الهند تستهل اجتماع «العشرين» بدعوة لإصلاح المؤسسات الدولية

مساعٍ للتركيز على الفئات «الأشد ضعفاً» وخلاف حول «الحرب»

جانب من اجتماع وزراء المال ورؤساء البنوك المركزية بمجموعة العشرين في بنغالور الهندية أمس (رويترز)
جانب من اجتماع وزراء المال ورؤساء البنوك المركزية بمجموعة العشرين في بنغالور الهندية أمس (رويترز)
TT

الهند تستهل اجتماع «العشرين» بدعوة لإصلاح المؤسسات الدولية

جانب من اجتماع وزراء المال ورؤساء البنوك المركزية بمجموعة العشرين في بنغالور الهندية أمس (رويترز)
جانب من اجتماع وزراء المال ورؤساء البنوك المركزية بمجموعة العشرين في بنغالور الهندية أمس (رويترز)

حث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي كبار المسؤولين الماليين في العالم على التركيز على «المواطنين الأشد ضعفاً»، وذلك في افتتاح اجتماع مجموعة العشرين يوم الجمعة، والذي يتزامن مع الذكرى الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا. ولم يشر الزعيم الهندي مباشرة إلى الحرب في خطابه أمام وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين في منتجع ناندي هيلز في ضواحي بنغالور، على الرغم من أن الصراع وتأثيره على العالم من المرجح أن يهيمنا على الاجتماع الذي يستمر يومين.
وقال مودي، إن جائحة «كوفيد – 19» و«التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أجزاء مختلفة من العالم» أدتا إلى مستويات من الديون لا يمكن تحملها في بلدان عدة، وتعطل سلاسل الإمداد العالمية وتهديدات لأمن الغذاء والطاقة. وأضاف «أناشدكم أن تركز مناقشاتكم على المواطنين الأشد ضعفاً في العالم»، مضيفاً أنه يجب إعادة الاستقرار والثقة والنمو إلى الاقتصاد العالمي.
ومع هذا، من المرجح أن يركز المشاركون في الاجتماع على الحرب في أوكرانيا. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لـ«رويترز»، إنه يتعين على القادة الماليين لمجموعة العشرين إدانة العدوان الروسي على أوكرانيا، مضيفاً أن أوروبا تعمل على فرض عقوبات جديدة على موسكو. ودعت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ووزراء مجموعة السبع يوم الخميس إلى مزيد من الدعم المالي لأوكرانيا، وتعهدوا بمواصلة العقوبات الصارمة على روسيا.
وأبلغ شونيتشي سوزوكي، وزير المالية الياباني، الذي يرأس مجموعة السبع، الصحافيين بأن المجموعة ستراقب عن كثب تأثير العقوبات و«ستتخذ إجراءات أخرى حسب الحاجة». وقال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، إن الضغط على موسكو يجب أن يستمر لعزل الاقتصاد الروسي تماماً.
وأفاد مسؤولون في مجموعة العشرين لـ«رويترز»، بأن الهند، التي تتولى الرئاسة الحالية للمجموعة، لا تريد من التكتل مناقشة عقوبات إضافية على روسيا، وتضغط أيضاً لتجنب استخدام كلمة «حرب» في بيان المجموعة لوصف الصراع. وحافظت نيودلهي على موقف محايد حيال الصراع، وزادت بشكل كبير مشترياتها من النفط الروسي الأرخص ثمناً.

إصلاح المؤسسات

ودعا مودي إلى إصلاح المؤسسات الدولية بما في ذلك البنك الدولي، في اليوم الأول من قمة لمجموعة العشرين المالية تعقد في مدينة بنغالور بجنوب الهند وتختتم غداً (السبت).
ويحاول وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين، في اجتماعهم في بنغالور العاصمة التكنولوجية للهند، الاتفاق بشأن التحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي في أجواء الحرب في أوكرانيا وارتفاع التضخم مع الانتعاش بعد وباء «كوفيد – 19».
وجعلت الهند الدولة المنظمة لمجموعة العشرين، إصلاح المؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنك الدولي، من أولويات رئاستها. وقال رئيس الوزراء الهندي في كلمته الافتتاحية «تآكلت الثقة في المؤسسات المالية الدولية»، موضحاً أن «ذلك سببه جزئياً أنها كانت بطيئة في الإصلاح».
وأضاف «حتى مع تجاوز عدد سكان العالم ثمانية مليارات نسمة، يتباطأ التقدم في أهداف التنمية المستدامة»، مؤكداً «الحاجة إلى عمل جماعي لتعزيز قوة بنوك التنمية متعددة الأطراف لمواجهة التحديات العالمية، مثل تغير المناخ ومستويات الديون المرتفعة».
وأطلق البنك الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أول خريطة طريق للإصلاح، يفترض أن تلبي بشكل أفضل احتياجات البلدان النامية. ويفترض أن يسمح هذا الإصلاح بجمع التمويلات للبلدان الفقيرة بشكل أكثر فاعلية في مواجهة التحديات التي يفرضها التضخم أو المديونية وحتى تغير المناخ.
وأعلن رئيس المؤسسة المالية الدولية، ديفيد مالباس، في بداية الشهر الحالي، أنه سيترك منصبه في نهاية يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل عام من انتهاء ولايته. وواجه مالباس مؤخراً انتقادات؛ إذ اتهمه نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور بالتشكيك في المناخ والفشل في تعزيز التمويل لمشاريع المناخ في البلدان النامية.
واختارت واشنطن الخميس أجاي بانغا، الرئيس السابق لمجلس إدارة مجموعة «ماستركارد» والهندي الأصل ليتولى رئاسة البنك الدولي خلفاً لمالباس. وبانغا (63 عاماً) مولود في بيون بالقرب من مومبا. وقد بدأ عمله في شركة «نستله» في الهند، حيث تولى مهام المبيعات والتسويق قبل أن ينتقل إلى شركة «بيبسيكو»، ثم يلتحق بالمجموعة المصرفية «سيتي غروب» في 1996، ومنها شق طريقه حتى وصل إلى منصب رئيس إدارة منطقة آسيا والمحيط الهادي في المجموعة، قبل أن ينضم إلى «ماستركارد» في 2009 كرئيس تنفيذي للعمليات. وبعد عام أصبح رئيس مجلس إدارة المجموعة. وفي 2021 بدأ العمل في شركة الوساطات المالية الخاصة «جنرال أتلانتيك».
وعادة، يتولى أميركي رئاسة البنك الدولي وأوروبي صندوق النقد الدولي، المؤسسة الدولية المالية الأخرى... لكن في السنوات الأخيرة، تحدت بلدان الأسواق الناشئة هذا الأمر المتعارف عليه وغير المكتوب.

تخفيف عبء الديون

وتُعقد مناقشات مجموعة العشرين المالية حتى السبت في فندق فاخر بعيد عن صخب بنغالور في وسط حديقة وبحيرة صناعية. وخلال هذين اليومين، يفترض أن تحاول قوى مجموعة العشرين أيضاً التوصل إلى اتفاق لتخفيض ديون البلدان الأكثر فقراً. ومن النقاط الشائكة الرئيسية غياب المعلومات الدقيقة بشأن مستويات الاقتراض، وخاصة القروض القادمة من الصين. كما يشمل جدول الأعمال مناقشة إصلاح لنظام الضرائب الدولي الذي يتناول خصوصاً مسألة فرض ضرائب على المجموعات الرقمية الكبرى.
ويعقد الاجتماع بعد عام تماماً من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا ووسط خلافات بين المشاركين في مجموعة العشرين حول هذا الموضوع. فعلى غرار الصين، لم تندد الهند بالتدخل العسكري لموسكو.
وخلال الاجتماعات الثلاثة السابقة لمجموعة العشرين المالية العام الماضي تعذرت صياغة أي بيان بسبب اختلاف الآراء بين دول مجموعة العشرين التي كانت تتولى رئاستها إندونيسيا حينذاك.

تحسن الاقتصاد العالمي

يأتي الاجتماع وسط مؤشرات على تحسن التوقعات العالمية منذ قمة مجموعة العشرين السابقة في أكتوبر، عندما كانت اقتصادات عدة تتأرجح على شفا الركود وسط ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء بسبب الحرب.
وسلطت يلين الضوء على التحسن قائلة، إن الاقتصاد العالمي «في وضع أفضل اليوم مما توقعه كثيرون قبل بضعة أشهر فقط».
وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2023 إلى 2.9 في المائة، ارتفاعاً من توقعات في أكتوبر عند 2.7 في المائة.
وعزت يلين التحسن في جزء منه إلى التعاون بين البنوك المركزية لمجموعة العشرين والحكومات خلال العام الماضي في اتخاذ إجراءات قوية لكبح التضخم، حتى وإن جاء ذلك على حساب النمو.
وانحسر التضخم في الولايات المتحدة ودول أخرى مع انخفاض أسعار الطاقة، لكن يلين أشارت إلى أن هذه الجهود يجب أن تستمر، وأن هناك حاجة إلى مزيد من العمل للتخفيف من الآثار غير المباشرة للحرب، مثل نقص الغذاء وخفض أسعار الطاقة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.