شولتز يزور واشنطن دون وفد مرافق لمناقشة الحرب «وجهاً لوجه» مع بايدن

بعد حل مشكلة الدبابات... ربما جاء دور «المقاتلات» و«الموقف من بكين»

المستشار الألماني والرئيس الأميركي خلال لقاء في غارميش - بارتنكيرشن بألمانيا يوم 28 يونيو الماضي (أ.ب)
المستشار الألماني والرئيس الأميركي خلال لقاء في غارميش - بارتنكيرشن بألمانيا يوم 28 يونيو الماضي (أ.ب)
TT

شولتز يزور واشنطن دون وفد مرافق لمناقشة الحرب «وجهاً لوجه» مع بايدن

المستشار الألماني والرئيس الأميركي خلال لقاء في غارميش - بارتنكيرشن بألمانيا يوم 28 يونيو الماضي (أ.ب)
المستشار الألماني والرئيس الأميركي خلال لقاء في غارميش - بارتنكيرشن بألمانيا يوم 28 يونيو الماضي (أ.ب)

رغم أهمية زيارة المستشار الألماني أولاف شولتز لواشنطن، فقد اختار الذهاب منفرداً، من دون صحافيين مرافقين ولا وفود من رجال الأعمال، كما يحصل عادة في رحلاته الخارجية. وأيضاً على غير عادة، لم تكن أجندة شولتز في واشنطن مزدحمة، واقتصرت على لقائه بالرئيس الأميركي جو بايدن لمدة ساعتين من دون مؤتمر صحافي مشترك.
شولتز نفسه برر الزيارة، وهي الثانية له إلى واشنطن، بالقول إن هناك حاجة للحديث «وجهاً لوجه» مع بايدن وليس فقط عبر الهاتف أو دائرة الفيديو، وهو ما اتفق عليه الرجلان قبل مدة، رغم تفادي بايدن زيارة برلين حتى اليوم، علماً بأنه زار وارسو مرتين. وفسر المتحدث الحكومي شتيفن هيبشترايت قرار المستشار بالسفر «منفردا» بالقول إن جدول الزيارة ليس مزدحماً، ويقتصر على لقاء بايدن، وإنه «لن يكون هناك الكثير لتقييمه». وشدد على أن الزيارة هدفها «الحديث وجهاً لوجه وبسرية» مع الرئيس الأميركي.
وموضوع النقاش الرئيسي، حسبما أعلن البيت الأبيض، هو الحرب في أوكرانيا. وهو ما أكده أيضاً المتحدث باسم الحكومة الألمانية قبل الزيارة بالقول إن التركيز سيكون على «مستقبل دعم أوكرانيا، وكيف ستكون الأشهر المقبلة هناك».
وقياساً على الخلافات الماضية بين برلين وواشنطن حول مقاربة الحرب في أوكرانيا، فإن اللقاء بين الرجلين ليس سهلاً رغم تأكيد الطرفين أن العلاقات الثنائية في أفضل حالاتها. وقد وصف المتحدث الحكومي الألماني العلاقة مع واشنطن بأنها «جيدة جداً»، فيما وصف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي ألمانيا بأنها «حليف عظيم» في مقابلة أدلى بها لصحيفة «تاغس شبيغل» الألمانية.
ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، نشأت خلافات في مقاربة دعم كييف بين الطرفين منذ البداية. وفيما كانت واشنطن سريعة في فرض عقوبات على روسيا وإرسال أسلحة لأوكرانيا، كانت ألمانيا بطيئة، وأخرت فرض عقوبات أوروبية سريعة، وعرقلت حظر استيراد النفط والغاز الروسي داخل الاتحاد الأوروبي لأشهر. وبلغت «الخلافات» الأميركية - الألمانية حدها قبل أسابيع بعد الجدل حول الدبابات. ورفضت ألمانيا الموافقة على إرسال دباباتها من نوع «ليوبارد» إلى كييف، قبل الحصول على تعهد أميركي بأن واشنطن سترسل دباباتها الأميركية الصنع من نوع «أبرامز». ولأيام ظل الطرف الأميركي يكرر أن إرسال الدبابات الأميركية غير مثمر من الناحية التقنية بسبب صعوبة نقل هذه الدبابات وصيانتها واستخدامها، لكن برلين بقيت مصرة على ذلك كي تسمح بنقل الدبابات الألمانية إلى أوكرانيا.
ورغم تسبُّب هذا الجدل في توتر في العلاقات، فإن الطرفين الآن يؤكدان أن علاقتهما تخطت هذا التوتر، لدرجة أن كيربي قال للصحيفة الألمانية، إنه «لا حاجة لإعادة ذكر مسألة الدبابات» خلال لقاء بايدن وشولتز. وأضاف أن «القرار اتُّخذ بشكل مشترك مع ألمانيا وأن وحدة الحلفاء مهمة جداً بالنسبة للرئيس»، رغم اعترافه بأن دبابات «أبرامز» لن تصل إلى أوكرانيا قبل أشهر، بينما بدأت دبابات «ليوبارد» المنتشرة بشكل واسع في أوروبا بين حلفاء «الناتو» بالوصول إلى هناك.
لكن حديث الرجلين عن «الأشهر المقبلة» في أوكرانيا يعني من دون شك التطرق إلى الأسلحة المرسلة إلى الجيش الأوكراني، وقد يعني أيضاً مناقشة مطلب آخر لكييف ترفضه برلين وواشنطن حالياً، فيما لندن ووارسو ودول أخرى أبدت انفتاحاً حوله، وهو يتعلق بتزويد كييف بطائرات مقاتلة. وترفض برلين رفضاً قاطعاً الأمر، وتتوافق معها المعارضة الألمانية في هذه النقطة رغم انتقاداتها السابقة لتعامل الحكومة مع مسألة الدبابات. أما واشنطن فتكتفي بالقول إن هذا النقاش غير مطروح حالياً، ما يشير إلى أنها لا تستبعد طرحه في الأسابيع والأشهر المقبلة. وقد لمح كيربي إلى ذلك بالقول إن الطرف الأميركي ينسق خطوات إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا مع حكومة كييف، وإن «النقاش حول طائرات إف - 16 يجب أن يحصل في وقت آخر». وأضاف: «الآن سنركز على الدبابات وسلاح المدفعية والذخائر ومضادات الطيران».
ملف آخر شائك يتناوله الرجلان في لقائهما، يتعلق بالمخاوف الأميركية من تزايد الدعم الصيني لروسيا بعد حديث مسؤولين في البيت الأبيض عن وجود «إشارات» لاستعداد الصين لتزويد روسيا بمساعدات عسكرية. وقد حذر المسؤولون الأميركيون الصين من تزويد روسيا بمساعدات عسكرية، مؤكدين أن واشنطن ستضطر للرد على ذلك.
وفيما تستعد واشنطن لتحضير عقوبات تفرضها على الصين إذا بدأت الأخيرة تزويد روسيا بأسلحة، يبدو أن العلاقة مع الصين قد تصبح نقطة خلاف جديدة بين الحليفين عبر الأطلسي؛ فبرلين تروج لدور «إيجابي» يمكن للصين أن تضطلع به في الحرب الروسية الأوكرانية. وقد دعا شولتز قبل يومين في خطاب ألقاه داخل البرلمان الفيدرالي الألماني، الصين إلى «استخدام تأثيرها على موسكو لدفعها لسحب قواتها» وعدم تزويدها بالأسلحة. وأكثر من ذلك، فإن الصين أكبر شريك تجاري لألمانيا، ما يعني أن انضمام برلين إلى واشنطن في فرض عقوبات على بكين لن يكون فقط قراراً صعباً، بل سيكون مكلفاً لألمانيا.
ورغم التحذيرات الكثيرة في الأشهر الماضية لبرلين من أن اعتماد اقتصادها على الاقتصاد الصيني وتزاوجه في الكثير من الصناعات، قد يكلفانها الكثير، تماماً كما كلفها انفصالها عن الغاز الروسي، فإن ألمانيا لم تتحرك بتاتاً لتخفيف اعتمادها على الاقتصاد الصيني. وفي رحلته الأخيرة إلى بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اصطحب شولتز معه وفداً كبيراً من رجال الأعمال ورؤساء الشركات الألمانية، متجاهلاً الدعوات لتقليص التبادل التجاري مع الصين.
وإضافة إلى ملف تسليح أوكرانيا والعلاقة مع الصين، هناك ملف ثالث مثير للجدل بين الطرفين الأميركي والألماني يتعلق بخط أنابيب «نورد ستريم» الذي تعرض للتخريب قبل أشهر؛ ما أدى إلى قطع الغاز الروسي عن ألمانيا. وبعد تقرير الصحافي الأميركي سيمور هيرش الذي قال فيه إن واشنطن هي التي أمرت بتخريب الخط، قالت الحكومة الألمانية إنها لا تمتلك أدلة تدعم هذه النظرية، واكتفت بالإشارة إلى تحقيق المدعي العام الألماني في الحادث الذي ما زال مفتوحاً من دون أدلة على تورط روسيا، حسبما قال الادعاء العام قبل أيام.
لكن رغم كل هذه التوترات، فإن واشنطن تبقى حليفاً أساسياً لبرلين، خصوصاً في تنسيق الرد على الحرب في أوكرانيا؛ فألمانيا ترفض التحرك «منفردة» من دون تنسيق كل خطواتها مع واشنطن، ما يزيد من أهمية هذه العلاقة الثنائية في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)

قال مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت، الأربعاء، إنه لا يستطيع تقدير تكلفة الحرب مع إيران، وذلك في معرض دفاعه عن طلب الرئيس دونالد ترمب لميزانية عسكرية سنوية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار.

وواجه طلب ترمب انتقادات ​من المشرعين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري الذين شكوا من الغياب الدائم للمساءلة المالية لوزارة الدفاع (البنتاغون).

وذكر فوت في جلسة استماع للجنة الميزانية بمجلس النواب «لسنا جاهزين لتقديم طلب إليكم. ما زلنا نعمل على ذلك. نعمل على تحديد المطلوب... ليس لدي تقدير تقريبي».

العلم الأميركي أمام قبة مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (رويترز)

وتظل تكلفة حرب إيران، التي بدأها ترمب بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، مثار جدل في الكونغرس. وقوبل طلب أولي لضخ تمويل إضافي من أجل الحرب بقيمة 200 مليار دولار بمعارضة شديدة في الكونغرس الشهر الماضي.

ومثُل فوت أمام اللجنة لمناقشة الميزانية المقترحة من ترامب للسنة المالية 2027، والتي تتضمن زيادة قدرها 500 مليار دولار في الإنفاق ‌العسكري وخفضا يبلغ ‌10 بالمئة في البرامج غير الدفاعية.

ويشكل هذا الطلب تحولا ​في ‌أولويات ⁠الحزب الجمهوري ​قبيل انتخابات ⁠التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) التي يأمل فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترمب في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، لكنهم يواجهون قلقا عاما متزايدا من تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

* «لم تجتز أي تدقيق مالي»

اعترض الديمقراطيون على تصريح فوت بأن برامج الرعاية الصحية والتعليم وإعانة الطاقة لذوي الدخل المنخفض تشهد حالات احتيال.

وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال عن ولاية واشنطن «أنا سعيدة جدا لأنك سألت عن الاحتيال، لأنك تعود لتطلب ميزانية بقيمة 1.5 تريليون دولار لوزارة الدفاع... وزارة ⁠الدفاع هي الإدارة الاتحادية الوحيدة التي لم تجتز أبدا أي تدقيق مالي... ‌لكنك لا تحقق في أي من ذلك».

وذكر فوت أن ‌الإدارة تتعقب «حالات انعدام الكفاءة» في البنتاغون.

وقال النائب الجمهوري جلين جروثمان «لا أعتقد ​أنكم تبذلون ما يكفي من الجهد»، ودعا إلى ‌استكمال تدقيق يتعلق بالبنتاجون قبل تصويت الكونغرس على الإنفاق الدفاعي.

وأضاف جروثمان النائب عن ولاية ‌ويسكونسن «هناك الكثير من الغطرسة في تلك الوزارة... إنهم بكل بساطة يقولون إننا لسنا مضطرين لإجراء التدقيق. نحن مهمون للغاية ولا نبالي برأي الكونغرس».

ويروج فوت لمقترح ميزانية ترامب للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول باعتبارها تهدف إلى خفض الإنفاق.

كما يروج لحزمة ترمب لخفض الضرائب والإنفاق لعام 2025 المعروفة باسم «مشروع القانون الكبير ‌الجميل» باعتبارها مبادرة حققت توفيرا إلزاميا بقيمة تريليوني دولار من خلال تخفيضات في التغطية الصحية لبرنامج (ميديك إيد) والمساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.

وتشير بيانات ⁠مكتب الميزانية غير ⁠الحزبي في الكونغرس إلى أن مشروع القانون هذا، الذي يمدد تخفيضات ضريبية تعود لعام 2017، سيزيد العجز في الميزانية الأميركية خلال العقد المقبل بواقع 4.7 تريليون دولار، في حين سيضيف تخفيض الهجرة 500 مليار دولار أخرى إلى العجز.

* وجه جاد

أشار النائب بريندان بويل من ولاية بنسلفانيا، وهو أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الميزانية، إلى التوقعات التي تفيد بأن التخفيضات في الرعاية الصحية التي يتضمنها التشريع ستعني فقدان التغطية الصحية لأكثر من 15 مليون شخص. ورد فوت بأنهم بالغون قادرون على العمل، أو أشخاص يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني، أو غير مؤهلين للحصول على امتيازات.

أرشيفية لرئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب جودي أرينغتون (يمين) يتحدث مع النائب بريندان بويل (أ.ب)

وسأل بويل «هل ستجلس هنا بوجه جاد وتقول إنهم جميعا مهاجرون غير شرعيين؟ وإنهم جميعا يحتالون على النظام؟ هل هذا هو موقفك حقا؟».

وأجاب فوت «نعم».

ويحتاج مقترح ميزانية ترمب لموافقة الكونغرس حتى يصبح قانونا، وذلك بالتزامن مع مساعي ​الجمهوريين لتجاوز معارضة الديمقراطيين لتمويل حملة ترمب ​على الهجرة، بعد أشهر قليلة من أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. وأعلن الديمقراطيون بالفعل رفضهم القاطع لمشروع الميزانية، تاركين تمويل الحكومة لمفاوضات مغلقة بين أعضاء اللجنة المختصة بالاعتمادات.


حاملة الطائرات «فورد» تسجل أطول فترة انتشار منذ حرب فيتنام

حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ترسو قبالة سواحل مدينة سبليت في كرواتيا لإجراء إصلاحات عقب اندلاع حريق غير قتالي على متنها (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ترسو قبالة سواحل مدينة سبليت في كرواتيا لإجراء إصلاحات عقب اندلاع حريق غير قتالي على متنها (إ.ب.أ)
TT

حاملة الطائرات «فورد» تسجل أطول فترة انتشار منذ حرب فيتنام

حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ترسو قبالة سواحل مدينة سبليت في كرواتيا لإجراء إصلاحات عقب اندلاع حريق غير قتالي على متنها (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ترسو قبالة سواحل مدينة سبليت في كرواتيا لإجراء إصلاحات عقب اندلاع حريق غير قتالي على متنها (إ.ب.أ)

حطمت حاملة الطائرات الأميركية الأضخم في العالم (يو إس إس جيرالد آر. فورد)، الأربعاء، الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار عسكري لحاملة طائرات منذ حرب فيتنام، وذلك بعد قرابة 10 أشهر متواصلة في البحر، تخللتها عمليات عسكرية في فنزويلا والحرب مع إيران.

وبذلك تجاوز يومها الـ295 في البحر الرقم القياسي السابق البالغ 294 يوما، والذي سجلته حاملة الطائرات (يو إس إس أبراهام لنكولن) عام 2020 خلال انتشارها أثناء جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي منصة إخبارية تابعة للمعهد البحري الأميركي.

ويثير هذا الانتشار الطويل تساؤلات بشأن تأثيره على أفراد الطاقم الذين أمضوا فترات ممتدة بعيدا عن عائلاتهم، إضافة إلى زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصا مع تعرض الحاملة سابقا لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

وانطلقت جيرالد فورد في مهمتها في يونيو (حزيران) الماضي من ميناء نورفولك بولاية فيرجينيا، متجهة إلى البحر المتوسط، قبل أن يعاد توجيهها في أكتوبر (تشرين الأول) إلى البحر الكاريبي ضمن أكبر حشد بحري أميركي في المنطقة منذ عقود.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية لاعتقال الرئيس الفنزويلي حينها نيكولاس مادورو، ثم انتقلت لاحقا إلى الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران.


البيت الأبيض يعلن مناقشة إجراء جولة تفاوض ثانية مع إيران في إسلام آباد

الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت (أ.ب)
الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يعلن مناقشة إجراء جولة تفاوض ثانية مع إيران في إسلام آباد

الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت (أ.ب)
الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت (أ.ب)

أعلن البيت الأبيض، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تجري مناقشات بشأن إجراء جولة مفاوضات ثانية مع إيران في باكستان، وأنها متفائلة بإمكان التوصل إلى اتفاق، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت لوسائل الإعلام: «هذه المناقشات تُجرى (...) ونحن نشعر بالارتياح حيال آفاق التوصل إلى اتفاق». وأضافت أن «من المرجح جداً» أن تُعقَد أي جولة أخرى من المحادثات في إسلام آباد.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، اليوم، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية.

وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.

ونفى بقائي موافقة بلاده على تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن «جميع التكهنات في هذا الشأن غير قابلة للتأكيد».

وحذّر من أن الحصار البحري على إيران قد يشكل «مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».