هزت جريمةُ قتل الشارعَ المصري، اليوم السبت، بعدما رصدت كاميرات المراقبة في أحد شوارع عزبة الغريب التابعة لقرية الإعلام، بمحافظة الفيوم المصرية، هجوم شاب على جاره، في وضح النهار، أثناء جلوس الأخير أمام منزله في الشارع، ما جدد الحديث بشأن «عنف الشوارع».
ويظهر الفيديو، الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، شاباً يحمل فأساً، وينهال بها ضرباً على رأس رجل، تبين من التحقيقات أنه يعمل محامياً، وكان قد تدخل من قبل ومنع الجاني من ضرب والدته، ما أثار حفيظته، و«دفعه للانتقام لاحقاً على مرأى ومسمع من المارة». وبدأت السلطات المصرية التحقيق في الواقعة.
جدد الحادث الجدل بشأن «تصاعد» وتيرة العنف في الشارع المصري، لا سيما مع تكرار الجرائم التي تقع على مرأى من الناس في وضح النهار.
في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021، هزت جريمة مماثلة شوارع الإسماعيلية بعدما أقدم شاب على فصل رأس رجل «إثر مشاجرة»، وسار حاملاً الرأس المفصول في شوارع المدينة، مثيراً «رعب المارة». وانتهت القضية بالحكم عليه بالإعدام شنقاً في يناير (كانون الثاني) 2022.
وشهد العام الماضي أكثر من حادثة عنف في الشارع المصري، أبرزها الحادثة المعروفة إعلامياً باسم «فتاة المنصورة»، التي وقعت في يونيو (حزيران)، بعدما أقدم الطالب محمد عادل على نحر زميلته في جامعة المنصورة، الطالبة نيرة أشرف، بداعي «رفضها الزواج منه». وقضت محكمة جنايات المنصورة، في فبراير (شباط) الماضي، بإعدام الجاني.
وعقب شهرين فقط من حادثة نيرة أشرف، تكررت الحادثة بتفاصيل مماثلة، ولكن هذه المرة في شوارع محافظة الشرقية، حيث أقدم الطالب إسلام فتحي على طعن زميلته في كلية الإعلام، بمدخل عقار سكني في مدينة الزقازيق، مسدداً لها 33 طعنة نافذة في أنحاء متفرقة بالجسد حتى فارقت الحياة، واعترف الطالب بالواقعة، وقال إن «الدافع هو رفض أهل الفتاة ارتباطها به».
وعلى الرغم من تكرار مثل هذه الحوادث، فإن الدكتورة سهير عبد المنعم، أستاذ المعاملة الجنائية بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، تؤكد أن «معدلات الجريمة في مصر تعد ضمن الأقل في المنطقة العربية»، وتقول في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن تصاعد وتيرة العنف في الشارع المصري مبالغ فيه، ثمة ارتفاع في معدل النشر فقط، وليس بشاعة أو تكرار جرائم القتل في الشارع».
وتضيف: «إن كل شخص الآن لديه هاتف وبضغطة زر يستطيع تصوير ونشر الجريمة، ما يعزز الشعور لدى المجتمع بتصاعد العنف».
وتسترشد أستاذ المعاملة الجنائية بإحصاءات نشرها البنك الدولي حول جرائم القتل الدولية، التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتقول: «إن منطقة الشرق الأوسط هي الأقل عالمياً من حيث جرائم القتل والانتحار، بمعدل من 2 إلى 4 لكل 100 ألف شخص من السكان».
وتشير أحدث إفادة نشرتها وزارة الداخلية المصرية بشأن معدل الجريمة في العاصمة، إلى «تراجع طفيف شهده عام 2021، يقدر بنحو 5 في المائة، مقارنة بعام 2020»، ووضعت «الخلافات الأسرية على قائمة أسباب جرائم القتل». غير أن إفادة صادرة عن قطاع الأمن العام بشأن معدل الجريمة على مستوى محافظات الجمهورية أشارت إلى أن «معدل جرائم القتل شهد تصاعداً بداية من 2015 وحتى 2018».
وتعتبر عبد المنعم أن «الخطر الحقيقي ليس في ارتفاع معدلات جرائم القتل التي يشهدها الشارع، بينما في اعتياد العنف»، وتقول إن «نشر مقاطع مصورة للجرائم يسبب ما يسمى (عدوى العنف)، ما يعني اعتياد مشاهد الدم، وهذا من شأنه يؤثر في المجتمع ويسبب اتساع دائرة العنف لاحقاً»، مطالبة بـ«تجريم النشر».
مصر: مقتل «محامي الفيوم» يُجدد الحديث عن «عنف الشوارع»
https://aawsat.com/home/article/4192511/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%C2%AB%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%88%D9%85%C2%BB-%D9%8A%D9%8F%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%C2%AB%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9%C2%BB
مصر: مقتل «محامي الفيوم» يُجدد الحديث عن «عنف الشوارع»
جاره انهال عليه ضرباً بـ«فأس» أمام منزله
وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على فيسبوك)
- القاهرة: إيمان مبروك
- القاهرة: إيمان مبروك
مصر: مقتل «محامي الفيوم» يُجدد الحديث عن «عنف الشوارع»
وزارة الداخلية المصرية (صفحة الوزارة على فيسبوك)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






