زيارة خاطفة للرئيس السوري إلى مسقط

بحث مع السلطان هيثم العلاقات الثنائية والتعاون المشترك

سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)
TT

زيارة خاطفة للرئيس السوري إلى مسقط

سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بحث خلالها مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.
وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية بقصر البركة جدد خلالها تعازيه في ضحايا الزلزال المدمِّر الذي ضرب بلاده وتركيا. وأضافت «الخارجية» العمانية أن السلطان هيثم أكد للرئيس السوري «مواصلة سلطنة عُمان دعم أشقائها لتجاوز تداعيات هذه الكارثة الطبيعية».
من جانبه عبّر الرئيس السوري عن بالغ شكره للسلطان وللحكومة والشّعب العُماني «على تضامنهم ووقفتهم مع الجمهورية العربية السورية»، معرباً عن «تقديره لجهود الإغاثة العُمانية التي أسهمت في التخفيف من آثار الزلزال».
وقالت «الخارجية» العمانية إن الجانبين «استعرضا خلال الجلسة مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك»، بالإضافة إلى «تبادل وجهات النظر بشأن مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود الرامية لتوطيد دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
اختتام زيارة قصيرة للرئيس السوري إلى مسقط


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)
فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)
TT

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)
فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم، عقب بداية الفريق الكارثية ببطولة دوري الأمم الأوروبية.

ذكرت صحيفة «ميليت» التركية اليومية أن الاتحاد التركي لكرة القدم قرر إنهاء التعاقد مع مونتيلا، رغم عدم صدور تأكيد رسمي بذلك حتى الآن.

وبعد الخروج من دور المجموعات ببطولة كأس العالم، هذا العام، جاءت بداية تركيا في النسخة الجديدة من دوري الأمم مخيِّبة لآمال الجماهير أيضاً، حيث خسر الفريق جميع مبارياته الأربع الأولى، وكان آخِرها الهزيمة بنتيجة 1-3 أمام إيطاليا خارج الديار، ليقبع في مؤخرة ترتيب مجموعته، بلا رصيد من النقاط.

وجرى تعيين مونتيلا مديراً فنياً لمنتخب تركيا قبل 3 أعوام خلفاً للمدرب الألماني شتيفان كونتس، الذي قاد الفريق خلال الفترة بين عاميْ 2021 و2023.

في ذلك الوقت، كانت وسائل الإعلام التركية تتحدث باستمرار عن قرب رحيل كونتس، ورغم نفي الاتحاد التقارير، في البداية، فإن المدرب أُقيل، في نهاية المطاف.


لبنان يطرح في فلوريدا نشر الجيش في البلدات المحيطة بـ«الشقيف»

أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

لبنان يطرح في فلوريدا نشر الجيش في البلدات المحيطة بـ«الشقيف»

أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)
أطفال يغادرون برفقة ذويهم الفصول الدراسية المؤقتة في مدرسة «برج قلاوية» المتوسطة جنوب لبنان (إ.ب.أ)

يُشكّل انعقاد الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي، برعاية أميركية في فلوريدا، بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، محطةً يُعوّل عليها لإخراج تطبيق «اتفاق الإطار» من حالة المراوحة، وإن كان موعد الاجتماع لا يزال بحاجة إلى تثبيت من جانب واشنطن. كما لم يُحسم بعد ما إذا كان الحضور سيقتصر على العسكريين، أم سيُطعّم بمشاركة مدنيين، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وحضور سفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض، إلى جانب مدير العمليات في قيادة الجيش العميد الركن جورج رزق الله.

فلبنان استعد للاجتماع العسكري في فلوريدا، ويعوّل على عدم إبقاء تطبيق «اتفاق الإطار» معلقاً إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر. ويخشى لبنان أن يعمد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأخير تفعيل الاتفاق، انطلاقاً من رغبته في إبقاء ورقة الجنوب حاضرة في السباق الانتخابي، بما يتيح له إشعار الناخبين بأنهم بحاجة إليه لضمان أمن المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم في وقت سابق (الرئاسة اللبنانية)

رزمة من المقترحات

وكشف مصدر وزاري معني مباشرة بالمفاوضات أن الوفد العسكري يحمل في جعبته رزمة من المقترحات، لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، بل تتجاوز ذلك إلى إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والبحث في تشكيل قوة دولية بغطاء من مجلس الأمن تحلّ محل قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فور انتهاء ولايتها أواخر العام الحالي.

وأكد المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» أن ترؤس رئيس الحكومة نواف سلّام الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أتاح له، خلال لقاءاته المتنقلة بين نيويورك وواشنطن، حشد الدعم لوجهة نظر لبنان الداعية إلى إحلال قوة دولية، بغطاء من مجلس الأمن، محل «يونيفيل» فور مغادرتها الجنوب.

ولفت إلى أن سلام، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، يصر على أن تكون القوة الدولية بديلاً من «يونيفيل»، بما يضمن استمرار الشاهد الدولي المواكب للجهود الرامية إلى انسحاب إسرائيل من الجنوب، بالتوازي مع انتشار الجيش من جهة، وتمسك الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة، تأكيداً لقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن، من جهة ثانية. ويرى أن ذلك يضع «حزب الله» أمام استحقاق اتخاذ قرار شجاع بالتعاون مع هذه الجهود والتخلي عن سلاحه.

خلال تلاوة الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على وقف النار في مقر وزارة الخارجية بواشنطن في 3 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وأكد المصدر أن الوفد العسكري سيطرح انسحاب إسرائيل من البلدات الواقعة في محيط قلعة «الشقيف»، بما يتيح للجيش اللبناني الانتشار فيها، خصوصاً أن تل أبيب سبق أن طالبت بإدراج هذه البلدات ضمن منطقة انتشار الجيش في جنوب الليطاني. وأوضح أن هذا الطلب جاء قبل إسناد «حزب الله» لإيران، ردّاً على اغتيال إسرائيل المرشد علي خامنئي.

وشدد على أن مواصلة الجيش الإسرائيلي تجريف البلدات الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، وتدميره الممنهج لما تبقى فيها من منازل، ستكونان على جدول أعمال اجتماع فلوريدا، خصوصاً أنه لا مبرر لتحويل منطقة جنوب الليطاني إلى أرض محروقة، أو لمواصلة تدمير البلدات الواقعة فيها، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال تدمير البنى التحتية لـ«حزب الله» في هذه المنطقة.

الخشية من فراغ قاتل

ورأى المصدر نفسه أن مجرد تعزيز انتشار الجيش من شأنه أن يعزز موقف الحكومة، ويُضعف الحجج التي يتذرع بها «حزب الله» للاحتفاظ بسلاحه. وتساءل: «أين تكمن المصلحة في إبقاء لبنان على لائحة الانتظار، وتعليق تطبيق الاتفاق إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل، ولاحقاً انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة؟».

وأبدى المصدر خشيته من «إقحام لبنان في فراغ قاتل، يفتقد فيه إلى الحد الأدنى من المقومات التي تمكّنه من الصمود». وتساءل: كيف توفّق واشنطن بين رغبتها في عدم ربط المسار اللبناني بإيران، وعدم الضغط على إسرائيل لوقف تجريفها البلدات، الذي لم يعد يقتصر على تلك الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، بل امتد إلى البلدات المحيطة بقلعة الشقيف، عند الحافة الأمامية لشمال نهر الليطاني المشرفة على جنوبه؟

وأكد أنه ليس في مقدور الحزب إعاقة انتشار الجيش في هذه البلدات، بعد إخلائه تلال «علي الطاهر» وسيطرة الجيش الإسرائيلي عليها. وقال إن المزاج الشيعي العام المؤيد لعودة الدولة إلى هذه القرى، وترحيبه بانتشار الجيش في بعضها، يشكّلان عامل ضغط على الحزب، لا سيما في ظل التزامه بعدم الرد على الخروق والاعتداءات الإسرائيلية، ما يعني، برأيه، أنه لم يعد هناك مبرر لاحتفاظه بسلاحه.

أطفال من «كشافة المهدي» التابعة لـ«حزب الله» يحملون صوراً لأطفال ولافتة كُتب عليها «السلام لأطفال غزة» وذلك خلال احتفال إحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أ.ب)

ومع أن المصدر حذّر من تفاقم الأزمة المعيشية والاجتماعية، فإنه قال في المقابل إن الحكومة باتت، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى جرعة دعم سياسي - اقتصادي، تتكئ عليها في مواجهة الحزب وإسقاط ذرائعه.

ولفت إلى ضرورة انتشار الجيش في البلدات المحيطة بقلعة «الشقيف»، بضغط أميركي على إسرائيل لتوسيع نطاق انتشاره في المدن والقرى التي لا تزال محتلة. وقال إن ذلك يتطلب من واشنطن استخدام نفوذها لإخراج تشكيل «آلية التحقق» الدولية من دائرة التجاذبات، بما يمكّنها من التأكد من انتشار الوحدات العسكرية في هذه المناطق وخلوّها من سلاح الحزب ومقاتليه، إضافة إلى توفير ضمانات أميركية للبنان بعدم استهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان، «في حال ارتأى أنه بحاجة إليها لتأمين الأكثرية في الكنيست لعودته إلى رئاسة الحكومة».

تعويل على خرق...

لذلك، تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى اجتماع فلوريدا، أملاً في تحقيق خرق يُعوّل عليه لتوسيع انتشار الجيش، بما يسقط تلقائياً الحجج التي يتذرع بها «حزب الله»، سواء لتبرير احتفاظه بسلاحه، أو للتنصل من «اتفاق الإطار» لمصلحة الرهان على «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، بما يبقي لبنان معلقاً على تنفيذها. وذلك على الرغم من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يفوّت مناسبة سياسية إلا ويؤكد فيها «عدم ربط المسار اللبناني بإيران»، في وقت لا تزال المذكرة أسيرة تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.

فهل تُقدم واشنطن في فلوريدا على خطوة تعبّد الطريق أمام بدء تطبيق «اتفاق الإطار»، أم يراد من الاجتماع العسكري (فقط) تمرير رسالة أميركية باستمرارية المفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية، على الرغم من أن ذلك يوفّر لـ«حزب الله» الذرائع للاحتفاظ بسلاحه، الذي تراجع دوره بالمعنى الميداني للكلمة؟ فيما يؤكد لبنان، بلسان عون، مضيه في المفاوضات وتطبيقه لحصرية السلاح بيد الدولة.


الهند تراهن على أولمبياد 2036 لبناء قوة رياضية عالمية

راغورام آير (أ.ب)
راغورام آير (أ.ب)
TT

الهند تراهن على أولمبياد 2036 لبناء قوة رياضية عالمية

راغورام آير (أ.ب)
راغورام آير (أ.ب)

قال الرئيس التنفيذي للجنة الأولمبية الهندية، راغورام آير، لـ«رويترز» اليوم الأربعاء إن مساعي الهند لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036 تمثل حجر الأساس في مشروع أوسع يهدف إلى تحويل البلاد إلى قوة رياضية عالمية، معرباً عن ثقته في قدرة بلاده على التفوق على منافسيها، وانتزاع حق الاستضافة.

واكتسب الملف الهندي دفعة جديدة أمس الثلاثاء بعدما أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية انضمام الهند إلى سباق استضافة أولمبياد 2036 إلى جانب ألمانيا، وقطر، والمجر، وتركيا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية.

غير أن طريق الهند نحو الاستضافة لا يخلو من التحديات، إذ تواجه انتقادات تتعلق بغياب الخبرة الحديثة في تنظيم الدورات الرياضية الكبرى متعددة الألعاب، فضلاً عن مشكلات الحوكمة داخل اللجنة الأولمبية الهندية، ومحدودية إنجازاتها الأولمبية، وسجلها المتعثر في مكافحة المنشطات.

ورغم ذلك، يرى آير أن التعاون المستمر مع اللجنة الأولمبية الدولية، والخبرة المتنامية للبلاد في استضافة البطولات الدولية يعززان حظوظها في الفوز بحق التنظيم الذي ينظر إليه المسؤولون بوصفه محطة مفصلية في مسيرة الهند الرياضية.

وقال آير في مقابلة عبر الهاتف مع «رويترز»: «مهمتنا هي أن نصبح قوة رياضية عظمى».

وأضاف: «لا يتعلق الأمر بحدث يقام مرة واحدة، بل بمسار طويل الأمد نأمل أن يجعل الهند يوماً ما ضمن أفضل خمس أو عشر دول رياضية في العالم».

وتابع :«سيبقى هذا الإرث قائماً إلى أن تصبح الرياضة جزءاً من الحياة اليومية لكل هندي، لأن القضية تتجاوز حصد الميداليات. إنها تتعلق بالصحة، واللياقة، والسلامة النفسية، وبناء مجتمع أكثر صحة، ونشاطاً».

وكانت الهند قد تعرضت لانتقادات حادة خلال الاستعدادات لدورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، بسبب مشكلات شملت تسرب المياه إلى بعض المنشآت الرياضية، وسوء أوضاع الإقامة، وهو ما أضر بسمعتها كدولة قادرة على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

لكن البلاد كثفت جهودها خلال السنوات الأخيرة، إذ استضافت عشرات البطولات الدولية في 15 مدينة منذ العام الماضي، وتستهدف تنظيم 65 حدثاً دولياً بحلول 2028، في مسعى لإثبات جاهزيتها لاستضافة منافسات متعددة الألعاب بحجم ألعاب الكومنولث، أو الأولمبياد.

وتتمثل الخطوة التالية في تقديم ملف الترشح إلى لجنة المضيفين المستقبليين التابعة للجنة الأولمبية الدولية الشهر المقبل، قبل أن يخضع لسلسلة من دراسات الجدوى، والزيارات الميدانية، والتقييمات الفنية التفصيلية، تمهيداً لتقليص قائمة المرشحين.

ومن المتوقع الإعلان عن قائمة مختصرة بالدول المرشحة أواخر 2028، على أن يختار أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية الدولة المضيفة في عام 2029.

وقال آير إن اللجنة الأولمبية الهندية ملتزمة بالعمل مع اللجنة الأولمبية الدولية لمعالجة أي نقاط ضعف في الملف، مشيراً إلى أن خطوات عملية بدأت بالفعل في هذا الاتجاه.

فبعد زيارة اللجنة الأولمبية الدولية العام الماضي، أطلقت اللجنة الأولمبية الهندية برنامجاً جديداً للتوعية بمخاطر المنشطات، في محاولة لمعالجة تصدر البلاد قائمة المخالفات الصادرة عن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات لثلاث سنوات متتالية.

كما سعت اللجنة إلى طمأنة الهيئات الرياضية الدولية بشأن استقرار أوضاعها الداخلية، بعدما واجهت الهند خطر الاستبعاد من أولمبياد باريس 2024 بسبب نزاعات مرتبطة بالإدارة، والانتخابات.

وستواجه الهند منافسين يتمتعون بتاريخ أولمبي أكثر رسوخاً، مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية اللتين سبقت لهما استضافة الألعاب، فيما تستند قطر إلى خبرتها التنظيمية التي اكتسبتها من استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وتحتل مدينة أحمد آباد، المعقل السياسي لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، موقعاً محورياً في الطموحات الهندية، إذ تعد مرشحة لاستضافة دورة ألعاب الكومنولث 2030، وربما دورة الألعاب الآسيوية 2038.

وكانت صحيفة «تايمز أوف إنديا» قد ذكرت العام الماضي أن أحمد آباد وغاندي ناجار أعدتا خطة تفصيلية لاستضافة الأولمبياد بتكلفة تتراوح بين 3.51 و6.61 مليار دولار.

وأكد آير أن الملف الهندي يستند إلى تنامي الاستثمارات الحكومية والخاصة في الرياضة، مشيراً إلى أن هذه الجهود بدأت تنعكس تدريجياً على نتائج البلاد في المنافسات الدولية.

ومنذ عام 1900 أحرزت الهند 41 ميدالية أولمبية، بينها سبع ميداليات في أولمبياد طوكيو، وست ميداليات في أولمبياد باريس 2024.

وقال آير: «شهدنا خلال العامين الماضيين تركيزاً غير مسبوق على الرياضة، إلى جانب استثمارات كبيرة من الحكومة، والقطاع الخاص، وسائر الأطراف المعنية».

وأضاف: «الأولمبياد هو الهدف الأكبر. نطمح إلى استضافته، ونأمل أن تقودنا هذه الرحلة أيضاً إلى أن نصبح القوة الرياضية التي نتطلع إليها».