أصوات تدعو نتنياهو إلى الاستقالة لإنقاذ إسرائيل من أزمتها

شركة إسرائيلية تسحب 500 مليون دولار من البلاد

لافتة  قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)
لافتة قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)
TT

أصوات تدعو نتنياهو إلى الاستقالة لإنقاذ إسرائيل من أزمتها

لافتة  قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)
لافتة قرب تل أبيب تدين مشروع الحكومة المثير للجدل لإصلاح القضاء (أ.ف.ب)

مع تفاقم الأزمة الداخلية في المجتمع الإسرائيلي الناجمة عن خطة الحكومة اليمينية لإضعاف القضاء، وإحداث تغيير في منظومة الحكم برمتها، وفشل اقتراحات الحل الوسط، خرج عدد من قادة حملة الاحتجاج الجماهيري بمطلب أن يستقيل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ليتيح تشكيل حكومة جديدة، بقيادة حزبه (الليكود)، ولكن من دون أحزاب اليمين المتطرف.
وتتضمن هذه الدعوة مشروعاً لإبرام اتفاقية بين نتنياهو والنيابة العامة التي قدمته إلى القضاء لاتهامه بالاحتيال وتلقي الرِّشا وخيانة الأمانة، وفق بنود يقوده كل منها إلى السجن في حالة إدانته. واقترحت هذه المجموعة من المحتجين أن تتضمن الصفقة اعتزال نتنياهو السياسة مقابل صدور حكم من دون سجن، وهو أمر يرفضه نتنياهو.
وكان أول مَن طرح هذه الفكرة، أول من أمس (الثلاثاء)، الرئيس الأسبق للمخابرات العامة (الشاباك)، يوفال ديسكين، الذي توجه برسالة شخصية إلى نتنياهو، وطالبه بـ«العمل على إنهاء الأزمة التي تعصف بالمجتمع الإسرائيلي، وتسببت بانقسام واسع بسبب مساعي الحكومة لإضعاف جهاز القضاء»، وحذّره فيها من «سيناريوهات الخراب» التي يمكن أن تحل بإسرائيل، وحثه على اتخاذ سلسلة من القرارات دون تأخير لمنع «الانهيار».
وكتب ديسكين في الرسالة أن الخطوة الأولى في هذه الخطة يجب أن تكون بوقف العملية التشريعية لإقرار مخطط الحكومة الانقلابية، ومن ثم فك التحالف السياسي مع حزبي «الصهيونية الدينية» (بقيادة بتسلئيل سموترتش)، و«عوتسما يهوديت» (برئاسة إيتمار بن غفير)، لتشكيل حكومة وحدة قومية تعمل على صياغة دستور توافقي، وأخيراً، العثور على مخرج يضمن لنتنياهو إغلاق ملفاته الجنائية، مقابل اعتزاله للحياة السياسية تماماً.
وشدد الرئيس الأسبق لـ«الشاباك»، في رسالته، على أنها «شخصية» ولا تمثل الحراك الاحتجاجي الواسع على مخطط الحكومة لإضعاف القضاء، علماً بأن ديسكين كان قد انضم إلى الاحتجاجات، وألقى كلمة خلال إحدى المظاهرات التي نُظِّمت في تل أبيب، لكن العديد من قادة الاحتجاج أيدوه فيها. وحذر ديسكين في رسالته من السيناريوهات التي قد تتطور في الفترة المقبلة، في حال استكمال التشريع الخاص بمخطط الحكومة، ثم ألغته «المحكمة العليا» لعدم دستوريته، وما قد يترتب على ذلك من أزمة دستورية غير مسبوقة.
وقال: «قد تجلب لنا هذه السيناريوهات مخاطر استراتيجية كبيرة على مستوى لم نعرفه من قبل. هذه المخاطر قد تمزق المجتمع الإسرائيلي والدولة بطريقة غير قابلة للإصلاح». كما حذّر من «تدمير أركان الجيش الإسرائيلي، وإلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد، وإحداث أزمة ثقة غير مسبوقة لن تسمح لأنظمة الحكومة بالعمل».
كما أعرب عن قلقه من أن معارضي الانقلاب «سيشعرون بأنهم لا خيار أمامهم سوى اتخاذ إجراءات أكثر جدية من تلك التي يتم اتخاذها حالياً»، مثل الرفض الجماعي في قوات الاحتياط للالتحاق بالخدمة العسكرية، وتعطيل واسع النطاق للحياة العامة، والإضراب عن الطعام، ووقف دفع الضرائب، وغير ذلك من أساليب العصيان المدني، التي يمكن أن تخرج عن السيطرة، وتتحول إلى سيناريوهات عنيفة».
وكان 4 شخصيات بارزة في المجتمع السياسي والاقتصادي والعسكري قد طرحوا مشروع تسوية آخر لحل وسط بين الحكومة ومعارضيها من «الدولة العميقة» وأحزاب المعارضة. وقد رحب بها قادة المعارضة، وكذلك نائب رئيس الوزراء وزير القضاء ياريف ليفين. لكن حلفاء نتنياهو، من جهة، والجناح الراديكالي في حركة الاحتجاج، من جهة أخرى، رفضاها بالمطلق، وكل طرف منهما اعتبرها «متحيزة ضده».
وعقب لفين على ذلك قائلاً: «سنواصل العمل على التشريعات كما هو مخطَّط، وسنواصل محاولة الوصول إلى اتفاقيات واسعة، بالضبط كما فعلنا في الأشهر الأخيرة».واتضح من مراجعة جدول عمل «الكنيست» أن الحكومة قررت مرة أخرى تسريع وتيرة المصادقة على تشريعات خطة إضعاف جهاز القضاء وضرب عدد من المؤسسات الثقافية، مثل «المكتبة الوطنية»، وذلك بخلاف تام مع التقارير في وسائل الإعلام التي تتحدث عن تسويات ومفاوضات متواصلة حولها، لدى الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ.
ونقلت صحيفة «هآرتس»، أمس (الأربعاء)، عن قياديين في حزب «الليكود» قولهم إنه لا توجد حالياً توافقات واسعة بمتناول اليد بشأن تسويات. وقال مصدر رفيع إن التقارير حول تسويات كهذه «خداع»، مضيفاً أنه «لا توجد توافقات، ولن تكون في الأيام القريبة. وليفين يريد التحدث عن تسوية في الدقيقة الـ90 فقط، وعندما يكون كل شيء جاهزاً للمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. وفي هذه الأثناء، تجري المماطلة، والرئيس يسهم فيها أيضاً».وبحسب الجدول البرلماني، ستجري، الأسبوع المقبل، مداولات في «الكنيست»، حول القسم الثاني من خطة إضعاف جهاز القضاء، الذي يتناول الرقابة القضائية و«فقرة التغلب» (أي سَن «الكنيست» قانوناً ألغته المحكمة العليا) والتصويت عليه بالقراءة الأولى. وفي موازاة ذلك، سيتم إجراء مداولات في لجنة القانون والدستور بـ«الكنيست» حول القسم الأول من الخطة، الذي يتناول تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة ومنع المحكمة العليا من إلغاء قوانين أساس أو تعديلات فيها، تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.
في سياق متصل، أعلن عيدو غال، أحد مؤسسي ومدير عام شركة «ريسكيفايد» الإسرائيلية، التي تطور برامج إلكترونية لمنع الاحتيال في التجارة على الإنترنت واسترداد الرسوم، ويجري تداول أسهمها في «بورصة نيويورك»، أن الشركة ستخرج ثروتها من إسرائيل، بمبلغ نصف مليار دولار، وستنقله إلى بنوك أجنبية، على خلفية خطة إضعاف جهاز القضاء.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس (الأربعاء)، أن غال بعث رسائل بالبريد الإلكتروني إلى العاملين في الشركة بهذا الخصوص، وقال إن الشركة ستوفر وظائف جديدة في مقر الأبحاث والتطوير التابع لها في لشبونة، شريطة أن ينتقل العاملون إلى البرتغال.
وكتب غال في الرسالة أنه «مع الأخذ بالحسبان الوتيرة السريعة التي تتغير فيها إسرائيل، بودي أن أطلعكم بشفافية على موقفي والخطوات التي اتخذتها الشركة؛ فالقوانين الجاري دفعها من شأنها أن تؤدي إلى تفكيك جهازنا القضائي المستقل، بشكل يرجح أن يقود باحتمال عالٍ إلى انعطاف سلبي كبير وطويل الأمد في الاقتصاد الإسرائيلي». وفسر غال نقل رأسمال الشركة من إسرائيل: «نخشى من أنه كلما ازداد تدهور الوضع الاقتصادي، ستفرض الحكومة قيوداً على التحويلات وسحب أموال بمبالغ كبيرة». وكان عدد موظفي الشركة 781 موظفاً، بينهم 288 موظفاً في إسرائيل، في نهاية عام 2022، ولم يكن لديها أي موظف في لشبونة، لكنها أقامت فيها لاحقاً مقرها للأبحاث والتطوير. وقالت الشركة إن «التغييرات المقترحة من شأنها التأثير على سوق العمل في إسرائيل، أو أن تقود إلى انعدام استقرار سياسي أو غليان شعبي. وإذا حدث أحد هذه التطورات قد يكون له تأثير سلبي على أعمالنا، وعلى نتائجنا، والقدرة على تجنيد تمويل آخر، إذا قررت الإدارة ومجلس الإدارة أنه توجد حاجة إلى ذلك».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.