الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.
وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.
وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.
وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.
وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.
أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)
ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.
بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.
وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.
ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.
تصاعد الخلاف بين الحكومة السودانية وأطراف دولية بشأن حجم الأزمة الغذائية في البلاد، بعدما نفت الخرطوم وجود مجاعة، واتهمت دولاً ومنظمات بمحاولة تسييس الأزمة.
واصلت الطائرات المسيّرة، استهداف منشآت الكهرباء والوقود في مناطق جديدة خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، في مدينتي المناقل بولاية الجزيرة وهيا بولاية البحر الأحمر
قصفت طائرات مسيرة يرجح أنها لـ«قوات الدعم السريع» 5 محطات تحويلية للكهرباء في السودان ما تسبب في انقطاع التيار عن ولايات «سنار، القضارف، النيل الأبيض، والجزيرة»
أعلنت جامعة الدول العربية مجدداً دعمها للحوار السوداني - السوداني، وكشفت عن استعدادها لتقديم المساندة المطلوبة، مؤكدة ضرورة أن يكون بقيادة سودانية.
وجدان طلحة (الخرطوم)
تركيا تعلن عن إجراء مناورة «بحر الصداقة» مع مصرالشهرالمقبلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5335229-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
تركيا تعلن عن إجراء مناورة «بحر الصداقة» مع مصرالشهرالمقبل
استأنفت مصر وتركيا مناورات «بحر الصداقة» في سبتمبر 2025 بعد توقف 13 عاماً (وزارة الدفاع التركية)
أعلنت تركيا، أن مناورة «بحر الصداقة 2026» المشتركة بين قواتها البحرية والقوات البحرية المصرية، ستجري خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
جاء الإعلان عن إجراء المناورات في فترة تشهد تبايناً بين الطرفين، على خلفية تصديق مجلس النواب الليبي على «مذكرة التفاهم» بشأن ترسيم الحدود مع تركيا الموقّعة منذ عام 2019؛ ما أثار ردوداً غاضبة من جانب مصر، واليونان، وقبرص، والاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وقالت وزارة الدفاع التركية، إن المناورات ستقام في مدينة الإسكندرية في مصر خلال الفترة من 4 إلى 9 نوفمبر المقبل، بمشاركة وحدات وأفراد من القوات البحرية في البلدين.
تعاون عسكري متزايد
وستتضمن المناورة، تدريبات على العمليات البحرية السطحية، ومكافحة الغواصات، والدفاع الجوي، وعمليات هجوم تحت الماء تنفذها قوات الضفادع البشرية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك،إن الفرقاطة التركية «تي جي جي بورغاز أدا» ستزور ميناء الإسكندرية خلال الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر، بعدما اختتمت زيارتها لميناء سودا في اليونان، خلال الفترة من 25 إلى 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ضباط من الحرية المصرية والتركية على ظهر فرقاطة تركية خلال مناورات «بحر الصداقة 2025» (وزارة الدفاع التركية)
وتأتي المناورات البحرية وسط تعاون عسكري متزايد بين مصر وتركيا انعكس في اتفاقات في مجال الصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا، وتبادل زيارات على مستوى رفيع لمسؤوليين عسكريين، وإجراء تدريبات مشتركة بين مختلف أفرع القوات المسلحة.
وزار قائد القوات البرية التركية، متين توكل، مصر يومي 26 و27 أكتوبر الحالي، لكن وزارة الدفاع لم تقدم تفاصيل بشأن برنامج الزيارة أو اللقاءات التي تخللتها.
واستأنفت مصر وتركيا مناورات «بحر الصداقة» البحرية المشتركة في سبتمبر (أيلول) عام 2025، حيث أجريت في «قاعدة أكساز» في موغلا جنوب غربي تركيا، بعد انقطاع دام 13 عاماً بسبب التوتر بين البلدين على خلفية سقوط حكم جماعة «الإخوان المسلمين» التي تصنفها مصر «تنظيماً إرهابياً».
وأجريت المناورات، بشكل سنوي منتظم منذ عام 2009، وحتى عام 2013، قبل أن تتوقف... وعقب عودة العلاقات إلى طبيعتها تماماً في عام 2024، وقَّعت الدولتان في يوليو (تموز) الماضي، «خطاب نوايا» بشأن التعاون الدفاعي المشترك، خلال زيارة وزير الدفاع المصري، أشرف سالم زاهر، لأنقرة.
بعد توقيع «خطاب النوايا» في يوليو الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وأجرى زاهر، آنذاك، مباحثات مع نظيره التركي، يشار غولر، تناولت العلاقات العسكرية بين البلدين وتعزيز التعاون في مجالات التدريب المشترك والصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
ونفذت القوات المسلحة للبلدين، خلال الأشهر الماضية، سلسلة من المناورات والتدريبات المشتركة، أبرزها «العقاب الذهبي»، بمشاركة قوات المظلات والصاعقة المصرية والقوات الخاصة التركية، عدا عن تدريبات للقوات الجوية.
شاركت عناصر من القوات الجوية المصرية في مناورات «نسر الأناضول» التركية في يونيو الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وشاركت القوات الجوية المصرية، في يونيو (حزيران) الماضي، في تدريب «نسر الأناضول 2026» الذي يقام في كونيا (وسط تركيا) سنوياً، وشاركت فيه أذربيجان أيضاً، بالإضافة إلى مشاركة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بإحدى طائرات الإنذار المبكر.
وتأتي مناورات «بحر الصداقة 2026»، وسط أجواء من التوتر في شرق البحر المتوسط، على خلفية الاعتراضات على تصديق مجلس النوات الليبي في 20 أكتوبر الحالي على «مذكرة التفاهم» المشتركة الموقعة بين تركيا وحكومة «الوفاق الوطني» الليبية السابقة برئاسة فائز السراج في 27 نوفمبر 2019، والتي لم تعترف بها دول المنطقة والاتحاد الأوروبي.
غضب يوناني...
وبينما أعلنت تركيا، أنها على استعداد للحوار مع مختلف الدول المتشاطئة، وعرضت على مصر توقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية، ستضيف إلى منطقتها الخالصة 15 ألف كيلومتر مربع، أكثر من اتفاقية محتملة مع اليونان، قال وزير الخارجية اليوناني، جيورجوس جيرابيتريتيس، إن المناطق البحرية «ليست ساحة للمزايدة».
وحسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية الواسعة الانتشار، أكد جيرابيتريتيس، «عمق العلاقات الاستراتيجية» التي تربط بلاده بمصر، ووجود تفاهم مشترك بشأن تطبيق القانون الدولي؛ وذلك رداً على سؤال بشأن تجديد تركيا عرضها لتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع مصر.
وزير الخارجية اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس (أ.ف.ب)
وأوضح، أن المناطق البحرية يجب أن تخضع لأحكام القانون الدولي، محذراً، من «أن تجاهل هذه القواعد قد يؤدي إلى وضع يصعب تحمله، وتترتب عليه تداعيات سلبية لا تقتصر على الدول المطلة على البحر المتوسط أو غيره من البحار، بل تمتد إلى التجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة وحماية المحيطات».
ولفت جيرابيتريتيس، إلى «إعلان مشترك» أصدره مندوبو مصر، واليونان، والاتحاد الأوروبي، وقبرص، والبحرين والإمارات لدى الأمم المتحدة، الاثنين الماضي، يعارض «مذكرة التفاهم» لترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، وكان مندوب مصر الدائم، إلى جانبه في نيويورك أثناء إدلائه بالبيان.
في الوقت ذاته، أشار المتحدث باسم وزراة الدفاع التركية، إلى أنه في إطار خطة تنفيذ تدابير بناء الثقة بين تركيا واليونان، سيقوم قائد القوات الجوية التكتيكية اليونانية، ووفد مرافق له، بزيارة لقيادة القوات الجوية القتالية التركية في الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر المقبل.
مصر: قنوات تواصل مفتوحة لمعالجة «تباينات الحدود البحرية»
وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والتركي هاكان فيدان في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
أكدت القاهرة أن قنوات التواصل مع تركيا وليبيا وقبرص واليونان مفتوحة لمعالجة «تباينات الحدود البحرية» في المتوسط، وذلك بعدما كررت أنقرة استعدادها لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر «يحقق المصالح المشتركة للبلدين»، غداة رفض القاهرة الاعتراف بمذكرة التفاهم التركية - الليبية لتحديد مناطق الصلاحية البحرية الموقعة أواخر عام 2019، والتي صادق عليها مجلس النواب الليبي الأسبوع الماضي.
وقال المتحدث باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده «تؤمن بأن معالجة أي تباينات يجب أن تتم من خلال الحوار الجاد، والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي، والاحترام المتبادل للحقوق السيادية». وأكد أن «قنوات التواصل مفتوحة مع كل الأطراف سواء قبرص أو اليونان، وأيضاً تركيا وليبيا، انطلاقاً من حرص مصر على العلاقات التاريخية على ضفتَي المتوسط»، مشدداً على أن «هذه العلاقات يجب أن تتأسس على قواعد متينة من احترام القانون الدولي، والحقوق السيادية التي لا يمكن التهاون فيها»، إضافة إلى «تجنب زرع مشكلات تعوق استقرار العلاقات الطيبة بين دول المتوسط».
وكان مجلس النواب الليبي صوّت الأسبوع الماضي بالموافقة على اتفاقيتَي ترسيم الحدود البحرية، والتعاون الأمني، مع تركيا، وهو ما رفضته القاهرة في حينه، مؤكدة أن «الاتفاقية باطلة بطلاناً مطلقاً».
من جلسة مجلس النواب الليبي للتصديق على مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا (أرشيفية - إعلام مجلس النواب الليبي)
وقال زكي إن بيان وزارة الخارجية المصرية بشأن «مذكرة التفاهم» بين تركيا وليبيا «كان واضحاً منذ اللحظة الأولى»، مؤكداً أن رفض القاهرة للاتفاق «ما هو إلا تكرار لموقف مصري واضح إزاءها منذ 2019؛ كونها تمس حقوقاً مصرية سيادية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري»، ومشدداً على أن «الموقف من هذه المذكرة الباطلة يستند لاعتبارات المصلحة الوطنية ورفض أي مساس بها».
وأضاف المتحدث باسم «الخارجية» المصرية أنه «من الناحية القانونية فإن مذكرة التفاهم تنتهك عدداً من قواعد القانون الملزمة، ومنها الأثر النسبي للمعاهدات»، موضحاً أن «توقيع أي دولتين على اتفاقٍ ما ليس ملزماً للدول الأخرى».
وأشار إلى «مبدأ عدم الإضرار بحقوق دولة ثالثة، والترسيم المنصف... وغيرها من المبادئ القانونية الراسخة الملزمة التي لم تراعها المذكرة»، وقال إن «موقف مصر القانوني في غاية القوة وتتفق معه دول كثيرة».
وأثارت مذكرة التفاهم التركية - الليبية اعتراضات عدة، لا سيما من جانب اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي. وتعليقاً على الانتقادات قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين الماضي، إن بلاده «لا تسعى لتحقيق مكاسب سياسية على حساب أي طرف في شرق المتوسط»، وإنها تدعو إلى الحوار مع جميع دول المنطقة، وستحافظ على علاقاتها مع جميع الأطراف الفاعلة في ليبيا.
هجمات بالمسيّرات تقطع الكهرباء عن ملايين السودانيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5335222-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
هجمات بالمسيّرات تقطع الكهرباء عن ملايين السودانيين
عمال يقيّمون الأضرار بمحطة للطاقة شمال أم درمان استهدفتها مسيّرة الأربعاء (أ.ف.ب)
استهدفت طائرة مُسيّرة، فجر الخميس، محطة تحويل كهربائي في منطقة أم دباكر بولاية النيل الأبيض، بعد ساعات من اتهام الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية للطاقة في عدد من مدن البلاد، متوعدة «بالرد» على إطلاق إثيوبيا مسيّرات داخل أراضيها.
وتسبّب القصف المكثف بالمسيّرات على منشآت الكهرباء، خلال الأيام الماضية، في أكبر انقطاعات للكهرباء بالسودان منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.
ووفق مصادر محلية تحدثت لــ«الشرق الأوسط»، فقد استهدف القصف الجوي بالمسيّرات المحولات الرئيسية في منطقة أم دباكر؛ ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.
وأفادت المصادر بأن الضربة تسببت في اندلاع حريق داخل المحولات الرئيسية بالمحطة؛ ما أدى إلى توقفها عن العمل في الحال، وإظلام تام في الولاية.
وتتيح المحطة نقل وتوزيع الكهرباء إلى مدن وبلدات النيل الأبيض، وكانت قد تعرضت خلال الأشهر الماضية لهجمات كثيرة بالمسيّرات، نُسبت إلى «قوات الدعم السريع».
وجاء استهداف «أم دباكر» التحويلية بعد أقل من 24 ساعة على سلسلة هجمات بالمسيّرات طالت محطة «المرخيات» التحويلية غرب مدينة أم درمان، وأدت إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من العاصمة الخرطوم.
ولم يصدر أي تعليق من السلطات السودانية بشأن الهجوم على المحطة أو الأضرار التي نجمت عنه.
عمال يقيّمون الأضرار بمحطة للطاقة شمال أم درمان استهدفتها مسيّرة الأربعاء (أ.ف.ب)
وكانت مسيّرات استهدفت الاثنين الماضي 5 محطات في مدن: سنجة (عاصمة ولاية سنار)، والحواتة، والفاو؛ (ولاية القضارف - شرق)، ومشكور (ولاية النيل الأبيض)، والجنيد (ولاية الجزيرة)، وألحقت أضراراً بالغة بالمعدات؛ ما تسبب في انقطاع الخدمة بهذه الولايات.
وحذرت «شركة كهرباء السودان القابضة» بأن الهجمات باتت تهدد استقرار الشبكة الكهربائية القومية في كل أنحاء البلاد.
ويعاني السودانيون، حتى قبل الضربات الأخيرة التي استهدفت 13 محطة تحويلية، انقطاع الكهرباء لفترات تتراوح في بعض الأحيان بين 10 ساعات و12 ساعة يومياً، مع انعدامها في كثير من المناطق التي تشهد تصعيداً في العمليات العسكرية.
وتذهب تقديرات فنية إلى أن نحو ثلث محطات الكهرباء في السودان خرج عن الخدمة تماماً.
اتهام إثيوبيا
وفي مؤتمر صحافي بالخرطوم، مساء الأربعاء، قال وكيل وزارة الخارجية السوداني، معاوية عثمان خالد، إن الحكومة السودانية بحوزتها أدلة تثبت تورط إثيوبيا في تنفيذ هجمات بطائرات مُسيّرة استراتيجية وانتحارية ضد أعيان مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات.
وشدد الوزير السوداني على أن بلاده تحتفظ بحق الرد في حماية أراضيها وسيادتها، مشيراً إلى تحركات دبلوماسية مكثفة لإطلاع المجتمع الدولي بشأن الاعتداءات الإثيوبية على السودان.
وعرضت وزارة الدفاع السودانية، خلال المؤتمر الصحافي، صوراً لطائرات مسيّرة، قالت إن الدفاعات الجوية للجيش أسقطتها في مواقع مختلفة داخل السودان.
ووفق الحكومة السودانية، فإنها ظلت تتتبع مسارات إطلاق الطائرات المسيّرة من داخل الأراضي الإثيوبية، وحددت مدينة أصوصا و«مطار بحر دار» على الحدود السودانية.
وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها إثيوبيا بالتدخل في النزاع السوداني لمصلحة «قوات الدعم السريع» ضد الجيش السوداني.
ووفق بيانات الحكومة السودانية، فقد تضررت البنية التحتية للكهرباء بشدة من جراء الهجمات الجوية المتكررة التي شنتها «قوات الدعم السريع» خلال أكثر من 3 سنوات منذ اندلاع الحرب.
من جانبها، قالت مجموعة «محامو الطوارئ»، وهي هيئة حقوقية مستقلة ترصد انتهاكات الحرب السودانية، إن «قوات الدعم السريع» شنت هجمات على 13 محطة كهرباء في البلاد خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من السكان.
وأضافت، في بيان صحافي، أن استهداف البنية التحتية المدنية أسهم في تفاقم أزمات إمدادات الكهرباء والمياه والوقود والغذاء، كما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة معاناة المدنيين في تأمين احتياجاتهم اليومية.
وأشار البيان إلى أن «قوات الدعم السريع» تتحمل المسؤولية عن هذه الهجمات، مؤكدة ضرورة حماية الأعيان المدنية، والتحقيق في هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتهاجم «الدعم السريع» منشآت الطاقة في كل الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني؛ ما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة في كثير من مناطق البلاد.