زيارة خاطفة للرئيس السوري إلى مسقط

بحث مع السلطان هيثم العلاقات الثنائية والتعاون المشترك

سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)
TT

زيارة خاطفة للرئيس السوري إلى مسقط

سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بحث خلالها مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.
وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية بقصر البركة جدد خلالها تعازيه في ضحايا الزلزال المدمِّر الذي ضرب بلاده وتركيا. وأضافت «الخارجية» العمانية أن السلطان هيثم أكد للرئيس السوري «مواصلة سلطنة عُمان دعم أشقائها لتجاوز تداعيات هذه الكارثة الطبيعية».
من جانبه عبّر الرئيس السوري عن بالغ شكره للسلطان وللحكومة والشّعب العُماني «على تضامنهم ووقفتهم مع الجمهورية العربية السورية»، معرباً عن «تقديره لجهود الإغاثة العُمانية التي أسهمت في التخفيف من آثار الزلزال».
وقالت «الخارجية» العمانية إن الجانبين «استعرضا خلال الجلسة مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك»، بالإضافة إلى «تبادل وجهات النظر بشأن مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود الرامية لتوطيد دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
اختتام زيارة قصيرة للرئيس السوري إلى مسقط


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
TT

أوكرانيا تتسلم منصة إطلاق صواريخ دفاع جوي من ألمانيا

منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)
منصة إطلاق لمنظومة «آيريس تي» المضادة للطائرات (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن بلاده تسلمت، السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «آيريس تي» من ألمانيا، وطلب مزيداً من ذخائر الدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي عبر تطبيق «تلغرام»: «نحتاج أيضاً صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي حتى تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية».


دوري أبطال أوروبا: أرتيتا يقرّ بضرورة التطور بعد خسارة النهائي

ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

دوري أبطال أوروبا: أرتيتا يقرّ بضرورة التطور بعد خسارة النهائي

ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)

احتاج آرسنال الإنجليزي إلى عشرين عاماً طويلة ليشق طريقه مجدداً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بعد محاولته الأولى في 2006.

وبعد الهزيمة الموجعة بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان الفرنسي السبت في بودابست، لا يقتصر هدفه على العودة سريعاً فحسب، بل على إحراز اللقب أخيراً.

وبعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عاماً، أثبت المدرب الإسباني ميكل أرتيتا وفريقه أنهم عادوا إلى مصاف النخبة، غير أن المواجهة أمام بطل أوروبا المتوَّج للمرة الثانية تواليا كشفت أيضا عن جوانب واضحة تحتاج إلى تطوير.

وأكد مدرب «المدفعجية» أرتيتا أن فريقه قادر على إنهاء معاناته، بعد الخسارة الخامسة توالياً في نهائي أوروبي، إذا ما تطوّر بحكمة وبسرعة.

وقال الإسباني: «نريد بلوغ مستوى آخر، وسيتعين علينا إظهار هذه الطموحات لأننا أكثر من قادرين على ذلك، لكن الأمر سيتطلب طموحاً كبيراً جداً، وسرعة كبيرة، وذكاء كبيراً».

واضطر أرتيتا ولاعبوه إلى المشي بمرارة بجانب الكأس التي لم يسبق للنادي إحرازها، أثناء تسلمهم ميداليات الوصافة في ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية.

وأهدرت ركلتا ترجيح من إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال، بعد تعادل 1-1 في 120 دقيقة، حلم كتابة فصل جديد في تاريخ فريق شمال لندن.

وسيكون موكب الاحتفال بلقب الدوري في لندن الأحد مفعماً بالفرح بلا شك، لكنه يجري تحت ظل ما كان يمكن أن يكون، وما قد يكون يوماً ما.

وسلط أرتيتا الضوء على مستوى وجودة مهاجمي باريس سان جيرمان، في إشارة إلى أن الفريقين ليسا على قدم المساواة في هذا الجانب.

وقال المدرب: «ما يستطيعون فعله بالكرة، عبر التحركات الفردية، لم أرَ مثله»، ملمحاً إلى أن فريقه بحاجة إلى تعزيزات صيفية إذا أراد تجاوز القوة المهيمنة في أوروبا.

وأضاف أرتيتا أن العديد من لاعبيه لم يكونوا في «الحالة» المناسبة، بعد موسم شاق اعتمد فيه كثيراً على مجموعة محدودة من اللاعبين.

وفي العام الماضي، تعاقد آرسنال مع إيزي، والسويدي فيكتور يوكيريس، والإسباني مارتن سوبيميندي، ونوني مادويكي، من بين آخرين، لكن أرتيتا بدأ المباراة النهائية وجميعهم على مقاعد البدلاء.

وعلى مدى ستة مواسم ونصف الموسم في قيادته للفريق، عمل آرسنال في الغالب باستثمارات محدودة وطوّر لاعبين شباناً مثل بوكايو ساكا.

وبدأ الألماني كاي هافيرتس في مركز المهاجم وسجَّل، للمرة الثانية في مسيرته، في نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن آرسنال لا يزال بحاجة إلى خيارات أقوى إلى جانب الدولي الإنجليزي ساكا.

ولا سيما عند مقارنته بخط هجوم باريس سان جرمان، الذي يضم الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه، أفضل مهاجم في دوري الأبطال هذا الموسم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والموهبة الفرنسية ديزيريه دويه.

وسجَّل باريس سان جيرمان 45 هدفاً في المسابقة، معادلاً الرقم القياسي الذي سجله برشلونة في موسم 1999-2000.

الشعور السائد هو أن مقاربة آرسنال نفسها بحاجة إلى التطور والتحسن.

فهذا الموسم كان الفريق صلباً بشكل لافت دفاعياً، إذ لم يخسر أي مباراة في المسابقة قبل النهائي، وتلقى سبعة أهداف فقط، بينها ركلة جزاء عثمان ديمبيليه التي فرضت اللجوء إلى وقت إضافي.

لكن آرسنال استحوذ أيضاً على 25 في المائة فقط من الكرة أمام باريس سان جيرمان، وسدد كرة واحدة فقط على المرمى خلال 120 دقيقة.

يدرك آرسنال أن اللعب بالطريقة التي قدمها هذا الموسم يمكن أن يحقق دوري أبطال أوروبا، ولا سيما بالنظر إلى مدى اقترابه من اللقب، لكنه ليس السيناريو الأرجح.

وقال البرتغالي جواو نيفيش لشبكة «إم6»: «باريس سان جيرمان كان الفريق الوحيد الذي أراد اللعب».

وكان آرسنال محظوظاً بمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني وسبورتينغ البرتغالي في طريقه إلى النهائي، مقارنة بمسار أكثر تعقيداً واجهه باريس سان جيرمان.

وفي المستقبل، سيجد الخصوم طرقاً أفضل للدفاع أمام كراته الثابتة وسيحاكون تكتيكاته. فكره القدم نادراً ما تقف عند حد.

وقال لاعب وسط باريس سان جيرمان البرتغالي فيتينيا: «ربما لا يدوم ذلك طويلاً، فكره القدم هكذا، اليوم حقيقة وغداً كذبة، لكن اليوم يمكننا القول إننا الأفضل في أوروبا»، مسلطاً الضوء على أن حتى فريقه المتوَّج يجب أن يواصل التطور.

والإيجابي أن أرتيتا يدرك ذلك، وعلى الرغم من شكواه من عدم حصول آرسنال على «نصيب الحظ» في القرارات التحكيمية في النهائي، فإنه لن يتخذ من ذلك ذريعة.

وقال أرتيتا: «نحتاج إلى أن نكون أفضل، وسيتعين علينا التحسن وإيجاد هوامش مختلفة لتحقيق النتيجة التي نريدها».

لا يحتاج الفريق إلى إعادة بناء شاملة، بل إلى تصحيح مسار ببضع درجات، ليصبح أكثر تهديداً من اللعب المفتوح، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قوته الدفاعية.


الجلطات الدموية بعد الأربعين... الأعراض المبكرة وطرق الوقاية

خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)
خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)
TT

الجلطات الدموية بعد الأربعين... الأعراض المبكرة وطرق الوقاية

خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)
خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الأربعين (بيكسباي)

يحذِّر خبراء الصحة من أنَّ خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية يرتفع بشكل ملحوظ بعد سنِّ الأربعين، وقد يتضاعف تقريباً مع كل عقد جديد من العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فعلى الرغم من أنَّ الجلطات قد تبدأ بأعراض بسيطة يسهل تجاهلها، فإنَّها قد تتحوَّل إلى حالة مُهددِّة للحياة إذا انتقلت إلى الرئتين. ويؤكد الأطباء أنَّ معرفة عوامل الخطر والعلامات المُبكِّرة يمكن أن تنقذ الأرواح.

ما الجلطات الدموية في الأوردة؟

تتكون الجلطات الدموية طبيعياً لحماية الجسم من النزف، لكنها تصبح خطيرةً عندما تعيق تدفق الدم داخل الأوردة بشكل سليم.

وحين تتكوَّن جلطات دموية في الأوردة العميقة التي تنقل الدم في جميع أنحاء الجسم تحدث حالة تُسمى «الانصمام الخثاري الوريدي (VTE)».

وضمن مصطلح «الانصمام الخثاري الوريدي»، يُشير مصطلح «الخثار الوريدي العميق (DVT)» إلى الجلطات التي تتشكَّل في مناطق مثل الساق أو الذراع. أما «الانصمام الرئوي (PE)»، فهو حالة أكثر خطورة، حيث تُعيق الجلطة تدفق الدم إلى الرئتين.

وقد يؤدي «الخثار الوريدي العميق» إلى «الانصمام الرئوي» في بعض الحالات.

وتقول بيفرلي هانت، أستاذة التخثر والإرقاء في «كينغز هيلث كير بارتنرز»، ومؤسسة جمعية «ثرومبوسيس يو كي» الخيرية: «إذا تحرَّكتْ الجلطات الدموية الموجودة في الساق أو الذراع، فإنَّها تنتقل عبر الجسم، وقد تسدُّ الشرايين الرئوية التي تُغذي الرئتين بالدم».

مَن الأكثر عرضة للخطر؟

بحسب الخبراء، يتضاعف خطر الإصابة بتجلُّط الأوردة العميقة تقريباً مع كل عقد بعد سنِّ الأربعين. وعادةً ما تحدث هذه الجلطات بعد سنِّ الستين، حيث ترتفع مستويات البروتينات التي تُساعد على تجلط الدم مع التقدُّم في العمر، وتُصبح الأوردة أقل مرونة، مما يُعيق تدفق الدم، كما أنَّ ارتفاع معدلات دخول المستشفيات والأمراض المزمنة يزيد من خطر حدوث المشكلة.

ومن المعروف أن قلة الحركة، والتعرُّض لإصابة خطيرة، والخضوع لإجراءات طبية، وتناول بعض الأدوية، كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالجلطات الدموية الوريدية، ولذلك تشير مؤسسة «ثرومبوسيس يو كيه» إلى أنَّ الإقامة في المستشفى ترتبط بشكل خاص بتكوُّن الجلطات الدموية، مع ارتفاع خطر الإصابة لمدة تصل إلى 90 يوماً بعد الخروج من المستشفى.

علاوة على ذلك، يزيد مرض السرطان، وكذلك تلقي علاجه، من خطر الإصابة، وكذلك قصور القلب؛ حيث يسبِّب ضعف الدورة الدموية والتهاب الأوعية الدموية.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم الناتج عن داء السكري غير المُسيطَر عليه إلى تلف بطانة الأوعية الدموية، مما يُشجِّع أيضاً على التجلط.

وخلال فترة الحمل، ولمدة 6 أسابيع بعد الولادة، تزداد احتمالية إصابة النساء بالجلطات الدموية الوريدية العميقة.

أعراض تستوجب الانتباه الفوري

تشمل العلامات الأكثر شيوعاً لجلطة الأوردة العميقة:

* ألم نابض في ساق واحدة عند الوقوف أو المشي.

* تورم في ساق واحدة.

* سخونة الجلد في المنطقة المصابة.

* احمرار أو تغيُّر لون الجلد.

* أوردة متورمة ومؤلمة.

لكن الخبراء يؤكدون أنَّ كثيراً من المرضى لا تظهر لديهم جميع هذه الأعراض، بل قد يقتصر الأمر على ألم مستمر غير مُبرَّر في الساق، لا يزول ولا يبدو مرتبطاً بالتمارين الرياضية أو بالشد العضلي.

أما إذا انتقلت الجلطة إلى الرئتين، فقد تظهر أعراض أكثر خطورة، منها:

* ضيق التنفس.

* ألم في الصدر يزداد مع الشهيق.

* السعال المصحوب بدم أحياناً.

كيف تقلل خطر الإصابة؟

يوصي الأطباء بعدد من الإجراءات البسيطة التي تساعد على خفض احتمالات الإصابة:

الحفاظ على وزن صحي

تقول هانت: «بشكل عام، كلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم، زاد خطر الإصابة بجلطة دموية، وذلك لأنَّ الأنسجة الدهنية تفرز بروتينات التهابية تجعل الدم أكثر عرضة للتجلط، كما أنَّ الدهون الزائدة في منطقة البطن تضغط على أوردة الحوض، مما قد يؤثر على الدورة الدموية في الساقين».

الإقلاع عن التدخين

المواد الكيميائية الموجودة في التبغ تجعل الدم أكثر قابلية للتخثر، وتبطئ تدفقه داخل الأوعية.

الحركة المنتظمة

الجلوس دون تحريك الساقين لمدة طويلة يقلل تدفق الدم بشكل كبير.

وتقول هانت: «إذا جلست دون حراك على كرسي لمدة 90 دقيقة دون تحريك ساقيك، فإنَّ تدفق الدم عبر أوردتك، خصوصاً خلف ركبتيك، ينخفض ​​بنسبة 50 في المائة».

وتنصح هانت بالمشي والحركة المُتكرِّرة خلال الرحلات الطويلة أو في أثناء العمل المكتبي.

شرب كميات كافية من الماء

الجفاف يجعل الدم أكثر لزوجة، ما يزيد فرص تكوّن الجلطات.

مراجعة العلاجات الهرمونية

بعض أنواع العلاجات الهرمونية قد ترفع خطر الإصابة.

وتقول الدكتورة لويز نيوسون، طبيبة عامة ومتخصصة هرمونات: «يعتمد خطر الإصابة بالجلطات الدموية بشكل كبير على نوع العلاج الهرموني البديل المُستخدَم. ترتبط أقراص إيثينيل إستراديول الفموية والبروجستوجينات الاصطناعية القديمة بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالجلطات، بينما لا يزيد الإستراديول المُطابق لجسم الإنسان من خطر الإصابة بالجلطات، خصوصاً عند استخدامه على شكل لصقة أو جل أو بخاخ».

معرفة عوامل الخطر الشخصية

وجود تاريخ عائلي للجلطات أو الإصابة بأمراض مزمنة يستدعي استشارة الطبيب لتقييم مستوى الخطر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.

كيف يتم التشخيص والعلاج؟

يعتمد التشخيص عادة على تحليل دم يكشف مؤشرات وجود جلطة، يتبعه تصوير بالموجات فوق الصوتية للساق، أو فحوص إضافية للرئتين عند الحاجة.

أما العلاج، فيشمل غالباً الأدوية المانعة لتخثر الدم، التي تساعد على منع نمو الجلطة، وتقليل خطر انتقالها إلى الرئتين.

وفي الحالات الشديدة قد يلجأ الأطباء إلى إجراءات متخصصة لإزالة الجلطة مباشرة من الأوعية الدموية.