مباحثات بين بغداد وأربيل بشأن المناطق المتنازع عليها والموازنة الاتحادية

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل وفد كردستان برئاسة وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد في قصر بغداد أمس (واع)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل وفد كردستان برئاسة وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد في قصر بغداد أمس (واع)
TT

مباحثات بين بغداد وأربيل بشأن المناطق المتنازع عليها والموازنة الاتحادية

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل وفد كردستان برئاسة وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد في قصر بغداد أمس (واع)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد يستقبل وفد كردستان برئاسة وزير داخلية الإقليم ريبر أحمد في قصر بغداد أمس (واع)

على وقع استمرار الخلافات بين بغداد وأربيل حول عدد من القضايا المختلَف عليها أو داخل حكومة إقليم كردستان بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، فإن وفداً أمنياً من الحكومة الاتحادية وصل إلى أربيل، أمس الأحد، وفي الوقت نفسه وصل وفد من حكومة الإقليم إلى بغداد؛ لمناقشة القضايا العالقة.
وتتمحور زيارة وفد حكومة الإقليم إلى بغداد بشأن أبرز القضايا الضاغطة الآن، وفي مقدمتها الموازنة المالية لعام 2023، وحصة الإقليم المختلَف عليها، فضلاً عن القضايا الأخرى مثل قانون النفط والغاز وقانون الانتخابات. وفي المقابل، تهدف زيارة الوفد الأمني، برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق عبد الأمير يار الله، إلى إعادة سياق العلاقة بين المركز والإقليم بشأن المناطق المتنازع عليها. وبالرغم من أن كلاً من الحزبين الكرديين الرئيسيين في الإقليم (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) قطبان رئيسيان في ائتلاف إدارة الدولة الذي يضم القوى الشيعية والسنية والذي شكّل الحكومة الحالية، لكن العلاقة بين الحزبين داخل الإقليم لا تزال في مرحلة القطيعة.
وبينما تخوض أربيل مباحثات مع بغداد بشأن القضايا العالقة، فإن الخلاف بين الحزبين داخل الإقليم، من شأنه أن ينعكس سلباً على استحقاقات مواطني الإقليم، طبقاً لما يراه المراقبون السياسيون في بغداد.
وبسبب هذه الخلافات التي عبّر عنها المتحدث الرسمي باسم نائب رئيس حكومة الإقليم سمير هورامي بأنها الآن في مرحلة المقاطعة لجلسات مجلس وزراء الإقليم، فإن أية مباحثات مع بغداد لن تكون نتيجتها لصالح الكرد؛ كون موقفهم لم يعد موحداً حيال بغداد.
وفي هذا السياق قال سمير هورامي، الناطق الرسمي باسم نائب رئيس حكومة الإقليم، خلال مؤتمر صحافي عقده في السليمانية، أمس الأحد، إن «فريق الاتحاد الوطني الكردستاني في الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كردستان قرر مقاطعة جميع اجتماعات مجلس الوزراء، لكنهم مستمرون في تقديم الخدمات للمواطنين».
وأضاف هورامي أن «الفريق لديه ملاحظات وإشكالات حول إدارة الحكومة في إقليم كردستان، وخصوصاً تلك المتعلقة بواقع محافظة السليمانية والمناطق التابعة لها»، كما أشار هورامي إلى أن «الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) عقدا اجتماعاً لبحث وحل تلك المشكلات والملاحظات، لكن حتى الآن لم تكن هناك أي انعكاسات لذلك الاجتماع على أرض الواقع».
وأكد هورامي أن «مشكلتنا مع إدارة الحكم هي حول كيفية تقديم الخدمات للمواطنين، لهذا نحن مستمرون في الوزارات لتقديم الخدمات للمواطنين»، مشيراً إلى أنه «لم يجرِ حتى الآن تحديد موعد للاجتماع المرتقب بين الحزبين لإتمام المناقشات». بدوره، قال الناطق الرسمي باسم حكومة الإقليم جوتيار عادل إن وفداً كردياً رفيع المستوى وصل إلى العاصمة بغداد لاستئناف الحوار حول أبرز الملفات العالقة بين الإقليم والمركز، وأبرزها الموازنة الاتحادية وقانون النفط والغاز.
وقال عادل، في تصريح للموقع الرسمي لحكومة الإقليم، إن «رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني وجّه بتشكيل وفد برئاسة وزير المالية آوات جناب، ووزير الكهرباء والثروات الطبيعية وكالة كمال محمد، ورئيس ديوان مجلس وزراء الإقليم أوميد صباح، إضافة إلى المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم وعدد من كوادر الوزارات».
وأشار الناطق إلى أن «الوفد سيناقش أولاً آخِر مستجدّات قانون الموازنة الاتحادية وحصة الإقليم فيها، وقانون النفط والغاز، والمادة 140، وتعويض أهالي إقليم كردستان المتضررين من سياسات النظام السابق»، منوهاً بأن «‏الوفد سيبقى في بغداد لعدة أيام لمناقشة هذه الملفات»، مضيفاً: «نأمل أن نتمكن من استحصال استحقاقات إقليم كردستان بالتفاوض مع الحكومة الاتحادية».
من جهته، أكد رئيس ديوان مجلس وزراء الإقليم أوميد صباح، في بيان له، أن زيارة وفد الإقليم إلى بغداد «تأتي في إطار الزيارات الرسمية لحكومة الإقليم إلى بغداد بهدف التوصل إلى اتفاق حول قانون النفط والغاز والموازنة والمستحقات المالية لإقليم كردستان، إضافة إلى عدد من المسائل الأخرى».
يُذكر أن الموازنة المالية كان يُفترض وصولها إلى البرلمان قبل شهر فبراير (شباط) الحالي بغرض مناقشتها وإقرارها، لكن الحكومة أعلنت إعادة النظر فيها بعد القرار الذي اتخذته الحكومة بتخفيض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي، وبدء مباحثات بين بغداد وإسطنبول وواشنطن مع الإدارة الأميركية لبحث الآليات التي تمكِّن العراق من الانتقال إلى نظام المنصة في التحويلات المالية.
أمنياً، وصل وفد من وزارة الدفاع الاتحادية، برئاسة رئيس أركان الجيش، إلى أربيل؛ لبحث القضايا الأمنية المشتركة بين المركز والإقليم، سواء فيما يتعلق باستمرار محاربة داعش، أو كيفية إدارة المناطق المتنازع عليها، وتزامن ذلك مع إعادة انتشار القطعات العسكرية الاتحادية في عدد من تلك المناطق.
وقالت وزارة الدفاع، في بيان لها، أمس الأحد، إن «رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن قيس خلف المحمداوي، وعدداً من كبار القادة العكسريين وصلوا إلى أربيل». وطبقاً للبيان فإن «الزيارة تأتي للاطلاع على الانتشار المشترك بين قوات حرس الحدود والبيشمركة في المناطق الحدودية بالإقليم المحاذية لتركيا وإيران». وكان مسؤول محلي قد أعلن عن إعادة انتشار وتغيير للقطعات الأمنية في عدة مناطق متنازع عليها بين أربيل وبغداد تشهد اضطراباً وتدهوراً أمنياً منذ سنوات عدة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مصعب أبو ركبة الذي لم ينقذه رفع علم التحرير من تهم جرائم حرب في سوريا

مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
TT

مصعب أبو ركبة الذي لم ينقذه رفع علم التحرير من تهم جرائم حرب في سوريا

مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال

بعد أسابيع من صدور حكم قضائي بحقه في النمسا، وبعد أكثر من عام ونصف على سقوط النظام الذي خدم في أجهزته. ظهر مصعب أبو ركبة رافعاً العلم السوري فوق سيارة في مدينة نوى بمحافظة درعا، وهو علم لم يكن مألوفاً خلف مكتبه خلال خدمته في أجهزة النظام المخلوع كما قال موقع «تأكد».

إلا أن المحكوم بجرائم ضد الإنسانية في بلد اللجوء توهم أنه بوصوله إلى الأراضي السورية ورفع علم أسقط سلطان النظام السابق، سينجو بنفسه، وسيستقبله العامة والسلطات معاً بالمغفرة، مواقع التواصل كشفت وصوله، وحثت الجهات الأمنية على عدم تركه حراً طليقاً بجرائمه المشينة بحق المدنيين.

إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت المقدم السابق في الشرطة مصعب أبو ركبة في بلدته نوى بريف محافظة درعا يوم الجمعة الماضي، بعد أن عاد إليها من النمسا في اليوم السابق، هارباً من عقوبة بالسجن بحقه بتهمة إساءة معاملة معتقلين إبان نظام حكم بشار الأسد المخلوع.

اليوم كشفت قيادة الأمن الداخلي في سوريا أن التحقيقات مع المقدم السابق في فرعي الأمن الجنائي والسياسي في محافظة الرقة إبان النظام البائد مصعب أحمد أبو ركبة أثبتت ضلوعه في ممارسة التعذيب الممنهج بحق المعتقلين.

وذكرت أن «مصعب أحمد أبو ركبة أُدين بهذه الجرائم في النمسا، وصدر بحقه مؤخراً حكم قضائي بالسجن لمدة ثماني سنوات، إلا أنه فرّ قبل تنفيذ العقوبة، وتسلل بطريقة غير شرعية إلى الأراضي السورية، ليتم رصده وتوقيفه في مدينة نوى في محافظة درعا في أغسطس (آب) الجاري بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب. وقد جرت إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة ‌لاستكمال الإجراءات القانونية، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص».

الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة خالد الحلبي يخبئ وجهه من عدسات الصحافيين في محكمة فيينا يوليو الماضي (رويترز)

وحكمت محكمة فيينا الجنائية، يوليو (تموز) الماضي، على كل من المتهم الرئيس وهو الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة خالد الحلبي، والمقدم السابق في جهاز الشرطة مصعب أبو ركبة، بالسجن 8 سنوات «لارتكابهما جرائم تعذيب، وإيذاء جسدي جسيم، وإكراه مشدد، وإكراه جنسي» بحق 12 ضحية، وإلزامهما بدفع تعويضات مالية لعدد من الضحايا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت النمسا طلبت اعتقاله أو تسليمه. وقال متحدث باسم المحكمة النمساوية التي أدانت أبو ركبة لـ«رويترز» في ذلك الوقت إن السلطات لم تعتبر أن المتهم سيفر قبل استكمال محاكمته، لأنه يعيش في النمسا منذ العام 2014، ويسعى للحصول على اللجوء إليها مع أسرته.

وأضاف المتحدث أن المتهم لم يكن محتجزاً في أثناء المحاكمة، ولم يخضع لأي قيود أخرى، ولا تخالف ​مغادرته النمسا قوانين ​البلاد، أو أوامر المحكمة في ظل استمرار إجراءات الاستئناف على الحكم الصادر بحقه.

يذكر أنه في يوليو الماضي انطلقت الجلسة الأخيرة من محاكمة العميد السابق في أجهزة مخابرات النظام البائد خالد الحلبي، والمقدم السابق مصعب أبو ركبة في العاصمة النمساوية فيينا بتهم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق معتقلين مدنيين في محافظة الرقة بين عامي 2011 و2013.

في شأن أمني آخر، ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على اللواء في نظام الأسد البائد سهيل نديم عباس، أمس الثلاثاء، بعد ثبوت مشاركته في عدد من العمليات العسكرية، والانتهاكات بحق السوريين في عدة محافظات.

وأظهرت التحقيقات مشاركته في معارك تلول الصفا بالسويداء عام 2018 بصفته قائد مجموعة اقتحام، وفي العمليات العسكرية في درعا، وحمص، وإدلب، إضافة إلى إصدار أوامر بإطلاق النار، واستخدام المدفعية والراجمات خلال عدد من تلك العمليات. وقد أُحيل المقبوض عليه إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

خالد خلف العلي

وكانت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في محافظة دير الزور قد ألقت القبض على خالد خلف العلي، أحد فلول النظام البائد المتورطين في قمع المظاهرات السلمية.

وشغل الموقوف رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة بدير الزور، وتولى مهام استخباراتية، منها إدارة مكتب رئيس الفرع، ورئاسة قسم الأديان المسؤولة عن مراقبة المساجد، والخطباء، ورفع التقارير الأمنية بحقهم.

وأثبتت التحقيقات مشاركته الميدانية المباشرة في قمع المتظاهرين المدنيين، والقتال إلى جانب قوات النظام البائد في معارك عدة على جبهات مطار دير الزور العسكري، والبغيلية، وحويجة صكر.


غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)

قُتل سبعة فلسطينيين في غارة شنَّها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على مركز للشرطة التي تديرها «حماس» في مدينة غزة، على ما أفاد مصدر طبي والدفاع المدني.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقل للمستشفى سبعة شهداء بينهم سيدة وأكثر من 22 إصابة، إثر غارة جوية إسرائيلية جديدة استهدفت مركز شرطة البلديات في محافظة غزة».

وأكد قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبال القتلى والإصابات.

وأشار إلى أن «عدداً من الشهداء وصلوا أشلاء إلى قسم الطوارئ»، موضحاً أن «أكثر من أربعة مصابين حالتهم حرجة أو خطيرة جداً ويحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة».

وأفاد شهود عيان بأن مبنى شرطة البلديات في البلدة القديمة بوسط مدينة غزة، استُهدف بصاروخين على الأقل؛ ما أوقع دماراً كبيراً وأضراراً في المباني المجاورة.

ووصف الناطق باسم «حماس» حازم قاسم، الضربة بـ«مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال باستهدافه أحد المواقع المدنية في غزة». وقال: «هذا تصعيد خطير واستهتار بكلّ دعوات وقف النار».

وحمّل المسؤولية لمجلس السلام «لعدم قيامه بمسؤوليته عبر الضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه».

وأضاف: «مجلس السلام أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات».


الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إنه سيفتح تحقيقات جنائية داخلية، بشأن تورط قواته في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، في يناير (كانون الثاني) 2024، و15 من موظفي الإغاثة في مارس (آذار) 2025 في قطاع غزة.

وأضاف الجيش أن قرارات فتح التحقيقات جاءت عقب مراجعات أجرتها «آلية تقصي الحقائق والتقييم» التابعة له. وأصدر قرارات بشأن 5 وقائع أسفرت عن مقتل فلسطينيين.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية- أ.ف.ب)

وشملت القرارات التحقيق في مقتل 7 من موظفي الإغاثة التابعين لمؤسسة «وورلد سنترال كيتشن» الخيرية في أبريل (نيسان) 2024. وكان الجيش قد قال فيما يتعلق بهذه الواقعة، إنه «لا توجد شبهة معقولة بارتكاب مخالفة جنائية تبرر فتح تحقيق جنائي».

وذكر الجيش «على ‌مدى أكثر من ألف يوم، خاض جيش الدفاع ⁠الإسرائيلي معارك ⁠ضارية على جبهات متعددة، ونفذ مجموعة واسعة من المهام العسكرية في ظل واقع عملياتي بالغ التعقيد». وأضاف «في إطار التزامات جيش الدفاع الإسرائيلي بموجب القانون الدولي والقانون الإسرائيلي، يحقق الجيش في وقائع استثنائية حدثت أثناء القتال».

وعُثر في فبراير (شباط) 2024 على هند رجب (5 سنوات) قتيلة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في مدينة غزة كانت فيها مع خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قُتلوا جميعاً.

قبل مقتلها، ظلت هند 3 ساعات على الهاتف مع «الهلال الأحمر» الفلسطيني في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بينما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كان قد قُتل كل من فيها.

صنّاع الفيلم مع والدة هند رجب (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وقدمت المخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية قصة مقتل الطفلة في فيلم «صوت هند رجب» حيث استندت إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة وجمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، طلباً للنجدة قبل مقتلها. وأثارت هذه التسجيلات تأثراً كبيراً لدى الكشف عنها.

و رُشِّح لجائزة أفضل فيلم دولي في احتفال الأوسكار هذه السنة، لكنه لم يوفَّق في نيلها.

وفاز الفيلم العام المنصرم بجائزة الأسد الفضي الكبرى من لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أبكى الحضور في عرضه الافتتاحي.