مشرعون أميركيون يستجوبون قادة «البنتاغون» عن مصير المساعدات العسكرية وحجمها مستقبلاً

مشرعون أميركيون يستجوبون قادة «البنتاغون» عن مصير المساعدات العسكرية وحجمها مستقبلاً
TT

مشرعون أميركيون يستجوبون قادة «البنتاغون» عن مصير المساعدات العسكرية وحجمها مستقبلاً

مشرعون أميركيون يستجوبون قادة «البنتاغون» عن مصير المساعدات العسكرية وحجمها مستقبلاً

تعرض مسؤولون في «وزارة الدفاع الأميركية» (البنتاغون) لأسئلة «محرجة» من عدد من النواب الأميركيين، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بشأن الأموال التي تتلقاها الآن أوكرانيا، أو التي يمكن أن تتلقاها مستقبلاً.
وفي جلستَي استماع عقدتهما لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، سلطت الأضواء مجدداً على قضية الإجماع، لمواصلة دعم كييف بالوتيرة نفسها، رغم اطمئنان قادة «الكونغرس» إلى مواصلة تقديم هذا الدعم، حتى الآن. وتعرض مسؤولون كبار في «البنتاغون» لاستجواب حاد من بعض الجمهوريين، بشأن عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات العسكرية وغيرها من المساعدات المقدمة لأوكرانيا، بينما طالب بعض النواب الديمقراطيين بإجراء تقييم واضح لمقدار المساعدات التي يمكن تقديمها مستقبلاً، في ظل توقع بأن تطول الحرب. ورغم أن غالبية المشرعين لا تزال متفقة مع خطط إدارة الرئيس بايدن، فإن تصاعد أصوات نواب يمينيين متشددين ويساريين ليبراليين مناهضين للحرب قد يؤدي إلى إضعاف قدرة «البيت الأبيض» على الحصول على إجماع دائم من أعضاء «الكونغرس»، لتجديد طلبات المساعدات العسكرية، خصوصاً مع اقتراب موعد إطلاق حملات الانتخابات الرئاسية بداية الصيف.
ووجَّه النائب الجمهوري جو ويلسون، الذي دعم المساعدات لأوكرانيا في الماضي، تساؤلاً عن كيفية إنفاق تلك المساعدات «لكي يتمكن الشعب الأميركي من الوثوق بوجهتها»، بعد نشر تقارير تحدثت عن احتمال أن تكون بعض المساعدات قد «تسرَّبت» إلى وجهات مختلفة. وردَّ روبرت ستورتش، المفتش العام في «البنتاغون»، قائلاً إن «المساءلة عن الأسلحة أمر بالغ الأهمية، خصوصاً الأسلحة الأكثر حساسية، لضمان استخدامها للأغراض المقصودة، وعدم تحويلها لأغراض شائنة».
ورغم تأكيده، مع مسؤولين عسكريين آخرين، أنه لم تكن هناك حالات موثقة عن تحويل أسلحة حساسة لأغراض غير لائقة، فإن تصريحاته لم تكن كافية لإقناع النواب المنتقدين. وهددت التعهدات بإرسال الدبابات، ومطالبات عدد كبير من المشرعين بزيادة المساعدات، في ظل الحرب الطاحنة الجارية على الأرض، باستنزاف الأموال المخصصة التي تمت الموافقة عليها، نهاية العام الماضي، البالغة نحو 45 مليار دولار، بمعدل أسرع مما توقعه المؤيدون لاستمرار تقديم المساعدات، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأعرب الديمقراطيون أيضاً عن مخاوفهم، وطالبوا قادة «البنتاغون» بأن يكونوا صريحين بشأن الأموال الإضافية التي يمكن أن يتوقع المشرعون الموافقة عليها لأوكرانيا. وسأل النائب الديمقراطي، رو خانا، وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، كولن كال، عن كمية الأموال التي يمكن أن تطلبها الإدارة من «الكونغرس». وقال: «كم مرة تعتقد أن (الكونغرس) يحتاج إلى تقديم المساعدة؟ ما رأيك في نهاية اللعبة؟».
وبدا التردد على أجوبة قادة «البنتاغون»، في الالتزام برقم أو جدول زمني للحصول على أموال إضافية، قائلين إن تقلبات الحرب جعلت من المستحيل الالتزام بجدول زمني. وقالت سيليست والاندر، مساعدة وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي: «ليست لديَّ فكرة عما إذا كانت ستكون أعلى أم ستنخفض. أعلم فقط أننا نخطط لهذا النوع من قوة الردع الفعالة التي ستحتاج إليها أوكرانيا». من جهته، أشار كولن كال إلى أن مطالب بعض المشرعين بتكثيف المساعدة العسكرية لأوكرانيا يمكن أن تزيد من تعقيد جهود إدارة بايدن للحفاظ على المجهود الحربي.
وفي جلسة استجواب أخرى، عُقدت أول من أمس (الثلاثاء)، لمناقشة قضية تزويد أوكرانيا بطائرات «إف - 16»، في ظل تصاعد مطالبات النواب لإدارة بايدن بتقديمها، ناشد النائب الديمقراطي، كريسي هولاهان، عضو لجنة القوات المسلحة وضابط سابق في القوات الجوية، كولن كال، شرح سبب عدم بدء برامج تدريب الطيارين الأوكرانيين على تشغيل تلك الطائرة. ونقل المشرعون الأميركيون عن الأوكرانيين قولهم إن الطيارين في كييف يمكن أن يستهدفوا بفعالية أكبر منظومتي صواريخ الدفاع الجوي الروسية «إس - 300» و«إس - 400» بصواريخ «هارم» إذا ما أُطلقت باستخدام إلكترونيات الطيران الأكثر تطوراً المتاحة في مقاتلات «إف - 16». ورد وكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية، كال، على تلك المطالبات، قائلاً إن «القيام بذلك لن يوفر الوقت»، مقدراً أن يستغرق الأمر نحو 18 شهراً لتدريب الطيارين الأوكرانيين على استخدام تلك الطائرة. وقال: «ليس من المنطقي البدء في تدريب الطيارين الأوكرانيين على نظام قد لا يحصلون عليه أبداً»، مضيفاً: «في حين أن طائرات (إف - 16) كانت أولوية بالنسبة لأوكرانيا فهي ليست واحدة من أهم أولوياتهم الثلاث». وقال إنه، حتى إرسال طرازات أقدم من طائرات «إف - 16» سيكون مكلفاً، حيث يبلغ مجموعها ما بين 2 و3 مليارات دولار لنحو 36 طائرة، وهو ما يقل عن 50 إلى 80 طائرة يقدر قادة «البنتاغون» أن أوكرانيا ستحتاج إليها لتحديث قواتها الجوية الحالية. وأشار كال إلى أن «هذا سيستهلك جزءاً كبيراً من المساعدة الأمنية المتبقية التي لدينا لهذه السنة المالية». وقال النائب الديمقراطي آدم سميث: «بينما أصبح الجميع مهووسين بطائرات (إف - 16) في الأسابيع الأخيرة، فإن توفير طائرات متقدمة سيكلف نفقات كبيرة، ولكن لا يوجد مردود فوري». ولم تتخذ إدارة بايدن حتى الآن قرار تقديم تلك الطائرات لكييف، في ظل تشكيك في قدرتها على إبطاء الهجمات الروسية المتوقعة في الربيع المقبل.
وكان الرئيس بايدن، قد أعلن في مقابلة مع قناة «إيه بي سي نيوز»، الأسبوع الماضي، أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي لا يحتاج إلى طائرات «إف - 16» حالياً، مستبعداً إرسال مثل هذه المقاتلات إلى أوكرانيا في الوقت الراهن.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.


ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، الذي كان يحضره، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

وأوضح ترمب، في مكالمة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز»: «عندما تقرأون بيانه، فستجدون أنّه يكره المسيحية»، واصفاً المهاجم بأنّه «مضطرب للغاية بشكل واضح»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب وكثير من كبار القادة الأميركيين مساء السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يُصب الرئيس بأذى، ونُقل على الفور بعيداً.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده أنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وعن المفاوضات مع إيران، قال ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن إيران ‌يمكنها ‌التواصل ​مع ‌الولايات المتحدة ‌إذا كانت ترغب في ‌التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين.

ورأى ترمب أنه «إذا أرادوا (الإيرانيون) التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون: لدينا هاتف، ولدينا خطوط اتصال ‌جيدة ‌وآمنة».

وألغى ترمب، ​السبت، ‌زيارة كان من ‌المقرر أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان؛ مما ‌شكل انتكاسة جديدة لآفاق السلام، وذلك بعد أن غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إسلام آباد عقب إجرائه محادثات مع مسؤولين باكستانيين فقط.

وعاد عراقجي بعد ذلك إلى باكستان على الرغم من غياب ​المسؤولين الأميركيين.