رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

الجدال وسط المحافظين يعكس إشكالية الولاء للرئيس السابق

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»
TT

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

قبل أقل من أسبوع على فوز رونا ماكدانيال برئاسة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» الأميركي، للمرة الرابعة و«الأخيرة»، كما وعدت، صرحت بأنها في وضع أفضل لمنع الرئيس السابق دونالد ترمب من تشكيل حزب ثالث، إذا ما فشل في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة عام 2024. كذلك قال شخص مقرَّب من ماكدانيال إنها تكلمت عن الحاجة إلى التأكد من أن جميع المرشحين المحتملين للرئاسة، بمن في ذلك منتقدو ترمب، يدعمون المرشح النهائي للحزب. ومن حيث الشكل، بدا أن تصريح الرئيسة الحزبية للجمهوريين يضع «وحدة» الحزب فوق كل الاعتبارات والانقسامات. إلا أن الواقع يشير إلى أزمة حقيقية يعانيها الحزب الآن، بعد خسارته 3 دورات انتخابية، منذ عام 2018، على التوالي. وكانت قد تأكدت أخيراً مع الأداء الباهت في انتخابات التجديد النصفية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبالفعل تعالت الأصوات داخل الحزب الجمهوري محمّلة ماكدانيال - بشكل مباشر - والرئيس السابق ترمب، من دون تسميته، المسؤولية عن هذا الفشل.

رونا ماكدانيال، التي تُعدّ من بين الشخصيات الجديدة والشابة في الحزب الجمهوري، لَمَع نجمها وبرز حضورها؛ ليس فقط بسبب علاقة القرابة التي تربطها بعمّها ميت رومني، السيناتور الجمهوري البارز والمرشح الرئاسي السابق، بل إثر انحيازها الشديد لدونالد ترمب، منذ أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2016.
ووصل انحيازها لترمب إلى حد انتقادها رومني، وقولها إنه رغم كونه «ألطف شخص في العالم وأكثرهم أخلاقية»، لن تؤيده ما لم يكن متوافقاً مع سياستها. وقد أسهم هذا الموقف أكثر برفع أسهمها في أوساط اليمين الجمهوري، وسط الانتقادات التي تعرّض لها رومني، سواءً من ترمب أو من الجمهوريين المحافظين، إثر تصريحاته العنيفة ومعارضته الشديدة لرئاسته. لكن السباق العنيف الذي طال شهرين، أثار نقاشات حول نجاعة إدارة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» لشؤون الحزب المالية، ومن ثم فعالية أدائه في الانتخابات الأخيرة، إذ شكّك بعض الأعضاء علناً في مزايا زملائهم، الأمر الذي وضع ماكدانيال - التي حصلت على 111 صوتاً من أصوات أعضاء اللجنة الـ168، وحلفاءها في موقف دفاعي، وهو ما أجبرها على دعوة منافسيْها؛ هارميت ديلون التي حصلت على 51 صوتاً، ومايك ليندل الذي حصل على 4 أصوات، إلى «العمل معاً»، و«الاتحاد لكي يسمعنا الديمقراطيون في 2024».

- حياد ترمب وأزمة الثقة
في حين اختار ترمب «الحياد» في هذا السباق، قالت تحليلات عدة إن حياده كان تعبيراً عن أزمة ثقة مع عدد من قادة الجمهوريين الطموحين للترشح في مواجهته على بطاقة الحزب الجمهوري، ذلك أن منافِسة ماكدانيال؛ هارميت ديلون، هي محامية ترمب الشخصية التي خاضت المواجهات القضائية باسمه؛ من قضية الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز التي اتهمته بقضية اغتصاب، إلى أحداث هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. وما زاد من غضب الرئيس السابق أن الدعم «المتأخر» الذي منحه رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا والمنافس الرئاسي الأكبر حظاً عام 2024، لديلون تُرجم عملياً في خَسارة مرشحيْ ترمب منصبَي الرئيس المشارك وأمين الصندوق في «اللجنة الوطنية» خلال التصويت على المناصب القيادية. الأمر الذي عمّق النقاش حول مدى التأثير الذي يجب أن يمارسه ترمب على قيادة الحزب وآلياته، في حين يتصارع الحزب الجمهوري مع الديمقراطيين على منصب الرئاسة عام 2024.
وحقاً، تعرضت ماكدانيال للتحدي على تجديد رئاستها لـ«اللجنة الوطنية» من قبل ائتلاف ناشئ ومفاجئ يضم على حد سواء معارضي ترمب - الذين يلومون ماكدانيال لكونها قريبة جداً من الرئيس السابق - وبعض كبار مؤيدي ترمب؛ مثل كيلي وارد، رئيسة الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا، الذين يطالبون بإصلاح الحزب. هؤلاء يعتبرون أن هارميت ديلون (وهو هندية سيخية الأصل) ستكون في وضع أفضل لقيادة الحزب، آخذين على ماكدانيال أنها منذ انتخابها لمنصبها الحزبي الحالي عام 2017، فقَد الحزب الجمهوري السيطرة على 7 ولايات، وخسر 3 مقاعد في مجلس الشيوخ، و19 مقعداً في مجلس النواب، ناهيك من خسارة البيت الأبيض عام 2020. وفي هذا السياق قال موقع «إكسيوس»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن ماكدانيال «فشلت حتى الآن في رئاسة دورة انتخابية إيجابية واحدة». وكتب أوسكار بروك، أحد كبار شخصيات الحزب، أنه يريد الآن من الحزب «الابتعاد» عن ترمب. وأردف: «لذلك علينا أيضاً الابتعاد عن رونا ماكدانيال».
أيضاً انتُقدت ماكدانيال لتوظيفها مستشارين حاليين وسابقين لترمب للعمل مع الحزب، والسماح لـ«اللجنة الوطنية» بلعب دور في جهوده لتقويض انتخاب الرئيس جو بايدن عام 2020، وهو ما عُدّ «تجاوزاً لدور اللجنة الوطنية وتقويضاً للديمقراطية الأميركية التي يتغنّى بها الحزب الجمهوري»، وفقاً للانتقادات. وعلّقت كارولين رين، مستشارة ديلون، بالقول بلهجة تهكُّم واضح إن «وظيفة رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية هو توحيد الجمهوريين، لذلك أُثني على رونا ماكدانيال؛ لقدرتها على توحيد جميع فصائل الحزب الجمهوري ضد ترشيحها».
في المقابل، دافعت ماكدانيال عن نفسها وعن حلفائها بالقول إنهم الأقدر على الحفاظ على وحدة الحزب؛ بسبب سِجلّها في بنائه على مدى السنوات الست الماضية»، و«بسبب علاقتها مع ترمب»، محمِّلة ديلون مسؤولية ازدياد الانقسامات داخل الحزب. وتابعت ماكدانيال أن «اللجنة الوطنية أدّت عملها في الانتخابات النصفية من خلال توفير البنية التحتية لانتخاب المرشحين». بَيْد أنها أقرّت، في المقابل، بأن الحزب يعاني مع مرشحيه، وهي مشكلة نسبها عدد من الجمهوريين إلى نفوذ ترمب داخل الحزب، وهو واقع تحاشت رئيسة «اللجنة الوطنية» التطرق إليه أو حتى ذكر الرئيس السابق في تصريحاتها، علماً بأنه كان وراء رفعها إلى المنصب، للمرة الأولى، بعد انتخابه رئيساً عام 2016.

- وقف اختصار ترمب للحزب
بسبب هذا الجدل الذي شهده الحزب الجمهوري، قبل انتخابات رئاسة «اللجنة الوطنية» وبعدها، ازداد عدد الأصوات وصلابتها بمواجهة مساعي «اختصار» المشهدين السياسي والانتخابي الجمهوري بدونالد ترمب، إذ عدّ البعض ترشّح الرئيس السابق باكراً لانتخابات 2024 محاولة منه لـ«قطع طريق» على منافسيه، لكن ماكدانيال تعهدت بأنها ستدير موسم انتخابات تمهيدية محايداً تماماً. وبالفعل أطلقت عملية لتوجيه مناقشات الترشيح الرئاسي.
كذلك، منذ أعلن ترمب ترشحه، بادرت «اللجنة الوطنية» للحزب إلى وقف دفع الفواتير القانونية عن الرئيس السابق في التحقيق الذي أجرته المدّعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس، وهذا رغم وصفه من قادة الجمهوريين بأنه «تحقيق سياسي». وحول هذا الشأن قالت ماكدانيال: «لا يحق للجنة الوطنية اختيار المرشحين، بل الناخبون يفعلون ذلك». وأضافت: «ليس لنا الاتصال باللاعبين، ولا تقرير ما يجب أن تعمل عليه الحملات. نحن فقط نقدم الموارد ونبني بنية تحتية مهمة لمساعدة المرشحين على الفوز». ثم تابعت أن الجمهوريين فازوا في التصويت الشعبي بـ4 ملايين صوت؛ أي ما يعادل 297 صوتاً في الهيئة الانتخابية، وحققوا نجاحات مع ناخبي الأقليات.
في هذه الأثناء لم يقدم فوز ماكدانيال على منافِستها ديلون سوى القليل من الإجابات الفورية على الأسئلة التي تعصف بالحزب الجمهوري، الذي يواجه احتمال «جولة ثالثة» لترمب في سباق البيت الأبيض، وتداعيات الانتخابات النصفية المخيِّبة للآمال، وحقل الانتخابات التمهيدية الرئاسية الذي قد يكون شائكاً.
في بعض النواحي، أعاد السباق تأكيد العلاقة المعقدة للحزب مع الرئيس السابق، إذ رغم العلاقة الجيدة التي تربط ترمب بكل من ماكدانيال وديلون، كان واضحاً أيضاً حرص السياسيتين الجمهوريتين على البقاء على مسافة بعيدة عنه. وهذا ما يرى مراقبون أنه قد يتكرر في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، مع اقتراب حسم مسألة ما إذا كان المرشحون الجمهوريون المحتملون سيخوضون المنافسة في مواجهة ترمب. والحقيقة أنه أيضاً ما أظهرته انتخابات «اللجنة الوطنية» التي انعقدت في فندق والدورف أستوريا الفخم في كاليفورنيا، فقد استقطبت الانتخابات مجموعة متنوعة من الساسة الجمهوريين، بينهم حاكمة ألاسكا السابقة سارة بالين، ومرشحان محتملان للرئاسة مثل حاكم أركنسو السابق آزا هتشينسون، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، الذي رغم أنه لم يحضر الاجتماع، كانت كمية كبيرة من نُسخ كتابه الجديد موضوعة على طاولة تسجيل وصول الحضور!

- سيرة شخصية
رونا رومني ماكدانيال، المولودة قبل 50 سنة هي حفيدة حاكم ولاية ميشيغان ورجل الأعمال البارز جورج رومني، أما عمّها فهو ميت رومني السيناتور الجمهوري الحالي عن ولاية يوتاه، والمرشح الرئاسي السابق عن الجمهوريين ضد الرئيس باراك أوباما.
وُلدت رونا في مدينة أوستن، عاصمة ولاية تكساس، لأسرة تنتمي إلى طائفة «كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة»... أو طائفة «المورمون». وهي أم لطفلين من زوجها باتريك ماكدانيال، وتعيش العائلة في مدينة نورثفيل بولاية ميشيغان. ودراسياً تلقّت رونا تعليمها الجامعي في جامعة بريغهام يونغ، كبرى جامعات المورمون في الولايات المتحدة، حيث تخرجت ببكالوريوس آداب في اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي.
قبل تولّيها رئاسة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» منذ عام 2017، كانت رونا ماكدانيال رئيسة لتنظيم الحزب في ولاية ميشيغان، من عام 2015 إلى 2017، وقد اشتهرت بنشاطها الكبير في جمع الأموال والتبرعات للحزب ودعمها القوي للرئيس السابق دونالد ترمب. وتحت قيادتها بصفتها رئيسة لـ«اللجنة الوطنية» أطلقت اللجنة إعلانات حملة ترمب لعام 2020 في وقت مبكر من عام 2018.
وأيضاً وضعت عدداً من العاملين في حملة ترمب واللجان التابعة لها على كشوف رواتب «اللجنة الوطنية»، وأنفقت مبالغ كبيرة في العقارات المملوكة لترمب، وغطّت أتعابه القانونية في تحقيق التدخل الروسي، ودافعت عن ادعاءاته حول التزوير وسرقة الانتخابات، كما هاجمت منتقديه داخل الحزب. وخلال جلسة الاستماع العلنية الرابعة في قضية الهجوم على الكابيتول، قدمت لجنة التحقيق النيابية مقطع فيديو من شهادة لماكدانيال كشفت فيها أنها، بناءً على طلب ترمب وجون إيستمان، طلبت من «اللجنة الوطنية» المساعدة في تنظيم ناخبين مزيّفين لمؤامرة ترمب المزيّفة للناخبين.
ماكدانيال كانت قد اختيرت بالإجماع رئيسة لـ«اللجنة الوطنية» بتوصية من الرئيس المنتخب ترمب، في يناير 2017. وبهذا غدت المرأة الثانية (بعد ماري لويز سميث) التي تشغل هذا المنصب في تاريخه. وجاءت هذه النقلة، في أعقاب تنحي راينس برايبوس عن رئاسة اللجنة خلال نوفمبر 2016 كي يتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض في مستهلّ عهد ترمب. وعلى الرغم من تقدّم عدد من الطامحين بترشيحاتهم للمنصب، دعّمها ترمب. وهنا تزعم صحيفة الـ«واشنطن بوست» أن الرئيس السابق طلب منها، في حينه، التوقف عن استخدام اسم عائلتها «رومني» قبل الزواج، واعتماد اسم عائلة زوجها بدلاً منه، وهذا ما فعلته في الاتصالات الرسمية، مع أنها نفت أن يكون ترمب قد ضغط عليها لتغيير الاسم.
بعدها، أُعيد انتخاب ماكدانيال للمنصب في انتخابات بالإجماع أُجريت عامي 2019 و2021، بدعم من ترمب في المرتين، لكن، مثلما نجا رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، أخيراً من تحدّيات مشابهة داخل الحزب، أعيد انتخاب ماكدانيال في 27 يناير 2023 لتشرف على الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 بعد منافسة شديدة مع منافسيْن اثنين أبرزهما المحامية هارميت ديلون. وكما يعتقد كثيرون، أظهر انتخابها ابتعاد الجمهوريين عن طغيان شعار ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا)، مما يفسح المجال أمام تصدعات أحلاها مر... من الخوف على وحدة الحزب، واحتمال «انشقاق» ترمب لتشكيل حزب ثالث، إلى خسارة الجمهوريين الانتخابات العامة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

مع تهديد حرب إيران لإرث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ترتفع أيضاً الرهانات السياسية أمام اثنين من أبرز المرشحين لخلافته: نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ويُنظر إلى الرجلين على نطاق واسع بوصفهما مرشحين لخلافة ترمب في الرئاسة، وقد دُفعا إلى واجهة المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب - التي لا تزال في طور التشكّل - في وقت بدأ فيه الحزب الجمهوري بالفعل التفكير في مرحلة ما بعد ترمب. واتخذ فانس مقاربة حذرة تعكس تشككه إزاء الانخراط الأميركي المطوّل في الحروب الخارجية، في حين اصطفّ روبيو بشكل وثيق مع موقف ترمب، بوصفه أحد أكثر المدافعين صراحة عن الحملة العسكرية. وقال ترمب إن الرجلين شاركا في الجهود الرامية إلى دفع إيران لقبول المطالب الأميركية بتفكيك برامجها النووية والصاروخية، وضمان حرية مرور النفط عبر مضيق هرمز.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2028، بدأ ترمب يطرح على حلفائه ومستشاريه في أحاديث خاصة سؤالاً: «جي دي، أم ماركو؟»، حسبما نقل تقرير لوكالة «رويترز» عن شخصين مطلعين.

الاستعداد لخيار 2028

ويرى محللون سياسيون ومسؤولون جمهوريون، وفق الوكالة، أن مسار العملية العسكرية الأميركية، التي دخلت أسبوعها الخامس، قد يُحدّد حظوظ الرجلين في 2028. فقد يعزز إنهاء سريع للحرب يميل لمصلحة واشنطن موقع روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، ويُنظر إليه كـ«يد ثابتة» في الأزمات. أما إذا طال أمد الصراع، فقد يمنح ذلك فانس مساحة للقول إنه عبّر عن النزعة المناهضة للحروب داخل قاعدة ترمب، من دون أن ينتقد الرئيس علناً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس بكلمة لنائب الرئيس جي دي فانس في المكتب البيضاوي بواشنطن يوم 9 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كما أن موقع ترمب نفسه على المحك. فقد تراجعت نسبة تأييده في الأيام الأخيرة إلى 36 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثرةً بارتفاع أسعار الوقود ورفض واسع لحرب إيران، وفق استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، الأسبوع الماضي.

ويقول بعض الجمهوريين إنهم يراقبون عن كثب أيّاً من كبار مساعدي ترمب يبدو أنه يحظى بتفضيله مع تطورات الصراع. ويرى بعضهم مؤشرات على ميل ترمب إلى روبيو، مع الإقرار بإمكانية تغيّر رأيه سريعاً.

وقال جمهوري على صلة وثيقة بالبيت الأبيض إن «الجميع يراقب لغة جسد ترمب حيال روبيو، ولا يرى الشيء نفسه مع فانس». ورفض البيت الأبيض فكرة أن يكون ترمب يبعث بإشارات تفضيل. وقال المتحدث ستيفن تشيونغ: «لن تثني أي تكهنات إعلامية جنونية حول نائب الرئيس فانس والوزير روبيو هذه الإدارة عن مهمتها في القتال من أجل الشعب الأميركي».

من خصوم إلى ورثة محتملين

يبلغ فانس 41 عاماً، وهو عنصر سابق في مشاة البحرية خدم في العراق، وقد عارض طويلاً تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية. وجاءت تعليقاته العلنية بشأن إيران محدودة ومحسوبة، فيما أشار ترمب إلى وجود «اختلافات فلسفية» بينهما بشأن الصراع.

وكان فانس، الذي عرّف نفسه في بداية مسيرته السياسية بأنه «مناهض لترمب»، قد كتب مقالاً في «وول ستريت جورنال» عام 2023 قال فيه إن أفضل سياسات ترمب الخارجية تمثلت في عدم بدء أي حروب خلال ولايته الأولى. وسعى البيت الأبيض إلى التقليل من أي خلاف بين الرئيس ونائبه. وخلال وقوفه إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي في وقت سابق من هذا الشهر، أكد فانس دعمه لإدارة ترمب للحرب، واتفق معه على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

تحفّظ فانس عن انتقاد الحملة العسكرية ضد إيران (رويترز)

وقد يتولى فانس دوراً أكثر مباشرة في المفاوضات إذا أحرز المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر تقدماً كافياً، حسب شخص مطلع على الأمر. وقالت متحدثة باسم فانس إنه «يفتخر بكونه جزءاً من فريق بالغ الفاعلية، حقق - تحت قيادة الرئيس ترمب - نجاحات كبيرة في جعل أميركا أكثر أماناً وازدهاراً».

بدوره، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم كشف هويته لـ«رويترز»، إن ترمب يتسامح مع الاختلافات الآيديولوجية ما دام مساعدوه يحافظون على ولائهم، مضيفاً أن آراء فانس المتشككة ساعدت في إطلاع ترمب على مواقف جزء من قاعدته الانتخابية.

وقال شخص مطلع على آراء فانس إن نائب الرئيس سينتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يقرر ما إذا كان سيترشح في 2028. وقد فاز فانس باستطلاع الرأي الذي أُجري خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سيباك)، حيث صوّت له نحو 53 في المائة من بين أكثر من 1600 مشارك بوصفه مرشح الحزب الجمهوري المقبل. وأظهرت النتائج، التي أُعلنت السبت، أن روبيو يتقدم أيضاً؛ إذ حلّ ثانياً بنسبة 35 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة فقط العام الماضي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أما روبيو (54 عاماً)، فقد قال إنه لن يترشح للرئاسة إذا ترشّح فانس، وتقول مصادر مطلعة على آرائه إنه سيكون راضياً بأن يكون نائباً له في بطاقة انتخابية مشتركة. لكن أي مؤشرات على ضعف فانس قد تشجع روبيو وجمهوريين آخرين يفكرون في الترشح.

وقال الاستراتيجي الجمهوري رون بونجيان: «لدى ترمب ذاكرة طويلة، وقد يحمّل فانس مسؤولية نقص الولاء. وإذا ظل ترمب يحظى بشعبية لدى قاعدة (ماغا)، فقد يضر ذلك بفانس لعدم حصوله على دعم الرئيس». وكان ترمب قد طرح فكرة ترشح فانس وروبيو معاً، معتبراً أنه سيصعب على أي منافس محتمل هزيمتهما.

وكانت طموحات روبيو الرئاسية في 2016 قد أُجهضت بعد مواجهة حادة مع ترمب، لكنه نجح في تجاوز تلك التوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «يتمتّع بعلاقة ممتازة، مهنياً وشخصياً، مع فريق ترمب».

واضطرّ روبيو والبيت الأبيض إلى احتواء تداعيات تصريحات أثارت غضب بعض أنصار ترمب المحافظين، عندما ألمح إلى أن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب، لكن ترمب أشاد لاحقاً بجهوده في دعم الحملة العسكرية ضد طهران. وعندما سُئل مسؤول كبير في وزارة الخارجية عما إذا كان روبيو قلقاً من أن تضر حرب طويلة بمستقبله السياسي، قال إنه «لم يقضِ ثانية واحدة في التفكير في ذلك».

تباينات واضحة

قال مات شلاب، وهو قيادي محافظ يدير «سيباك»، إن الحملة ضد إيران ستكون لها تبعات سياسية كبيرة في الداخل الأميركي. وأضاف: «إذا اعتُبرت هذه الحرب ناجحة في تحقيق أهدافها... أعتقد أن الناس سيكافَأون سياسياً (...). أما إذا طال أمدها، فستكون الكلفة السياسية مرتفعة».

روبيو لدى وصوله إلى مقر الاجتماع قرب باريس 27 مارس (رويترز)

ولا يزال الجمهوريون يدعمون على نطاق واسع الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران؛ إذ يؤيدها 75 في المائة منهم، مقابل 6 في المائة فقط من الديمقراطيين و24 في المائة من المستقلين، وفق استطلاع «رويترز/إبسوس».

وخلال اجتماع حكومي متلفز، الخميس، برز تباين مقاربتي روبيو وفانس. فقد قدّم روبيو دفاعاً قوياً عن هجوم ترمب على إيران، قائلاً إن الرئيس «لن يترك خطراً كهذا قائماً».

أما فانس فكان أكثر حذراً، وركّز على خيارات حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال مخاطباً العسكريين: «نواصل الوقوف إلى جانبكم... ونواصل دعمكم في كل خطوة على الطريق».


تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
TT

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الأميركيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت «واشنطن بوست» بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وأفاد مسؤولون بأن المناقشات داخل إدارة ترمب خلال الشهر الماضي تناولت إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على الأسلحة القادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها.

وقال أحد المسؤولين إن تنفيذ الأهداف قيد الدراسة قد يستغرق أسابيع، وليس شهوراً. بينما قدّر آخر المدة الزمنية المحتملة بشهرين.

ويأتي تقرير الصحيفة بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» إلى الشرق الأوسط السبت، ما يعزِّز من وجوده في المنطقة.

وتقود حاملة المروحيات هذه مجموعةً تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان نشرته على «إكس».

وأضاف البيان، الذي أُرفق بـ4 صور، أن المجموعة تضم أيضاً طائرات نقل وأخرى قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.

وتُظهر إحدى الصور عدداً من مروحيات «سيهوك» على متن السفينة، فضلاً عن طائرات من طراز «أوسبري»، تُستخدَم خصوصاً لنقل القوات.

وتُظهر صورة أخرى مقاتلة من طراز «إف 35»، قادرة على الإقلاع من حاملة المروحيات والهبوط عليها.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن الجمعة، أنَّ الولايات المتحدة يمكن أن تحقِّق الأهداف التي حدَّدتها للحرب خلال «الأسبوعين المقبلين»، من دون نشر قوات على الأرض.

رغم ذلك، فإن ترمب لا يزال يتبنى موقفاً غامضاً في هذا الشأن.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة، في الأيام الأخيرة، أنَّ الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريباً.


ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من زعماء، ارتبطوا غالباً بالحكم الشمولي، ممن حملت عملات بلادهم عبر التاريخ صورهم أو توقيعاتهم الشخصية خلال وجودهم في السلطة.

ومن شأن تلك الخطوة أن تنهي توقيع أمين الخزانة الأميركية على الأوراق النقدية وهو الأمر الذي دام 165 عاماً.

وغالباً ما تحمل الأوراق النقدية في أنحاء العالم توقيع البنك المركزي أو وزارة الخزانة أو أي مسؤول آخر مرتبط بطباعة وإصدار النقود، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحمل الأوراق النقدية من عملة اليورو توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي، كما أن جميع الأوراق النقدية من عملة الجنيه الإسترليني تحمل توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا، مكتوباً بخط اليد في الأصل.

وحمل الروبل في الحقبة السوفياتية توقيع وزير المالية أو محافظ البنك المركزي على مدى عقود حتى عام 1937.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن خطة لإصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترمب ابتداء من صيف العام الحالي في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة.

وكشفت وزارة الخزانة في وقت سابق عن خطط لإصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترمب في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، لكن قانوناً صدر عام 1866 يحظر وضع صور أي رئيس حالي أو سابق على العملات الورقية ما دام على قيد الحياة، وهذا هو سبب اللجوء للتوقيع بدلاً من الصورة.

وفيما يلي بعض الأمثلة على القادة الذين سينضم إليهم ترمب في نادي الأوراق النقدية ممن خُلدت أسماؤهم عليها وهم لا يزالون في السلطة:

الكونغو/ زائير

ظهرت صور الديكتاتور الكونغولي السابق موبوتو سيسي سيكو بقبعته الشهيرة المصنوعة من جلد الفهد أو بزيه العسكري على الأوراق النقدية التي صدرت بعد أن غير اسم بلاده إلى زائير عام 1971، وحكم البلاد حتى عام 1997.

وأزالت الحكومة، التي أطاحت به، صورته من الأوراق النقدية إلى أن جرى إصدار أوراق نقدية جديدة.

أوغندا

ظهرت صورة عيدي أمين دادا، الضابط الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و1979 بعد انقلاب عسكري، على الأوراق النقدية في أوغندا خلال فترة حكمه. كما ظهر منافسه أبولو ميلتون أوبوتي، الذي أطاح به أمين عام 1971 ثم عاد إلى السلطة عام 1980 بعد الإطاحة بأمين، على الأوراق النقدية للبلاد.

كينيا

كان الرئيس الكيني الراحل دانيال أراب موي، الذي تولى منصبه بين عامي 1978 و2002، يضع صورته على الأوراق النقدية، كما حملت الأوراق النقدية في كينيا صورة جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا.

وأُزيلت صور موي وكينياتا تدريجياً بعد اعتماد كينيا دستوراً جديداً وإعادة تصميم الأوراق النقدية.

إندونيسيا

ظهر أول رئيسين لإندونيسيا، سوكارنو وسوهارتو، على الأوراق النقدية خلال فترة ولايتيهما.

وسُحبت الأوراق النقدية التي تحمل صورة سوهارتو عام 2000، وذلك بعد استقالة الزعيم السلطوي عام 1998 على خلفية أزمة مالية شهدتها آسيا تسببت في اضطرابات مدنية مما أدى إلى تدخل صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ مالية.

الفلبين

حمل عدد من الأوراق النقدية والعملات المعدنية صورة الرئيس السابق فرديناند ماركوس الأب خلال فترة رئاسته بين عامي 1965 و1986، منها نحو عشرة أعوام تحت الأحكام العرفية.

وتحمل أوراق البيزو الفلبينية الآن توقيع ابنه، الرئيس الحالي فرديناند ماركوس الابن، ولكن مع صور لطيور وحيوانات محلية.

تنزانيا

أظهرت سجلات البنك المركزي في تنزانيا أن أول رئيس للبلاد جوليوس نيريري الذي تولى منصبه منذ الاستقلال عام 1961 وحتى عام 1985 وضع صورته على الأوراق النقدية خلال فترة ولايته.

وطرحت أولى الأوراق النقدية التي تحمل صورة نيريري عام 1966 بعد تأسيس البنك المركزي.