مساعدة وزير الخارجية الأميركي: حضورنا لن يتضاءل في المنطقة... ولدينا شراكة أمنية قوية

باربرا ليف كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن إنشاء بنية أمنية متكاملة للمنطقة... والسعودية جزء مركزي فيها

باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

مساعدة وزير الخارجية الأميركي: حضورنا لن يتضاءل في المنطقة... ولدينا شراكة أمنية قوية

باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)

دافعت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، عن سياسة واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدةً أن بلادها تدرك أن شركاءها في الشرق الأوسط يواجهون تهديدات أمنية حقيقية، وأن القيادة المركزية الأميركية تعمل على إنشاء بنية أمنية متكاملة للمنطقة والسعودية جزء مركزي فيها.
وزادت ليف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن العلاقات الأميركية – السعودية استراتيجية منذ عقود وعلى مدى أجيال، وأن البلدين يعملان على ضمان أن تظل هذه العلاقات ديناميكية وقوية وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة في المستقبل.
وفي حين جددت المسؤولة الأميركية التأكيد على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، أشارت إلى أن استمرار إرسال إيران للطائرات من دون طيار وغيرها من الأسلحة إلى روسيا، يؤثر على أمن الخليج، ومزعج مما قد تتلقاه طهران في المقابل، بما في ذلك الدعم المحتمل للصناعة الدفاعية الإيرانية وقدرتها على زيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة.
مساعدة وزير الخارجية الأميركي تحدثت كذلك عن الملف اليمني، ودور الميليشيات المسلحة في المنطقة مثل الحوثيين و«حزب الله»، في زعزعة الاستقرار المنطقة، وغيرها من الملفات المهمة.
- العلاقات الأميركية. السعودية
تصف باربرا ليف علاقة واشنطن والرياض بـ«شراكة استراتيجية» منذ عقود وعلى مدى أجيال، استمرت عبر الإدارات الأميركية والقادة في المملكة، وجلبت لكلا البلدين فوائد لا تُحصى. وتقول ليف، وهي تتحدث العربية والفرنسية والإيطالية والصربية الكرواتية، إن «هذه العلاقات تشمل مصالح متعددة تتراوح بين الأمن الإقليمي والمشاركة الاقتصادية، وعلى الرغم من قوة مجالات التعاون بين البلدين»، وتضيف: «إننا نعمل أيضاً على ضمان أن تظل العلاقة الثنائية ديناميكية وقوية وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة في المستقبل».
وتستشهد باربرا بلقاء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في الهند، الأسبوع الماضي، وهو ما يشير إلى قوة وأهمية الشراكة بين البلدين، وأن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لطالما كانت مهمة، وقد ظلت كذلك حتى يومنا هذا. وترى أن «السعودية هي أكبر شريك تجاري لنا في منطقة الخليج، وذلك ليس في مجالَي النفط والغاز فحسب ولكن في المجالات الأحدث أيضاً، مثل الهيدروجين الأخضر، والمركبات الكهربائية، والترفيه، كما أن لدينا أيضاً شراكة أمنية قوية، وهو ما ظهر مؤخراً من خلال ردعنا الفعَّال للهجوم الإيراني على السعودية».
وعلى نطاق أوسع –حسبما ترى باربرا- فإن الولايات المتحدة تحافظ على التزامها الثابت بتعزيز الدفاعات السعودية والمساعدة في تمكين الأمن في جميع أنحاء المنطقة: «لقد حاربنا معاً تنظيمي (القاعدة) و(داعش)، وما زال هذا العمل مستمراً، علاوة على ذلك فإنه يومي 13 و16 فبراير (شباط) الماضي، حضر وفد أميركي رفيع المستوى إلى الرياض للمشاركة في محادثات مجموعة عمل الولايات المتحدة ودول الخليج حول قضايا الدفاع وإيران ومكافحة الإرهاب، مما يعكس، مرة أخرى، التزام واشنطن الدائم تجاه المنطقة ومدى عُمق استشارتنا وتعاوننا».
- منظومة أمنية متكاملة لمواجهة تهديدات المنطقة
وكشفت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، أن القيادة المركزية الأميركية تعمل على إنشاء بنية أمنية متكاملة للمنطقة، تكون السعودية جزءاً مركزياً في هذا البرنامج، إذ تشدد باربرا، وهي خريجة كلية «ويليام وماري» وحاصلة على درجة الماجستير في الشؤون الخارجية من جامعة «فيرجينيا»، على التزام بلادها بمساعدة السعودية في الدفاع عن شعبها وأراضيها، وتضيف: «نحن ندرك أن شركاءنا الإقليميين يواجهون عدداً من التهديدات الأمنية الحقيقية، والتي ازدادت تعقيداً مع التغيرات التي شهدها مجال التكنولوجيا، ففي السنوات الأخيرة، عرّضت مئات الهجمات عبر الحدود البنيةَ التحتية المدنية والمدارس والمساجد وأماكن العمل للخطر، مما عرَّض السكان المدنيين في المملكة والإمارات العربية المتحدة للخطر، بما في ذلك عشرات الآلاف من المواطنين الأميركيين الذين تقع سلامتهم على رأس أولويات الأمن القومي للولايات المتحدة».
- جهود إنهاء الحرب في اليمن
وتشدد باربرا على التزام بلادها بدعم حل دائم للصراع في اليمن من خلال عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة، تحت رعاية الأمم المتحدة، تعزز العدالة والمساءلة، مرحِّبةً بالجهود السعودية المكثفة للمساعدة في إنهاء الصراع، بما في ذلك دعم السعودية للهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وفترة الهدوء اللاحقة، التي تعد الأطول منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثماني سنوات، والتي وفّرت فوائد ملموسة لملايين اليمنيين، كونها «تتطلع إلى العمل عن كثب مع السعودية، وكذلك مع الشركاء الإقليميين الآخرين والأمم المتحدة، لتوسيع نطاق هذا الزخم لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار والتوصل لعملية سياسية يمنية - يمنية لإنهاء الحرب، فالاتفاق السياسي بين الأطراف اليمنية هو وحده الذي يمكنه أن يُنهي أزمة البلاد الإنسانية والاقتصادية الرهيبة».
على المدى القريب، تؤكد باربرا أن الولايات المتحدة ملتزمة بالمساعدة في تخفيف معاناة ملايين اليمنيين ودعم الاستجابة الإنسانية في البلاد، من خلال تقديم ما يقرب من 1.1 مليار دولار في عام 2022 وحده، مشيرةً إلى أن ذلك أسهم في منع عشرات الآلاف من اليمنيين من الانزلاق نحو المجاعة، وكذلك ملايين آخرين من المعاناة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وفي ردها على سؤال عمّا إذا كان الموقف الأميركي من وحدة اليمن قد تغير في ظل التطورات على الأرض، ومطالبة الجنوبيين بعودة دولتهم السابقة، أجابت بقولها: «لا، يقع مستقبل اليمن في أيدي اليمنيين، ونحن ندعم عملية سياسية يمنية - يمنية سلمية وشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، والتي سيكون بإمكانها الرد على هذه التساؤلات».
- تدفق الأسلحة الإيرانية على اليمن
تدفق الأسلحة الإيرانية على اليمن تراه ليف إحدى المشكلات. وتشدد باربرا على أن بلادها ساعدت من خلال المشاركة المستمرة والمكثفة، في حشد إجماع دولي قوي حول جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، كما تنسق الولايات المتحدة عن كثب بشأن اليمن مع شركائنا في المنطقة، بما في ذلك عمان والسعودية والإمارات، وأنه «على الرغم من ترحيبنا بتصريحات إيران الداعمة لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، فإننا لم نشهد تغييراً في سلوكهم على الأرض، مثل استمرار تدفق المساعدات الفتاكة الإيرانية إلى اليمن، ونحن ملتزمون بالعمل مع حلفائنا وشركائنا لمواجهة تدفق المساعدات الإيرانية الفتاكة إلى اليمن، وفي حال أرادت طهران أن تُظهر أنها يمكن أن تكون جهة فاعلة مسؤولة، فإنه يجب على القيادة الإيرانية تغيير هذا السلوك وإظهار دعمهم لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن».
- الجماعات المسلحة في المنطقة
وشددت باربرا على أن بلادها ملتزمة بالحفاظ على الأمن الإقليمي والعالمي، وهو الالتزام الذي يشمل جهودها لمواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار من الفاعلين الإقليميين.
ووصفت محاولات الحوثيين في اليمن للاستيلاء على السلطة بالقوة بـ«تحدي الإجماع الدولي»، وهو ما يظهر في الكثير من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي.
وفي حديثها عن «حزب الله» اللبناني، أشارت باربرا إلى أن الولايات المتحدة صنفت الحزب منظمة أجنبية إرهابية، مبينةً أن هذه المنظمة «لعبت دوراً مزعزعاً للاستقرار منذ فترة طويلة، وأكدت بوضوح أنها تهتم بمصالحها الخاصة ومصالح إيران، التي ترعاها، أكثر من مصالح الشعب اللبناني، ولذا فإن استمرارها في الاحتفاظ بالسلاح، في تحدٍّ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 يهدد أمن لبنان وإسرائيل والمنطقة بشكل أوسع».
- البرنامج النووي الإيراني
وجددت المسؤولة الأميركية التزام الرئيس بايدن بعدم السماح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي، وقالت: «نحن، مثل شركائنا في الخليج، نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف، ولكن الرئيس بايدن كان واضحاً أيضاً عندما قال إننا لم نستبعد أي خيار من الطاولة».
وتابعت: «لقد أعادت جهودنا الدبلوماسية، في عهد إدارة بايدن، الوحدة عبر الأطلسي من خلال مقاربتنا لبرنامج إيران النووي، كما أنها أفسحت المجال للتعاون في إدانة ومواجهة السلوك السيئ لإيران، واليوم، نحن نتفق مع مجموعة E3 (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) وشركاء آخرين في مواجهة النطاق الكامل للسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار».
وأضافت: «نلاحظ أيضاً أن استمرار إرسال إيران الطائرات من دون طيار وغيرها من الأسلحة إلى روسيا، والتي تستخدمها في عدوانها وهجماتها الوحشية على الأهداف المدنية في أوكرانيا، يؤثر على أمن الخليج، كما أننا منزعجون مما قد تتلقاه طهران في المقابل، بما في ذلك الدعم المحتمل للصناعة الدفاعية الإيرانية وقدرتها على زيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة».
- الوجود الأميركي في المنطقة
أبدت المسؤولة الأميركية عدم موافقتها على الأنباء التي تتحدث عن تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مشيرةً إلى أن لدى بلادها شراكة أمنية قوية. وقالت في ردها على سؤال: «أولاً، أنا لا أتفق مع هذا التأكيد أن الوجود العسكري الأميركي الإقليمي قد تضاءل، فلدينا شراكة أمنية قوية، وهو ما شهدناه قبل بضعة أشهر عندما عملنا معاً لردع التهديد الإيراني للسعودية، وتحافظ الولايات المتحدة على التزامها الثابت بتعزيز الدفاعات السعودية والمساعدة في تمكين الأمن والازدهار والسلام في كل من المملكة والمنطقة الأوسع».
وأضافت: «في عام 2023 أجرينا واحداً من أكبر التدريبات المشتركة في المنطقة منذ سنوات، وفي الأسبوع الماضي فقط نظّمنا تدريبات بحرية دولية مع أكثر من 50 شريكاً، بما في ذلك السعودية كمشارك رئيسي، ولذا فإن الفكرة القائلة إن وجودنا والتزامنا يتضاءل هي فكرة خاطئة بشكل واضح».
وتابعت: «دعمنا للشركاء الإقليميين، بما في ذلك السعودية، يمتد إلى ما هو أبعد من التصريحات الأميركية الرسمية، حيث تواصل الولايات المتحدة عملها في حشد إجماع دولي وإقليمي قوي حول جهود السلام في المنطقة، وتُظهر المشاركة الأميركية الأخيرة في اجتماعات مجموعة عمل الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليج بشأن تعزيز الدفاع الإقليمي، ومواجهة التهديد الإيراني، والتعاون في مكافحة الإرهاب، هذا الالتزام».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

في ظل الجدل المتصاعد بشأن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كثير من الولايات الأميركية، أمر قاضٍ في فيرجينيا بمنع المصادقة على نتائج استفتاء لترسيم جديد يصب في مصلحة الديمقراطيين بالولاية، ونقل الجمهوريون المعركة إلى فلوريدا، في محاولة لإعادة التوازن مع خصومهم قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس.

وأدى فوز الديمقراطيين في استفتاء فيرجينيا إلى منحهم أفضلية في خريطة يمكن أن تمنح حزبهم 4 مقاعد إضافية في الانتخابات النصفية التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وكان الجمهوريون حصلوا على مكاسب بعد سلسلة إجراءات بدأوها العام الماضي في تكساس، بطلب من الرئيس دونالد ترمب. ومنذ ذلك الحين، تحول «التلاعب» بالدوائر الانتخابية، وهي ممارسة راسخة في البلاد كل 10 سنين، حرباً بين الحزبين الرئيسيين.

حاكم فلوريدا رون دي سانتيس خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (رويترز)

وبعدما أعاد الجمهوريون رسم خريطة الدوائر الانتخابية في تكساس لإضافة 5 مقاعد جمهورية محتملة، ردّ الديمقراطيون في كاليفورنيا بإعادة رسم خريطة ولايتهم لإضافة 5 مقاعد ديمقراطية محتملة. كما أعادت 3 ولايات أخرى؛ هي ميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو، رسم خرائطها لإضافة مقاعد جمهورية محتملة.

والآن، احتفل الديمقراطيون بنتيجة فيرجينيا، التي منحتهم خريطة جديدة لمجلس النواب بمقعد واحد مضمون للجمهوريين. ويتألف وفد الولاية في الكونغرس من 11 عضواً، هم حالياً 6 ديمقراطيين و5 جمهوريين. وعلى الصعيد الوطني، تعادل الديمقراطيون بشكل شبه تقريبي مع الجمهوريين في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية.

اللجوء إلى القضاء

في المقابل، أمل الجمهوريون أن تُبطل المحكمة العليا في فيرجينيا نتيجة الاستفتاء. وقبل الوصول إلى تلك النقطة، أعلن الرئيس ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن الاستفتاء «مزور». وكتب: «فلنرَ ما إذا كانت المحاكم ستُصلح هذه المهزلة التي تُسمى: العدالة».

وأصدر القاضي في محكمة مقاطعة تازويل جاك هيرلي قراراً بمنع مسؤولي الولاية من المصادقة على نتيجة الاستفتاء واستخدام الخرائط الجديدة. وكتب أن المحكمة «تُعلن أن كل الأصوات المؤيدة أو المعارضة للتعديل الدستوري المقترح في الانتخابات الخاصة المقررة في 21 أبريل (نيسان) 2026، باطلة».

وعلى الأثر، قال وزير عدل الولاية؛ الديمقراطي جاي جونز، إن مكتبه «سيقدم استئنافاً فورياً» ضد الحكم. وكتب في بيان: «أدلى ناخبو فيرجينيا بأصواتهم، وينبغي ألا يمتلك قاضٍ ناشطٌ حقَّ النقض على تصويت الشعب».

وإذا ما تأكدت نتيجة الاستفتاء، فإنه يبدو أن أمام الجمهوريين فرصاً متضائلة لتوجيه ضربة قوية أخرى في معارك التلاعب بالدوائر الانتخابية. إحدى هذه الفرص، في فلوريدا، تنطوي على مخاطر جسيمة.

فرغم أن حاكم فلوريدا، الجمهوري رون دي سانتيس، أشار إلى نقص مُتصوَّر في تعداد السكان بوصف ذلك مبرراً لرسم خرائط جديدة، فإن أي إعادة تقسيم للدوائر في الولاية ستواجه على الأرجح طعوناً قضائية. كما أن الدوائر الجديدة ذات الميول الجمهورية قد تشتت الناخبين الجمهوريين بشكل كبير؛ مما يُعرض بعض شاغلي المناصب لخطر أكبر بفقدان مقاعدهم.

وأصابت نتائج الاستفتاء الجمهوريين بالإحباط، فتحركوا سريعاً لإعادة رسم الخريطة الانتخابية في فلوريدا، حيث يسيطرون على منصب الحاكم ويتمتعون بأكثرية ساحقة في المجلس التشريعي. لكنّ ثمة شكوكاً متصاعدة داخل الحزب بشأن استراتيجيته الأوسع. وقال المستشار الجمهوري ستيوارت فيرديري: «أنفق الطرفان مئات الملايين من الدولارات للعودة إلى نقطة البداية، وعموماً، انتهى الأمر بخسارة الجمهوريين».

تحذير من المخاطر

رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال حملة انتخابية في فيرجينيا (رويترز)

وأفاد خبير الاستطلاعات جون كوفيلون؛ الذي عمل مع مرشحين جمهوريين، بأن «ما يُريد الجمهوريون في فلوريدا فعله محفوفٌ بالمخاطر». وأضاف أن المناخ السياسي الحالي يُشكّل مخاطر خاصة أمام أي تلاعب عدواني بالدوائر الانتخابية يهدف إلى تحقيق مكاسب قصيرة الأجل.

ودعا دي سانتيس المشرعين في الولاية إلى جلسة استثنائية لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. ولكن قبل أقل من أسبوع من بدء الجلسة، التي أُجّلت، لم يكشف بعدُ عن خريطة جديدة ليعرضها المشرعون. وأبدى مشرعو فلوريدا اهتماماً ضئيلاً بإعادة تقسيم الدوائر، ولا يُتوقع منهم اقتراح خرائط خاصة بهم.

وقال عضو الكونغرس الجمهوري السابق عن جنوب فلوريدا، كارلوس كوربيلو، إن «كل مبادرات إعادة تقسيم الدوائر هذه ضارة»، محذراً بأن حزبه يُخاطر بإضعاف فرص الجمهوريين في بعض الدوائر، وتقويض الثقة بالديمقراطية الأميركية.

ومع أن فلوريدا قد تستحوذ على معظم الاهتمام على المدى القصير، فإن قضية أمام المحكمة العليا الأميركية قد يكون لها تأثير أكبر بكثير على إعادة تقسيم الدوائر.

فإذا ألغت المحكمة هذا البند تماماً، كما بدا أنها على وشك فعله خلال المرافعات الشفوية، فيمكن أن تحاول ولايات كثيرة إعادة رسم خرائطها بسرعة. وقد يعطي قرار المحكمة العليا دي سانتيس مبرراً آخر لرسم خرائط جديدة في فلوريدا.

ومع ذلك، فإنه لا يزال من غير الواضح متى ستُصدر المحكمة حكمها في هذه الدورة، التي تنتهي في أواخر يونيو (حزيران) أو أوائل يوليو (تموز) المقبلين، علماً بأن صدور حكم متأخر، بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية في عشرات الولايات، سيصعب على كثير من الولايات رسم خرائط جديدة قبل الانتخابات النصفية.

وعلق الناطق الأسبق باسم البيت الأبيض (في عهد الرئيس جورج دبليو بوش)، آري فليشر: «إذا كنت ستخوض معركة، فعلى الأقل انتصر فيها». وأضاف أن «الطرف الآخر سيرد دائماً. كل هذا كان متوقعاً ويمكن تجنبه. ما كان ينبغي لنا أن نبدأ هذه المعركة».


أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
TT

أميركا تُصنف بعض منتجات الماريغوانا على أنها مُخدر أقل خطورة

تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)
تود بلانش القائم بأعمال وزير العدل الأميركي في مؤتمر صحافي (أ.ب)

قال تود بلانش، القائم بأعمال وزير العدل الأميركي، ​اليوم الخميس، إن الوزارة تعيد تصنيف الماريغوانا المعتمَدة من إدارة الغذاء والدواء والمرخصة من قِبل الولايات، على أنها ‌مُخدر أقل خطورة.

ولا ‌يضفي ​هذا ‌الإعلان شرعية ​على استخدام الماريغوانا في أنحاء الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي منشور على منصة «إكس»، كتب بلانش أن وزارة العدل «تعيد وبأثر فوري تصنيف الماريغوانا المعتمدة من ‌إدارة ‌الغذاء والدواء، ​والماريغوانا المرخصة من ‌قِبل الولايات، من (مخدرات) ‌الجدول الأول إلى الجدول الثالث».

وقالت الوزارة، في بيان، إنها بدأت أيضاً ‌جلسة استماع عاجلة للنظر في إعادة تصنيف الماريغوانا على نطاق أوسع.

ويمثل قرار إعادة تصنيف الماريغوانا أحد أهم التغييرات في السياسة الاتحادية المتبَعة مع الماريغوانا منذ عقود، بما سيُزيل الحواجز أمام البحث في الاستخدام ​المحتمل ​لها.


الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
TT

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)

سيطر الجيش الأميركي على ناقلة نفط أخرى، الخميس، مرتبطة بتهريب النفط الإيراني.

وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها سيطرت على ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضافت الوزارة: «سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري عالمياً لوقف الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران؛ أينما كانت».

ونشرت الوزارة صورة للسيطرة على السفينة تظهر القوات الأميركية على ظهر الناقلة.

وأضافت في بيان: «لا يمكن استخدام المياه الدولية غطاء من قبل الجهات الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب الأميركية منع الجهات غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري».

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم في خطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.