تنظّم مؤسّسة «المدى» في دار الفنون بالدار البيضاء معرضاً استعادياً للفنان التشكيلي المغربي أحمد جاريد، يستمر لأكثر من شهرين.
وتُعرض، بداية من يوم غد الخميس، في خمسة أروقة داخل فضاء دار الفنون، تحت عنوان «الفن والبعد الروحي»، نماذج من حصيلة تجربة جاريد الطّويلة، منذ 1974 إلى اليوم، بدءاً من مرحلة السّواد التي تلتها مرحلة البياض، إلى الأعمال التشخيصية.
ووفق ورقة تقديمية للمعرض، يتّسم المشروع الفنّي للفنان، على مستوى التيمة، بأبحاث جمالية تنهض على استغوار التجربة الروحية المستلهمة من مسارات كبار الصّوفية الإشراقيين، التي تجد تجليّاتها البصرية في مساحات الصمت والزهد في الثرثرة اللونية، حيث يضع جاريد النسيان مقابل الذاكرة؛ إذ يرى أن كل عمل إبداعي يستوجب المحو، وتخطّي الصِيغ البصرية الجاهزة التي تثقل الذّاكرة، وتستجيب تقنيته لهذه الموضوعات الصوفية باستعمال مستخلصات طبيعية ونباتية ومعدنية.

وكتب عن تجربة جاريد نُقاد وشعراء من المغرب وخارجه، كما أنجز عدداً من الكتب الفنيّة رفقة شعراء مغاربة وعرب، ونظَّم الكثير من المعارض الفردية والجماعية منذ عام 1987 داخل المغرب وخارجه، آخرها معرضه الفردي الذي نظمه بدعوة من المجـلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت، وكذا معرضه الفردي بدعوة من متحف الشارقة بالإمارات العربية. كما يحظى الفنان بدعوات من ملتقيات دولية، ولجان تحكيم فنيّة، وتعرض أعماله في الكثير من المتاحف والفضاءات ضمن مجموعات فنية خاصة وعامة.
ويعد جاريد من التّشكيليين المحترفين، وهو يعيش ويعمل في مدينة بنسليمان المغربية، التي استقرَّ بها منذ مدة متفرغاً للرسم.
