التفلت الأمني في محيط مطار بيروت يهدد سلامة الطيران المدني

إجراءات للجيش وتوقيف متورطين في إشكال مسلح

سلامة الطيران في مطار بيروت مهددة بسبب إطلاق النار العشوائي في محيطه (شاترستوك)
سلامة الطيران في مطار بيروت مهددة بسبب إطلاق النار العشوائي في محيطه (شاترستوك)
TT

التفلت الأمني في محيط مطار بيروت يهدد سلامة الطيران المدني

سلامة الطيران في مطار بيروت مهددة بسبب إطلاق النار العشوائي في محيطه (شاترستوك)
سلامة الطيران في مطار بيروت مهددة بسبب إطلاق النار العشوائي في محيطه (شاترستوك)

جدد إطلاق النار في محيط مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، المخاوف على سلامة الطيران المدني بعد انتشار مقاطع فيديو تظهر الرصاص يتطاير بالتزامن مع هبوط طائرة مدنية على المدرج، وذلك رغم الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات اللبنانية في ملاحقة مطلقي النار.
وانتشر مقطع فيديو ليل الأربعاء، يظهر رصاصاً متوهجاً يتطاير فوق البحر، بالتزامن مع هبوط طائرة مدنية على المدرج الغربي للمطار. ولم تُعرف المسافة التي تبعد عن الطائرة التي نجت من الرصاص المتطاير، وتواصل إطلاقه حتى بعد هبوط الطائرة.
واندلعت اشتباكات ليل الثلاثاء الماضي في منطقة الجناح بين عائلتين، إثر إشكال فردي استخدمت فيه الأسلحة والأعيرة النارية، كما سُمع صوت قذيفة «آر بي جي» انفجرت في السماء. وأفيد بأن القذيفة أطلقت على خلفية الاشتباك الذي تجدد ليل الأربعاء في منطقة «السان سيمون» الواقعة في جنوب غربي بيروت، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية.
وإثر الإشكال عزز الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية، وأوقف سبعة مشتبه بهم في إطلاق النار في المنطقة، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية. وتناقل اللبنانيون مقاطع فيديو تظهر جنوداً في الجيش يداهمون المنازل في المنطقة التي وقع فيها الاشتباك.
وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن الإجراءات الأمنية داخل المطار «مؤمنة بشكل كامل»، لكن خارج المطار «ثمة إجراءات يتخذها الجيش اللبناني لجهة ملاحقة مطلقي النار ومخالفي القانون، وهي إجراءات مستمرة ومتواصلة، وتلاحق بشكل سريع ومكثف مطلقي النيران».
وأكد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية أن «الإشكال الذي وقع قبل أيام في منطقة الجناح حصل بين عائلتين، نتج عنه إطلاق نار عشوائي، ولم يكن المطار مستهدفاً ولا الطائرة». وقال في بيان: «بعد الإشكال الذي حصل في منطقة الجناح تم توقيف سبعة أشخاص أول من أمس من قبل الجيش اللبناني الذي يستمر في وجوده في محيط المطار، ومخابرات الجيش موجودة بشكل كثيف جداً؛ للحفاظ على الأمن في محيط المطار».
وليست المرة الأولى التي يُسجل فيها إطلاق نار في محيط المطار، وهو ملف سجالي لم ينتهِ في السابق مع تعهد السلطات اللبنانية بإنهائه، لتأمين سلامة الطيران المدني. وجاء التعهد بعد حادثتي إصابة طائرتين مدنيتين برصاص طائش، كان آخرها في العام الماضي لطائرة قادمة من الأردن، وقيل إن الرصاصة جاءت نتيجة إطلاق نار أثناء مراسم تشييع في ضاحية بيروت الجنوبية.
وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن مهمة ملاحقة مطلقي النار هي فعل مشترك بين جميع القوى الأمنية في البلاد، وليست موكلة على عاتق الجيش فقط أو قوى الأمن الداخلي فقط، مشددة على ضرورة أن تكون «جميع القوى الأمنية منخرطة في هذه الجهود للقضاء على الظاهرة كلياً». وشددت المصادر على أن جميع مطلقي النار «لا يحظون بغطاء سياسي، وأبلغت السلطات الأمنية بالكامل أن لا غطاء سياسيا على أحد مطلقاً»، في إشارة إلى حركة «أمل» و«حزب الله»، وهما طرفان فاعلان، ويتمتعان بنفوذ واسع في ضاحية بيروت الجنوبية المحاذية للمطار. وقالت المصادر إن كل الأطراف السياسية «لا تستطيع أن تغطي أياً من المخالفين ومطلقي النار، وأعطت الضوء الأخضر لملاحقتهم وتوقيفهم».
وتنسجم تلك المعلومات مع تأكيد الوزير حمية في بيانه الذي اعتبر فيه أن «إطلاق النار حالة مؤسفة، وموضوع أمن المطار وحركة الطائرات أولوية عند الدولة اللبنانية، ولن نستهين فيه»، مؤكداً أن «كل من يطلق النار بشكل عشوائي في محيط المطار لا غطاء عليه من أحد ويجب توقيفه».
وفي إشارة إلى تعاون الأجهزة الأمنية في داخل المطار وخارجه، شدد المدير العام للأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري خلال اجتماعه مع مسؤولين في المطار «على أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والمدنية القائمة في المطار بهدف تأمين أمن وسلامة المسافرين والوافدين».
وتُصاب نحو سبع طائرات برصاصات طائشة من مناطق مجاورة لمطار بيروت كل عام، حسبما أعلن مدير عام «طيران الشرق الأوسط» محمد الحوت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على خلفية إصابة طائرة ركاب تابعة للشركة كانت آتية من الأردن إلى بيروت برصاصة طائشة أثناء هبوطها في العاصمة اللبنانية، لكن كانت هذه الطائرة الأولى التي تُصاب فيها طائرة خلال تحركها.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».