ليلى خالد: رفيق الحريري نقل أسلحة وديع حداد إلى أوروبا

«خاطفة الطائرتين» روت لـ«الشرق الأوسط» قصة صواريخ «الموساد» وأكدت رحلة جلال طالباني الاستطلاعية وخدمات معروف سعد

ليلى خالد مع رئيس التحرير (الشرق الأوسط)
ليلى خالد مع رئيس التحرير (الشرق الأوسط)
TT

ليلى خالد: رفيق الحريري نقل أسلحة وديع حداد إلى أوروبا

ليلى خالد مع رئيس التحرير (الشرق الأوسط)
ليلى خالد مع رئيس التحرير (الشرق الأوسط)

(الحلقة الأولى)
يسقط الصحافي أحياناً في فخ الانجذاب إلى قصة رجل شائك أو مثير أو قاسٍ أو صاحب دور لافت في مرحلة معينة. قد يكون اسم الرجل فلاديمير بوتين أو صدام حسين أو معمر القذافي. وأنا وقعت في فخ الانجذاب إلى القصص المغلّفة بالكثير من القسوة والأسرار. هكذا أنفقت سنوات أبحث عن الملامح والحكايات والتفاصيل. اجتذبتني أيضاً حكاية رجل آخر هو القائد الفلسطيني الدكتور وديع حداد الذي ارتبط اسمه بخطف الطائرات و«مطاردة العدو في كل مكان».
في سبعينات القرن الماضي هز حداد، مسؤول «المجال الخارجي» في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، المنطقة والعالم. أدت العمليات التي أطلقها إلى انشغال الدوائر السياسية والأمنية والإعلامية بنجمين: الأول كارلوس الفنزويلي الذي سطع نجمه بعد عملية خطف وزراء منظمة «أوبك» في فيينا، والثانية الشابة الفلسطينية ليلى خالد التي شاركت في 1969 و1970 في خطف طائرتين.

نشرت في صيف 2001 تحقيقاً مطوّلا عن حداد ضمنته أيضاً ردود كارلوس على أسئلة أرسلتها إليه في سجنه الفرنسي حيث لا يزال يقيم. لكن الظروف حالت دون إشراك خالد في الملف. سألني رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في تلك الفترة عن سبب اهتمامي بقصة حداد، فأجبته أنه الفضول الصحافي، خصوصاً أن الموضوع مثير. حرف الحديث في اتجاه آخر لكنني استغربت أن يتسع وقت رئيس للوزراء كثير الانشغالات لقراءة حديث من هذا النوع.
سمعت لاحقاً من أحد العارفين أنه خلال زيارة لمنزل حداد في بيروت غداة استهدافه في صيف 1970 بقذائف إسرائيلية، لفته أن شاباً لبنانياً كان يشارك في إزالة شظايا الزجاج. غلبني الفضول وعرفت بعد محاولات متكررة أن الشاب هو رفيق الحريري. راودتني شكوك كثيرة، ففي تلك الفترة كان الحريري يعمل في السعودية. لكن الرجل بدا واثقاً من كلامه، فهو يعرف الحريري معرفة شخصية.

«ساندويتشات اللبنة»

قبل سنوات، كان الشاعر والصحافي زاهي وهبي يجري مقابلة على تلفزيون «المستقبل» الذي كان يملكه الحريري مع ليلى خالد. خلال الحوار تلقى وهبي اتصالاً من منزل الحريري في قصر قريطم يطلب منه إطالة الفترة الإعلانية، وهذا ما فعل. خلال الاستراحة، اتصل الحريري وطلب التحدث إلى ليلى. قال لها: «أنا رفيق الحريري رئيس حكومة لبنان»، فردت: «أنا لا أعرف رئيس حكومة لبنان. أعرف رفيق السابق». طلب الحريري منها أن تزوره في منزله.

رفيق الحريري (غيتي)  -  وديع حداد  -  جلال طالباني (غيتي)

ذهبت خالد برفقة وهبي واستقبلهما الحريري وتناول البحث الأوضاع الصعبة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وشددت الزائرة على ضرورة تخفيف القيود التي تكبل عيش سكان المخيمات. أنعش اللقاء الذاكرة فسأل الحريري ضيفته إن كانت لا تزال تذكر «ساندويتشات اللبنة» فردت بالإيجاب. حاول وهبي الاستفسار عن قصة الساندويتشات لكن الحريري أوقف الحديث بإشارة من يده وانتقل إلى موضوع آخر. كان ملف «ساندويتشات اللبنة» الملف الأكثر سرية لدى الحريري، لهذا لم يرد ذكره في كل ما كُتب عنه. أخفى الحريري السر عن أقرب الناس إليه، وها هم قراء «الشرق الأوسط» يطلعون عليه بعد نصف قرن من حصوله.
تقضي الأمانة الاعتراف بأنني لم أذهب إلى منزل خالد في عمّان لسؤالها عن الحريري. ذهبت في إطار جمع الحكايات خصوصاً أن هذه السيدة التي احتلت الشاشات في السبعينات تستعد لاقتراب الثمانين ومن دون أن تبدل قناعاتها أو تندم على ما فعلته.
ساهمت خالد من دون أن تقصد في إنقاذ حداد من الموت بسبب وجودها في شقته حين استهدفتها قذائف «الموساد» في 1970. كانت تتلقى تعليماته في شأن عملية يجري الإعداد لها، ما جعله خارج غرفة نومه التي استُهدفت في الحادث الذي أدى إلى إصابة زوجته وابنه. حين روت لي ذلك تذكرت الشاب الذي قيل إنه جمع شظايا الزجاج في اليوم التالي. سألتها إن كانت رأته في اليوم التالي فأجابت أنها كانت مع عائلة وديع في مستشفى الجامعة الأميركية ولم تعرف من حضر إلى الشقة.
سألتها إن كانت على معرفة بالحريري في تلك السنوات فأجابت: «نعم. كنت أعرفه لأنه كان يسكن مع أخي خالد خلال دراستهما في جامعة بيروت العربية. قبل سنة من موعد تخرجه جاء إلى منزل شقيقتي في محلة المزرعة في بيروت. قال إنه قرر الذهاب للعمل في السعودية. حاولنا إقناعه بأن يكمل دراسته لكنه لم يقتنع. كان ذلك إذا تذكرت جيداً في 1965 أو بعدها بقليل. وزارنا لاحقاً في لبنان والتقى وديع وكلفناه مهمة نقل سلاح إلى أوروبا».
تظاهرت بأنني لم أفاجأ. سألت إلى أين نقل السلاح ومتى وكان الرد: «إلى أوروبا، وقد فعل ذلك أكثر من مرة بين 1970 و1971. كان في تلك الفترة يعمل في السعودية. لست على اطلاع كيف كان وديع يطلب منه أن يأتي إلى لبنان. كان يقوم لوحده بإيصال الأسلحة. بعد 1972 لم نعد نراه». استفسرت إن كان الحريري ساهم - رغم تواضع إمكاناته آنذاك - في أي تمويل للمجموعة فكان الجواب: «لست متأكدة، ما شهدته تكليفه نقل السلاح. كانت قاعدة العمل في (المجال الخارجي) تقضي ألا يعرف أي شخص إلا ما يحتاج إليه للقيام بدوره». سألت عن سبب تكليف الحريري مهمة من هذا النوع وهو يعمل في السعودية فأجابت: «قلت لك ما أعرفه. ربما لأن جواز سفره لا يثير الشبهة». رفضت خالد الحديث عن الطريقة التي مرر بها الحريري السلاح في مطارات الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وإسبانيا وألمانيا).

كانت آلة التسجيل مفتوحة وراحت الصور تتلاحق في بالي. الشاب الذي كلفه حداد نقل أسلحة إلى أوروبا سيطل لاحقاً لاعباً مقبولاً على الصعيدين العربي والدولي. يدخل البيت الأبيض ويرحب به في الكرملين ويزور 10 داونينغ ستريت ويخرق سيد الإليزيه البروتوكول لتناول العشاء في منزله الباريسي.

الحريري وتهريب المنشورات إلى سوريا

تذكرت في تلك اللحظة ما سمعته قبل عقدين من زكي هيللو الذي عمل مع وديع حين قال لي إنه يعرف الحريري. لم يقل زكي أكثر من ذلك. تدرب على العيش في عالم الأسرار. هو الذي درب كارلوس على الرماية والمتفجرات الصغيرة.
سألت بعض من رافقوا الحريري في مطلع شبابه في مسقط رأسه في مدينة صيدا في جنوب لبنان. كان الحريري شاباً متحمساً انتسب إلى «حركة القوميين العرب» في صورة ناشط. وهناك عرف باسمي جورج حبش ووديع حداد وتعرف عليهما لاحقاً. كان دوره متواضعاً. شارك في لجنة برئاسة وديع كانت تهتم بتقديم تسهيلات لبعض أعضاء الحركة كالعثور لهم على منازل للإيجار وخدمات من هذا النوع. كلف الحريري أيضاً إيصال منشورات الحركة سراً إلى أعضائها في سوريا. اختار إخفاء هذه المنشورات في شاحنات الخضار التي كانت تنطلق من صيدا إلى المدن السورية. كانت تلك الأيام هي الخيط الذي ربط الحريري ببعض رموز الحركة قبل ولادة «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بقيادة حبش من رحم «حركة القوميين العرب».

جلال طالباني في مهمة استطلاع

لاحظت ليلى خالد أن حداد كان بارعاً في استخدام بعض الصداقات، خصوصاً مع أشخاص غير مثيرين للشبهة لتأدية أدوار تخدم عمله. في هذا السياق كلف ذات يوم شاباً كردياً يسارياً القيام بمهمات استطلاع في أوروبا. وكنت سمعت قبل سنوات أن ذلك الشاب الكردي تبوأ لاحقاً منصباً رفيعاً فذهبت شكوكي إلى الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني. اغتنمت فرصة لقاء معه خلال زيارة له إلى دمشق وسألته فأكد القصة، لكنه تمنى بود عدم التركيز كثيراً عليها «كي لا يقول أصدقاؤنا الأميركيون إن رئيس العراق إرهابي سابق» وربما لتفادي القول إن رحلته كانت جزءاً من خطة لاغتيال شمعون بيريز. والحقيقة هي أنني لم أستغرب قيام طالباني بدور من هذا النوع بسبب نشأته وميوله وعلاقاته. لكن الغريب أن يقوم الحريري بنقل أسلحة وأن يبقى هذا الدور سراً مكتوماً على مدى خمسة عقود.
وظّف حداد صداقاته في خدمة قضيته. قالت خالد: «كان يطلب مني أن أذهب إلى بعض الشخصيات والأصدقاء وبينهم عدد من الأطباء للحصول منهم على أموال لتغطية نفقات الأسفار والمهمات. وكان يقول لي قولي لهم إننا نريد أن نشتري بطاقات للسفر. ذهبت مرة إلى الدكتور نجيب أبو حيدر (الوزير اللبناني السابق) فسألني إلى أين يريد وديع أن يسافر. وأجبته طبعاً أنني لا أعرف. أعطونا المصاري ونحن نشتري التذاكر. ربطتهما صداقة قوية. في الواقع كان هناك أكثر من طبيب يمكن الاعتماد عليه في هذه المسائل. كان يعتمد على بعض أقاربه وبينهم من كان على رأس شركة كبرى. وكان يردد أمامهم: بدكم تدفعوا مصاري، هاي فلسطين لنا جميعاً، مش احنا نموت وانتو تيجو ورانا. وكانت ثقتهم به وبعدالة القضية تدفعهم إلى التجاوب».
صديق آخر لحداد كان لا يتردد في تقديم خدماته له. إنه نائب مدينة صيدا في البرلمان اللبناني معروف سعد. ذات يوم طلب من سعد أن يقترح مكاناً يصلح لهبوط طائرة مخطوفة. بحث سعد عن مكان حظي بموافقة حداد لكن ليلى خالد خشيت أن يكون المكان في متناول الطيران الحربي الإسرائيلي، فصرف النظر عن الموضوع. سينتقل البحث إلى خارج لبنان وستكلف ليلى استقطاب عناصر وتدريبها على خطف الطائرات وهو ما فعلت.

صواريخ «الموساد» أرجأت شهر العسل

طلبت من ليلى خالد أن تروي قصة محاولة اغتيال حداد على يد «الموساد» لأنها كانت معه لحظة وقوع الهجوم، فأجابت: «كان وديع يلتزم إجراءات أمنية صارمة وكل تحركاته محاطة بسرية كاملة. لكنهم نجحوا في ضرب شقته في محلة الظريف في بيروت بستة صواريخ وجهت إلى غرف النوم في الساعة الثانية فجراً. من حسن الحظ أنني كنت أجلس معه في غرفة الطعام، وهو كان على عادته يتمشى في الغرفة والممر ذهاباً وإياباً. كان عليّ أن أسافر صباحاً لكن كان مفترضاً بي أن أكتب تفاصيل العملية التي كان يفترض أن تقودني إلى تل أبيب. كنت أكتب التفاصيل لإرسالها إلى القيادة حين دوت الانفجارات».
وأضافت: «دفعتني الانفجارات من مكاني وسمعنا صراخ هاني ابن وديع. لم يصب وديع لكن الشظايا أصابت ابنه في أكثر من مكان. تحطم زجاج الشقة وشعرنا بما يشبه الاختناق. كانت الخزانة تحترق وتهم بالسقوط على هاني الممدد في سريره وهو ما رأيته حين ذهبت لتفقده. تقدم وديع ورأيت يديه تحترقان لكنه استطاع أن يحمل هاني ويعطيني إياه. كان الصبي ينزف فحملته ولم أعرف كيف أفتح الباب. جاء وديع بيديه المحترقتين وقام بانتزاع القفل. أصابت الصواريخ خصوصاً الطبقة السفلية والطبقة العليا ولا أزال أتذكر جملة حداد في تلك الظروف القاسية حين قال: فشلت عمليتهم، وذهب إلى الغرفة الثانية لإحضار زوجته سامية حداد بعدما جمع الأوراق التي كنت أكتبها عن العملية ووضعها في جيبه».
وتابعت: «تقدم من زوجته وطلب منها أن تنهض. حين اكتشفت وهي المصابة أن ابنها ليس موجوداً قربها بدأت بالصراخ. أسرعت إلى مستشفى الجامعة الأميركية. وصرخت حين طلب المستشفى تأمين مبلغ خمسة آلاف ليرة قبل الدخول علماً أن الصبي ينزف على يدي. دفعت الرجل الذي طالب بالتأمين ودخلت المستشفى ولحقني وديع مع زوجته».
كانت الخطة التي ألغيت بسبب الهجوم تقضي بأن تتوجه خالد بجواز سفر مزور إلى تل أبيب «لقضاء شهر العسل ثم أنفذ العملية من هناك. في المستشفى كان علينا أن نفكر في الرد. أحضرت كتاباً عن رحلات الطائرات الإسرائيلية من تل أبيب وإليها. لاحظت أنه يمكن اصطياد ثلاث طائرات في وقت واحد تقريباً. عرضت الفكرة على وديع وأعجبته». وهكذا ولدت في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، فكرة «مطار الثورة» الذي حطت به الطائرات المخطوفة في الأردن.

ليلى خالد على جدار الفصل الإسرائيلي في بيت لحم بالضفة الغربية (غيتي)

هل مات وديع حداد مسموماً؟

في 28 مارس (آذار) 1978 لفظ وديع حداد آخر أنفاسه في مستشفى الشرطة في برلين الشرقية. رحل رجل الأسرار وترك وراءه سراً معلقاً لم تنجح عقود في جلائه. هل مات مسموماً؟ لا يملك أحد جواباً قاطعاً. الأعراض المؤلمة التي انتابته في العراق وبعدها في الجزائر ثم في برلين دفعت إلى الاعتقاد أنه تعرض لعملية تسميم متقنة لكن التقارير الطبية لم تقدم رداً حاسماً أو قاطعاً. حاول رفاقه الاستمرار في نشاطاتهم بعد غيابه، لكن بضع سنوات كانت كفيلة بطي صفحة «المجال الخارجي» الذي فقد بغياب وديع حداد الخيط الناظم لوجوده ونشاطه. وُوري حداد في بغداد وانتهت مع رحيله تجربة ومرحلة. تسخر ليلى من ادعاءات بعض عناصر «الموساد» أن حداد ذهب ضحية الشوكولاتة المسمومة التي أرسلوها له. تؤكد أنه كان حريصاً «ولم يكن يحب الشوكولاتة».
أقفل رفاق وديع خزنة أسرار التنظيم واحتفظوا بالمفتاح في مكان آمن. ليس من عادتهم استقبال الصحافيين أو تسريب الأخبار أو بيع الأسرار. ليلى خالد مختلفة قليلاً لأنها تحولت نجمة ورمزاً ولأنها تولت لاحقاً مناصب قيادية في «الجبهة الشعبية» وشاركت في نشاطات متلاحقة لتعزيز دور المرأة الفلسطينية. ولدت ليلى في حيفا في 1944 ونزحت مع أهلها إلى لبنان بعد النكبة وأقامت في صور وصيدا وبيروت قبل أن تذهب لاحقاً إلى الكويت.

ليلى خالد: السوفيات زودونا قطعاً لتطوير قنبلة تجتاز المطارات


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
TT

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)

جدّد «حزب الله» موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن المسار التفاوضي الذي تخوضه الدولة اللبنانية برعاية أميركية يشكل مساساً بسيادة لبنان وخروجاً عن الثوابت الوطنية.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع لافتات على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حملت عبارات شكر لإيران، على خلفية دورها في الاتصالات التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وشهد الطريق الممتد من مطار رفيق الحريري الدولي باتجاه الجنوب، رفع لافتات حملت صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ونجله مجتبى، إلى جانب عبارة «شكراً إيران»، في خطوة عكست إشادة بالدور الإيراني في المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار.

وأتى ذلك بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة حرب «إسناد إيران» التي أطلقها «حزب الله»، أدت إلى سقوط 4106 قتيلاً و12153 جريحاً، منذ 2 مارس (آذار) الماضي وحتى 21 يونيو (حزيران) الحالي.

يافطات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار (الشرق الأوسط)

وفي كلمة له، الأحد، اعتبر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم أن وقف إطلاق النار مع «حرية التصرّف» لإسرائيل استمرار مرفوض.

وأضاف: «فليعرف الإسرائيلي وغير الإسرائيلي، أن البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي، نحن لدينا جيش وطني هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة، وهو الذي نتعاون معه».

ورأى أن «مشروع إنهاء إيران والمقاومة في المنطقة سقط، ومن ثم هناك مرحلة جديدة اسمها نتائج كسر المشروع الأميركي الإسرائيلي».

وأشار إلى أن «وقف إطلاق النار يعني إيقاف العدوان الكامل جواً وبراً وبحراً وعدم الهدم وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

وفي بيان عن العلاقات الإعلامية، رأى «حزب الله» أن «جولات التفاوض المباشر التي سيق إليها وفد السلطة اللبنانية إلى واشنطن، ليهز برأسه ويبصم على ما تسطره الإدارة الأميركية من إملاءات تصادر سيادة لبنان، وتنقل موقعه السياسي إلى ضفة المتصالحين مع الاحتلال الصهيوني وكيانه اللقيط، ليس مأمولاً على الإطلاق أي خير ينجم عن هذه المفاوضات التصالحية، لأن منطلقها خطأ ومريب وهدفها إذعان واستسلام».

وأضاف أن «(حزب الله) يدين مجدداً نهج التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني وجولاته وما ينجم عنها، ويدين وظيفتها التعطيلية التي تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها، والضغط بأوراق القوة هذه، لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية».

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

كما رأى الحزب أن «مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها وبمعزل، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أميركا وإسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته».

وأتى موقف «حزب الله» بعد ساعات على سريان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وانطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان، مع تجديد طهران تمسّكها بوقف إسرائيل هجماتها في لبنان، وقبيل موعد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن.


نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الأحد، وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان، بعد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تبقى قواته في جنوب البلاد «طالما اقتضت الضرورة».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي»، مؤكداً أن «إسرائيل معتدية ويجب أن تخرج».

بينما جدد نتنياهو، التأكيد، في وقت سابق اليوم، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما فيما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».


احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
TT

احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)

شهدت مدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) احتجاجات تخللها إحراق إطارات وقطع للطرق احتجاجاً على ارتفاع وتفاوت أسعار المحروقات، وتوقف توريد المازوت الخدمي، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار كهرباء المولدات والنقل.

وطالب المحتجّون بمراجعة الأسعار في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وذلك فيما تتعرض مناطق شرق سوريا إلى موجة حر شديد مع تفاقم أزمة توفر مياه الشرب، وذلك وسط وضع أمني معقد أيضاً مع ازدياد استهداف عناصر الجيش وقوى الأمني السورية.

ومنذ بدء مسار الدمج في قطاع النفط ظهرت مشكلة تفاوت الأسعار، بين المناطق التي تم فيها الدمج وبدأت الحكومة بإدارتها والمناطق التي لم يستكمل فيها الدمج، وبعد اجتماع عقدته منتصف الشهر الجاري إدارة المحروقات في الحسكة مع بدء الدمج، جرى بحث تحديد أسعار المازوت ورفع السعر في السوق الحرة مع المحافظة على سعر المازوت الخدمي، إلا أن عدم توفر الأخير أدى إلى أزمة في قطاعي النقل وتوفير الكهرباء. وقالت مصادر محلية إن أصحاب مولدات الكهرباء قلصوا ساعات التشغيل مع رفع أسعار الاشتراك.

من احتجاجات القامشلي الأحد (صفحة القامشلي)

وكانت إدارة شركة «سادكوب» في القامشلي، أوضحت أن وصول المازوت يتم بكميات محدودة منذ عدة أيام بسبب أعمال الاندماج والتكامل والربط الإلكتروني، متوقعة انتهاء المشكلة خلال يومين إلى ثلاثة أيام. إلا أن الأزمة لا تزال مستمرة حتى الآن دون أي تطورات ملموسة أو إعلان رسمي بشأن استئناف التوزيع بشكل طبيعي، وفق ما قالته وكالة الأنباء الكردية «هاوار».

وخرجت في القامشلي الأحد، احتجاجات تطالب بإيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار الأسعار وتأمين المادة للمواطنين وأصحاب المولدات ووسائل النقل.

يشار إلى أن احتجاجات مماثلة كانت قد خرجت في ريف الحسكة الجنوبي مطلع الشهر الجاري اعتراضاً على تفاوت الأسعار بين المناطق التي بدأت الحكومة بإداراتها والمناطق التي لا تزال تديرها مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية، إذ بلغ سعر لتر المازوت في مناطقهم ضعف سعره في مناطق الإدارة الذاتية.

وتتفاقم معاناة أهالي مناطق شرق وشمال سوريا عموماً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وسط استمرار أزمة توفر مياه الشرب. ويطالب أهالي الحسكة الحكومة بتدخل سريع لإيجاد حل لأزمتي المياه والوقود اللتين أدتا إلى ارتفاع كبير في أسعار مياه الصهاريج.

«أكرم صالح الحمد» الملقب بـ«عبدو تصنيع» في تنظيم «داعش» بدير الزور (الداخلية السورية)

التوترات المعيشية تأتي في ظل وضع أمني معقد مع ازدياد هجمات تنظيم «داعش» ومجموعات أخرى تستهدف عناصر الجيش العربي السوري وقوى الأمن.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية، وأفادت في بيان، الأحد، بأنه تم القبض على «أكرم صالح الحمد»، الملقب بـ«عبدو تصنيع»، وكان يتولى مسؤولية التصنيع ضمن قطاع التصنيع التابع لتنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية.

متفجرات ضبطت أثناء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وبحسب المعلومات الأولية المستقاة من التحقيقات مع موقوفين سابقين من عناصر الخلية ذاتها، فإن المذكور «يُعد من أبرز المتورطين في إعداد وتصنيع العبوات الناسفة والألغام التي استخدمها التنظيم في تنفيذ عملياته الإرهابية في المنطقة»، وفق البيان الذي أشار إلى وجود معطيات تدل على تورطه في تفجير دراجة نارية مفخخة في مدينة البوكمال، إضافة إلى ضلوعه في تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية من نوع «شاص» تابعة للجيش العربي السوري، فضلاً عن قيامه بزرع عبوة ناسفة كانت معدّة لاستهداف أحد عناصر الأمن الداخلي.

مواد تصنيع متفجرات في تنظيم «داعش» بالمنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وأُحيل الموقوف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وذلك فيما كشف مصدر في وزارة الداخلية بأنه «تم القبض خلال اليومين ‏الماضيين على ثلاثة أشخاص من النظام البائد، متورطين ‏بارتكاب جرائم بحق أبناء محافظة دير الزور» وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وكانت وزارة الداخلية أعلنت يوم الأربعاء الماضي، إلقاء ‏القبض على 10 من فلول النظام السابق في عمليات أمنية ‏متفرقة.‏ في إطار ‏ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق من المتورطين بارتكاب ‏جرائم وانتهاكات.