الاستخبارات الأميركية تستبعد وجود خصم أجنبي وراء إصابة دبلوماسيين بأعراض «متلازمة هافانا»

مقر السفارة الأميركية في هافانا في نوفمبر 2021 (رويترز)
مقر السفارة الأميركية في هافانا في نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

الاستخبارات الأميركية تستبعد وجود خصم أجنبي وراء إصابة دبلوماسيين بأعراض «متلازمة هافانا»

مقر السفارة الأميركية في هافانا في نوفمبر 2021 (رويترز)
مقر السفارة الأميركية في هافانا في نوفمبر 2021 (رويترز)

استبعدت وكالات الاستخبارات الأميركية وجود أي خصم أجنبي ذي صلة بالحوادث المرتبطة بما يسمى «متلازمة هافانا»، التي تؤدي إلى إصابات الدماغ وأعراض غامضة أخرى أبلغ عنها دبلوماسيون أميركيون حول العالم.
وألقت النتائج التي نشرها مسؤولو الاستخبارات، الأربعاء، بظلال على الشكوك المحيطة بحالات مرض قد تكون روسيا، أو دولة أخرى، وراءها في إطار عالمي لمضايقة الأميركيين أو مهاجمتهم باستخدام شكل من أشكال الطاقة الموجهة. وأفاد المسؤولون بأن معظم الحالات التي جرى التحقيق فيها لها أسباب مختلفة، منها العوامل البيئية إلى الأمراض غير المشخصة، مؤكدين أنهم لم يعثروا على تفسير واحد لمعظم التقارير أو جميعها. بل على العكس، هناك أدلة على عدم مشاركة دول أجنبية، إذ اكتشفت الولايات المتحدة ارتباكاً بين الحكومات المتخاصمة حول المزاعم والشكوك بأن «متلازمة هافانا» هي مؤامرة أميركية.
وتعرضت إدارة الرئيس جو بايدن لضغوط للرد على حالات أصابت موظفين حكوميين. ووقع بايدن في عام 2021 على قانون هافانا، الذي قدم تعويضات للأشخاص الذين يُعتقد أنهم تعرضوا لإصابات تتفق مع ما تسميه الحكومة «الحوادث الصحية الشاذة»، مثل أعراض الصداع والدوار وغيرهما مما يرتبط غالباً بإصابات الدماغ. وترك بعض الموظفين الأميركيين العمل في الحكومة بسبب خطورة مرضهم.
وقالت مديرة مكتب الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز إنه «بناء على جهد جماعي شاركت فيه وكالات الاستخبارات (...) يمكنني أن أشارككم أن معظمها خلص إلى أنه من المستبعد جداً وقوف كيان أجنبي وراء الاضطرابات»، مشيرة إلى أن الوكالات لها مستويات متفاوتة من «الثقة» في تقييمها. وأضافت أن أجهزة الاستخبارات لا تزال تعتقد أن الأعراض التي ظهرت على الموظفين المعنيين كانت «على الأرجح بسبب عوامل لا تتعلق بكيان أجنبي مثل ظروف موجودة مسبقاً أو أمراض تقليدية أو عوامل بيئية». وأكدت هاينز ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ويليام بيرنز ومسؤولون أميركيون آخرون أن هذه النتائج لا تشكك أو تقلل «بأي شكل من الأشكال» من الاضطرابات التي أبلغ عنها المتضررون.
وقال كبير مديري برامج الاستخبارات في مجلس الأمن القومي ماهر بيطار في بيان: «لا شيء أكثر أهمية من صحة ورفاهية القوى العاملة لدينا»، مضيفاً أنه «منذ بداية إدارة بايدن - هاريس، ركزنا على ضمان حصول زملائنا على الرعاية والدعم اللذين يحتاجون إليهما».
في المقابل، أفاد وكيل الدفاع عن أكثر من عشرين شخصاً أبلغوا عن إصابات، مارك زيد، بأن التقييم الجديد يفتقر إلى الشفافية وترك الأسئلة الرئيسية دون إجابة. وقال في بيان: «حتى يتم رفع أكفان السرية ويتوفر التحليل الذي أدى إلى تأكيدات اليوم ويخضع للطعن المناسب، فإن الاستنتاجات المزعومة لا قيمة لها من الناحية الموضوعية». وأضاف: «لكن الضرر الذي سببته لمعنويات الضحايا، لا سيما من خلال صرف النظر عن فشل الحكومة في تقييم كل الأدلة، هو ضرر حقيقي وتجب إدانته». وقالت السلطات في هافانا إن النتائج تعكس ما ذكرته كوبا مراراً وتكراراً: «لم تحدث أي هجمات».
وقالت نائبة مدير القسم الأميركي بوزارة الخارجية الكوبية جوانا تابلادا: «نحن لسنا متفاجئين». وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب استخدم الهجمات المزعومة كذريعة لتشديد العقوبات بشكل جذري على كوبا، بما في ذلك الشلل الجزئي لخدماتها القنصلية لأكثر من خمس سنوات.
وراجع المحققون نحو 1500 حالة في 96 دولة. وقال المسؤولون إن العديد من هذه الحالات تم ربطها بتفسيرات محتملة أخرى إلى جانب حملة خارجية: الأمراض الطبية، أو خلل في تكييف الهواء وأنظمة التهوية، أو الموجات الكهرومغناطيسية القادمة من أجهزة حميدة مثل فأرة الكومبيوتر. وأضافوا أن بعض الأشخاص ربما تقدموا للإبلاغ عن الأعراض بناءً على ما سمعوه عن حالات أخرى أو التقارير الإعلامية الشاملة حول «متلازمة هافانا».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.