بريطانيا تقدم أدلة على انتهاك إيران قرار مجلس الأمن بشأن انتشار الأسلحة

السفينة «مونتروز» التابعة للبحرية الملكية البريطانية خلال دورية في خليج عمان العام الماضي (البحرية البريطانية)
السفينة «مونتروز» التابعة للبحرية الملكية البريطانية خلال دورية في خليج عمان العام الماضي (البحرية البريطانية)
TT

بريطانيا تقدم أدلة على انتهاك إيران قرار مجلس الأمن بشأن انتشار الأسلحة

السفينة «مونتروز» التابعة للبحرية الملكية البريطانية خلال دورية في خليج عمان العام الماضي (البحرية البريطانية)
السفينة «مونتروز» التابعة للبحرية الملكية البريطانية خلال دورية في خليج عمان العام الماضي (البحرية البريطانية)

أعلنت الحكومة البريطانية تقديم أدلة على الانتهاكات الإيرانية لقرارات أممية بشأن انتشار الأسلحة، مشدداً على أنها تكشف دور جهاز «الحرس الثوري» في تهريب منظومات أسلحة؛ مما يشكل انتهاكاً لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
وأوضحت الحكومة البريطانية، في بيان، أنها قدمت الأسلحة التي ضبطتها وصادرتها سفينة البحرية الملكية «مونتروز» من «الحرس الثوري» الإيراني، كأدلة.
ومطلع العام الماضي صادرت السفينة «مونتروز»، التابعة للبحرية الملكية البريطانية، أسلحة إيرانية بما في ذلك صواريخ «أرض - جو» ومحركات لصواريخ «كروز» الهجومية الموجّهة، من زوارق سريعة يقودها مهربون في المياه الدولية جنوب إيران. وهو ما يتعارض وقراري مجلس الأمن الدولي رقمي «2216» و«2140» (2015).
ووفق البيان البريطاني، عُرضت هذه الأسلحة على ممثلي الأمم المتحدة المكلفين تقييم الصراع في اليمن والنشاط النووي الإيراني.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أشار إلى عمليات مصادرة الأسلحة الإيرانية في تقريره الذي نُشر في ديسمبر (كانون الأول) 2022 حول القرار «2231»، ومن المنتظر أن يشار إليها في التقرير السنوي بشأن القرار «2140» المتوقع نشره قريباً.
وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن «المملكة المتحدة ملتزمة بالحفاظ على القانون الدولي، وستواصل مواجهة النشاط الإيراني الذي يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ويهدد السلام في أنحاء العالم... لهذا السبب نحتفظ بتمركز دائم للبحرية الملكية في منطقة الخليج، التي تقوم بعمليات أمنية بحرية حيوية، وتعمل دعماً لسلام دائم في اليمن».
من جانبه؛ قال وزير شؤون الشرق الأوسط، لورد (طارق) أحمد: «مرة أخرى؛ ينفضح النظام الإيراني لتهوره في نشر الأسلحة ونشاطه المزعزع للاستقرار في المنطقة».
وأشار البيان البريطاني إلى دور الدعم العسكري المستمر من إيران للحوثيين، وانتهاكها المتواصل حظر الأسلحة، في تأجيج مزيد من الصراعات وتقويض جهود السلام المبذولة تحت قيادة الأمم المتحدة، مشدداً على أن بريطانيا «ستواصل العمل من أجل الحفاظ على أمن شركائنا ومحاسبة إيران على أفعالها».

أسلحة إيرانية صادرتها السفينة مونتروز التابعة للبحرية الملكية البريطانية من زوراق سريعة في جنوب إيران العام الماضي (البحرية البريطانية)

ومن بين الأدلة الرئيسية التي حصلت عليها الأمم المتحدة، «طائرة مسيّرة رباعية تجارية مصممة لعمليات الاستطلاع». وقال البيان البريطاني: «من خلال فك تشفير الذاكرة الداخلية لوحدات التحكم بالطائرة المسيّرة، اكتشفت وزارة الدفاع البريطانية سجلات 22 رحلة تجريبية في مقر قيادة القوة الجو - فضائية التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني، ومنشأة للاختبار في غرب طهران».
وكانت تلك الطائرة المسيَّرة ضمن الشحنة نفسها المكوّنة من صواريخ «أرض - جو»، وقطع لصاروخ «كروز351» للهجوم البري.
ونوه البيان بأن هذه الأدلة «تشير إلى وجود صلة مباشرة بين الدولة الإيرانية وتهريب أنظمة الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون لمهاجمة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».
وتشارك البحرية الملكية البريطانية في مهام أمن الملاحة الدولية ووقف التدفق غير المشروع للسلاح وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر في مياه الخليج العربي وخليج عمان، بانتشار دائم لفرقاطة من نوع «23» على متنها قوات من مشاة البحرية الملكية، ومجهزة بمروحية.
وشدد البيان البريطاني على أن «التهديد الذي تشكله الأسلحة بعيدة المدى المصنوعة في إيران لا يقتصر على الشرق الأوسط»، مشيراً إلى دور إيران في تزويد روسيا بمسيرات هجومية خلال الحرب الأوكرانية.
وقال البيان: «تشكل عملية نقل الأسلحة هذه انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم (2231)، وقد أودت هجمات هذه الطائرات المسيرة بحياة مدنيين، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية الوطنية الحيوية (مثل محطات الطاقة الفرعية) بعيداً من الخطوط الأمامية للصراع».
يأتي البيان في ظل نقاش محتدم داخل الحكومة البريطانية بشأن تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
وفي ظل ضغط دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي لإدراج «الحرس الثوري» على قوائم الإرهاب، كانت دول أخرى أكثر حذراً مخافة أن يؤدي ذلك إلى انقطاع العلاقات تماماً مع إيران؛ الأمر الذي من شأنه الإضرار بأي فرصة لإحياء محادثات الاتفاق النووي وتعريض أي أمل لإطلاق سراح مواطنيها للخطر.
وسيترتب على إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قوائم الإرهاب عدّ الانتماء إليه وحضور اجتماعاته وحمل شعاره علناً «جريمة جنائية».
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن الحكومة أوقفت «مؤقتاً» مشروع تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب بسبب خلافات بين وزارة الخارجية ووزارتي الداخلية والأمن البريطانية.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية البريطانية منعت إدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب. وقالت إن «(الخارجية) تؤمن بضرورة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة» مع إيران. وعلى خلاف وزارة الخارجية؛ تصر وزيرة الداخلية سويلا برافرمان، ووزير الأمن البريطاني توم توجندهات، على ضرورة تسمية «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن التسريبات التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن مسودة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، هي غير مرتبطة بما تمّ الاتفاق عليه، متهماً طهران بعدم التفاوض بحسن نيّة.

وكتب ترمب في منشور على منصته «⁠تروث سوشيال»: «⁠البنود التي سرّبتها إيران.... لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة. ما قالوه... لا صلة له بالحقيقة»، معتبراً أن الإيرانيين «⁠يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية». وتابع: «⁠عليهم تدبير أوضاعهم بسرعة!».

ونقلت وكالة «⁠رويترز» للأنباء، عن مسؤول كبير ‌في ‌إدارة ⁠ترمب قوله، الجمعة، ⁠إن اتفاقاً قيد ⁠التفاوض بين ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران «⁠مشروط ‌بالأداء»، ‌ولن تحصل ‌طهران على أي من أصولها ⁠المجمدة ⁠قبل تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق.

وقال ترمب، أمس الخميس، إنه ألغى شن هجمات جديدة على إيران بسبب التوصل إلى اتفاق. وتلبي بنود الاتفاق، مثلما وصفها مسؤولون إيرانيون، اليوم الجمعة، فيما يبدو معظم مطالب طهران، بينما ⁠ترمب لم يحقق على ‌ما يبدو سوى القليل ‌مما سعى إليه، باستثناء ​معاودة فتح ‌مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات في فبراير (شباط).

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» اليوم إن مسودة الاتفاق تنص على ‌رفع العقوبات المفروضة على نفط إيران والإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها ⁠المجمدة ⁠ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ومنها لبنان.

وستتأجل قضايا الملف النووي إلى محادثات لاحقة. وترغب واشنطن في إبرام اتفاق يضمن عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، بينما تنفي طهران سعيها إلى ذلك.

وكان رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان من بين مطالب ​إيران الأساسية. ولم يشر ​المصدر إلى ما قد تقدمه طهران مقابل ذلك.


آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
TT

آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن حسابات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكسب الانتخابات وإنقاذ حكومته من السقوط، بدأت تتعقد. فهو يخطط لتشكيل حزب يميني جديد يمتص الأصوات التي خسرها خلال السنوات الأربع الفائتة، حتى لا تذهب إلى تحالفات نفتالي بنيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت. لكن النتائج تنقلب عليه. ويتحول الجنرال آيزنكوت إلى أكبر تهديد له، وأيضاً لمنافسه المعارض بني.

ففي الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، الجمعة، تمكن آيزنكوت من التغلب على بنيت ليس فقط في الشعبية، بل أيضاً في عدد المقاعد. ويرتفع هذا الاسبوع إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متجاوزاً تحالف «بياحد» بقيادة بنيت ولبيد الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، الجمعة، تغلب آيزنكوت على جميع منافسيه، بمن في ذلك نتنياهو. ففي مواجهة مع نتنياهو يحصل آيزنكوت على 44 في المائة مقابل 40 في المائة لنتنياهو. وعندما أجرى استطلاع «القناة 12» مقارنة بين آيزنكوت وبنيت، بين ناخبي المعارضة، حصل الأول على تأييد 46 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيت.

وفي مقارنة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، حصل نتنياهو على تأييد 38 في المائة مقابل 25 في المائة للأخير.

وقد عزا معدو الاستطلاع هذا التقدم لصالح آيزنكوت إلى عدد من التصريحات والقرارات الحكيمة التي اتخذها، وبينها المبادرة التي تقول إن على قادة أحزاب المعارضة الالتزام أمام الجمهور من الآن، بموقف موحد، لليوم التالي للانتخابات. فرئيس الحزب الأكبر داخل المعسكر الذي يعارض نتنياهو، يكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بدعم من الجميع. وقالوا إن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية أكثر بين الجمهور.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتقلق هذه النتيجة ليس فقط بنيت ولبيد، اللذين يتراجعان أسبوعاً وراء الآخر، بل أيضاً تقلق نتنياهو. وقد كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خطة وضعها نتنياهو لتركيز معركته ضد آيزنكوت بدلاً من خطته الحالية للتركيز على بنيت. وبموجب هذه الخطة يتهم نتنياهو آيزنكوت بإخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيقول إن آيزنكوت الذي كان رئيساً لأركان الجيش قبل أربع سنوات من أكتوبر 2023، هو الذي أسس لفكرة «بناء الجيش الإسرائيلي كجيش صغير وحكيم». وهذا هو السبب الذي جعل الجيش يغفو أمام زيادة قوة «حماس».

وقد أجرت الصحيفة مقابلة مع آيزنكوت، وسألته فيها عن هذا الأمر فأجاب: «توجد عندي تسجيلات لنتنياهو بالصوت والصورة وهو يمتدح إنجازاتي في الجيش الإسرائيلي، ليس مرة ومرتين بل عشرات المرات»، وقال: «نتنياهو هو المسؤول الأول والأكبر عن إخفاقات 7 أكتوبر وسأعمل على أن يدفع ثمن إخفاقاته في المعركة الانتخابية».

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

كانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أنه لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم يكون توزيع المقاعد على النحو الآتي:

«الليكود»: 22 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)

«بياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 20 مقعداً (بنيت حزب جديد ولبيد يوجد له اليوم 24 مقعداً).

«يشار»: 20 مقعداً (حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة).

«الديمقراطيون» (تحالف حزبي اليسار العمل وميرتس): 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد).

«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين: 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً).

«عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير: 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

«يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان: 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

حزب الحريديم الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 7 مقاعد.

«تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد أيضاً وحسب استطلاع «يسرائيل هيوم» يرتفع إلى 6 مقاعد).

القائمة الموحدة للحركة الإسلامية: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد).

«الصهيونية الدينية» بقيادة سموترتش: 4 مقاعد.

ويكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (له اليوم 68) مقابل 69 للمعارضة، بضمنها 10 مقعد للحزبين العربيين. وفي استطلاع آخر جاءت النتيجة 70:50.

وفي ضوء الأنباء عن تعثر الجهود لتوحيد جميع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، سأل الاستطلاع كيف يصوت الجمهور في حال خوضها الانتخابات بقائمتين. فجاءت النتيجة لتقول إن خوض «تحالف الجبهة والعربية للتغيير للانتخابات في قائمة مشتركة مع التجمع الوطني الديمقراطي، سيمنحها زيادة عضو واحد فقط، أي تحصل القائمة على 6 مقاعد. وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد. وتكون الزيادة على حساب مقاعد «الديمقراطيون» اليساري، الذي يحصل على 10 مقاعد بدلاً من 11، في حين تبقى الأحزاب الأخرى على حالها. وكذلك النتيجة العامة: 69 للمعارضة مقابل 51 لتحالف نتنياهو.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وذلك غداة حديث ترمب عن اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر نتنياهو بياناً جاء فيه: «ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية. أنا والرئيس ترمب متفقان تماماً في هذه المسألة».

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق، قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وإن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.

في المقابل، حذّرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما عدّت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.