أسرى فلسطينيون يعتصمون في ساحات السجون احتجاجاً على إجراءات التضييق

وسط عشرات من مظاهرات التضامن في القدس والضفة الغربية

فلسطينيون يصلون خارج مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة تضامناً مع الأسرى أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يصلون خارج مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة تضامناً مع الأسرى أمس (أ.ف.ب)
TT

أسرى فلسطينيون يعتصمون في ساحات السجون احتجاجاً على إجراءات التضييق

فلسطينيون يصلون خارج مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة تضامناً مع الأسرى أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يصلون خارج مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة تضامناً مع الأسرى أمس (أ.ف.ب)

في اليوم الرابع من خطوات العصيان الجماعي، الجمعة، أقام آلاف الأسرى الفلسطينيين اعتصامات في باحات السجون الإسرائيلية؛ احتجاجاً على إجراءات التضييق عليهم، التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية، بطلب من وزير الأمن القومي أيتمار بن غفير، للتضييق عليهم. وتَرافق الاعتصام مع وقفات ومظاهرات جماهيرية نُفّذت في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، انتهى عدد منها باعتداء من قوات الجيش الإسرائيلي.
كانت لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة قد بدأت عملية تمرد وعصيان تدريجية، بلغت حدّ الاعتصام في ساحات السجون بعد صلاة الجمعة، وإعلان مضاعفة حالة الاستنفار والتعبئة في جميع السجون، في ضوء التطورات الخطيرة وإعلان إدارة السجون توسيع دائرة تهديداتها، والاعتداء على الأسرى في سجن «جلبوع».
وأكدت اللجنة أن جميع الحوارات التي جرت بين الأسرى وإدارة السجون، على مدار الأيام الماضية، لم تُفض إلى أي نتائج، إذ تبيَّن أن مصلحة السجون تهدف إلى استطلاع مواقف الأسرى فقط. وحذّرت مؤسسات الأسرى من ارتكاب قوات القمع التابعة لإدارة السجون أي اعتداء على الأسرى المعتصمين.
وقالت إن ما تعرَّض له الأسرى، خلال اليومين الماضيين، من عمليات ضغط، يهدف لإجبارهم على القبول بالواقع الجديد الذي تسعى إرادة السجون لفرضه. وأكدت الحركة الأسيرة داخل السجون أنها «ماضية بخطواتها الاحتجاجية ضد إجراءات المتطرف الفاشي (بن غفير)، ولن ترهبها أو تخيفها العقوبات». وأوضحت أن «استمرار إدارة سجون الاحتلال في خوض مغامرة غير محسوبة النتائج، سيكون له أثمان كبيرة، وإنجازات الأسرى التي يسعى بن غفير لمصادرتها مجبولة بدماء الأسرى الشهداء، وأطنان من اللحوم التي ذابت عن أجساد الأحياء».
وقالت: «إن المرحلة الخطيرة التي يمر بها الأسرى، والتي تستهدف كينونتهم ووجودهم تتطلب من أبناء شعبنا بكل مكوناته مزيداً من التحرك على كل المستويات لوضع قضية الأسرى في مسارها الصحيح، وتحذير العالم من المخاطر والتداعيات الخطيرة لهذا العدوان الهمجي على أسرانا الأبطال».
كانت إدارة سجون الاحتلال قد أبلغت الأسرى بفرض عقوبات جماعية بحقّهم، اعتباراً من الخميس في عدد من المعتقلات؛ رداً على خطوات «العصيان» التي نفّذوها رفضاً لإعلانها بدء تطبيق إجراءات المتطرف بن غفير. ففي سجن «ريمون»، تمثلت العقوبات الجديدة بإغلاق «الكانتينا»، وتكبيل يديْ كل أسير عند خروجه من القسم، حتى إن خرج إلى عيادة السجن، كما أعلنت حرمان الأسرى من الخروج لأداء الرياضة الصباحية، وأكدت أن هذه العقوبات ستبقى قائمة ما دام الأسرى مستمرين بخطواتهم.
ونُفّذت هذه الإجراءات في سجن «نفحة»، لتضاف إلى الإجراءات التي نفّذتها إدارة السجون، خلال الأيام الماضي،ة وتمثلت بوضع أقفال على الحمامات الخاصة بالاستحمام وقطع المياه الساخنة. وفي سجن «عوفر» وسجن «جلبوع»، سحبت الإدارة بلاطات التسخين، وبعض الأدوات الأساسية الأخرى.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير أن خطوات «العصيان» ستكون مفتوحة حتّى التاريخ المحدد لخطوة الإضراب عن الطعام المقرَّرة في الأول من رمضان المقبل. وقالت إن «هذه الخطوات ستكون مرهونة بموقف إدارة سجون الاحتلال، والتطورات التي يمكن أن تحدث خلال الفترة المقبلة، وستبقى لجنة الطوارئ في حالة انعقاد دائم».
وتتمثل خطوات العصيان الأولية التي أقرّتها لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة، والتي بدأ بتنفيذها معتقلو سجن «نفحة»، الثلاثاء الماضي، بإغلاق الأقسام وعرقلة ما يسمى «الفحص الأمني»، وارتداء اللباس البُني الذي تفرضه إدارة السجون، كرسالة لتصاعد المواجهة، واستعداد الأسرى لذلك. وفي يوم الخميس بدأت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات لبيوت الأسرى قامت خلالها بمصادرة أي مبلغ من المال وأي مجوهرات، كما صادرت الحسابات البنكية.
ويبلغ عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية نحو 4780، منهم 160 طفلاً، و29 أسيرة، و914 معتقلاً إدارياً، وهم يتعرضون لعمليات تنكيل شديدة في السنوات الأخيرة، ومع ذلك فإن بن غفير وغيره من وزراء اليمين المتطرف يعتبرون السجون «مَصيفاً للاستجمام»، وقرروا سلسلة من الإجراءات التي تضرب حقوقهم. ومع أن مصلحة السجون أعربت عن اعتراضها على هذه الإجراءات، وأكدت أن ظروف المعيشة في السجون سيئة وليس فيها أي ترفيه، وحذرت من أن الإساءة فيها أكثر ستؤدي إلى توتر، وربما تتسبب في تهديد حياة السجّانين، إلا أن الحكومة أصرّت على موقفها.
ويلقى الأسرى الفلسطينيون تعاطفاً واسعاً في الشارع الفلسطيني. ومنذ إعلان الاعتصام، تشهد الضفة الغربية والقدس نشاطات تضامن يومية، وقد تعرَّض عشرات المتظاهرين، الجمعة، إلى الاعتداء والإصابة بجروح.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.


لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.