بدء اجتماع العقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتجنب تصاعد العنف

فلسطينيون من فصائل مختلفة يعقدون مؤتمرا صحافيا بمخيم جنين للتنديد باجتماع العقبة (أ.ف.ب)
فلسطينيون من فصائل مختلفة يعقدون مؤتمرا صحافيا بمخيم جنين للتنديد باجتماع العقبة (أ.ف.ب)
TT

بدء اجتماع العقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتجنب تصاعد العنف

فلسطينيون من فصائل مختلفة يعقدون مؤتمرا صحافيا بمخيم جنين للتنديد باجتماع العقبة (أ.ف.ب)
فلسطينيون من فصائل مختلفة يعقدون مؤتمرا صحافيا بمخيم جنين للتنديد باجتماع العقبة (أ.ف.ب)

قال مصدر رسمي إن مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين بدأوا اليوم (الأحد)، محادثات في مدينة العقبة الأردنية على البحر الأحمر، بهدف استعادة الهدوء، بعدما أثار تصاعد العنف مخاوف من الانزلاق إلى صراع أوسع.
ويشارك في الاجتماع المغلق كبار مسؤولي الأمن من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، إلى جانب ممثلين عن الأردن ومصر. ويحضره أيضاً بريت ماكجورك، مستشار الرئيس الأميركي جو بايدن للشرق الأوسط.
يمثل الاجتماع فرصة لوقف تصاعد الاشتباكات التي اندلعت بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأشهر الأخيرة وأثارت غضبا عربيا ومخاوف دولية من الانجرار إلى صراع إسرائيلي فلسطيني على نطاق أوسع.
وقال مسؤول أردني لوكالة «رويترز»: «لم يحدث مثل هذا الاجتماع منذ سنوات... إنه إنجاز كبير أن يتم جمعهم سويا».
وفي السنوات السابقة، اندلعت اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس في شهر رمضان الذي تزامن مع عيد الفصح عند اليهود وعيد القيامة عند المسيحيين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 62 فلسطينيا على الأقل، منهم مسلحون ومدنيون، قُتلوا هذا العام. ولقي عشرة إسرائيليين وسائحة أوكرانية حتفهم في هجمات شنها فلسطينيون خلال الفترة نفسها، وفقا لما أعلنته وزارة الخارجية الإسرائيلية.
ونددت فصائل فلسطينية معارضة بالاجتماع الخماسي. وقالت حركة «حماس»، في بيان، إن مشاركة السلطة الفلسطينية في الاجتماع تمثل «خروجاً عن الإجماع الوطني الفلسطيني ورضوخاً للإملاءات الإسرائيلية والأميركية».
بدورها، اعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي» أن مشاركة السلطة في الاجتماع «أمر لا يخدم الشعب الفلسطيني والمستفيد الأكبر هو الاحتلال الإسرائيلي للحصول على غطاء لمزيد من العدوان».
كما أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مشاركة السلطة في الاجتماع، واعتبرتها «منحاً لغطاء سياسي لمجازر إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني»، محذرة إياها من إعادة التنسيق الأمني مع إسرائيل بملاحقة «قوى المقاومة».
أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فانتقدت «إصرار القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية على مجاراة النصائح الأميركية والاستفراد بالقرار السياسي بما يلحق الضرر بالقضية والحقوق الوطنية».
يأتي ذلك فيما شارك عشرات الفلسطينيين في وقفة بمدينة غزة رفضاً للاجتماع الخماسي في مدينة العقبة الأردنية، تخللها رفع الأعلام الفلسطينية ولافتات مكتوبة تندد بموقف السلطة الفلسطينية.
وقال المسؤول الأردني إنه بالإضافة إلى تجنب تصاعد العنف، فإن الآمال تنعقد على أن يؤدي اجتماع اليوم إلى وقف التدابير أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل. وأضاف «هذا يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من المشاركة السياسية».
ويشعر الأردن بالقلق من التوسع في بناء المستوطنات اليهودية، واتهم إسرائيل بمحاولة تغيير الوضع القائم في المواقع المقدسة في القدس، وهو اتهام تنفيه إسرائيل.
وأدت عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو للسلطة إلى زيادة القلق العربي بشأن السياسات التي تشمل زيادة وتيرة الاستيطان وتشديد الإجراءات الأمنية في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وتعتبر معظم القوى العالمية والقوى العربية المستوطنات التي شيدتها إسرائيل على أراض احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».