السودان يرفع قيمة الرسوم الجمركية على 130 سلعة مستوردة

مقر الجمارك السودانية (موقع هيئة الجمارك السودانية)
مقر الجمارك السودانية (موقع هيئة الجمارك السودانية)
TT

السودان يرفع قيمة الرسوم الجمركية على 130 سلعة مستوردة

مقر الجمارك السودانية (موقع هيئة الجمارك السودانية)
مقر الجمارك السودانية (موقع هيئة الجمارك السودانية)

رفعت السلطات السودانية رسوم الجمارك على 130 سلعة، من بينها البنزين والغازولين والقمح، وذلك لسد العجز المتوقع في موازنة العام الحالي، والتي تعتمد بشكل أساسي على الموارد الذاتية للبلاد، وتخلو من أي دعم ومنح خارجية.
ويتوقع أن تؤدي هذه الزيادات التي دخلت حيز التنفيذ الفوري إلى ارتفاع في أسعار كثير من السلع المستوردة من الخارج والمنتجة محلياً، في ظل الركود التضخمي الذي تعانيه البلاد. وذكرت هيئة الجمارك في منشور شمل كل السلع، أن تعديل فئات الجمارك جاء وفقاً لقرار صادر عن مجلس الوزراء المكلف.
وبلغت الزيادة في الرسوم الجمركية لسيارات النقل بمختلف الأوزان ما بين 25 و40 في المائة، بينما أعفيت السيارات التي تعمل بالكهرباء من أي رسوم جمركية تماماً، ولم يجرِ أي تعديل جديد على جمارك سيارات الدفع الرباعي. وطالت الزيادات الجمركية اللحوم والأسماك والفواكه والبهارات والسلع الكمالية، من 20 إلى 40 في المائة.
وفي مطلع فبراير (شباط) الحالي، أجاز مجلسا: السيادة، والوزراء، موازنة عام 2023، بعد تأخير أكثر من شهر، لعدم وجود حكومة مكتملة في البلاد بسبب الأوضاع السياسية التي خلَّفتها إجراءات الجيش، في 25 من أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وبلغت إيرادات الموازنة 7 تريليونات و363 مليار جنيه سوداني، والإنفاق العام 8 تريليونات و196 مليار جنيه، بعجز 1.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتسعى الدولة إلى زيادة الإيرادات وسد العجز في الموازنة، بالتوسع في المظلة الضريبية بدلاً من زيادة الضريبة، وضبط وترشيد الصرف الحكومي.
وانخفض معدل التضخم في السودان لشهر يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 83 في المائة، مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي الذي سجل 87.32 في المائة.
وكانت الولايات المتحدة قد جمَّدت مساعدات بقيمة 700 مليون دولار، وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي تعليق أي مساعدات مالية على خلفية الانقلاب العسكري، وترهن تلك الدول عودة الدعم بإعادة مسار العملية الانتقالية.
بدوره، علَّق البنك الدولي صرف أموال كل عملياته في السودان، وأي عمليات جديدة. وتقدر الأموال المرصودة لدعم الانتقال المدني بنحو ملياري دولار، بالإضافة إلى دعم الموازنة والمشروعات الاقتصادية الكبيرة التي تساهم في تحقيق نمو مقدَّر خلال السنوات المقبلة.
وكان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قد منحا السودان دعماً مالياً لتخفيف ديونه الخارجية إلى النصف، بموجب مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك)، وخفضت الديون إلى 28 مليار دولار، ومنحت الأطراف السودانية 3 أشهر للتوافق على عودة مسار التحول الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

حرب السودان تهدد إمدادات الصمغ العربي وصناعة المشروبات الغازية

شمال افريقيا حرب السودان تهدد إمدادات الصمغ العربي وصناعة المشروبات الغازية

حرب السودان تهدد إمدادات الصمغ العربي وصناعة المشروبات الغازية

دفع الصراع في السودان الشركات الدولية المصنعة للسلع الاستهلاكية إلى الدخول في سباق لتعزيز إمدادات الصمغ العربي، أحد أكثر المنتجات المرغوبة في البلاد، ويعد مكوناً رئيسياً لكل شيء بدءاً من المشروبات الغازية إلى الحلوى ومستحضرات التجميل. ويأتي نحو 70 في المائة من إمدادات العالم من الصمغ العربي الذي لا توجد له بدائل كثيرة، من أشجار الأكاسيا في منطقة الساحل التي تضم السودان الذي يمزقه القتال الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع. وكشف مصدرون ومصادر من الصناعة لـ«رويترز»، أن الشركات التي تخشى من استمرار انعدام الأمن في السودان وتعتمد على المنتج، مثل «كوكاكولا» و«بيبسيكو»، عملت على تخزين إمدادات، وبعضه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا الخزينة السودانية مهددة بفقدان ملياري دولار من عائدات الذهب

الخزينة السودانية مهددة بفقدان ملياري دولار من عائدات الذهب

في وقت ما زالت فيه الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» تدور رحاها في الخرطوم، حذر خبراء اقتصاديون سودانيون بأن تمادي الحرب واتساع رقعتها سيكبدان الاقتصاد السوداني وخزينة الدولة خسائر كبيرة، تجهز على سعر الصرف، وتزيد من متوسط معدلات التضخم، التي بلغت نسبتها 600 في المائة، ويفقدانه أكثر من 50 في المائة من صادرات البلاد. - مطار الخرطوم ووفق تقديرات الخبير الاقتصادي السوداني الدكتور محمد الناير، فإن خروج مطار الخرطوم من الخدمة، والذي عطل نسبة 5 في المائة من إجمالي الصادرات والواردات السودانية البالغة في مجملها 15 مليار دولار، أفقد الخزينة السودانية صادرات الذهب التي تعادل 50 في المائة من

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شمال افريقيا سوداني يقرأ جريدة محلية في مدينة أم درمان (رويترز)

العجز التجاري للسودان يفتح باب زيادة الضرائب

سجل الميزان التجاري في السودان العام الماضي، عجزاً بقيمة 3.5 مليار دولار، ما سيدفع الحكومة إلى تغيير في السياسات المالية النقدية بفرض زيادات جديدة في الضرائب، في ظل تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

محمد أمين ياسين (الخرطوم)
شمال افريقيا سوداني يقرأ جريدة محلية في مدينة أم درمان (رويترز)

العجز التجاري للسودان يفتح باب زيادة الضرائب

سجل الميزان التجاري في السودان العام الماضي، عجزاً بقيمة 3.5 مليار دولار، ما سيدفع الحكومة إلى تغيير في السياسات المالية النقدية بفرض زيادات جديدة في الضرائب، في ظل تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

محمد أمين ياسين (الخرطوم)
شمال افريقيا منتدى في الخرطوم يؤكد عمق العلاقات العربية ـ الصينية

منتدى في الخرطوم يؤكد عمق العلاقات العربية ـ الصينية

دعا سفراء دول عربية في الخرطوم إلى تعميق العلاقات العربية – الصينية باعتبارها قوى مهمة في الاقتصاد العالمي، ومشددين على المصالح الاستراتيجية المتبادلة بين الدول العربية والصين، وأهمية دفعها إلى أعلى مستوى من التعاون الشامل واسع النطاق. واستضافت الخرطوم أمس منتدى تحت عنوان «القمة العربية الصينية التحديات الراهنة وآفاق المستقبل» وذلك قبيل يوم انطلاق 3 قمم في الرياض وهي سعودية - صينية - وخليجية - صينية وعربية صينية بمشاركة 30 من قادة الدول والمنظمات الدولية. وقال السفير المغربي لدى السودان، محمد ماء العينين، إن الدول العربية تنظر إلى الصين كقطب اقتصادي جاذب وفاعل، متوقعاً حدوث نقلة نوعية في العلا

محمد أمين ياسين (الخرطوم)

تيتيه تناشد ساسة ليبيا الانخراط في «خريطة الطريق» بـ«روح العيد»

صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)
صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)
TT

تيتيه تناشد ساسة ليبيا الانخراط في «خريطة الطريق» بـ«روح العيد»

صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)
صالح وبلقاسم حفتر يؤديان صلاة العيد وسط المواطنين في درنة (مكتب صالح)

حضت هانا تيتيه، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، السياسيين والمؤسسات والسلطات في البلاد كافة، على «بذل مجهودات حثيثة، واستحضار روح العيد لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في البلاد»، كما ناشدتهم «المشاركة في خريطة الطريق السياسية سعياً لتحقيق مستقبل أفضل لجميع الليبيين، يزخر بمزيد من الازدهار والشمول».

وهنأت تيتيه الليبيين بمناسبة عيد الفطر، وأعربت في رسالتها، الجمعة، عن أملها في أن تعزز هذه الأجواء «أواصر الوحدة، ويحل السلام». كما حثت السلطات «على التمسك بقيم حقوق الإنسان التي تشكل حجر الأساس بالنسبة لمجتمع قوامه الشمول، واحترام حقوق الأفراد والحريات؛ تعزيزاً للمصالحة، وحرصاً على بناء بلد يجود بالفرص لجميع الليبيين ويعكس تطلعاتهم».

ليبيون يؤدون صلاة العيد في ميدان الشهداء (أ.ف.ب)

وقالت تيتيه بهذه المناسبة: «رغم كل التحديات الاقتصادية التي تكبدها الليبيون في شهر رمضان، ألهمني صمودكم وحفاظكم على موروثكم الرائع وسخائكم؛ بدءاً من تقديم موائد الرحمن إلى المبادرات المجتمعية، وصولاً إلى مد أيادي الخير للآخرين، سواء كانوا من أفراد مجتمعاتكم أم من المهاجرين».

ولفتت إلى أنه «في هذا اليوم، تحتفل أسر عديدة بالعيد في ظل تحديات اقتصادية، ومنهم من يسكن بعيداً عن دياره وأحبائه جرّاء التهجير القسري، ومنهم أيضاً من يتوق لسماع أخبار عن أحبائه، لا سيما أولئك الذين تعرضوا للاختفاء، إما نتيجة لتوقيف تعسفي أو احتجاز غير قانوني».

وانتهت تيتيه قائلة: «ما دمنا على قيد الحياة، فإننا دائماً سنجد فرصاً سانحة لبناء مستقبل أفضل والتطلع لأيام أكثر إشراقاً؛ ولذلك أتمنى لكم جميعاً احتفالات مليئة بالبهجة».

وخرج الليبيون بأعداد كبيرة، من شرق البلاد إلى غربها، إلى الساحات العامة لأداء صلاة العيد، في أجواء غلبت عليها البهجة، لا سيما مع حرص كثير من المواطنين على ارتداء الزي الوطني. وللعلم، فقد اتفقت دار الإفتاء في العاصمة طرابلس وهيئة الأوقاف التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق ليبيا على رؤية هلال شوال يوم الخميس.

جانب من أجواء العيد في طرابلس (أ.ف.ب)

وبمناسبة العيد، دعا محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، إلى أن تكون أجواؤه «مناسبة جامعة لترسيخ السلام بين أبناء الوطن، ونبذ أسباب الفرقة والفتنة، وتوحيد الصفوف، ولملمة شتات الوطن، والوقوف صفاً واحداً من أجل ليبيا ومستقبلها».

وكتب المنفي في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»: «بمناسبة حلول عيد الفطر، أتقدّم إلى أبناء شعبنا الليبي الأبيّ، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بأصدق التهاني وأطيب التبريكات».

بدوره، هنأ المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الليبيين بمناسبة عيد الفطر، في وقت تجمع فيه المصلون بأعداد كبيرة في ساحة «الكيش» بشرق ليبيا، بحضور رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية.

كما حرص رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، وبلقاسم حفتر مدير عام «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، على أداء صلاة العيد في مدينة درنة، وسط حضور شعبي.

كما هنأ المجلس الأعلى للدولة الليبيين كافة بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكداً أن «وحدة الصف ولم الشمل هما السبيل الوحيد لبناء البلاد».

ودعا المجلس الليبيين إلى «اغتنام ما يحمله العيد من معانٍ سامية وقيم نبيلة، تتمثل في التسامح والتراحم والتكافل، ونبذ كل الخلافات، وتجاوز الفرقة، والعمل بروح المسؤولية الوطنية الصادقة؛ من أجل تعزيز التواصل والترابط، وترسيخ أواصر الأخوة بين الليبيين كافة».

وانتهى المجلس الأعلى إلى أن «وحدة الصف ولم الشمل هما السبيل الوحيد لبناء وطن يسوده الأمن والاستقرار، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل مشرق، ينعم فيه الجميع بالسلام والازدهار».


السودان: حميدتي يجدد موافقته على هدنة إنسانية

سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)
سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السودان: حميدتي يجدد موافقته على هدنة إنسانية

سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)
سودانيون يؤدون صلاة عيد الفطر في ضواحي الخرطوم الجمعة (أ.ف.ب)

جدّد قائد «قوات الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الجمعة، موافقته على هدنة إنسانية «جادة وذات مصداقية»، تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، بهدف تخفيف معاناة المتضررين من الحرب.

ودعا في خطابه بمناسبة عيد الفطر، دول الرباعية (الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر) إلى دعم هذا المسار بصورة عملية وفعالة، والضغط من أجل الوصول إلى «ترتيبات واضحة وملزمة تضمن تنفيذ الهدنة الإنسانية وعدم استغلالها لمآرب عسكرية أو سياسية ضيقة».

وطرحت «الرباعية الدولية» في سبتمبر (أيلول) الماضي خريطة طريق لإنهاء النزاع في السودان، تبدأ بهدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار لمدة 3 أشهر، لتمكين دخول المساعدات الإنسانية لجميع أنحاء البلاد، تمهّد لاحقاً للانتقال إلى الحكم المدني الديمقراطي، وإعادة إعمار السودان.

وكان قائد «الدعم السريع» قد وافق في وقت سابق على هدنة إنسانية من جانب واحد، لكن الحكومة السودانية عدّتها «مناورة سياسية مكشوفة»، ومحاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي.

ورحّب حميدتي، الذي يقود حكومة موازية عاصمتها مدينة نيالا في غرب السودان، في خطابه، بتصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين»، ممثلة في «الحركة الإسلامية السودانية» وكتائب «البراء بن مالك»، تنظيماً إرهابياً، مؤكداً أن القرار خطوة مهمة لـ«تجفيف منابع الإرهاب وشبكاته السياسية والاقتصادية».

وقال إن جماعة «الإخوان» تتحمل المسؤولية الكاملة في إشعال الحرب في البلاد، وتُصرّ على تأجيجها وتوسيع نطاقها، إلى جانب تعاونها المشبوه مع «النظام الإيراني»، وتورطها في أنشطة تهدد أمن السودان والإقليم والسلم والأمن الدوليين.

وأدان قائد «الدعم السريع» بشدة الاعتداءات التي تتعرض لها دول الخليج والدول العربية الأخرى، من قبل النظام الإيراني، مؤكداً أهمية السعي إلى حلول سلمية مسؤولة تحفظ الأمن والسلام، وتمنع المنطقة من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى والدمار.

وقال: «إن الحرب التي تدور في البلاد معركة وجود وخلاص ومصير، بين مشروع يريد للسودان أن يبقى أسيراً للعنف والفساد والاستبداد، ومشروع وطني كبير يريد له أن يكون وطناً للحرية والسلام والمساواة».

وتابع: «نقول لأهلنا الذين شردتهم الحرب، وأجبرتهم على النزوح واللجوء إنّ آلامكم في ضميرنا، ومعاناتكم في صميم مسؤوليتنا، وقضيتكم ستظل في مقدمة أولوياتنا حتى تعودوا إلى دياركم أعزة آمنين».

ويأتي خطاب حميدتي، بينما تتواصل المعارك الضارية بين قواته والجيش السوداني على أكثر من محور في إقليمي دارفور وكردفان.


مصر: «المونوريل» يدخل الخدمة لتخفيف «الاختناقات المرورية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر: «المونوريل» يدخل الخدمة لتخفيف «الاختناقات المرورية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي داخل «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجمعة، مشروع «مونوريل شرق النيل» ليدخل الخدمة بهدف تخفيف «الاختناقات المرورية».

ويمتد مشروع «مونوريل شرق النيل» من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر (شرق القاهرة) حتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الإدارية الجديدة بطول 56.5 كيلومتر.

وجاء الافتتاح تزامناً مع الاحتفال بأول أيام عيد الفطر، وشارك فيه الرئيس المصري أسر عدد من ضحايا ومصابي العمليات الإرهابية، حيث استقل السيسي وعدد من أسر الضحايا قطار المونوريل من محطة «مسجد الفتاح العليم»، وحتى محطة «حي المال والأعمال» بالعاصمة الجديدة.

وأكد السيسي أن «مشروع مونوريل شرق النيل يعد إنجازاً كبيراً بإمكانات ومعدات وعمالة مصرية»، موجهاً الشكر لكل مَن عمل بالمشروع.

و«المونوريل» هو قطار معلَّق يجري تنفيذه في شرق وغرب القاهرة على التوازي، ويعدّه متابعون وخبراء «نقلةً حضاريةً كبيرةً في مواصلات النقل العام».

وأكد وزير النقل المصري، الفريق كامل الوزير، خلال الافتتاح أن «هذا المشروع تم تنفيذه بهدف التوسُّع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام، الصديق للبيئة؛ لتطوير منظومة النقل الحضري، من خلال توفير وسيلة نقل سريعة، آمنة ومستدامة ترتقي بمستوى التنقل في محافظات القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها، وتربط بين مدينه نصر، والقاهرة الجديدة، والعاصمة الجديدة».

وعدَّ مشروع «المونوريل»، الذي يُنفَّذ للمرة الأولى في مصر بمثابة «نقلة حضارية كبيرة في وسائل النقل الجماعي، العصرية التي توفر استهلاك الوقود، وتخفض معدلات التلوث البيئي، وتخفف الاختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية».

مشروع «مونوريل شرق النيل» في مصر (الرئاسة المصرية)

وأوضح وزير النقل أن «المونوريل يتميَّز بمعدل استهلاك أقل بنسبة 30 في المائة من وسائل الجر السككي الكهربائي، بالإضافة إلى تقليل الضوضاء؛ نظراً لحركة القطارات على عجلات مطاطية»، لافتاً إلى أن «المشروع يُنفَّذ بالأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو، ووسائل النقل السككي الأخرى».

وتعمل «قطارات المونوريل دون سائق، ويصل زمن التقاطر إلى 3 دقائق حالياً، ومن المُخطَّط أن يصل إلى 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب»، بحسب الوزير الذي أشار إلى أن «زمن الرحلة من استاد القاهرة حتى (العاصمة الجديدة) يصل إلى نحو 70 دقيقة».

ويتكامل مونوريل شرق النيل مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عبر محطة «استاد القاهرة» بمدينة نصر، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومستقبلاً مع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو عند محطة «هشام بركات» بمدينة نصر، ومع الخط السادس للمترو في محطة «النرجس» بالقاهرة الجديدة، وفق وزير النقل.

الرئيس المصري خلال افتتاح مشروع «مونوريل شرق النيل» الجمعة (الرئاسة المصرية)

ويتضمَّن مشروع المونوريل 40 قطاراً بسرعة تشغيلية 80 كيلومتراً/ ساعة، ويشتمل القطار على 4 عربات لخدمة التوسُّعات العمرانية لمنطقة العاصمة الجديدة، ويبلغ الطول الإجمالي لمشروعَي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كيلومتر بعدد 35 محطة، منها 22 محطة بمشروع شرق النيل، الذي تمَّ تنفيذه من خلال تحالف مصري - فرنسي. وتبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 500 ألف راكب لكل يوم.

وأعلن وزير النقل أن مشروع «مونوريل غرب النيل» سينتهي بعد 6 أشهر من الآن، ليصل من أول العاصمة الجديدة إلى بعد مدينة الشيخ زايد في المنطقة الصناعية أو أكتوبر الجديدة.

ويأتي مشروع «المونوريل» ضمن «استراتيجية مصرية لتوفير وسائل نقل حضارية وصديقة للبيئة».

وفي عام 2021 نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» تقريراً بشأن هذه الاستراتيجية، أشار إلى أن تكلفة مشروع «مونوريل» العاصمة الإدارية الجديدة، بلغت «1.5 مليار يورو تقريباً، ويتكوَّن من22 محطة بطول 56.5 كيلومتر». في حين تبلغ تكلفة مشروع «مونوريل السادس من أكتوبر نحو 1.1 مليار يورو، بطول 42 كيلومتراً».