سان جيرمان ومعركة مصيرية أمام البايرن... وتوتنهام لقلب النتيجة على ميلان

ممثلا فرنسا وإنجلترا مطالبان بتعويض خسارة الذهاب من أجل العبور إلى ربع نهائي دوري الأبطال

لاعبو البايرن متحمسون في التدريبات قبل مواجهة سان جيرمان المصيرية (رويترز)
لاعبو البايرن متحمسون في التدريبات قبل مواجهة سان جيرمان المصيرية (رويترز)
TT

سان جيرمان ومعركة مصيرية أمام البايرن... وتوتنهام لقلب النتيجة على ميلان

لاعبو البايرن متحمسون في التدريبات قبل مواجهة سان جيرمان المصيرية (رويترز)
لاعبو البايرن متحمسون في التدريبات قبل مواجهة سان جيرمان المصيرية (رويترز)

يخوض باريس سان جيرمان الفرنسي معركة مصيرية على أرض بايرن ميونيخ الألماني في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، باحثاً عن قلب خسارته ذهاباً في عقر داره بهدف نظيف، فيما يحل ميلان بطل إيطاليا ضيفاً على توتنهام الإنجليزي في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ومتسلحاً بانتصار على أرضه بهدف وحيد.
على ملعب «أليانز أرينا» تنتظر الجماهير مواجهة حماسية تحمل الكثير من الإثارة لأجل حسم بطاقة التأهل إلى دور الثمانية، ويصل سان جيرمان إلى معقل البايرن معلقاً الآمال على تألق نجميه كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي لقلب الموازين وتعويض خسارة الذهاب، علماً بأنه سيفتقد جهود النجم البرازيلي نيمار، الذي تأكد غيابه حتى نهاية الموسم بسبب إصابة في الكاحل.
ويضع الفريق الفرنسي في حساباته أيضاً الثأر للهزيمة المؤلمة التي تعرض لها أمام البايرن صفر - 1 في نهائي المسابقة، التي لم يذق طعم التتويج بها، في 23 أغسطس (آب) 2020 على «ملعب النور» في العاصمة البرتغالية لشبونة.
ويتعين على بطل فرنسا التفوق على الفريق البافاري، لقلب خسارته ذهاباً بهدف لاعبه السابق كينغسلي كومان، بغية عدم الإقصاء مجدداً في الدور ثمن النهائي، على غرار العام الماضي عندما ودع أمام ريال مدريد الإسباني البطل.

براهيم دياز لاعب ميلان (يسار) يسجل في مرمى توتنهام ذهاباً ليمنح فريقه الأفضلية قبل مواجهة اليوم (أ.ب)

وبعد إقصائه من مسابقة الكأس المحلية أمام غريمه مرسيليا، سيبقى للفريق المملوك قطرياً ساحة الدوري المحلي، حيث يتصدر بفارق مريح عن مرسيليا، بحال توديعه (اليوم) المسابقة القارية الأولى التي يلهث وراءها منذ أكثر من عقد. إقصاء سيعمق الضغوط على مدربه كريستوف غالتييه القادم هذا الموسم مع المدير الرياضي البرتغالي لويس كامبوس بوعد قيادة البطل الفرنسي لمنصة التتويج القاري.
ويحلم مبابي، هداف مونديال قطر، بمنح سان جيرمان لقب دوري الأبطال لأول مرة، وهو إنجاز لم يتمكن من تحقيقه سوى مرسيليا في فرنسا مطلع تسعينات القرن الماضي.
لم يكن مبابي في لياقة جيدة عندما خسر نهائي 2020 أمام بايرن بهدف كومان أيضاً، لكنه يتحين الفرصة لحمل فريقه على كتفيه اليوم، وهو يعول على التمريرات القاتلة لزميله بطل العالم ليونيل ميسي الذي عرف المجد سابقاً مع برشلونة الإسباني.
وكاد مبابي أن يدرك التعادل لفريقه عندما دخل بديلاً في لقاء الذهاب عندما سجل قبل سبع دقائق من النهاية لكن حكم الفيديو ألغى الهدف للتسلل.
وفيما عكر اتهام ظهيره المغربي الدولي أشرف حكيمي باغتصاب امرأة أجواء الفريق، عوض سان جيرمان ثلاث خسارات توالياً، بفوزه ثلاث مرات شهدت تسجيل مبابي خمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين، لينفرد بلقب الهداف التاريخي للفريق الفرنسي برصيد 201 هدف ومتفوقاً بفارق هدف واحد على النجم الأوروغوياني إدينسون كافاني.
ورغم تألق مبابي وميسي في الشق الهجومي، يشعر جمهور سان جيرمان بالقلق من المستوى المهزوز للحارس الإيطالي الدولي جانلويجي دونّاروما وركائز خط الدفاع.
وارتكب دونّاروما هفوات في المباريات الأخيرة لن تكون مقبولة في لقاء اليوم، حيث لم يكن خروجه موفقاً ضد نانت في الدوري الفرنسي السبت في المباراة التي فاز بها فريقه 4 - 2، ويتحمل مسؤولية الهدفين اللذين دخلا مرماه. ويحمله البعض أيضاً مسؤولية هدف بايرن ميونيخ ذهاباً في مرماه، الذي سجله لاعب سان جيرمان السابق كينغسلي كومان. ومن المؤكد أنه يتعين على دفاع سان جيرمان عدم السماح لمهاجمي بايرن ميونيخ بالوصول إلى شباك دونّاروما، وتحديداً الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو - موتينغ، الذي سجل في آخر ثلاث مباريات لفريقه.
لكن دونّاروما (24 عاماً) لا يشعر بالضغوط إطلاقاً، وقال في هذا الصدد: «عندما أخطئ لا أفكر في الأمر سوى عدة ثوانٍ، بعدها عليك أن تعمل على تحسين تفكيرك وتركيزك من أجل إكمال المباراة في أفضل صورة، وإلا فإنك تعدم نفسك».
وكان اهتزاز مستوى الحارس الإيطالي هذا الموسم وراء طرح تساؤل عن صحة قرار الجهاز الفني في الإبقاء عليه أساسياً على حساب الكوستاريكي المخضرم كيلور نافاس المنتقل في السوق الشتوية إلى نوتنغهام فورست الإنجليزي على سبيل الإعارة. يذكر أن نافاس كان هو البطل قبل سنتين عندما وقف سداً منيعاً على ملعب «أليانز أرينا»، عندما عاد سان جيرمان بفوز ثمين 3 - 2 من معقل البايرن قادت سان جيرمان للتأهل إلى نصف النهائي برغم خسارته إياباً على ملعبه 0 - 1.
في المقابل، يمر بايرن بفترة جيدة، مع انفتاح شهية التسجيل لمهاجمه الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو - موتينغ صاحب أربعة أهداف في آخر سبع مباريات وخمسة من المتألق كومان، علماً بأن الأخيرين حملا سابقاً ألوان سان جيرمان.
وعزز البايرن، الذي يخوض معركة طاحنة مع بوروسيا دورتموند على صدارة البوندسليغا هذا الموسم، صفوفه بالمهاجم السنغالي ساديو ماني وقلب الدفاع الهولندي ماتيس دي ليخت، بعد تعافيهما من الإصابة.
ويدرك مدربه الشاب يوليان ناغلسمان، أن الخروج المبكر من المسابقة القارية المتوج بلقبها 6 مرات، لن يعوضه التتويج المحلي، رغم المنافسة الشرسة مع دورتموند المتساوي معه بعدد النقاط.
وبعد فوزه الصعب على شتوتغارت السبت (2 - 1)، أمّل ناغلسمان (35 عاماً) أن تكون مباراة سان جيرمان هي المقياس لتطور أداء فريقه وليس «النتيجة» فقط.
وأغلق ناغلسمان باب غرف الملابس على لاعبيه، مشدداً على أهمية المباراة ضد سان جيرمان، وأوضح: «قلت لهم إننا سنخوض مباراة مهمة جداً أمام منافس صعب من بين الأقوى في أوروبا».
وأقصي بايرن مرة وحيدة في العقد الأخير قبل ربع النهائي (في 2019 ضد ليفربول الإنجليزي)، علماً بأنه الفريق الثالث من حيث التتويج وراء ريال مدريد الإسباني (14) وميلان الإيطالي (7).
وفي لندن، يبحث توتنهام عن قلب خسارته ذهاباً على أرض ميلان الإيطالي بهدف. ويدرك ميلان أن الفوز بهدف واحد ليس كافياً للاطمئنان، لكن عليه القتال للحفاظ على هذا الهامش للعبور للدور التالي، وأيضاً لإنقاذ موسمه الذي بات على المحك عقب تعرضه لخسارة مفاجئة في الدوري الإيطالي أمام فيورنتينا ليتراجع للمركز الخامس. ولا تبدو حال منافسه الإنجليزي أفضل، إذ سقط توتنهام على أرض ولفرهامبتون، السبت، وبات المركز الرابع (الأخير المؤهل لدوري الأبطال) مهدداً من ليفربول الخامس الذي يتأخر عنه بثلاث نقاط مع مباراة مؤجلة.
ويعول مدرب ميلان ستيفانو بيولي، على استعادة مهاجمه البرتغالي رافائيل لياو مستوياته السابقة، لإنقاذ موسمه، حيث يبتعد 18 نقطة عن نابولي المتصدر والمتجه نحو لقبه الأول في الدوري المحلي منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ورغم أن الجناح الدولي ابن الـ23 عاماً لم يظهر بالمستوى الرائع الذي قدمه قبل مونديال قطر نهاية العام الماضي، إلا أنه سيجلب جرعة ثقة إضافية والمزيد من التهديد لهجوم بدا من دون «أسنان» وعاجزاً أمام فيورنتينا.
في المقابل، يعود المدرب الإيطالي أنطوني كونتي، لقيادة توتنهام، بعد غياب أربع مباريات لخضوعه لجراحة استئصال المرارة في إيطاليا، بينها الخسارة أمام شيفيلد يونايتد من المستوى الثاني 0 - 1 في الدور الخامس من كأس إنجلترا.
ولم يحرز توتنهام أي لقب منذ 2008، وحتى قدوم مدرب من طراز كونتي لم ينجح في إعادته إلى سكة الألقاب.
وفيما شكك كونتي بسياسة انتقالات رئيس النادي دانيال ليفي، تعرض المدرب لانتقادات المشجعين، نظراً لتكتيكه المتحفظ وتبديلاته المستغربة.
ويحتاج فريق شمال العاصمة لرفع معنوياته قبل لقاء الرد أمام ميلان، وقال الويلزي بن ديفيز ظهير توتنهام، «لقد غاب كونتي منذ فترة، لكن لدينا مباراة كبيرة بدوري الأبطال من المهم وجوده معنا».
أما مساعده كريستيان ستيليني، الذي لعب دوره في ظل غيابه، فقال: «أنطونيو سيشكل دفعاً قوياً لنا حتى نهاية الموسم. أظهر الفريق حماسه للفوز والسيطرة على المباريات».


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».