جنين... عاصمة المسلحين منذ القسّام وحتى «الجيل الثالث»

شبان سئموا غياب الأفق ودخلوا إلى الفراغ الناشئ

مسلحون فلسطينيون خلال جنازة قتلى هجوم الجيش الإسرائيلي على مخيم جنين الثلاثاء (أ.ف.ب)
مسلحون فلسطينيون خلال جنازة قتلى هجوم الجيش الإسرائيلي على مخيم جنين الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

جنين... عاصمة المسلحين منذ القسّام وحتى «الجيل الثالث»

مسلحون فلسطينيون خلال جنازة قتلى هجوم الجيش الإسرائيلي على مخيم جنين الثلاثاء (أ.ف.ب)
مسلحون فلسطينيون خلال جنازة قتلى هجوم الجيش الإسرائيلي على مخيم جنين الثلاثاء (أ.ف.ب)

(تحليل إخباري)
إلى ما قبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، تصدرت مدينة جنين، التي تعد أبرز مدن المثلث الشمالي في الضفة الغربية، مقاومة يمكن القول إنها بدأت عام 1935 بقيادة عز الدين القسَّام، الشيخ الذي وصل من سوريا وتزعم أول مقاومة مسلحة ضد الاحتلال البريطاني آنذاك، وفجّر استشهادُه بعد ذلك الثورةَ الفلسطينية الكبرى عام 1936.
وخلال سنوات طويلة، سطرت المدينة أمثلة في مقاومة البريطانيين، ثم الإسرائيليين، راح يتغنى بها الفلسطينيون في أغانيهم الوطنية، وهي أمثلة صار المخيم الذي أُنشئ في بداية الخمسينات (مخيم جنين) يتصدرها مع كل انتفاضة أو هبة أو مواجهة.
واليوم، لا يمكن فصل المقاومة المسلحة في المخيم والمدينة عن تاريخ قديم وطويل من المواجهات، ربما أبرزها معركة المخيم التي أطلق عليها الفلسطينيون اسم «جنين غراد» في عام 2002، عندما هاجم الجيش الإسرائيلي المخيم وفوجئ بمقاومة لم يتوقعها، بعد تشكيل المقاتلين أول غرفة عمليات مشتركة من الفصائل كافة، قاتلت بضراوة، مما دفع إسرائيل إلى تسوية جزء من المخيم بالأرض.
أرادت إسرائيل آنذاك، أن تنتهي من «عش الدبابير»، فوجدت نفسها اليوم بعد 21 عاماً أمام مواجهة أخرى مع جيل جديد تطلق عليه اسم «الجيل الثالث» أو «جيل التيك توك»، راح يشغلها أكثر بكثير من انشغالها بالوضع في قطاع غزة أو مع «حزب الله» اللبناني.
بدأت الحكاية الجديدة خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2021 ، عندما أعلن مسلحون هناك تشكيل «كتيبة جنين»، التي أخذت على عاتقها مواجهة القوات الإسرائيلية بالسلاح والنار، بينما كانت المدن الفلسطينية الأخرى تتصدى بالحجارة، وهي ظاهرة سرعان ما توسعت وانتشرت في جنين ومخيمها، ثم إلى نابلس القريبة، المدينة الثانية في مدن المثلث.
لكن لماذا اتسعت الظاهرة هناك بهذه القوة وفشلت إسرائيل في ردعها؟
يمكن رصد أكثر من سبب غير البعد التاريخي، وهي أسباب وضعها الإسرائيليون على الطاولة، ثم ناقشوها مع السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، في محاولة جلب دعم لعمليتهم الدموية في تلك المنطقة.
يكمن السبب الأهم في أن هذا «الجيل الثالث»، يعمل أغلب الوقت دون غطاء تنظيمي معروف، في ظل تمويل واضح بالمال والسلاح من قبل حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، حتى تحوّل مطلقو النار إلى أبطال ورموز شعبية على الشبكات الاجتماعية، ما ألهم آخرين للانضمام، مسلحون يشيعون مسلحين وهكذا.
الأسباب الأخرى من وجهة نظر أجهزة الأمن الإسرائيلية، هي شعور الشباب الفلسطينيين بالإحباط من الأوضاع في الضفة، وأنهم سئموا الوضع القائم الذي لا أمل فيه، إضافة إلى أن الصراع على خلافة الرئيس محمود عباس، أضعف قدرة السلطة الفلسطينية على فرض سيطرتها في الضفة الغربية؛ مما أدى إلى وضع لا يوجد فيه قانون ولا منفذ للقانون، وخلق حالة فراغ شمال الضفة الغربية تسللت إليها الفصائل والمسلحون.
يتحدث الإسرائيليون عن جيل لا يخشى انكشاف هويته على صفحات التواصل الاجتماعي، ما يحوّلهم إلى رموز ملهمة، ويرفع أسهمهم في الشارع، ويعزز خطهم المتمرد.
وبغض النظر عما إذا كانت السلطة ضعفت فعلاً في شمال الضفة، أو أنها تمتنع عن العمل هناك بسبب الهجمات الإسرائيلية الدامية، ورفضها الدخول في مواجهة مباشرة مع المسلحين، لكن هؤلاء المسلحين أصبحوا هم العنوان هناك. مسلحون من «فتح» و«حماس» و«الجهاد» وآخرون بلا انتماء واضح، يوحدهم فقط أنهم قرروا مواجهة إسرائيل، وراحوا يكتسبون شرعية أكبر.
ويرى القيادي في «فتح» بمخيم جنين، جمال حويل، أن الهوية الجمعية لأبناء المخيم، القائمة على اللجوء وليس التنظيم والفصائل، ساعدت في فرضها على الأرض.
في العملية الأخيرة، عندما هاجم مسلح من مخيم عسكر في نابلس مستوطنين وقتل اثنين منهم قرب بلدة حوارة، فرّ إلى مخيم جنين، وليس إلى مخيمه، وهناك تولى مسلحون من «فتح» و«الجهاد» تأمين القائد الحمساوي، وهو مشهد تتفرد به جنين، وقد يكون «كلمة السر» التي تعطي المخيم هذا الاستثناء كله، وتقود إسرائيل إلى تفعيل أسلوب «طنجرة الضغط» ضد المقاتلين هناك. أكثر ما يؤرق إسرائيل ويجعلها تذهب إلى اجتماعات مع الفلسطينيين في العقبة وفي شرم الشيخ، هو ألا تتسع هذه الظاهرة وتضطر إلى مواجهة عواصم مسلحين أخرى في الضفة، والعاصمة الأخرى في نابلس، وربما أبعد من ذلك، مواجهة أوسع مع قطاع غزة.
إنه تاريخ يعيد نفسه، ولا يبدو أنه سيتغير عبر قوة النار الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.


السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: إيران الخاسر الأكبر من التصعيد

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية، أمس، أن تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن عدم وجود خطط لديهم للاعتداء على دول الجوار يخالف الواقع، مشيرة إلى استمرار الهجمات الإيرانية بحجج واهية ومزاعم سبق إيضاح عدم صحتها، مؤكدة أنها «تعني مزيداً من التصعيد، الذي سيكون له أثر بالغ على العلاقات حالياً ومستقبلاً، وطهران هي الخاسر الأكبر فيه».

وكشفت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، و11 طائرة مسيّرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و«مسيّرتين» شرق منطقة الجوف.

من ناحية ثانية، قال الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، إن بلاده «تعرضت لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها، وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية»، مؤكداً أن التطورات المتسارعة في المنطقة تنجم عنها تداعيات تستدعي أعلى درجات الوعي واليقظة.

كما حثّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، جميع الأطراف المعنية بالصراع الإيراني على خفض التصعيد والتوصل إلى ‌حل دبلوماسي يراعي المخاوف. وقال في مقابلة مع «سكاي نيوز»: «ما حدث يشكل هزة كبيرة جداً في مستوى الثقة التي تحكم العلاقة مع إيران».

وفي البحرين، عقدت المحكمة الكبرى الجنائية، أمس، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرض لها البلاد، في حين أكدت النيابة العامة أنها بدورها ستنال بالقانون من كل مفرط مستهين.

وأعلنت الإمارات مقتل اثنين من منسوبي وزارة الدفاع، إثر سقوط مروحية بسبب عطل فني، يوم الاثنين، معلنةً رصدها 15 صاروخاً باليستياً، دمرت 12 منها، بينما سقط 3 في البحر، بالإضافة إلى رصد 18 طائرة مُسيَّرة، جرى اعتراض 17 منها، بينما سقطت واحدة داخل أراضي البلاد.


أكراد العراق يطالبون بغداد بكبح «الفصائل»

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
TT

أكراد العراق يطالبون بغداد بكبح «الفصائل»

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)
رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)

بعث زعيم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بافل طالباني، بلائحةٍ إلى الحكومة الاتحادية في بغداد بأسماء الجماعات الضالعة في الهجمات الصاروخية على إقليم كردستان. وطالب بكبحها و«اتخاذ خطوات جدية لتبني الإجراءات اللازمة» حيالها.

وقال طالباني: «أعلم أن أصدقاءنا في بغداد يبذلون قصارى جهدهم لمنع تفاقم الأوضاع، ولكن إذا لم تُتخذ الإجراءات المطلوبة، فسنقوم نحن بالتعامل مع الأمر».

رغم ذلك، أفادت وسائل إعلام كردية بتعرّض أبراج الاتصالات الواقعة على جبال زمناكو قرب قضاء دربنديخان لهجوم بطائرات مسيّرة، ليبلغ بذلك عدد الاعتداءات حتى ظهر أمس الاثنين 162 على محافظة أربيل عاصمة الإقليم، و26 على محافظة السليمانية، و5 على دهوك، و3 على حلبجة.

وكان زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني أكد الأحد أن «قوات البيشمركة لم تخضع يوماً للظلم أو العدوان من أي جهة كانت، ولا يمكن، بل يجب ألا تستمر هذه الاستفزازات لقرع طبول الحرب وزعزعة استقرار إقليم كردستان وأمن مواطنيه من قبل تلك المجاميع». وطالب «حكومة العراق ومجلس النواب والقوى السياسية، لا سيما (الإطار التنسيقي)، باتخاذ موقف جاد ووضع حد لهذه الاعتداءات».