«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات

شانتال خويري لـ «الشرق الأوسط»: خصصنا النسخة الأولى للمرأة العربية لقناعتنا بقدراتها على بناء مستقبل مستدام

الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
TT

«أطلق لها العنان»... انطلقت شرارتها من الرياض وانتهت في لندن بـ 4 فائزات

الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)
الفائزات في المرحلة الأخيرة (خاص)

لم يكن هناك أفضل من أمس؛ «يوم المرأة العالمي» لكي تُعلن «بيستر كوليكشن» عن الفائزات بجوائز «أطلق لها العنان» Unlock Her Future. مبادرة من المرأة إلى المرأة استغرقت 3 سنوات من التفكير والتحضير لتنطلق شرارتها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من العاصمة الرياض، وتنتهي يوم أمس في لندن بتقديم جوائزها إلى 4 فائزات من 19 بلداً عربياً.
«نحن نؤمن بعالم يُوفر للمرأة فرصاً لتحقيق ذاتها وأحلامها. أملنا من هذه المبادرة تحقيق تقدم اجتماعي هادف وقابل للتطوير في مناطق مختلفة من العالم». هذا ما استهلت به اللبنانية شانتال خويري، الرئيسة التنفيذية لشؤون الثقافة في مجموعة «بيستر» لقاءنا. تتابع؛ وهي تتذكر رحلتها إلى الرياض، أن المرأة «في منطقتنا تتمتع بكثير من المواهب والقدرات التي لا تزال كامنة؛ تحتاج فقط إلى من يدعمها مادياً ويُعبّد لها طريق التطور لتكون قدوة تحتذيها أجيال مقبلة». كانت متحمسة للتعريف بمبادرة «أطلق لها العنان»، التي بدأ التفكير فيها والعمل عليها منذ 2021. كان من البديهي أن تستغرق 3 سنوات من التحضيرات والأبحاث لكي تأتي بالشكل المطلوب، الذي يُعبر عن رؤية فريق مؤمن بالقضية النسوية بقيادة شانتال خويري ومباركة ديزيريه بولييه؛ الرئيسة التنفيذية لمجموعة «ريتايل فاليو».

شانتال خويري والناشطة الاجتماعية لينا أبي رافع (خاص)

تقول شانتال إن أكثر ما شد انتباهها لم يكن عدد طلبات الترشح الذي بلغ 850 من كل أنحاء العالم العربي فقط، بل أفكار المشاركات التي «كانت تنم عن دراية وريادة وحماس جارف». عندما فتحت «بيستر كوليكشن» أبواب الترشح للمشاركة في المبادرة ضمن برنامجها «افعل خيراً (DO GOOD)»، الذي أطلقته شانتال خويري منذ سنوات لرعاية المرأة والطفل، لم تكن تتوقع حجم التجاوب الذي تلقّته. تفاجأت وكل أعضاء لجنة التحكيم بتلك الرغبة المحمومة في التعبير عن هذه الأفكار المُلهمة وترجمتها على أرض الواقع من أجل مستقبل مستدام... «طبعاً لا ننسى أن الجوائز قيمة وتقدر بمائة ألف دولار أميركي لكل واحدة من الفائزات الثلاث، إلى جانب الدعم المعنوي الذي يتمثل في التدريبات وتبادل الخبرات مع مخضرمين في مجال المشروعات الاجتماعية، وكل ما من شأنه أن يتيح لهن تطوير مهاراتهن التجارية وإطلاق مشاريعهن الناشئة وإحداث تأثير إيجابي ومستدام للأجيال المقبلة في مجتمعاتهن المحلية».
في شهر نوفمبر الماضي، فُتحت أبواب الترشح رسمياً في حفل كبير بالرياض، وفي نهاية شهر يناير (كانون الثاني) بدأت الدراسات والمشاورات لغربلة 850 طلباً تقدمت بها نساء من كل الأعمار والخبرات. بعد نقاشات ودراسات عدة وصل عددهن إلى 8 فائزات. تقول شانتال: «لم نحدد نوع الأعمال التي أردن خوضها، بالعكس تركناها مفتوحة؛ تشمل: الطب، والتعليم، والتكنولوجيا، والرعاية الاجتماعية، والزراعة، والهندسة، والإعلام، والتجارة. الشرط المهم والوحيد أن تكون هذه الشركات غير ربحية تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ومستدام في المجتمع بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة... هذه السنة، كانت الجائزة عربية محضة، وهو ما كان مُتعمداً ومحسوباً في الوقت نفسه»؛ وفق تأكيدها. «كان من المهم أن تنطلق النسخة الأولى للمبادرة لعام 2023 من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أن ننقلها إلى مناطق جغرافية مختلفة في العالم كل عام». تشرح: «أنا محظوظة للغاية بأنني أنتمي للمنطقة العربية، وفي الوقت نفسه أعمل في مؤسسة تحترم المرأة وتفتح لها الأبواب على مصاريعها لكي تتألق وتتميز، بدليل أن 66 في المائة من العاملين في مجموعة (ريتايل فاليو)، التي تحتضن قرى التسوق المتفرقة في كل أنحاء العالم، من الجنس اللطيف، و52 في المائة منهن يتبوأن مراكز قيادية عالية. وبصفتي عربية أيضاً، فإنه يمكنني القول بكل ثقة: إننا جد حريصين على تمكين المرأة والدفع بها إلى الأمام لتكتشف كل إمكاناتها. كان بالإمكان أن نُطلقها من أي منطقة في العالم، لكننا حرصنا على أن نُخصص هذه النسخة تحديداً للمرأة العربية، على أمل أن تمنحها صوتاً ودعماً. والأهم من هذا أن يكون هذا الصوت مستداماً وليس (فرقعة) يخفت تأثيرها ووهجها بعد فترة. هذه الاستدامة نريدها أن تكون على المستويين الشخصي والعملي في الوقت نفسه».
تسكت شانتال قليلاً كأنها تلتقط أنفاسها ومن ثم تستطرد: «اختيارنا أن ننطلق بأول نسخة من الرياض له أسبابه؛ فما تشهده السعودية من تغيرات إيجابية بفضل (رؤية 2030) فتح أبواباً كانت موصدة أمام المرأة»؛ وهي التي تشكل نحو 49 في المائة من المجتمع السعودي، ونصف النساء فيه دون الـ27 عاماً، وهذا يعني أن جيلاً جديداً من سيدات المستقبل يمكن أن يصبحن قوة دافعة للتحولات الإيجابية المتسارعة التي تشهدها المملكة.
يزيد حماسها وهي تقول إن «المرأة السعودية بدورها لم تُخيب الآمال؛ بل على العكس قد أثبتت وبشكل سريع أنها قوة لا يستهان بها في شتى المجالات. وهذا ما لمسناه في المرشحة منى العامر، التي وصلت إلى المرحلة النهائية وكان اهتمامها بمفهوم الاستدامة مدهشاً، بحيث أسست شركة صغيرة (ليسر) للتشجيع على عدم استعمال المواد البلاستيكية وما يترتب عليه من تلويث للبيئة... منى وغيرها من النساء، من النماذج التي نطمح إلى تسليط الضوء عليها، فقد حان الوقت لكي يتعرف العالم على المرأة العربية الحقيقية وينسى تلك الصورة النمطية التي كونها عنها طويلاً؛ فالمرأة التي نعرفها جيداً، قادرة بكفاءتها وقدراتها على تغيير محيطها إلى الأفضل».
الأسبوع الماضي، كانت المرحلة النهائية حين حضرت الفائزات الـ8 إلى العاصمة البريطانية لندن لمقابلة لجنة تحكيم عالمية مكونة من رجال أعمال وخبراء في التأثير الاجتماعي، إضافة إلى عُضوات لهن باع في مجال المال والأعمال من المنطقة العربية. كان المطلوب من الفائزات في هذه المرحلة طرح أفكارهن بشكل شخصي ومباشر أمام لجنة التحكيم، وشرح كيف ينوين استعمال الجائزة لأعمال غير ربحية تعود بالنفع على مجتمعاتهن المحلية، على المستويات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية. تعترف شانتال خويري: «لم تكن العملية سهلة على الإطلاق. ورغم أننا كنا نعرف مدى الخبرات والطاقات النسائية التي تختزنها المنطقة العربية، فإن أفكارهن الرائدة بمدى عُمقها قد أبهرتنا. كل واحدة منهن كانت متميزة وتستحق الفوز، ولكن كما هي الحال في كل المسابقات؛ كان على اللجنة اختيار 3 فائزات فقط. في هذه الحالة أصبحن 4» بعد أن تقاسمت كلٌ من الجزائرية فلة بوتي والمصرية نُهير زين الجائزة إلى جانب كل من الفائزتين سارة لاللا من العراق ونور جابر من لبنان.

الفائزات الأربع


العراقية سارة لاللا مؤسسة «إيكوسانتريك» للتسوق الإلكتروني... وهي منصة تتيح للمستهلك شراء المواد الغذائية وغيرها معبأة بطرق تستهدف التخفيف من تلوث الأغذية بالبلاستيك الدقيق والقضاء على نفاياته في الوقت نفسه


اللبنانية نور جابر مؤسسة «نواة»... وهي منصة رقمية لتعزيز صحة المرأة وتوفير معلومات عن الصحة الجنسية والإنجابية باللغة العربية عبر المحتوى التعليمي والاستشارات مع الخبراء المؤهلين... كل هذا في سرية تامة تحترم خصوصيتها


المصرية نهير زين فازت بالجائزة عن شركتها «لوكيدير» التي تختص في البحث عن بدائل للجلود باستعمال مواد نباتية ومستدامة مثل النباتات المجففة ومنتج ثانوي للزراعة الحالية التي تقلل من انبعاثات الكربون وتوفر مصدر دخل إضافياً للمجتمعات الزراعية


الجزائرية فُلة بوتي من شركة «إيكودال» المختصة في توفير البناء البيئي وحلول الري المتجانسة والاقتصادية والمتكاملة لتحسين جودة الهواء في المدن الكبيرة ودرجة الحرارة الحضرية

 


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أوباما يعتقد أنه يتعيّن على بايدن أن يعيد النظر في ترشّحه للرئاسة

الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس الأسبق باراك أوباما في لوس أنجليس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس الأسبق باراك أوباما في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أوباما يعتقد أنه يتعيّن على بايدن أن يعيد النظر في ترشّحه للرئاسة

الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس الأسبق باراك أوباما في لوس أنجليس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس الأسبق باراك أوباما في لوس أنجليس (رويترز)

أوردت صحيفة «واشنطن بوست»، الخميس، أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قال لمقربين منه إنه يتعين على جو بايدن أن يُعيد النظر في ترشحه لولاية رئاسية ثانية.

أوردت صحيفة «واشنطن بوست»، الخميس، أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قال لمقربين منه إنه يتعين على جو بايدن أن يُعيد النظر في ترشحه لولاية رئاسية ثانية.

ونقلاً عن أشخاص مُطَّلعين على موقف الرئيس الديمقراطي الأسبق، ذكرت الصحيفة أن أوباما يعتقد أن حظوظ بايدن بالفوز تقلصت، وأنه يتعين على نائبه السابق، البالغ 81 عاماً، أن «يُعيد النظر بجدية في إمكان مواصلة ترشحه».

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما لم يُصدر على الفور أي تعليق.

وتولى أوباما الذي لا يزال صاحب تأثير كبير في الحزب الديمقراطي، الرئاسة الأميركية من عام 2009 حتى عام 2017. وطوال ولايتيه، تولى بايدن منصب نائب الرئيس.

في حال تأكدت المعلومات، يكون أوباما الشخصية الديمقراطية الأبرز حتى الآن التي تدعو بايدن لسحب ترشحه، على خلفية مناظرة تلفزيونية كان أداؤه فيها كارثياً، في مواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

إلى ذلك، دعا السيناتور الديمقراطي جون تستر من ولاية مونتانا - الذي يواجه هو نفسه حملة إعادة انتخاب صعبة في هذه الولاية الريفية الواقعة شمال غربي البلاد - الخميس، بايدن، علناً إلى الانسحاب من السباق الرئاسي.

وبايدن الذي أعلن البيت الأبيض إصابته بـ«كوفيد»، خلال رحلة له إلى لاس فيغاس، في إطار حملته الانتخابية، الأربعاء، انتقل إلى دارته في ديلاوير حيث سيلزم عزلة، لكنه «يواصل تأدية واجباته بالكامل خلال هذه الفترة».

ويرفض بايدن ما يُثار من مخاوف بشأن سنه ولياقته البدنية، ويصر على مضيه قدماً في السباق الرئاسي.

إلا أن الضغوط تتزايد على الرئيس الذي أفادت تقارير بأن زعيمَي الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، والأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، التقياه مؤخراً، وعبَّرا عن «مخاوف» من أن يقوض ترشحه حظوظ الحزب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

جو بايدن وباراك أوباما في 2013 (أرشيف - رويترز)

والجمعة، نقلت «نيويورك تايمز» عن العديد من الأشخاص المقربين من بايدن قولهم إنهم يعتقدون أنه بدأ يتقبل احتمالية خسارته في نوفمبر (تشرين الثاني) أمام منافسه الجمهوري دونالد ترمب، وقد يضطر إلى الانسحاب، ونقلت عن أحد هؤلاء قوله إنه لن يكون من المفاجئ أن يؤيد بايدن قريباً نائبة الرئيس كامالا هاريس لتحل محله بصفتها مرشحة ديمقراطية.

أما بالنسبة لنانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة ذات النفوذ الكبير، فقد أخبرت زملاء لها، وفقاً لـ«واشنطن بوست»، أنها تعتقد أن بايدن قد يقتنع سريعاً بالانسحاب من السباق.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن مصدر قالت إنه مقرَّب من الرئيس بايدن قوله: «نقترب من النهاية».

في المقابل، يحاول فريق حملة الرئيس الديمقراطي إغلاق الباب أمام التكهُّنات. فقد أكد كوينتن فولكس، المسؤول في الفريق، للصحافة أن بايدن «لا يزال في السباق». وشدد على أن «فريقنا لا يتصور أي سيناريو لا يكون فيه الرئيس بايدن على رأس اللائحة؛ فهو المرشح الديمقراطي».

من جهته، أكد جيسون ميلر، أحد أقرب مستشاري المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن حملة دونالد ترمب لن «تتغير بشكل جذري»، إذا انسحب الرئيس جو بايدن من السباق الرئاسي تحت ضغط الديمقراطيين.

وقال ميلر على هامش مؤتمر الحزب الجمهوري في ميلووكي: «لا شيء جوهريا سيتغير؛ سواء أكان جو بايدن أو كامالا هاريس أو أي ديمقراطي يساري متطرِّف آخر. إن جميعهم يتشاركون المسؤولية عن تدمير اقتصادنا وتفكُّك حدودنا».