90 ألف متظاهر أمام الكنيست احتجاجاً على سياسة نتنياهو ضد جهاز القضاء

الحكومة والمعارضة ترفضان اقتراح حل وسط من الرئيس

متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)
متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)
TT

90 ألف متظاهر أمام الكنيست احتجاجاً على سياسة نتنياهو ضد جهاز القضاء

متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)
متظاهرون يصطدمون بالشرطة خارج الكنيست قبل التصويت على منح السياسيين سلطة على القضاة (رويترز)

شارك أكثر من 90 ألف إسرائيلي في مظاهرة كبيرة أمام مقر الكنيست، بينما انضم 800 ألف شخص في إضراب عن العمل، يوم الاثنين، احتجاجاً على مشروع حكومة بنيامين نتنياهو لإحداث انقلاب في الجهاز القضائي وإضعاف المحكمة العليا والحد من صلاحياتها، لتشهد إسرائيل بذلك مزيداً من القطبية والتدهور في الخطاب السياسي، ولوح مزيد من الجنرالات بمنع الانقلاب بالقوة، بل ولوح أيضاً بعضهم بسلاح العنف وبسفك الدماء.
وصرح رئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي، خلال خطابه أمام المتظاهرين، بأن «ما يمر على إسرائيل هو انقلاب ديكتاتوري على الديمقراطية لخدمة مصالح نتنياهو وغيره من الوزراء الفاسدين الذين يحاولون إبطال المحاكمات ضدهم». مهدداً بأن الدول الديكتاتورية تصبح ديمقراطية مرة أخرى «فقط بسفك الدماء».
وقد أثار هذا التصريح ضجة كبيرة، خصوصاً أن خولدائي كان قائداً في سلاح الجو برتبة عميد. ورأى فيه كثيرون تهديداً باسم الكثير من الجنرالات «للرد على الانقلاب القضائي بانقلاب عسكري». واعتبره نتنياهو تحريضاً خطيراً على إثارة الفوضى وإسقاط الحكومة الشرعية بطرق غير شرعية. وقال وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إنه يتوجب على المستشارة القضائية للحكومة، أن تأمر فوراً باعتقال خولدائي وإجراء تحقيق معه بتهمة التحريض على القتل، وإن «دعوة رئيس بلدية تل أبيب خطيرة ويجب استجوابه بشأنها ومحاكمته».
كما اعترض على تصريحات خولدائي، عضو الكنيست بيني غانتس وهو رئيس حزب «معسكر الدولة»، وشغل سابقاً منصب رئيس أركان الجيش ووزير الدفاع، فقال عبر حسابه على «تويتر»: «معركتنا من أجل الديمقراطية الإسرائيلية، وليس القتال فيما بيننا. أتفهم مشاعر الألم والخوف لكن يجب أن نوقف الخطاب العنيف على الفور. دعوة خولدائي خطيرة وفي غير محلها، وأكثر من ذلك تضر بالنضال العادل».
ورفض خولدائي التراجع عن أقواله، وقال: «أشرت إلى ظاهرة معروفة ومثبتة في التاريخ، وهي أنه عندما تسقط الديمقراطية وتنتصر الديكتاتورية، يحتاج كل شعب إلى القتال الصارم حتى يسترد الحكم. ولأني لا أريد أن نتدهور إلى هذه المرحلة، أدعو إلى الكفاح السلمي الصارم والقوي الذي لا يعرف التهادن، لمنع نتنياهو وزمرته من تحطيم النظام الديمقراطي».
وكانت حملة الاحتجاج على مشروع نتنياهو لإضعاف القضاء قد ارتقت إلى درجة أعلى (الاثنين)، بإعلان الإضراب الاختياري عن العمل الذي شمل الشركات التجارية والمصانع والمدارس والجامعات. وقد قررت معظم إدارات تلك المؤسسات دفع رواتب للمضربين، تأييداً للاحتجاج، لأنهم يرون في ضرب القضاء خطراً على مصالحهم، إذ إن المستثمرين لا يحبون الاستثمار في دول تفتقر لتوازنات بين السلطات في الحكم.
وفي ساعات الظهر وصل عدد المحتجين إلى 90 ألفاً، أحاطوا الكنيست من الجهات الأربع. وألقيت كلمات عديدة تحذر من الخطر على الديمقراطية. وحمل المتظاهرون الذين لوحوا بالأعلام الإسرائيلية، لافتات كتب عليها شعارات ضد التعديلات ومن بينها: «أنقذوا ديمقراطية إسرائيل» و«العالم كله يراقب». وأطلق متظاهرون آخرون مسيرات ومظاهرات في عدة أماكن أخرى، فتظاهر المئات من طلاب المدارس وذويهم في تل أبيب. وإثر ذلك، أعلنت الشرطة عن إغلاق شوارع مركزية في المدينة. بينما أغلق عشرات الناشطين مدخلاً لمطار بن غوريون الدولي في اللد لفترة قصيرة، ثم غادروا المكان بناء على طلب الشرطة. وقام 20 ناشطاً وناشطة من مجموعة «عدم تمرير الانقلاب» بإغلاق مدخل منزل وزير الأحياء والنقب والجليل يتسحاك فاسيرلاف في حي شابيرا في تل أبيب «للتوضيح بأن الانقلاب لن يمر».
من جهة أخرى، دعا رئيس الدولة يتسحاك هيرتسوغ، إلى وضع حد لهذا التصادم والجلوس إلى طاولة الحوار، وألقى خطاباً مطولاً دعا فيه الأطراف المتنازعة إلى الالتقاء وتسوية الخلافات حول الإصلاح القضائي، بعيداً عن إعمال مزيد من التصدعات داخل المجتمع اليهودي على نحو سينتهي بخسارة جامعة، وفق تعبيره. وعرض هيرتسوغ تسوية لتجنب ما وصفه بـ«الانهيار الدستوري» والعنف المحتمل، وناشد الائتلاف الحكومي بتأجيل الخطوات التشريعية والاتفاق على بدائل ترضي الطرفين ولا تحقق كل ما يريدون.
لكن الحكومة رفضت وقف الإجراءات وباشرت عملية التشريع للقوانين الانقلابية، ما جعل بعض المتظاهرين يتسللون إلى الكنيست لتعطيل المداولات. وشهدت «لجنة القانون والشؤون الدستورية في الكنيست»، شجاراً وصدامات، وطرد رئيس الجلسة، سمحا روتمان، عدداً من نواب المعارضة بالقوة، مع ارتفاع الصيحات بكلمة: «عار... عار». وقبل طرده، قال عيدان رول، من حزب «يش عتيد (هناك مستقبل)» الوسطي، لروتمان: «سوف تحرقون البلاد». وراح النواب ينعتون بعضهم بعضاً بأوصاف مثل: «فاشي» و«خائن»، وتأثر أحدهم إلى حد البكاء داخل الكنيست.
وفي ختام الجلسة صادقت اللجنة بالقراءة الأولى على بندين من خطة إضعاف جهاز القضاء، التي ستسمح للائتلاف الحكومي بالسيطرة على لجنة اختيار القضاة من خلال تغيير طريقة تشكيلها، وتقويض المحكمة العليا والحد من صلاحياتها بمناقشة شرعية القوانين الأساسية، حيث أيد الاقتراح 9 أعضاء وعارضه 7.
وفي المعارضة، تحفظوا على بعض بنود خطة هيرتسوغ لكنهم وافقوا على مبدأ الحوار، بشرط وقف العملية التشريعية، بحسب يائير لبيد، رئيس المعارضة، مشدداً على أنه لكي تبدأ المفاوضات على أساس المبادئ التي طرحها هيرتسوغ، فإن الأنشطة الاحتجاجية على الخطة القضائية ستتواصل. وقال بيني غانتس، إن حزبه «مستعد لحوار توافقي على إصلاح حقيقي قائم على عدم تسييس جهاز القضاء، والحفاظ على استقلاله واستقلال منظومة المستشارين القضائيين للحكومة». كما أعرب غدعون ساعر عن دعمه لمبادرة الرئيس الإسرائيلي كأساس للتفاوض مع الائتلاف الحكومي.
لكن العديد من قادة الاحتجاجات أعربوا عن تخوفهم من خطة هيرتسوغ، لأنها تساير الحكومة وتقبل جزئياً قسماً من مشروعها الانقلابي. وقال موشيه يعلون إنه لا مجال للتفاوض حول الانقلاب.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).