رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

الجدال وسط المحافظين يعكس إشكالية الولاء للرئيس السابق

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»
TT

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

قبل أقل من أسبوع على فوز رونا ماكدانيال برئاسة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» الأميركي، للمرة الرابعة و«الأخيرة»، كما وعدت، صرحت بأنها في وضع أفضل لمنع الرئيس السابق دونالد ترمب من تشكيل حزب ثالث، إذا ما فشل في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة عام 2024. كذلك قال شخص مقرَّب من ماكدانيال إنها تكلمت عن الحاجة إلى التأكد من أن جميع المرشحين المحتملين للرئاسة، بمن في ذلك منتقدو ترمب، يدعمون المرشح النهائي للحزب. ومن حيث الشكل، بدا أن تصريح الرئيسة الحزبية للجمهوريين يضع «وحدة» الحزب فوق كل الاعتبارات والانقسامات. إلا أن الواقع يشير إلى أزمة حقيقية يعانيها الحزب الآن، بعد خسارته 3 دورات انتخابية، منذ عام 2018، على التوالي. وكانت قد تأكدت أخيراً مع الأداء الباهت في انتخابات التجديد النصفية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبالفعل تعالت الأصوات داخل الحزب الجمهوري محمّلة ماكدانيال - بشكل مباشر - والرئيس السابق ترمب، من دون تسميته، المسؤولية عن هذا الفشل.

رونا ماكدانيال، التي تُعدّ من بين الشخصيات الجديدة والشابة في الحزب الجمهوري، لَمَع نجمها وبرز حضورها؛ ليس فقط بسبب علاقة القرابة التي تربطها بعمّها ميت رومني، السيناتور الجمهوري البارز والمرشح الرئاسي السابق، بل إثر انحيازها الشديد لدونالد ترمب، منذ أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2016.
ووصل انحيازها لترمب إلى حد انتقادها رومني، وقولها إنه رغم كونه «ألطف شخص في العالم وأكثرهم أخلاقية»، لن تؤيده ما لم يكن متوافقاً مع سياستها. وقد أسهم هذا الموقف أكثر برفع أسهمها في أوساط اليمين الجمهوري، وسط الانتقادات التي تعرّض لها رومني، سواءً من ترمب أو من الجمهوريين المحافظين، إثر تصريحاته العنيفة ومعارضته الشديدة لرئاسته. لكن السباق العنيف الذي طال شهرين، أثار نقاشات حول نجاعة إدارة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» لشؤون الحزب المالية، ومن ثم فعالية أدائه في الانتخابات الأخيرة، إذ شكّك بعض الأعضاء علناً في مزايا زملائهم، الأمر الذي وضع ماكدانيال - التي حصلت على 111 صوتاً من أصوات أعضاء اللجنة الـ168، وحلفاءها في موقف دفاعي، وهو ما أجبرها على دعوة منافسيْها؛ هارميت ديلون التي حصلت على 51 صوتاً، ومايك ليندل الذي حصل على 4 أصوات، إلى «العمل معاً»، و«الاتحاد لكي يسمعنا الديمقراطيون في 2024».

- حياد ترمب وأزمة الثقة
في حين اختار ترمب «الحياد» في هذا السباق، قالت تحليلات عدة إن حياده كان تعبيراً عن أزمة ثقة مع عدد من قادة الجمهوريين الطموحين للترشح في مواجهته على بطاقة الحزب الجمهوري، ذلك أن منافِسة ماكدانيال؛ هارميت ديلون، هي محامية ترمب الشخصية التي خاضت المواجهات القضائية باسمه؛ من قضية الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز التي اتهمته بقضية اغتصاب، إلى أحداث هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. وما زاد من غضب الرئيس السابق أن الدعم «المتأخر» الذي منحه رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا والمنافس الرئاسي الأكبر حظاً عام 2024، لديلون تُرجم عملياً في خَسارة مرشحيْ ترمب منصبَي الرئيس المشارك وأمين الصندوق في «اللجنة الوطنية» خلال التصويت على المناصب القيادية. الأمر الذي عمّق النقاش حول مدى التأثير الذي يجب أن يمارسه ترمب على قيادة الحزب وآلياته، في حين يتصارع الحزب الجمهوري مع الديمقراطيين على منصب الرئاسة عام 2024.
وحقاً، تعرضت ماكدانيال للتحدي على تجديد رئاستها لـ«اللجنة الوطنية» من قبل ائتلاف ناشئ ومفاجئ يضم على حد سواء معارضي ترمب - الذين يلومون ماكدانيال لكونها قريبة جداً من الرئيس السابق - وبعض كبار مؤيدي ترمب؛ مثل كيلي وارد، رئيسة الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا، الذين يطالبون بإصلاح الحزب. هؤلاء يعتبرون أن هارميت ديلون (وهو هندية سيخية الأصل) ستكون في وضع أفضل لقيادة الحزب، آخذين على ماكدانيال أنها منذ انتخابها لمنصبها الحزبي الحالي عام 2017، فقَد الحزب الجمهوري السيطرة على 7 ولايات، وخسر 3 مقاعد في مجلس الشيوخ، و19 مقعداً في مجلس النواب، ناهيك من خسارة البيت الأبيض عام 2020. وفي هذا السياق قال موقع «إكسيوس»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن ماكدانيال «فشلت حتى الآن في رئاسة دورة انتخابية إيجابية واحدة». وكتب أوسكار بروك، أحد كبار شخصيات الحزب، أنه يريد الآن من الحزب «الابتعاد» عن ترمب. وأردف: «لذلك علينا أيضاً الابتعاد عن رونا ماكدانيال».
أيضاً انتُقدت ماكدانيال لتوظيفها مستشارين حاليين وسابقين لترمب للعمل مع الحزب، والسماح لـ«اللجنة الوطنية» بلعب دور في جهوده لتقويض انتخاب الرئيس جو بايدن عام 2020، وهو ما عُدّ «تجاوزاً لدور اللجنة الوطنية وتقويضاً للديمقراطية الأميركية التي يتغنّى بها الحزب الجمهوري»، وفقاً للانتقادات. وعلّقت كارولين رين، مستشارة ديلون، بالقول بلهجة تهكُّم واضح إن «وظيفة رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية هو توحيد الجمهوريين، لذلك أُثني على رونا ماكدانيال؛ لقدرتها على توحيد جميع فصائل الحزب الجمهوري ضد ترشيحها».
في المقابل، دافعت ماكدانيال عن نفسها وعن حلفائها بالقول إنهم الأقدر على الحفاظ على وحدة الحزب؛ بسبب سِجلّها في بنائه على مدى السنوات الست الماضية»، و«بسبب علاقتها مع ترمب»، محمِّلة ديلون مسؤولية ازدياد الانقسامات داخل الحزب. وتابعت ماكدانيال أن «اللجنة الوطنية أدّت عملها في الانتخابات النصفية من خلال توفير البنية التحتية لانتخاب المرشحين». بَيْد أنها أقرّت، في المقابل، بأن الحزب يعاني مع مرشحيه، وهي مشكلة نسبها عدد من الجمهوريين إلى نفوذ ترمب داخل الحزب، وهو واقع تحاشت رئيسة «اللجنة الوطنية» التطرق إليه أو حتى ذكر الرئيس السابق في تصريحاتها، علماً بأنه كان وراء رفعها إلى المنصب، للمرة الأولى، بعد انتخابه رئيساً عام 2016.

- وقف اختصار ترمب للحزب
بسبب هذا الجدل الذي شهده الحزب الجمهوري، قبل انتخابات رئاسة «اللجنة الوطنية» وبعدها، ازداد عدد الأصوات وصلابتها بمواجهة مساعي «اختصار» المشهدين السياسي والانتخابي الجمهوري بدونالد ترمب، إذ عدّ البعض ترشّح الرئيس السابق باكراً لانتخابات 2024 محاولة منه لـ«قطع طريق» على منافسيه، لكن ماكدانيال تعهدت بأنها ستدير موسم انتخابات تمهيدية محايداً تماماً. وبالفعل أطلقت عملية لتوجيه مناقشات الترشيح الرئاسي.
كذلك، منذ أعلن ترمب ترشحه، بادرت «اللجنة الوطنية» للحزب إلى وقف دفع الفواتير القانونية عن الرئيس السابق في التحقيق الذي أجرته المدّعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس، وهذا رغم وصفه من قادة الجمهوريين بأنه «تحقيق سياسي». وحول هذا الشأن قالت ماكدانيال: «لا يحق للجنة الوطنية اختيار المرشحين، بل الناخبون يفعلون ذلك». وأضافت: «ليس لنا الاتصال باللاعبين، ولا تقرير ما يجب أن تعمل عليه الحملات. نحن فقط نقدم الموارد ونبني بنية تحتية مهمة لمساعدة المرشحين على الفوز». ثم تابعت أن الجمهوريين فازوا في التصويت الشعبي بـ4 ملايين صوت؛ أي ما يعادل 297 صوتاً في الهيئة الانتخابية، وحققوا نجاحات مع ناخبي الأقليات.
في هذه الأثناء لم يقدم فوز ماكدانيال على منافِستها ديلون سوى القليل من الإجابات الفورية على الأسئلة التي تعصف بالحزب الجمهوري، الذي يواجه احتمال «جولة ثالثة» لترمب في سباق البيت الأبيض، وتداعيات الانتخابات النصفية المخيِّبة للآمال، وحقل الانتخابات التمهيدية الرئاسية الذي قد يكون شائكاً.
في بعض النواحي، أعاد السباق تأكيد العلاقة المعقدة للحزب مع الرئيس السابق، إذ رغم العلاقة الجيدة التي تربط ترمب بكل من ماكدانيال وديلون، كان واضحاً أيضاً حرص السياسيتين الجمهوريتين على البقاء على مسافة بعيدة عنه. وهذا ما يرى مراقبون أنه قد يتكرر في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، مع اقتراب حسم مسألة ما إذا كان المرشحون الجمهوريون المحتملون سيخوضون المنافسة في مواجهة ترمب. والحقيقة أنه أيضاً ما أظهرته انتخابات «اللجنة الوطنية» التي انعقدت في فندق والدورف أستوريا الفخم في كاليفورنيا، فقد استقطبت الانتخابات مجموعة متنوعة من الساسة الجمهوريين، بينهم حاكمة ألاسكا السابقة سارة بالين، ومرشحان محتملان للرئاسة مثل حاكم أركنسو السابق آزا هتشينسون، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، الذي رغم أنه لم يحضر الاجتماع، كانت كمية كبيرة من نُسخ كتابه الجديد موضوعة على طاولة تسجيل وصول الحضور!

- سيرة شخصية
رونا رومني ماكدانيال، المولودة قبل 50 سنة هي حفيدة حاكم ولاية ميشيغان ورجل الأعمال البارز جورج رومني، أما عمّها فهو ميت رومني السيناتور الجمهوري الحالي عن ولاية يوتاه، والمرشح الرئاسي السابق عن الجمهوريين ضد الرئيس باراك أوباما.
وُلدت رونا في مدينة أوستن، عاصمة ولاية تكساس، لأسرة تنتمي إلى طائفة «كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة»... أو طائفة «المورمون». وهي أم لطفلين من زوجها باتريك ماكدانيال، وتعيش العائلة في مدينة نورثفيل بولاية ميشيغان. ودراسياً تلقّت رونا تعليمها الجامعي في جامعة بريغهام يونغ، كبرى جامعات المورمون في الولايات المتحدة، حيث تخرجت ببكالوريوس آداب في اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي.
قبل تولّيها رئاسة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» منذ عام 2017، كانت رونا ماكدانيال رئيسة لتنظيم الحزب في ولاية ميشيغان، من عام 2015 إلى 2017، وقد اشتهرت بنشاطها الكبير في جمع الأموال والتبرعات للحزب ودعمها القوي للرئيس السابق دونالد ترمب. وتحت قيادتها بصفتها رئيسة لـ«اللجنة الوطنية» أطلقت اللجنة إعلانات حملة ترمب لعام 2020 في وقت مبكر من عام 2018.
وأيضاً وضعت عدداً من العاملين في حملة ترمب واللجان التابعة لها على كشوف رواتب «اللجنة الوطنية»، وأنفقت مبالغ كبيرة في العقارات المملوكة لترمب، وغطّت أتعابه القانونية في تحقيق التدخل الروسي، ودافعت عن ادعاءاته حول التزوير وسرقة الانتخابات، كما هاجمت منتقديه داخل الحزب. وخلال جلسة الاستماع العلنية الرابعة في قضية الهجوم على الكابيتول، قدمت لجنة التحقيق النيابية مقطع فيديو من شهادة لماكدانيال كشفت فيها أنها، بناءً على طلب ترمب وجون إيستمان، طلبت من «اللجنة الوطنية» المساعدة في تنظيم ناخبين مزيّفين لمؤامرة ترمب المزيّفة للناخبين.
ماكدانيال كانت قد اختيرت بالإجماع رئيسة لـ«اللجنة الوطنية» بتوصية من الرئيس المنتخب ترمب، في يناير 2017. وبهذا غدت المرأة الثانية (بعد ماري لويز سميث) التي تشغل هذا المنصب في تاريخه. وجاءت هذه النقلة، في أعقاب تنحي راينس برايبوس عن رئاسة اللجنة خلال نوفمبر 2016 كي يتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض في مستهلّ عهد ترمب. وعلى الرغم من تقدّم عدد من الطامحين بترشيحاتهم للمنصب، دعّمها ترمب. وهنا تزعم صحيفة الـ«واشنطن بوست» أن الرئيس السابق طلب منها، في حينه، التوقف عن استخدام اسم عائلتها «رومني» قبل الزواج، واعتماد اسم عائلة زوجها بدلاً منه، وهذا ما فعلته في الاتصالات الرسمية، مع أنها نفت أن يكون ترمب قد ضغط عليها لتغيير الاسم.
بعدها، أُعيد انتخاب ماكدانيال للمنصب في انتخابات بالإجماع أُجريت عامي 2019 و2021، بدعم من ترمب في المرتين، لكن، مثلما نجا رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، أخيراً من تحدّيات مشابهة داخل الحزب، أعيد انتخاب ماكدانيال في 27 يناير 2023 لتشرف على الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 بعد منافسة شديدة مع منافسيْن اثنين أبرزهما المحامية هارميت ديلون. وكما يعتقد كثيرون، أظهر انتخابها ابتعاد الجمهوريين عن طغيان شعار ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا)، مما يفسح المجال أمام تصدعات أحلاها مر... من الخوف على وحدة الحزب، واحتمال «انشقاق» ترمب لتشكيل حزب ثالث، إلى خسارة الجمهوريين الانتخابات العامة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إصابة 12 شخصاً بإطلاق نار على حشد في شيكاغو

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

إصابة 12 شخصاً بإطلاق نار على حشد في شيكاغو

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قالت الشرطة إن ما لا يقل عن 12 شخصاً من بين حشد كان متجمعاً في أحد شوارع شيكاغو أصيبوا بطلقات نارية بعد أن توقفت سيارة دفع رباعي، وبدأ شخصان داخلها إطلاق النار.

وأضافت الشرطة في بيان أن السيارة غادرت حي ساوث سايد، تاركة شخصين، كلاهما من الذكور، في حالة حرجة عقب إطلاق النار الذي وقع في وقت متأخر من مساء الجمعة.

وأصيب أحدهما بطلق ناري في الفخذ.

وتراوحت أعمار المصابين، وهم 8 رجال و4 نساء، بين 17 و47 عاماً، وكانوا يتلقون العلاج في 4 مستشفيات.

عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

وقالت الشرطة إن رجلاً آخر تعرض لإصابات غير معروفة، لكنه رفض تلقي العلاج الطبي.

واستجابت الشرطة في البداية لبلاغ يفيد بإصابة شخص واحد بالرصاص، وعثرت على امرأة مصابة بطلقين ناريين في ظهرها، ورجل مصاب بأربع إصابات سطحية (خدوش ناتجة عن الرصاص) في ظهره، وأدرجت حالة كليهما على أنها مستقرة.

ويواصل المحققون التحقيق في الحادث.


80 مليار دولار لـ«البنتاغون» تفتح مواجهة جديدة بين ترمب والكونغرس

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)
TT

80 مليار دولار لـ«البنتاغون» تفتح مواجهة جديدة بين ترمب والكونغرس

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدّث خلال اجتماع لوزراء دفاع «الناتو» يوم 18 يونيو (أ.ب)

تعود تكلفة الحرب الأميركية ضد إيران إلى صدارة المشهد في واشنطن، في لحظة تزداد فيها الضبابية المحيطة بمستقبل مذكرة التفاهم الأولية التي وقّعها الرئيس دونالد ترمب مع طهران. فبينما يفترض أن تفتح المذكرة مهلة للتفاوض على اتفاق نهائي، أعاد تعثر محادثات المتابعة والتوتر في لبنان الشكوك في متانة التهدئة.

وفي الداخل الأميركي، تستعد الإدارة لاختبار مختلف: إقناع الكونغرس بتوفير عشرات المليارات لتغطية حرب لم يمنحها المشرعون تفويضاً صريحاً، وسبق أن عبّروا عن رغبتهم في تقييد استمرارها.

تعويض ما استُنزف

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن نائب وزير الحرب ستيفن فاينبرغ أبلغ مشرعين، في اتصالات هاتفية، هذا الأسبوع، بأن «البنتاغون» يحتاج إلى نحو 80 مليار دولار لتغطية تكاليف حرب إيران، إلى جانب نفقات أخرى غير مرتبطة مباشرة بالنزاع.

ولا يعني الرقم بالضرورة أن الوزارة تُخطّط لإنفاق 80 مليار دولار جديدة بالكامل على العمليات الإيرانية؛ فجزء من المبلغ سيستخدم لتعويض أموال سحبها البنتاغون بالفعل من بنود أخرى في موازنته، بعدما اضطر إلى تمويل العمليات البحرية ورواتب الأفراد واستهلاك الذخائر وانتشار القوات على الحدود الجنوبية من مخصصات كانت مرصودة للتدريب والجاهزية وبرامج أخرى.

وبحسب الصحيفة، حذّر قادة عسكريون من أن بعض أفرع القوات المسلحة قد تواجه نقصاً في أموال التشغيل خلال الصيف، ما قد يفرض تقليص التدريبات وأولويات عسكرية أخرى. ويُتوقع أن يكون تمويل «البنتاغون» جزءاً من حزمة تكميلية أوسع، قد تشمل أيضاً مساعدات للمزارعين وأموالاً للإغاثة من الكوارث، في محاولة لتوسيع قاعدة المؤيدين لها في الكونغرس.

وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن فوراً من التحقق بصورة مستقلة من تقرير الصحيفة، بينما لم يصدر تعليق من البيت الأبيض أو «البنتاغون». وكان مسؤول عسكري قد قدر في أبريل (نيسان) تكلفة الحرب بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يرتفع التقدير إلى 29 ملياراً في منتصف مايو (أيار)، لكن ذلك لا يشمل بالضرورة كامل تكلفة إعادة ملء مخازن الصواريخ والذخائر أو تعويض الأضرار، ورفع الجاهزية لمواجهة تهديدات أخرى.

خلاف مالي يخفي نزاعاً دستورياً

لن تدور المعركة المقبلة حول المبلغ الذي تطالب به الإدارة فقط، بل حول سلطة الرئيس في خوض الحرب من دون موافقة الكونغرس؛ فقد وافق مجلس النواب في مطلع يونيو (حزيران)، على قرار يستهدف وقف العمليات العسكرية ضد إيران، بعدما انضم 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين في تحدٍّ نادر لترمب.

ولذلك، قد يجد البيت الأبيض نفسه أمام مشرعين يقولون إن التصويت على المال لا يمكن فصله عن التصويت على الحرب نفسها. وأعلن بعض أعضاء الكونغرس أنهم لن يؤيدوا تمويلاً إضافياً ما لم يطلب الرئيس تفويضاً رسمياً للعمليات، كما حدث قبل حرب الخليج وحربي العراق وأفغانستان.

وتزداد صعوبة المسار في مجلس الشيوخ، حيث تحتاج معظم التشريعات إلى 60 صوتاً لتجاوز العقبات الإجرائية؛ ما يفرض على الجمهوريين استمالة بعض الديمقراطيين.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي إنه يستبعد حصد 60 صوتاً لتمرير تمويل تكميلي، متهماً الإدارة بعدم إبقاء الكونغرس على اطلاع.

ويعيد الرقم الجديد إلى الأذهان المعارضة التي واجهت طلباً أولياً تجاوز 200 مليار دولار في مارس (آذار). وربما يكون خفضه إلى 80 ملياراً محاولة لجعله أكثر قبولاً، لكنه لا يجيب عن سؤال المشرعين الأساسي: ما التكلفة النهائية للحرب، وما الذي ستحققه هذه الأموال عسكرياً وسياسياً؟

اتفاق هشّ لا يلغي فاتورة الحرب

يزيد توقيت الطلب حساسيته؛ لأن مذكرة التفاهم مع إيران لم تتحول بعد إلى تسوية دائمة؛ فهي تفتح نافذة مدتها 60 يوماً للتفاوض على اتفاق نهائي، لكن إلغاء محادثات متابعة كانت مقررة في سويسرا، وربط طهران بعض خطواتها بتطورات الجبهة اللبنانية، أعادا الشكوك إلى مستقبلها، وفق ما نقلته «رويترز».

ويطلب البيت الأبيض من الكونغرس دفع فاتورة حرب ربما تكون قد توقفت مؤقتاً من دون ضمان أنها انتهت نهائياً. فإذا انهارت المفاوضات، قد يتحول مبلغ 80 مليار دولار إلى دفعة أولى لجولة جديدة. أما إذا صمد الاتفاق، فسيتعين على الإدارة تفسير الحاجة إلى هذا الحجم من التمويل بعد إعلان ترمب أن حملته حققت أهدافها.

وتأتي المواجهة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، وسط قلق الناخبين من تكاليف المعيشة والطاقة. وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» في أبريل أن 34 في المائة فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب؛ ولذلك سيحاول الديمقراطيون ربط التمويل الإضافي بارتفاع الأسعار، بينما سيجادل الجمهوريون بأن رفضه يهدد جاهزية الجيش، ويترك مخازن الأسلحة مستنزفة.


«تفاهم» ترمب مع إيران يصطدم بشكوك الكونغرس

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
TT

«تفاهم» ترمب مع إيران يصطدم بشكوك الكونغرس

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

أثارت مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران عاصفة سياسية في واشنطن، وولّدت موجة من ردود الفعل المتداخلة بين الديمقراطيين والجمهوريين. فبينما يأمل البعض من حزب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تمهّد هذه المذكرة الطريق لخفض الأسعار وتجنب مواجهة جديدة في الشرق الأوسط، يُحذّر آخرون من تنازلات قد تمنح طهران مليارات الدولارات وتخفف عنها العقوبات.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، طبيعة الأصول الإيرانية التي تنوي واشنطن الإفراج عنها وحدود رفع العقوبات، بالإضافة إلى تفاصيل الانقسامات داخل فريق الرئيس حول هذا الملف.

تنازلات لصالح إيران؟

تعتبر مارا رودمان، النائبة السابقة للمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط والمسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي، أن المذكرة تبدو أقرب إلى خدمة المصالح الإيرانية منها إلى تحقيق أهداف الولايات المتحدة. وتشير إلى أن الفقرة الأولى من المذكرة تتضمن إشارات متكررة إلى لبنان، معتبرة أن واشنطن تفاوضت عملياً على ملفات تمس مصالح إسرائيل ولبنان من دون وجودهما على طاولة المفاوضات، في وقت قد تستفيد فيه إيران من الاتفاق لتعزيز نفوذ حلفائها، وفي مقدمتهم «حزب الله». وتضيف رودمان أن ما يُثير القلق بشكل خاص هو أن إيران ستحصل، وفق نص المذكرة، على مكاسب اقتصادية كبيرة منذ بداية التنفيذ، عبر تسهيلات لصادرات النفط ورفع بعض العقوبات، قبل التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة التفاوض المحددة بستين يوماً.

من جهتها، تشير إليزابيث هاغدورن، مراسلة الشؤون الدبلوماسية في «المونيتور»، إلى أن الاتفاق يتعرّض لانتقادات من اليمين واليسار على حد سواء، وخاصة أن إدارة ترمب كانت قد برّرت انسحابها من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بأنه لم يتناول برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، ووكلاء طهران في المنطقة... إلا أن هذه القضايا غابت أيضاً عن مذكرة التفاهم الجديدة، كما أن التعهّد الإيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي لا يمثل تنازلاً جديداً من جانب طهران؛ إذ إن «إيران تعلن ذلك منذ عقود»، على حد تعبيرها.

أما كيفين بيشوب، وهو مدير الاتصالات السابق للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، فيتحدث عن تشكيك الجمهوريين الكبير في المذكرة؛ نظراً لعدم ثقتهم في النظام الإيراني. ويعزو سرعة التوصل للمذكرة إلى الوضع الاقتصادي، عادّاً أن «الرئيس ترمب كان واضحاً بأن القلق الأكبر هو الأثر الاقتصادي الداخلي هنا في الولايات المتحدة، وفي العالم»، خاصة في ظل موسم انتخابي سيحسم الأغلبية في الكونغرس.

دور الكونغرس

وتحتل الجوانب المالية موقعاً محورياً في الانتقادات الموجهة للاتفاق. فالتعويضات الاقتصادية المنصوص عليها في المذكرة تتجاوز ما حصلت عليه إيران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. وإلى جانب استئناف صادرات النفط وتخفيف العقوبات، تلمّح المذكرة إلى الإفراج عن أصول وأموال إيرانية مجمّدة في الخارج تُقدّر بأكثر من 25 مليار دولار، إضافة إلى استثمارات ضخمة مرتبطة بصندوق إعادة الإعمار تصل إلى 300 مليار دولار.

ويُحذّر عدد من الجمهوريين من أن أي موارد مالية إضافية قد تُمكّن إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية ودعم حلفائها الإقليميين. وتقول رودمان إن النظام الإيراني بكل تأكيد سوف يستخدم جزءاً من هذه الأموال ليعيد بناء ما تمّ هدمه خلال الحرب. كما تطرقت رودمان إلى ملف رفع العقوبات، مشيرة إلى أن إدارة ترمب لا يمكنها أن ترفع العقوبات أحادياً. لكنها استدركت: «لا تبدو الإدارة قلقة بشأن تطبيق القوانين. القانون يقول إنه لا يجب أن يكون هناك قدرة أحادية برفع العقوبات من دون العودة للكونغرس، ولكن ذلك لم يردع الرئيس ترمب في الماضي». وتطرح هاغدورن مسألة الجدل حول دور الكونغرس في التصويت على أي اتفاق مع إيران، وتتساءل: «نظراً للبيئة السياسية الحالية، هل يحشد الكونغرس أصواتاً كافية لعرقلة الاتفاق؟». ولفتت هاغدورن إلى صعوبة التوصل إلى الاتفاق، وذكّرت بأن «(خطة العمل المشتركة الشاملة) في عهد أوباما احتاجت إلى نحو عامين للتفاوض عليها. نحن نتحدث هنا عن مهلة شهرين فقط، ومن الصعب التوصل إلى اتفاق في هذه الفترة الزمنية القصيرة».

وعن رفع العقوبات، يشير بيشوب إلى أن بعضها فرضه الكونغرس على إيران، في حين فرض البيت الأبيض بعضها الآخر. ويُشكّك بيشوب في أن يُقدم الجمهوريون على تحدّي ترمب في موسم انتخابي يحتاجون خلاله إلى دعمه، مضيفاً: «قد يعارضه من خسر في الانتخابات التمهيدية في انتظار نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن من يريد الحفاظ على مقعده في الانتخابات النصفية سيصمت، ولن يبدي أي رأي معارض لاتفاق إيران بسبب الحسابات السياسية».