رئيس أساقفة فيينا: «حرية التعبير» بريئة من الإساءة للنبي وحرق المصحف

الكاردينال شونبرون أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «وثيقة مكة» تعالج التصادم الحضاري والديني

شونبرون خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد العزيز العريفي)
شونبرون خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد العزيز العريفي)
TT

رئيس أساقفة فيينا: «حرية التعبير» بريئة من الإساءة للنبي وحرق المصحف

شونبرون خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد العزيز العريفي)
شونبرون خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد العزيز العريفي)

يشدد رئيس أساقفة فيينا نيافة الكاردينال الدكتور كريستوف شونبرون، على أهمية وثيقة مكة المكرمة في مواجهة الكراهية والأفكار المتطرفة ونشر التسامح والعيش المشترك، فيما وعد بطرح فكرة مشتركة، لتعظيم قيم الأديان السماوية، والتصدي لأي إساءة للنبي محمد وللمسلمين، منددا بحرق نسخة من المصحف في السويد، رافضاً أن يوصف بأنه حرية للتعبير.
ووثيقة مكة المكرمة، أمضاها أكثر من 1200 مفتٍ وعالم يمثلون 27 مذهباً وطائفة من كل التنوع لعلماء الشريعة الإسلامية دون استثناء، من 139 دولة والتي تؤكد على ضرورة احترام وجود الآخر وحفظ كرامته بحقوقه كافة، مع التعايش والتشارك والتعاون الأخوي معه.
- الانفتاح
رئيس أساقفة فيينا جاء إلى السعودية تلبية لدعوة من قبل الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وقال «لأول مرة تطأ قدمي أرض السعودية وإحدى أهم النتائج التي أشير إليها هو الشعور بالاحترام المتبادل، الذي أحمله معي إلى وطني النمسا لأولئك الذين كرموني بهذه الزيارة».
وتابع «أنا أفكر دائما في المسلمين وكيف يتجهون يوميا إلى مكة المكرمة في صلواتهم، لأنها أرض مقدسة، لجميع المسلمين في أنحاء العالم، ولذلك زيارتي تعبير عن تقدير واحترام هذه الشعوب التي تعتبر أن هذه الأرض مقدسة ويتبعونها، وهذه إحدى إيجابيات هذه الزيارة».
وأضاف الكاردينال شونبرون «في وطني الأم تقريبا نصف المجتمع من أتباع الكنيسة والمجتمع الكاثوليكي و7 في المائة مسلمون، ولذلك يلازمني شعور بأن أرض الحرمين الشريفين، هي أرض مقدسة، لجماعة كبيرة تعيش في النمسا، فنحن نعيش معا فقط إذا احترم أحدنا الآخر وقدر أحدنا الآخر سنغرس السلام والمحبة بيننا».
وشدد رئيس أساقفة فيينا، على أن الدين والإيمان قضية شخصية، ومن هذا المنطلق يعتقد الكاردينال شونبرون، أن من الأهمية احترام الشخص الذي يحمل إيمانا آخر وهذا برأيه أحد الأشياء المهمة جدا «والتي سأحملها في داخلي في رحلة العودة إلى النمسا».
- اهتمام سعودي بصورة الإسلام
وذكر الكاردينال شونبرون أنه لمس وبشكل واضح خلال مقابلته للشيخ العيسى اهتماما كاملا وتاما بإخراج الإسلام من بوتقة الإرهاب والانغلاق والبوتقة التي وضع فيها بشكل خاطئ، وأن هناك اهتماما واضحا من رابطة العالم الإسلامي لتوضيح الفكرة الحقيقية للدين الإسلامي، وأن وثيقة مكة التي اطلع عليها رائعة جدا لأنها تضع الدين الإسلامي في مبادئه الأساسية، إذ أنه منبع التسامح، وزاد «نحن كمسيحيين نعمل بجد على رفض التصرفات التي تحاول أن تنسب نفسها إلى المسيحية كحرق المصحف الكريم في السويد، ونرفض هذه الأعمال ونعمل بجد على عدم نسبها للمسيحيين والمسيحية، وعليه أرى من الضروري أن نعمل سويا لنثبت أن مثل هذه الأعمال لا تنتمي لا إلى الإسلام ولا إلى المسيحية».
ويرى الكاردينال شونبرون ضرورة العودة إلى الفكر الأصل وهو «أنه جميعنا خلقنا الله سواسية كبشر»، وهذه الفكرة يجب أن تعمم، واصفا الناس أنهم إخوة في الإنسانية ويتحتم أن تعتمد كأساس وهذه قاعدة أساسية للاحترام المتبادل ومساعدة الآخر ومبادلة المحبة والحنان بين البشر.
- خطوة مشتركة
وشدد الكاردينال شونبرون، على ضرورة اتخاذ خطوة مشتركة بين المسلمين والمسيحيين، وهي أن يعمل الطرفان على فكرة معارضة المسيحيين لكل ما يسيء للإسلام وللقرآن وللنبي محمد سواء بالرسومات المسيئة أو بالحرق، وأن يقولوا هذه لا تنتسب إلى المسيحية.
وأكد بالمقابل، على أن يفعل المسلمون الأمر نفسه، بحيث يعارضون كل ما يصدر ضد المسيحيين من قبل بعض من يزعمون أنهم مسلمون وأن يقولوا هذه التصرفات لا تنتمي إلى الإسلام، «إذ إن الفكرة أن يكون العمل مشتركا ويتحتم أن نعمل سويا ونحترم الآخر وندافع عن قيمنا وحينها ستنجلي الحقائق».
- الإساءة ليست حرية تعبير
وأكد الكاردينال شونبرون، على أن الإساءة الكاريكاتيرية إلى الرسول محمد والإقدام على حرق المصحف الكريم لا يصنفان على أنهما حرية تعبير، رافضاً هذه الأعمال.
ويعتقد أن الحرية الشخصية تحتم احترام الآخر وعدم الإساءة إليه بأي شكل من الأشكال، وأن يحترم كل من يبدي رأيه، بحيث لا تكون على حساب إيذاء مشاعر وأحاسيس ومعتقدات أشخاص أو مجموعات أخرى، «أؤكد كل يوم أنني أصلي من أجل السلام في القدس ولجميع البشر في القدس لأنه مركز الأديان».
وقال الكاردينال شونبرون «في تسعينيات القرن الماضي، ظهر كتاب كامل مع كاريكاتير مشوه للسيد المسيح، فأنا تظاهرت واعترضت على هذا التصرف بشدة، ولكن بعض الصحافيين استغربوا اعتراضي، وقالوا لي كيف أعترض على ما يزعمون أنه (حرية رأي)، وكان جوابي لهم لا يسمح لأي كان، أن يشوه أُمّاً لأي أحد من البشر وكذلك السيدة مريم».
وأضاف «وبالمقابل، فإن النبي محمد يعني لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أنه المحبة في القلب والاحترام ولا يمكن لأي أحد الحق أن يسيء له أو يسخر منه أو يسخر من شخص يحترمه ويتبعه، مع الاعتبار أن هناك ملياري مسلم في هذا الوجود».
- فكرة حلم ممكنة
وتابع الكاردينال شونبرون «في طريقي إلى النمسا، تتجاذبني عدة أفكار، وليست فكرة واحدة وبالنسبة لي الطريق لذلك يتطلب العمل والجهد، حقيقة تأثرت جدا بهذه الزيارة والأحداث المتسارعة إيجابا في المملكة، وسعدت جدا للعلاقة التي وجدت بيني وبين رابطة العالم الإسلامي وسأكون أسعد باستمرارها».
وأضاف الكاردينال شونبرون «ستكون بيننا وبين رابطة العالم الإسلامي، أعمال مشتركة، ولدي حلم وهو أن يلتقي شباب سعوديون بشباب نمساويين يتحدثون ويتناقشون مع بعض لأنهم هم المستقبل، وحاليا أحمل مشروعا صغيرا، وهو العمل معا لتعزيز السلام والتسامح، فقط نحتاج لتعظيم عبارة أستلفها من الدكتور محمد العيسى وهي (أننا نحتاج إلى الصبر والشجاعة)».
- تصادم الحضارات
ويرى الكاردينال شونبرون، أن مسألة تفادي تصادم الحضارات، تحتاج إلى خطوة أولى ومهمة جدا تتمحور في التعرف على «حضارتنا وحضارة الآخر»، مشيرا إلى أن المشكلة الكبيرة التي «نعيشها اليوم» أن هناك كثيرين لا يعرفون حضارتهم ولذلك تنقصهم معرفتهم بحضارة الآخر، ما يحتم ضرورة تعزيز التربية والتعليم.
وتابع الكاردينال شونبرون «من المهم أن يتعلم الشباب والأطفال في المدارس الكثير عن حضاراتهم ودينهم وحضارات وأديان الآخر، ولكن للأسف القليل منا يعرف الإسلام في وطني ولذلك مهم جدا أن تقدم لهم معلومات إيجابية وصحيحة عن الإسلام، وطبعا العكس صحيح، حيث أنني سمعت أنه في المملكة بدأوا ببرنامج تعليمي للأطفال والشباب للتعريف بالأديان الأخرى وهذا برأيي مهم جدا حتى تتضح صورة الآخر لديهم».
وزاد «في النمسا اهتمام ومنذ فترة طويلة بمنهج الكتب المدرسية لإذابة الفوارق وتعريف الآخر عن المسلمين لأنه كان هناك العديد من الأحداث بين المسيحيين والمسلمين وبالأخص النمسا تهتم جدا في المدارس للتعريف بالآخر ولتوضيح الصورة عن الآخر».


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان ينتقد توظيف الدين لتبرير العنف والنزعة القومية

العالم البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان ينتقد توظيف الدين لتبرير العنف والنزعة القومية

انتقد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، اليوم الخميس، الزعماء السياسيين الذين يستغلون المعتقدات الدينية لتبرير الصراعات أو السياسات القومية.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
ثقافة وفنون الفكر الفلسفي المسيحي في متناول القارئ العربي

الفكر الفلسفي المسيحي في متناول القارئ العربي

في سياق الاهتمام المتنامي في العالم العربي عموماً، وفي البلدان الخليجيّة خصوصاً، تبرز «موسوعة الفلسفة الفرنسيّة المعاصرة».

مالك القعقور
كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح
شؤون إقليمية يهود حريديم يحملون لافتات خلال احتجاج ضد التجنيد بالجيش الإسرائيلي في القدس 30 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وفاة شاب في احتجاج لليهود المتزمتين دينياً بالقدس

تحولت مسيرة حاشدة لليهود المتزمتين دينياً ضد تجنيدهم بالجيش في القدس إلى العنف، اليوم الخميس، عندما لقي فتى في سن المراهقة حتفه، خلال الاحتجاج.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال قداس في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان 26 أكتوبر 2025 (رويترز)

البابا ليو يعتزم زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت خلال وجوده في لبنان

أعلن الفاتيكان برنامج الزيارة التي ستجرى بين 27 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) إلى تركيا ولبنان، وتتضمّن زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت للصلاة

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.


الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.