لبنان: تقاذف مسؤوليات حول إجراء الانتخابات البلدية

TT

لبنان: تقاذف مسؤوليات حول إجراء الانتخابات البلدية

لا يبدو أن الطريق سالكة لإجراء الانتخابات البلدية والاختيارية، رغم أن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي يستعد لدعوة الهيئات الناخبة للاشتراك في الانتخابات في موعدها في مايو (أيار) المقبل، لأن إمكانية إنجازها تواجه صعوبات ولن يكون مصيرها أحسن حالاً من الاستحقاق الرئاسي الذي يدور في حلقة مفرغة.
فالعائق الذي يمنع إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها ليس محصوراً بتأمين الاعتمادات المالية لتغطية الكلفة المترتبة على إنجازها في ظل التباين حول كيفية تأمينها، وإنما في مراعاة المزاج الشعبي للبنانيين الذين يرزحون تحت وطأة تراكم الهموم المعيشية.
فهموم اللبنانيين في مكان آخر ولا يبدون حماسة للانتخابات البلدية في ظل استمرار تحليق سعر صرف الدولار، ما أدى إلى تدني القدرة الشرائية للعملة الوطنية، فيما البلديات تبقى عاجزة عن تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم لأن صناديقها خالية ولا تكفي لصرف الرواتب. والمشكلة الرئيسة في إجراء الانتخابات تكمن في ارتفاع منسوب المخاوف لدى المسيحيين من الإخلال بالتوازن القائم حالياً في المجلس البلدي الممدّد له في بيروت، الذي يؤمّن توزيع مقاعده وعددها 24 مقعداً مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وهذا ما بدأت تعبّر عنه القوى المسيحية في العاصمة بدعوتها لتقسيمها إلى دائرتين انتخابيتين؛ مسيحية بامتياز ومسلمة.
وفي هذا السياق تقدّم تكتل «لبنان القوي» برئاسة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل باقتراح قانون لتعديل القانون البلدي الحالي الذي ينص على اعتماد بيروت دائرة انتخابية واحدة، بما يسمح بتقسيمها إلى دائرتين انتخابيتين يصار إلى دمجهما في مجلس بلدي واحد.
لكن هذا الاقتراح لن يلقى تأييداً من الطائفة السنية، وهذا ما أبلغه عدد من النواب المنتمين إليها للنائبين في «التيار الوطني الحر» نقولا صحناوي وإدغار طرابلسي، ومن بينهم وضّاح الصادق الذي عدّد الموانع لرفضه الاقتراح، ولم يخفِ مخاوفه حيال احتمال الإخلال بالتوازن الطائفي في المجلس البلدي في بيروت الذي يسجَّل لرئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بأنه كان وراء تكريس المناصفة بغياب أي نص بهذا الخصوص في القانون البلدي، وهذا ما التزم به نجله رئيس الحكومة السابق سعد الحريري برفضه الاستقواء بالطغيان العددي للناخبين المسلمين.
ومع أن حزب «القوات اللبنانية» بلسان النائب غسان حاصباني كان أول من طالب بتقسيم بيروت بلدياً خلال الاستعدادات لخوض الانتخابات النيابية، فإن رئيس «القوات» سمير جعجع شدّد على ضرورة إنجاز الاستحقاق البلدي من دون دخوله في التفاصيل، محملاً مسؤولية تأجيلها للحكومة والبرلمان على السواء، في مقابل مطالبة «التيار الوطني» بتعديل القانون البلدي لتمرير تقسيم بيروت إلى دائرتين. فـ«التيار» يرفض من جهة عقد جلسات تشريع الضرورة لإعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، ويطالب من جهة أخرى بعقد جلسة استثنائية للبرلمان لإقرار تقسيم بيروت إلى دائرتين.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية أن صحناوي وطرابلسي لم يُقنعا النواب الذين التقياهم حتى الساعة بصوابية موقفهما، وذلك باختيارهما التوقيت غير المناسب، كما يقول الصادق، الذي يأتي في ظل تصاعد الدعوات في الشارع المسيحي لاعتماد النظام الفيدرالي وصولاً لمطالبة البعض بالبحث عن صيغة أخرى في حال تمكن «حزب الله» من فرض مرشحه لرئاسة الجمهورية.
وتعترف المصادر النيابية بوجود مشكلة لا تحل بتقسيم بلدية بيروت وإنما بوضعها في سلة واحدة لتوفير الحلول لها، ومن بينها علاقة المجلس البلدي بمحافظ بيروت الذي يمارس الوصاية عليه.
وتلفت إلى أن تأمين التوازن الطائفي لا يُطرح في ظل تصاعد الاحتقان المذهبي والطائفي الذي كان لرئيس الجمهورية السابق ميشال عون وتياره السياسي دور في ارتفاع منسوبه على خلفية أنه لم يُحسن التعايش مع رؤساء الحكومات، وتقول إن تقسيم بيروت بهذا الشكل هو محاولة لرسم خطوط تماس سياسية بين المسلمين والمسيحيين أسوة بخطوط التماس العسكرية التي أوجدتها الحرب الأهلية.
وتدعو للبحث عن صيغة لقطع الطريق على الإخلال بالتوازن الطائفي، وفي المقابل ترى في الاقتراح العوني محاولة لاستحضار القانون الأرثوذكسي ولو بصورة مشوّهة تمنع التفاعل البلدي بين المكوّنات السياسية والطائفية في العاصمة.
ويبقى تأجيل الانتخابات البلدية هو الأكثر ترجيحاً إلى جانب المخاوف المشروعة من الإخلال بالتوازن الطائفي في بيروت في ظل بقاء تيار «المستقبل» على قراره بتعليق عمله السياسي، ما يهدّد تأمين المناصفة في العاصمة بغياب البديل الذي يشكّل رافعة سياسية لحمايتها، خصوصاً إذا تلازم مع قرار رئيس الحكومة الأسبق تمام سلام بعدم التدخّل أسوة بعزوفه عن خوض الانتخابات النيابية.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

العراق: بارزاني يحمل الحكومة مسؤولية استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

العراق: بارزاني يحمل الحكومة مسؤولية استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

فيما أثار استهداف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في مدينة أربيل، غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات، دون أن يعلن عن ذلك.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم، في وقت بدأت فيه ضربات الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والمنخرطة معها في الحرب، تستهدف الأراضي السورية.

وقال بارزاني، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، لكن للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».

وأضاف بارزاني أنه «خلال السنوات الماضية، قاموا عشرات المرات وبظلم ومن دون مبرر، عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ، بمهاجمة إقليم كردستان ومقرات قوات البيشمركة؛ ما أدى إلى استشهاد وجرح مواطنين أبرياء.

ومنذ بداية هذه الحرب، شنّوا أكثر من 450 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إقليم كردستان ومواقع قوات البيشمركة».

وطبقاً للبيان، كشف بارزاني أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير. كما قاموا يوم أمس (أول من أمس) في مدينة دهوك، عبر طائرة مسيّرة، باستهداف منزل رئيس الإقليم»، مبيناً أن «المسألة ليست بيتاً أو مقرّ شخص، فجميع مناطق كردستان وكل بيت فيها له قيمة لدينا».

وفيما عدّ بارزاني أن هذه الاستهدافات بمثابة إعلان حرب ضد الإقليم، أكد أنه «لا يمكن معالجة هذا الأمر بمجرد الإدانات أو الاتصالات أو البيانات أو اللجان»، داعياً بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية، وتحمي الدولة، وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات غير المشروعة على إقليم كردستان».

موقف رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني جاء بعد يوم من استهداف منزل رئيس إقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي بموجب الدستور العراقي، الأمر الذي أثار غضباً كبيراً داخل مختلف الأوساط السياسية والمجتمعية داخل العراق، فيما حظي بإدانات عربية وعالمية واسعة، بمن في ذلك إيران، التي أدان وزير خارجيتها، عباس عراقجي، استهداف منزل بارزاني، في وقت نفى فيه «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن القصف، ولم تعلن أي جهة من الفصائل المسلحة العراقية مسؤوليتها عن الحادث.

انقسام حاد

إلى ذلك، وبالتوازي مع ما يجري على جبهة الحرب والتصعيد من قبل الفصائل المسلحة حتى بعد الاتفاق بين بغداد وواشنطن الأخير القاضي بالتنسيق لمواجهة ما سماه البيان «الهجمات الإرهابية»، فإن انقساماً سياسياً حاداً بات يلوح في الأفق، في وقت بدأ فيه نواب من كتل مختلفة جمع تواقيع لعقد جلسة برلمانية، الاثنين، لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وهو مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار أميدي، وتكليف رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، ولاية ثانية؛ الأمر الذي أغضب كلاً من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي رشح وزير الخارجية، فؤاد حسين، لمنصب رئيس الجمهورية، كما أغضب زعيم دولة القانون، نوري المالكي، الذي حال «فيتو» أميركي دون استمرار ترشيحه للمنصب.

وفيما تتجه الأنظار إلى جلسة الاثنين البرلمانية، فإنه في حال نجح أعضاء البرلمان في تحقيق نصاب الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية الذي يتعيَّن عليه تكليف المرشح الشيعي لرئاسة الوزراء، فإن البرلمان العراقي المقبل يتجه لتكوين كتلتين.

أما في حال لم يتحقق نصاب الثلثين، فإن حكومة تصريف الأعمال الحالية سوف تستمر في إدارة البلاد ناقصة الصلاحيات، في وقت تبدو فيه عاجزة عن مواجهة الفصائل المسلحة التي بدأت تضرب في كل الاتجاهات، بما في ذلك إقليم كردستان والأراضي السورية.

وفي هذا السياق، وطبقاً لما كشفته وزارة الدفاع السورية، قامت دمشق بتعزيز قواتها باتجاه الحدود العراقية، تحديداً من جهة محافظة الحسكة (أقصى شمال شرقي سوريا)، وذلك في أعقاب هجمات استهدفت قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية انطلقت من الجانب العراقي.

وطبقاً لمصدر أمني، فإن هذه الخطوة جاءت بعد تعرّض قاعدة خراب الجير وقاعدة قسرك لهجمات؛ ما دفع القوات إلى الانتشار على طول الشريط الحدودي، بدءاً من معبر اليعربية بريف الحسكة، وصولاً إلى معبر البوكمال في ريف دير الزور المتاخم لمحافظة الأنبار العراقية.

وأوضح المصدر أن التعزيزات تضم نحو 100 آلية عسكرية تقل عشرات الجنود المزودين بأسلحة ثقيلة، وتهدف إلى منع أي خرق أمني محتمل على الحدود بين البلدين.

من جهتها، فإن الحكومة العراقية التزمت الصمت حيال هذا التطور بشأن قيام دمشق بإرسال تعزيزات باتجاه الحدود العراقية، بعد أن كان العراق أقام جداراً حدودياً مع سوريا، لمنع تسلل إرهابيي تنظيم «داعش».


إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن الشرطة الإسرائيلية منعت، الأحد، البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، مشيرة إلى أن ذلك يحدث لأول مرة «منذ قرون».

وقالت البطريركية في بيان: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة، فرنشيسكو إيلبو، من دخول الكنيسة في القدس، وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)».

وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون؛ مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة».

ونددت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية بما أسمته «إساءة للمؤمنين» بعد منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة.


لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

لقي مسعفان حتفهما، الأحد، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم، فقد «استشهد مسعفان من (الهيئة الصحية الإسلامية) في غارة على مركز لـ(الهيئة) في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل».

وأشارت إلى «استهداف غارة من مسيرة أخرى مركز (الهيئة الصحية) في بلدة دير كيفا في قضاء بنت جبيل، دون وقوع إصابات».

من ناحيته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس» أن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف «استخداماً عسكرياً واسعاً».

وأضاف: «انطلاقاً من ذلك؛ نعود ونحذّر بأنه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به (حزب الله) الإرهابي مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف».

وأدت غارة إسرائيلية، السبت، على طريق زوطر الشرقية إلى مقتل 5 مسعفين من «كشافة الرسالة الإسلامية».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار) الحالي.