{البنتاغون}: روسيا زودت الصين بيورانيوم عالي التخصيب

مساعد وزير الدفاع أكد القلق من تعاونهما في هذا الشأن

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي في 14 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي في 14 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
TT

{البنتاغون}: روسيا زودت الصين بيورانيوم عالي التخصيب

الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي في 14 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ خلال قمة مجموعة العشرين في بالي في 14 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)

كشف مسؤول أميركي دفاعي كبير أن روسيا تقوم بتزويد الصين باليورانيوم عالي التخصيب، الضروري لتصنيع الأسلحة النووية.
وقال مساعد وزير الدفاع لسياسة الفضاء، جون بلامب، خلال جلسة استماع أمام اللجنة الفرعية للقوات المسلحة في مجلس النواب، إن شركة «روساتوم»، وهي شركة روسية حكومية متخصصة في الطاقة النووية، قدمت اليورانيوم عالي التخصيب لمفاعلات التوليد السريع الصينية.
أضاف: «من المقلق للغاية رؤية روسيا والصين تتعاونان في هذا الشأن... قد تكون لديهما نقاط أخرى للحديث حول هذا الموضوع، ولكن لا يمكن الالتفاف حول حقيقة أن المفاعلات المولدة هي البلوتونيوم، والبلوتونيوم مخصص للأسلحة. لذلك أعتقد أن وزارة الدفاع تشعر بالقلق. وبالطبع، هذا يتطابق مع مخاوفنا بشأن الصين التي تسعى لتوسيع قوتها النووية أيضاً، وهي تحتاج المزيد من البلوتونيوم لمزيد من الأسلحة». وقال إن الصين وروسيا وضعتا الأسلحة النووية وحرب الفضاء والضربات بعيدة المدى في مركز استراتيجياتهما لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها. وأضاف: «الصين منخرطة في توسيع مهم وتنويع سريع الخطى لقواتها النووية. كما تنظر روسيا والصين إلى الفضاء على أنه مجال قتال حربي».
وأكد بلامب أن لدى الصين أيضاً مخزوناً متزايداً باستمرار من أنظمة الصواريخ طويلة المدى المتطورة التي تعرض القوات الأميركية للخطر على مسافات أكبر. وقال إن قعقعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير المسؤولة بالسلاح النووي، أكدت بشكل أكبر أهمية الردع النووي الأميركي، وهو حجر الأساس للأمن القومي. ولفت إلى أن استراتيجية الدفاع الوطني حددت 4 أولويات للوزارة: الدفاع عن الوطن، ردع الهجمات الاستراتيجية، ردع العدوان أثناء الاستعداد للانتصار في الصراع خاصة مع الصين وروسيا، وتكوين قوة مشتركة مرنة.
وأوضح أن «كل هذه الأولويات الأربع تعتمد بشكل كبير على أنظمتنا الفضائية ودفاعاتنا الصاروخية وقواتنا النووية». وشدد على أن التعاون مع الحلفاء والشركاء هو أيضاً عنصر أساسي في استراتيجية الأمن الوطني. وقال: «حلفاؤنا وشركاؤنا ميزة غير متكافئة لا يمكن أن تأمل الصين ولا روسيا في مضاهاتها».
يذكر أن الجنرال أنتوني كوتون قائد القيادة الاستراتيجية الأميركية، والجنرال غلين فانهيرك قائد القيادة الشمالية وقيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، والجنرال جيمس ديكنسون قائد قيادة الفضاء الأميركية، قدموا أيضاً شهاداتهم خلال الجلسة.
وكانت مارا كارلين، مساعدة وزير الدفاع للاستراتيجية والخطط والقدرات، قد ذكرت خلال مشاركتها في ندوة بمركز الأمن الأميركي الجديد، لمناقشة كيفية قيام الوزارة بتمكين تكامل الردع فيما يتعلق بكل من الصين وروسيا، «إن الصين لديها النية والقدرة على تحدي الولايات المتحدة عسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً ودبلوماسياً. في حين أن روسيا لا تشكل نفس التهديد الاستراتيجي طويل الأجل، لكنها تشكل تهديداً أكثر إلحاحاً على المدى القصير». وأضافت قائلة: «بسبب هذا، وكما يتضح من الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا، فقد حددت الوزارة روسيا على أنها تهديد خطير».
وقالت كارلين: «لا يسعنا إلا أن نشاهد التحالف الروسي مع جمهورية الصين الشعبية، حيث يبدو أن كلتا الدولتين تفضل عالماً يمكّنهما من الدوس على سيادة جيرانهم الصغار، وأن يكون لهما مطلق الحرية في مجالات نفوذهما المعلنة».
وأوضحت كارلين أن أحد الأمثلة على كيفية تفعيل الولايات المتحدة للردع المتكامل من حيث صلته بروسيا، يشمل الرد الأميركي على الغزو الروسي لأوكرانيا. وقالت: «لقد فعلنا الكثير لإرسال القوات الأميركية إلى أوروبا التي ارتفع تعدادها من 80 إلى 100 ألف جندي، لتعزيز موقفنا، وبصراحة، كان ذلك ممكناً بسبب علاقتنا الوثيقة جداً بالعديد من تلك البلدان، والمعدات الموجودة مسبقاً هناك».


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

مرور الرئيس التايواني في أميركا يثير غضب الصين

الرئيس التايواني لاي تشينغ تي يلوّح بيده للحشد في اليوم الوطني للاحتفال بالذكرى السنوية الـ113 لميلاد «جمهورية الصين» وهو الاسم الرسمي لتايوان في تايبيه 10 أكتوبر 2024 (رويترز)
الرئيس التايواني لاي تشينغ تي يلوّح بيده للحشد في اليوم الوطني للاحتفال بالذكرى السنوية الـ113 لميلاد «جمهورية الصين» وهو الاسم الرسمي لتايوان في تايبيه 10 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

مرور الرئيس التايواني في أميركا يثير غضب الصين

الرئيس التايواني لاي تشينغ تي يلوّح بيده للحشد في اليوم الوطني للاحتفال بالذكرى السنوية الـ113 لميلاد «جمهورية الصين» وهو الاسم الرسمي لتايوان في تايبيه 10 أكتوبر 2024 (رويترز)
الرئيس التايواني لاي تشينغ تي يلوّح بيده للحشد في اليوم الوطني للاحتفال بالذكرى السنوية الـ113 لميلاد «جمهورية الصين» وهو الاسم الرسمي لتايوان في تايبيه 10 أكتوبر 2024 (رويترز)

يتوقف الرئيس التايواني، لاي تشينغ تي، خلال أول رحلة له إلى الخارج في هاواي وجزيرة غوام الأميركيتين، وفق ما أفاد مكتبه، الخميس؛ ما أثار غضب بكين التي نددت بـ«أعمال انفصالية».

ويتوجه لاي، السبت، إلى جزر مارشال وتوفالو وبالاو، وهي الجزر الوحيدة في المحيط الهادئ من بين 12 دولة لا تزال تعترف بتايوان.

ولكن يشمل جدول أعمال الرئيس التايواني الذي تسلم السلطة في مايو (أيار) توقفاً في هاواي لمدة ليلتين، وفي غوام لليلة واحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يُعلن حالياً أي لقاء يجمعه بمسؤولين أميركيين، والولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي لتايبيه.

وقال مصدر من الإدارة الرئاسية التايوانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن لاي يريد لقاء «أصدقاء قدامى» و«أعضاء مراكز أبحاث».

ووعد لاي بالدفاع عن ديمقراطية تايوان في مواجهة التهديدات الصينية، فيما تصفه بكين بأنه «انفصالي خطير».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري، الخميس: «عارضنا دائماً التبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان، وأي شكل من أشكال دعم الولايات المتحدة وتأييدها للانفصاليين التايوانيين».

في السابق، توقف زعماء تايوانيون آخرون في الأراضي الأميركية خلال زيارات إلى دول في أميركا الجنوبية أو المحيط الهادئ، مثيرين غضب بكين.

وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها، لم تنجح بعد في إعادة توحيده منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949. ورغم أنها تقول إنها تحبّذ «إعادة التوحيد السلمية»، فإنها لم تتخلَ أبداً عن مبدأ استخدام القوة العسكرية وترسل بانتظام سفناً حربية وطائرات مقاتلة حول الجزيرة.

سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تبحر في نقطة قريبة من جزيرة تايوان في جزيرة بينجتان بمقاطعة فوجيان الصينية 5 أغسطس 2022 (رويترز)

«محاولات انفصالية»

تشهد تايوان تهديداً مستمراً بغزو صيني، لذلك زادت إنفاقها العسكري في السنوات الأخيرة لتعزيز قدراتها العسكرية.

وتتمتع الجزيرة بصناعة دفاعية لكنها تعتمد بشكل كبير على مبيعات الأسلحة من واشنطن، أكبر مورد للأسلحة والذخائر إلى تايوان.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، وو تشيان، خلال مؤتمر صحافي، الخميس، إن الجيش الصيني «لديه مهمة مقدسة تتمثل في حماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي، وسوف يسحق بحزم كل المحاولات الانفصالية لاستقلال تايوان».

ارتفعت حدة التوتر في العلاقات بين بكين وتايبيه منذ عام 2016 مع تولي تساي إنغ وين الرئاسة في بلادها، ثم لاي تشينغ تي في عام 2024.

وكررت الصين اتهامها الرئيسَين التايوانيَين بالرغبة في تأجيج النزاع بين الجزيرة والبر الصيني الرئيسي. ورداً على ذلك، عززت بكين بشكل ملحوظ نشاطها العسكري حول الجزيرة.

وفي ظل هذه الضغوط، أعلن الجيش التايواني أنه نشر الخميس مقاتلات وسفناً وأنظمة مضادة للصواريخ في إطار مناورات عسكرية هي الأولى منذ يونيو (حزيران).

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية، الخميس، بأنها رصدت الأربعاء منطادين صينيين على مسافة نحو 110 كلم شمال غربي الجزيرة في منطقة دفاعها الجوي، وذلك بعدما رصدت في القطاع ذاته الأحد منطاداً صينياً مماثلاً كان الأول منذ أبريل (نيسان).

وتحولت المناطيد الآتية من الصين إلى قضية سياسية مطلع عام 2023 عندما أسقطت الولايات المتحدة ما قالت إنه منطاد تجسس.