ليلى خالد لـ«الشرق الأوسط»: رفيق الحريري نقل أسلحة وديع حدادhttps://aawsat.com/home/article/4152951/%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%89-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%B9-%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AF
ليلى خالد لـ«الشرق الأوسط»: رفيق الحريري نقل أسلحة وديع حداد
في سبعينات القرن الماضي، أطلق الدكتور وديع حداد، مسؤول «المجال الخارجي» في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، عمليات شغلت الدوائر السياسية والأمنية والإعلامية بنجمين: الأول كارلوس الفنزويلي الذي سطع نجمُه بعد عملية خطف وزراء «أوبك» في فيينا، والثاني الشابة الفلسطينية ليلى خالد التي شاركت في 1969 و1970 في خطف طائرتين.
نشرت في صيف 2001 تحقيقاً مطوَّلاً عن حداد. سألني رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، في تلك الفترة عن سبب اهتمامي بقصة حداد، فأجبته أنَّه الفضول الصحافي. سمعت لاحقاً من أحد العارفين أنَّه خلال زيارة لمنزل حداد في بيروت غداة استهدافه في صيف 1970 بقذائف إسرائيلية، لفته أنَّ شاباً لبنانياً كان يشارك في إزالة شظايا الزجاج. غلبني الفضول وعرفت بعد محاولات متكرّرة أنَّ الشاب هو الحريري. أسهمت خالد من دون أن تقصد في إنقاذ حداد من الموت بسبب وجودها في شقته، عندما استهدفتها صواريخ «الموساد» في 1970. حين روت لي ذلك تذكرت الشاب الذي قيل إنَّه جمع شظايا الزجاج.
أكَّدت ليلى خالد معرفتها بالحريري وقالت: «كان يسكن مع أخي خالد خلال دراستهما في جامعة بيروت العربية. قبل سنة من موعد تخرجه جاء إلى منزل شقيقتي في محلة المزرعة في بيروت. قال إنَّه قرر الذهاب للعمل في السعودية». وأضافت: «زارنا لاحقاً في لبنان والتقى وديع وكلفناه مهمة نقل سلاح إلى أوروبا»، وأنَّه فعل ذلك أكثر من مرة بين 1970 و1971.
لاحظت أنَّ حداد كان بارعاً في استخدام بعض الصداقات، وفي هذا السياق كلف ذات يوم، شاباً كردياً يسارياً القيامَ بمهمات استطلاع في أوروبا. وكنت سمعت قبل سنوات أنَّ ذلك الشاب الكردي تبوأ لاحقاً منصباً رفيعاً، فذهبت شكوكي إلى الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني. اغتنمت فرصة لقاء معه خلال زيارة له إلى دمشق، وسألته فأكَّد القصة، لكنه تمنَّى بود عدم التركيز كثيراً عليها «كي لا يقول أصدقاؤنا الأميركيون إنَّ رئيس العراق إرهابي سابق»، وربما لتفادي القول إنَّ رحلته كانت جزءاً من خطة لاغتيال شمعون بيريز. ... المزيد
أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق
خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته
أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة».
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.
يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا
مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم».
ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.
دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5246734-%D8%AF%D9%85%D8%AC-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D8%A3%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A9-60
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
بحث مبعوث رئاسة الجمهورية، العميد زياد العايش، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين، آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية، وناقش معهم الخطوات التنفيذية المتعلقة بذلك وفق اتفاق 29 يناير (كانون الثاني).
وأوضح العايش في تصريح صحافي لمديرية إعلام الحسكة، أنه سيتم دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»، بقيادة العميد عواد الجاسم قائد عملية السيطرة على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب أوائل يناير.
وفيما يخص ملف الأسرى، قال إنه سيبدأ (الاثنين) العمل على الإفراج عن 60 أسيراً ممن لم تثبت بحقهم أي تهم أو ارتباطات بأعمال جنائية. وأشار إلى أنه سيتم تسليم قوائم بأسماء معتقلين سبق أن شاركوا في أنشطة ثورية، للنظر في أوضاعهم تمهيداً للإفراج عنهم.
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (مديرية إعلام الحسكة)
كذلك، سيتم فتح الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة من خمسة محاور، باستثناء الطريق الدولي (M4)، إلى حين استكمال تأمينه بشكل كامل.
وأعلن العايش تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم، وتشكيل فريق فني وهندسي لتسلّم حقول رميلان والسويدية النفطية.
مضخات النفط بمدينة رميلان شرق سوريا عندما زارها وفد من الحكومة السورية في 9 فبراير لتفقد حقول النفط وإتمام الاتفاقيات الموقعة بين الحكومة السورية و«قسد» (رويترز)
وكانت رئاسة الجمهورية كلفت العميد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» وتحقيق الاندماج، وتعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين.
وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
وقال المكلّف الرئاسي بتنفيذ بنود الاتفاق مع «قسد» العميد زياد العايش، في تصريح صحافي لمديرية إعلام الحسكة، إنه عُقد الاثنين اجتماع موسّع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة. وأعلن تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم. كما تم تشكيل فريق فني وهندسي لتسلّم حقول رميلان والسويدية النفطية.
في السياق، وصل وفد حكومي إلى مديرية حقول الحسكة، برفقة مدير الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين، والمتحدث باسم الوفد الرئاسي أحمد الهلالي، وفرق فنية وهندسية من «الشركة السورية للبترول» (SPC)، وبدأ الوفد عقد اجتماع لمتابعة الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة في الحقول النفطية واستكمال تنفيذ بنود الاتفاق المبرم، بما يضمن تقييم جاهزية الحقول ودمج هيكليتها الإدارية.
نأي دمشق بنفسها عن الحرب الإيرانية لم يجنبها التداعياتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5246697-%D9%86%D8%A3%D9%8A-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%A8%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA
شخصان من عين ترما بريف دمشق يتفحصان آثار الدمار الذي لحق بمبنى سكني بعد سقوط صاروخ تم اعتراضه... وذكرت وكالة «سانا» أن أباً وثلاثاً من بناته أُصيبوا (د.ب.أ)
نأي دمشق بنفسها عن الحرب الإيرانية لم يجنبها التداعيات
شخصان من عين ترما بريف دمشق يتفحصان آثار الدمار الذي لحق بمبنى سكني بعد سقوط صاروخ تم اعتراضه... وذكرت وكالة «سانا» أن أباً وثلاثاً من بناته أُصيبوا (د.ب.أ)
لم يجنب النأي النسبي لسوريا عن دائرة الاستهداف في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر، تأثرها بالتداعيات الجارية في المنطقة، بدءاً من تساقط بقايا الصواريخ على مناطق متفرقة، وعودة أزمتَي الغاز والكهرباء، واكتظاظ الحدود مع لبنان بالسوريين العائدين إلى البلاد، وتعطل حركة شحن البضائع... في مشهد جدد ذاكرة حرب مريرة قبل أن يبدأ السوريون التعافي منها.
عاد انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، والنقص في توفر الغاز المنزلي، وارتفاع الأسعار... لترخي بظلال ثقيلة على الأوضاع المعيشية في سوريا، بعد أشهر قليلة من التحسن النسبي. وقالت وزارة الطاقة السورية الاثنين إن انخفاض ساعات التغذية الكهربائية سببه تراجع كميات الغاز الطبيعي الواردة عبر الأردن والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، نتيجة للتصعيد الإقليمي الراهن وما ترتب عليه من تعذر استمرار ضخ الغاز مؤقتاً وفق الاتفاقات السابقة.
وبينت الوزارة أن الفرق الفنية تواصل إدارة المنظومة الكهربائية بالاعتماد على الإنتاج المحلي المتاح من الغاز، وفق بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، مشيرة إلى أن تنظيم ساعات التغذية يتم وفق الإمكانات المتوفرة لضمان استقرار الشبكة واستمرار عملها؛ إذ تعمل على تعزيز وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، بما يسهم في دعم المنظومة الكهربائية وتحسين واقع التغذية خلال المرحلة المقبلة.
وفي أول انعكاس مباشر لتداعيات التصعيد في المنطقة، أوقف الأردن مؤقتاً «ضخ الغاز إلى سوريا» وفق تقرير نشرته منصة «الطاقة» الاثنين. وقالت نقلاً عن مصادر لم تسمها، إن قطع إسرائيل إمدادات الغاز إلى الأردن دفع عمّان إلى إعطاء الأولوية لتأمين احتياجات السوق المحلية.
وتعتمد سوريا جزئياً على الغاز القادم من الأردن لدعم منظومة التوليد، في ظل ضعف الإنتاج المحلي وتهالك البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
وكانت الحكومة السورية بدأت في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي تسلّم الغاز الطبيعي عبر الأردن لتوليد الكهرباء، بمعدل أربعة ملايين متر مكعب يومياً، ضمن تنفيذ اتفاقية شراء الغاز عبر خط الغاز العربي. ووقعت مع الجانب الأردني اتفاقية لتزويد سوريا بنحو 140 مليون قدم مكعبة يومياً بهدف حل أزمة الكهرباء في سوريا.
وأعلنت دمشق الاثنين خروج أحد محوّلات محطة تحويل العتيبة الصناعية في ريف دمشق عن الخدمة جراء سقوط بقايا صاروخ نتيجة القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران.
قوات الأمم المتحدة تتفقد بقايا صاروخ إيراني في القنيطرة (أ.ف.ب)
ويسود الحذر في مناطق ريف دمشق ومحافظات جنوب سوريا بعد تساقط بقايا الصواريخ خلال اليومين الماضيين ووقوع إصابات بين المدنيين، في حين قالت مصادر أهلية في محافظة درعا إن المدارس أُغلقت وسط حذر في الحركة والتجمعات والابتعاد عن الأجسام الغريبة، وذلك في حين استجابت فرق الدفاع المدني السوري الاثنين لحادث سقوط أجسام حربية في قرية الفتيح في منطقة عين الشرقية بريف جبلة على الساحل السوري. وقالت وزارة الطوارئ إن سبب سقوط تلك الأجسام هو الأحداث الإقليمية الجارية، داعية المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة.
وفي ظل التوتر الحاصل واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، واعتقلت الاثنين راعي أغنام غربي قرية كودنا في ريف القنيطرة الجنوبي.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن «قوات الاحتلال قامت باقتياد الشاب إلى داخل الأراضي المحتلة، دون ورود معلومات حول مصيره».
قادمون من لبنان عند معبر جديدة يابوس في جنوب غربي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ومع اتساع دائرة التصعيد واستهداف «حزب الله» في لبنان، شهدت المعابر الحدودية السورية - اللبنانية حركة مغادرة كثيفة للسوريين من لبنان.
وأفادت شركة «ترحال للسفر» بأن مئات السوريين غادروا الاثنين الأراضي اللبنانية باتجاه دمشق عبر معبر المصنع ـ جديدة يابوس، وبثت عبر حسابها في «تلغرام» صوراً لطوابير المغادرين. كما أكدت مصادر من المسافرين اكتظاظ المنطقة الحدودية بالمغادرين وبالشاحنات المتوقفة عند الحدود، مع الإشارة إلى وجود أزمة في حركة الشاحنات بدأت قبل أسابيع بعد قرار الحكومة السورية منع الشاحنات غير السورية من دخول أراضيها وفرض المناقلة بين الشاحنات. وأدى القرار إلى أزمة في حركة الشحن من وإلى الأردن، وتفاقمت الأزمة مع تصاعد التوتر.
وحذرت غرفة تجارة دمشق من استمرار تعطيل انسياب الشحن في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، وقالت إن هذا «يفاقم الضغط على المعابر، ويهدد سلاسل الإمداد، ويرفع التكاليف على التجار والناقلين، ويعرّض حركة التبادل التجاري لمخاطر غير محسوبة»، داعية الحكومتين السورية والأردنية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة تضمن انسيابية الحركة؛ لأن الظرف الراهن يستدعي قرارات سريعة ومسؤولة تحمي الاقتصاد الوطني في البلدين.
أهالي الجنوب في رحلة نزوح جديدة: قلق وخوف ورفض للحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5246694-%D8%A3%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%82%D9%84%D9%82-%D9%88%D8%AE%D9%88%D9%81-%D9%88%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
أهالي الجنوب في رحلة نزوح جديدة: قلق وخوف ورفض للحرب
عائلة تحمّل أغراضها في حافلة على الطريق الساحلي لمدينة صيدا التي تزدحم بالسيارات الهاربة من الجنوب (أ.ف.ب)
استفاق سكان جنوب لبنان، في منتصف ليل الأحد - الاثنين، على إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل، لتبدأ رحلة نزوح جديدة لا قدرة لهم على تحملها؛ لا نفسياً ولا معنوياً ولا مادياً.
وهكذا، خلال أقل من ساعة في اليوم الثالث عشر من شهر رمضان، حزمت العائلات ما تيسر من أغراضها في حقائب وأكياس، فيما كان الحظ حليف البعض ممن جهزوا حقائب النزوح مسبقاً مع بدء الحرب على إيران، والحديث عن إمكانية دخول «حزب الله» في الحرب.
ورغم كل التطمينات التي سادت في الأيام الأخيرة، بأن «حزب الله» لن ينخرط في الحرب، لقناعة الجميع بأن نتائجها ستكون كارثية على بيئته وعلى كل لبنان، وجد الجنوبيون أنفسهم مجدداً، أمام واقع التهجير القاسي، لتتبدّد تلك الوعود تحت وطأة التصعيد، وهو ما انعكس مواقف رافضة لخيار الحزب حتى في أوساط تُعدّ من بيئته المؤيّدة.
زحمة سير خانقة في صيدا نتيجة توافد النازحين من جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الرحلة من الجنوب في ساعات الفجر الأولى كانت مرهقة وطويلة، امتدت لما يقارب 16 ساعة... وجوه شاحبة وحزينة سيطرت على ملامحها تعابير الهم والقلق مما هو آتٍ. هرب أصحابها من مختلف المناطق الجنوبية والحدودية، خصوصاً بعد إطلاق إنذارات إسرائيلية بضرورة إخلاء عشرات القرى.
في «شارع البص» في صور، توقفت السيارات بالشوارع الرئيسية وفي الطرق الفرعية. ازدحام خانق مشابه لرحلة النزوح السابقة... الجميع يبحث عن أماكن تؤوي العائلات والأطفال.
هنا توقف المئات في الشارع، كثير منهم يرتدي ثياباً لا ترقى للخروج من المنزل، ولا تصلح إلا في حالة النزوح... الهمّ مشترك والقلق يجمعهم؛ قلق إيجاد سقف يؤويهم في هذه الأيام الباردة.
هم النزوح وإيجاد مأوى
وكما في كل مرة، يتحدث الناس عن غياب الدولة والخطط، تقول إحدى السيدات القادمة من بلدة صريفا: «ليس في يدنا حيلة»، وتسأل: «إلى أين سنذهب؟ إلى المدارس مجدداً؟ كانت تجربة مرّة للغاية في المرة السابقة!».
نازحون يفترشون الكورنيش البحري في بيروت (رويترز)
وتسأل سيدة خمسينية أخرى، كانت قد خرجت من بلدة معركة، برفقة ابنتها وأحفادها: «نحن منسيون والدولة لا تسأل عنا، ماذا سنفعل؟».
من جهتها، تقول سيدة ثمانينية تدعى مريم: «لم يشكّل خروجنا مفاجأة لي، نحن أبناء الجنوب قضينا كامل عمرنا بين تهجير وآخر، وفي كل مرة كنا نغادر منازلنا وقرانا، نترك أرزاقنا من حقول وماشية وأشياء لا يمكن عدّها، وحتى الأمس ما زالت حقائبنا موضبة».
«لا نريد الحرب»
وكما حال معظم اللبنانيين، بات صوت عدد كبير من أهالي الجنوب رافضاً للحرب التي لا يزالون يعيشون تداعياتها.
واليوم، تبدو آراء هؤلاء الذين أخرجوا من بيوتهم قسراً، مختلفة، بحيث انقسموا بين من يقول «سائرون على نهج المقاومة»، وغالبية ممتعضة وقد أصيبت بصدمة، وصلت إلى حد تمنّي «أن يكون خبر إطلاق الصواريخ من قبل (حزب الله)، كذبة إسرائيلية سمجة».
وهذا الموقف، يعبّر عنه أحد النازحين، قائلاً: «نحن لا نريد الحرب، ولم نخترها، كنا قد عدنا إلى قرانا في بنت جبيل، وأعدنا ترتيب أمورنا الحياتية البسيطة، دون أي متطلبات، ماذا فعلوا بنا الآن؟ ولماذا؟».
ويضيف: «كانت إسرائيل بحاجة إلى حجّة كي تثبت للمجتمع الدولي أننا نشكل خطراً عليها، وها هي الفرصة أتت إليها».
وعن فرضية أن الحرب على لبنان آتية حتى لو لم يتدخل الحزب، قال: «كان الأمر ليكون محتوماً علينا، لكن من غير المنطقي أن نذهب بأقدامنا إلى حرب كهذه، لا يمكن أن نعلم متى وكيف تنتهي».
غضب مضاعف
والمتحدث مع النازحين على «طريق النزوح»، يستمع إلى مخاوف هؤلاء وصدمتهم من دخول «حزب الله» مجدداً في الحرب... وغضبهم يعود إلى سببين أساسيين، بحسب ما عبّر معظمهم، وهما: «التطمينات التي سمعوها في الأيام الأخيرة، لجهة عدم انخراط (حزب الله) في الحرب، والاعتبارات المتعلقة بقدراته العسكرية الراهنة، بحيث إنه لا يمكنه أن يخرج من الحرب، إلا خاسراً»... إضافة إلى أن أهالي الجنوب، يعانون منذ سنوات من أزمات لا تنتهي، حرب «إسناد غزة»، ثم الضربة اليوم، وما سينتج عنها من أزمات جديدة لا تقوى غالبية الناس على احتمالها.
مواطن يتفقد موقع «القرض الحسن» في صور بعد استهدافه بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
ثأراً لخامنئي وليس لأبناء الجنوب
ومع كل هذه المعاناة، بات لسان حال معظم أهل الجنوب، بعد عام ونصف عام، على الحرب المتواصلة على قراهم وأرزاقهم، أن «(حزب الله) لم يردّ على كل الاعتداءات التي سببت خسائر مادية وبشرية للجنوبيين كل يوم، بل ردّ ثأراً لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي... ووضعهم في مأزق جديد لا يعرفون كيف ومتى سينتهي».