ضغوط أميركية تدفع إسرائيل لتمرير مبادرات اقتصادية للفلسطينيين

صورة متداولة لمعبر اللنبي «جسر الملك حسين» الذي يسافر عبره الفلسطينيون
صورة متداولة لمعبر اللنبي «جسر الملك حسين» الذي يسافر عبره الفلسطينيون
TT

ضغوط أميركية تدفع إسرائيل لتمرير مبادرات اقتصادية للفلسطينيين

صورة متداولة لمعبر اللنبي «جسر الملك حسين» الذي يسافر عبره الفلسطينيون
صورة متداولة لمعبر اللنبي «جسر الملك حسين» الذي يسافر عبره الفلسطينيون

وافقت إسرائيل على الدفع بمبادرات اقتصادية صغيرة تجاه الفلسطينيين قبل شهر رمضان، في محاولة لكبح التوترات في المنطقة، لكنها لم تكن كافية بالنسبة إلى الفلسطينيين.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الحكومة وافقت على ثلاثة إجراءات اقتصادية، حسب بيان أرسله إلى موقع «تايمز أوف إسرائيل».
وصدر البيان في الوقت الذي بدا فيه أن الإحباط في واشنطن وصل إلى ذروته، بعد أن أعلنت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عن شرعنة تسع بؤر استيطانية غير قانونية وتقديم خطط لبناء نحو 10000 منزل استيطاني جديد في الضفة الغربية، في أكبر رزمة منازل جديدة تتم الموافقة عليها في جلسة واحدة.
وقال البيان إن مجلس الوزراء الأمني فوّض نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، بتنفيذ الإجراءات بعد محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي بايدن. الخطوات مأخوذة على ما يبدو من قائمة قدّمتها السلطة الفلسطينية لإسرائيل منذ فترة طويلة، وكانت السفارة الأميركية تحث إسرائيل بشكل روتيني على تنفيذها.
وقال المسؤول إن الإجراء الأول سيكون «تنظيم» الرسوم عند معبر «اللنبي» الحدودي بين الضفة الغربية والأردن، والذي يستخدمه بالأساس الفلسطينيون الذين يُحظرون من استخدام مطار «بن غوريون»، ولا يُسمح لهم ببناء مطار خاص بهم.
ورداً على سؤال حول المقصود بكلمة «التنظيم»، رفض المسؤول الخوض في التفاصيل. لكنَّ السلطة الفلسطينية لطالما انتقدت رسوم 190 شيكلاً (54 دولاراً) التي يتعين على الفلسطينيين دفعها عند معبر «اللنبي»، بالإضافة إلى الرسوم التي يتعين عليهم دفعها في الجانب الأردني، ونادت من أجل أن تكون الرسوم في «اللنبي» معادلة للرسوم في معبر «الشيخ حسين» شمال الضفة الغربية، المخصص لحَمَلة الهويات الإسرائيلية، والتي تبلغ حالياً 109 شيكلات (31 دولاراً).
وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لتشغيل معبر اللنبي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. ووافقت إسرائيل على البدء في تشغيل المعبر طوال ساعات الأسبوع، ابتداءً من أبريل (نيسان) المقبل. وكانت الخطوة الثانية التي وافق عليها مجلس الوزراء الأمني، هي تخفيض ضريبة القيمة المضافة التي تفرضها إسرائيل على السلطة الفلسطينية مقابل الوقود الذي تنقله إلى رام الله. ولم يتم تقديم أي معلومات بشأن مدى انخفاض الأسعار.
كما وافق مجلس الوزراء الأمني على تحديث قائمة وزارة الاقتصاد للبضائع المسموح باستيرادها للفلسطينيين.
ولطالما دفعت السلطة الفلسطينية من أجل تحديث بروتوكولات باريس لعام 1994، وطلبت توسيع قائمة البضائع المستوردة المعفاة من الضرائب، إلى جانب قائمة الدول التي يمكن للفلسطينيين التجارة معها دون تكبد رسوم إضافية.
وقد ضغطت الإدارات الأميركية المتعاقبة على إسرائيل لبذل المزيد من الجهد لتحسين معيشة الفلسطينيين، على اعتبار أن ذلك يمثل بديلاً حالياً لسلام سياسي.
وخلال ولاية الحكومة الإسرائيلية السابقة، استطاعت إدارة بايدن إقناعها بتنفيذ إجراءات للفلسطينيين، مثل تأمين آلاف تصاريح العمل ومئات تصاريح البناء، وتنظيم مكانة آلاف الفلسطينيين غير المسجلين. لكنّ الحكومة المتشددة الجديدة بقيادة نتنياهو، أكثر عداءً تجاه السلطة الفلسطينية، وقد تكتفي باتخاذ الإجراءات الأكثر تواضعاً التي قال المسؤول إن مجلس الوزراء وافق عليها يوم الأربعاء.
وفي زيارتهما الأخيرة للمنطقة، دعا مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، المسؤولين الإسرائيليين إلى اتخاذ خطوات لخفض التوتر قبل شهر رمضان، معتبرين أن الشهر يمثل عاملاً محتملاً لتصعيد التوترات.
لكن في رام الله يعتقدون أن هذه الإجراءات مجرد ذرٍّ للرماد في العيون. وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن طلبات القيادة الفلسطينية كانت واضحة عندما قُدمت للأميركيين، وهي: وقف كل الإجراءات الأحادية التي تقوم بها إسرائيل، كخطوة أولية من أجل إعادة الاستقرار والهدوء، ثم خلق أفق سياسي.
وأكدت المصادر أن ذلك يجب أن يشمل وقف الاستيطان، وتشريع البؤر، ووقف الاقتطاع من الأموال الفلسطينية، ووقف اقتحام مناطق الضفة الغربية، وإبقاء الوضع القائم على ما هو عليه في المسجد الأقصى.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».


الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الرئيس الفلسطيني يصل إلى موسكو للقاء بوتين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرحب بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. ومن المقرر أن يلتقي عباس اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين سيبحثان التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني «وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية»، فضلا عن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.