند تسلمي الوزارة قبل ثلاث سنوات تبلغ 300 في المائة. وضعنا خطة منهجية، واستطعنا تخفيض الاكتظاظ إلى 25 في المائة فوق الطاقة الاستيعابية الطبيعية.

لكن استلام 5704 سجناء دفعة واحدة أدى إلى ارتفاع نسبة الاكتظاظ مرة أخرى، لأن توفير منشآت سجنية لنحو ستة آلاف سجين يتطلب الضغط على سجون أخرى، وهذا أثَّر على جهود تخفيف الاكتظاظ.

* أين تم إيداعهم؟

- تم وضعهم في سجن واحد. العملية معقدة، لأن تصنيفهم يتطلب إيداعهم في سجن محكم من الناحية الأمنية، حصين ومحمي، سواء أمنياً أو عسكرياً أو استخبارياً.

* كيف تم إيداعهم وهم موقوفون، فوزارة العدل تتعامل مع المحكومين فقط؟

- وفق القانون العراقي، عندما يكون الموقوف خطيراً، يمتلك القاضي صلاحية إيداعه في مكان مؤمَّن لا يمكن الهروب منه أو يُخشى هروبه منه، ويمكن ضمان حمايته. هذه ليست حالة استثنائية، بل قانونية بحتة. هؤلاء موقوفون بقرارات قضائية، وبسبب خطورتهم أُودعوا في هذا السجن، وهم موجودون فيه دون سجناء آخرين.

* كيف تتحملون الأعباء؟ كيف يدار هذا العدد الكبير من السجناء؟

- هناك ثقل كبير يقع على عاتقنا على كل المستويات. نحن بحاجة إلى كوادر بشرية لإدارة هذا السجن، وبنية تحتية، وطاقات بشرية إضافية، وقوات عسكرية وأمنية للحماية، إضافة إلى مصاريف وتكاليف الإيواء والإدامة وتقديم الخدمات لـ5704 سجناء. هذا ليس بالأمر السهل أو الهيِّن، ولذلك نواجه تحديات، خاصة التحديات المالية. لكن هناك تواصل مع التحالف الدولي لتحمُّل التكاليف، وقد أبدوا استعدادهم بهذا الخصوص.

* كيف يتم تمويل هذا الملف؟

- هناك تفاهم وتواصل مع التحالف الدولي، وقد أبدوا استعدادهم لتحمُّل أعباء مالية متعلقة بإيوائهم، وتوفير البنى التحتية والمستلزمات السجنية وبعض المستلزمات الأمنية. أعددنا مشروعاً متكاملاً وأرسلناه إلى التحالف الدولي، ونحن ننتظر إجابتهم وإجراءاتهم.

* كم ضابط تحقيق يتولى ملفات السجناء؟

- نحو 150 ضابط تحقيق ينجزون ملفات آلاف السجناء، ويقع على عاتقهم عمل جبار، ويساعدهم في ذلك جيش من الموظفين والخبراء المختصين.

* كيف يتم تصنيفهم؟

لدينا إرهابيون من العتاة، نصنفهم وفق سياقات أمنية ومعايير دولية معتمدة للتعامل مع السجناء. لا يمكن أن يختلط السجناء شديدو الخطورة وذوو الفكر الإرهابي مع السجناء الاعتياديين. سجوننا مصنَّفة حسب نوع الجريمة، وخطورة الجريمة، والفئات العمرية.

* ما مدى احتمالية حدوث اختراق أو تمرد داخلي؟

- هذا السجن محصَّن، وغير قابل للاختراق، لن أفصح عن تفاصيل أكثر، لكن الموقع محمي ولا يمكن اختراقه، كما لا يمكن الحديث عن تمرد داخلي، لأن الأجهزة الأمنية المساندة لوزارة العدل اتخذت احتياطاتها بكل حرفية ومهنية، لذلك هذا الأمر لا يمكن أن يحصل.

* كيف تُدار شؤون السجناء داخل السجن، وما الإجراءات التي تعتمدونها لمنع تحوُّل بعضهم إلى بؤر محتملة لنشاطات إرهابية؟

- أولاً، لدينا تواصل مع دولهم لإعادتهم حسب جنسياتهم بعد انتهاء التحقيقات، بشرط ألا يكونوا ممن حاربوا العراق أو قتلوا من العراقيين أو شاركوا في نشاطات إرهابية داخل العراق. باستثناء هؤلاء الذين لن يعودوا إلى بلدانهم حتى لو طالبت بهم، لدينا تواصل من أجل إعادة الآخرين، والتحالف الدولي يعمل معنا لتسريع عملية نقلهم.

أما فيما يتعلق بإدارتهم، فلدى وزارة العدل خبرة طويلة في هذا المجال. في سجون أخرى من نفس التصنيف يوجد إرهابيون خطرون من قادة تنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم خلال عمليات تحرير الأراضي العراقية من تنظيم «داعش». وقد أُدخلوا في برامج تأهيلية وإصلاحية.

لدينا برنامج يسمى «برنامج الاعتدال» يهدف إلى نزع الفكر المتطرف بوسائل فكرية وثقافية واجتماعية ورياضية وفنية، إضافة إلى تعليمهم المهن والحرف. هذا البرنامج حقق نجاحات كبيرة. نسعى لأن يكون وجودهم مؤقتاً إلى حين تسفيرهم، وخلال فترة بقائهم لدينا برنامج وخبرة في التعامل مع سجناء من عتاة الإرهابيين.

عناصر من «داعش» أثناء إيداعهم في سجن الكرخ المركزي في بغداد (أ.ب)

* وماذا لو لم تنجح جهود إعادتهم، كيف سيكون الوضع لو بقي هؤلاء في السجون العراقية لفترة طويلة؟

- المتفاهَم عليه مع الدول ومع التحالف الدولي هو إعادتهم بأسرع وقت، لدينا تنسيق واضح بهذا الشأن، مع استثناء مَن حاربوا القوات الأمنية العراقية أو ارتكبوا جرائم ضد العراقيين كما قلت سابقاً، هؤلاء سيُحاكَمون ويبقون في العراق.

* هل هناك دول ترفض استلام رعاياها؟

- الموضوع ما زال في بداياته، وكذلك المحاولات. التحالف الدولي والولايات المتحدة الأميركية يعملان معنا لحثّ الدول التي لديها سجناء على استلامهم، ونحن مستمرون في هذا المسعى.

* لماذا نقل التحالف الدولي سجناء «داعش» إلى العراق؟

- قد يكون في الأمر جانب سياسي لا علاقة لوزارة العدل به، لكن أُبرز نقاطاً واضحة: هناك ثقة بالمنظومة الدفاعية والأمنية العراقية، وثقة بأن العراق دولة حليفة ومؤثِّرة ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، ونظام موثوق به لإيواء هؤلاء المساجين.


مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط»: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء الأسبوع المقبل

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط»: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء الأسبوع المقبل

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أكد مصدر رسمي سوري لـ«الشرق الأوسط»، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».

وذكر عزام أنه لم يتم تحديد موعد لإتمام الصفقة، لكنه رجح أن تحصل عملية التبادل خلال الأسبوع المقبلـ بحضور ممثلين عن بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحاً أنه تجري حالياً ترتيبات إجراءات التسلم والتسليم.

تبادل أسرى بين فصائل درزية وعشائر عربية في السويداء خلال أكتوبر الماضي (الأناضول)

كان عزام قد صرح لـ«الشرق الأوسط» في 19 فبراير (شباط) الجاري، بأن مفاوضات غير مباشرة تُجرى حالياً بين الحكومة السورية و«الحرس الوطني» بوساطة أميركية؛ بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الجانبين. وذكر آنذاك، أن المفاوضات تُجرى بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة.

ووفق تقارير، فقد تسلم مكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة، التي ستشمل إطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء موقوفين في سجن عدرا بريف دمشق منذ أحداث صيف 2025، مقابل 30 أسيراً من عناصر وزارتَي الدفاع والداخلية محتجزين لدى «الحرس الوطني» في السويداء.

الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

ورأت مصادر مراقبة أن هذا الإعلان يعكس «انفراجاً في حالة الاستعصاء السياسي القائم بين الحكومة السورية؛ وشيخ العقل حكمت الهجري و(الحرس الوطني) التابع له»، وهو استعصاء مستمر منذ أشهر على خلفية أزمة السويداء التي انفجرت مع اشتباكات دامية، في يوليو (تموز) 2025، بين فصائل مسلَّحة درزية من جهة؛ ومسلَّحين من عشائر البدو وقوات أمن سورية من جهة أخرى، سقط خلالها عشرات القتلى من جميع الأطراف، وتدخلت إسرائيل عسكرياً في الاشتباكات بزعم حماية الدروز.

وتعدّ مسألة الإفراج عن جميع المحتجزين في أحداث يوليو 2025 أحدَ بنود «خريطة الطريق» التي أُعلن عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، التي غاب مؤخراً الحديث عنها.

Your Premium trial has ended