دعم سياسي لمحادثات الوفد العراقي في واشنطن

الدينار ينتعش والأسواق تتنفس الصعداء

تظاهرة في ساحة التحرير ببغداد مؤخراً ضد ارتفاع سعر الدولار (رويترز)
تظاهرة في ساحة التحرير ببغداد مؤخراً ضد ارتفاع سعر الدولار (رويترز)
TT

دعم سياسي لمحادثات الوفد العراقي في واشنطن

تظاهرة في ساحة التحرير ببغداد مؤخراً ضد ارتفاع سعر الدولار (رويترز)
تظاهرة في ساحة التحرير ببغداد مؤخراً ضد ارتفاع سعر الدولار (رويترز)

أعلنت القوى السياسية التي شكلت الحكومة العراقية الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، دعمها وتأييدها الكامل لمهمة الوفد العراقي رفيع المستوى الذي من المؤمل أن يبدأ غداً محادثاته في واشنطن مع وزارة الخزانة والبنك الفيدرالي الأميركيين بشأن الارتفاع الحاد الذي سجلته أسعار صرف الدولار مؤخراً في العراق.
ائتلاف إدارة الدولة الذي يضم (قوى الإطار التنسيقي الشيعي والحزبين الكرديين - الديمقراطي والاتحاد الوطني - وتحالف السيادة والعزم السنيين) أعلن في بيان تأييده ودعمه للإجراءات التي سيقوم بها الوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين. وقال البيان إن «ائتلاف إدارة الدولة يؤكد دعمه للإجراءات الحكومية كافة». وشدد الائتلاف طبقاً للبيان على «أهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة؛ ما يعزز مصلحة العراق».
وبينما لا يوجد جديد في الموقفين الكردي والسني لجهة العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، فإن الجديد يكمن في موقف العديد من القوى الشيعية التي يضمها الإطار التنسيقي لجهة هذه العلاقة؛ فالبيان الذي حمل توقيع أطراف إدارة الدولة يؤكد «أهمية تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية»، لكن العديد من قوى الإطار التنسيقي ومعها الفصائل المسلحة تعلن رفضها باستمرار أي وجود أميركي في العراق حتى بصفة استشارية، فضلاً عن أن العديد من قادتها كانوا يأخذون على الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي قربها من واشنطن إلى الحد الذي بلغت فيه الاتهامات التواطؤ مع الأميركيين في قضية مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، قرب مطار بغداد الدولي مطلع عام 2020.
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت أن الوفد العراقي الحكومي سيناقش ملفات مالية ومصرفية ومن بينها ارتفاع سعر صرف الدولار. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف للوكالة الرسمية للأنباء إن «هذه الزيارة من المؤمل أن تبحث جميع المصالح العراقية ضمن الأفق الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية، وبالنظر إلى طبيعة البرنامج الحكومي، وبالنظر للأولويات الوطنية العراقية الداخلية»، منوهاً بأن «هناك قضايا أساسية يراد بحثها، في مقدمتها القضايا التي تتعلق بالجوانب المالية والمصرفية، وارتفاع سعر صرف الدولار في الواقع العراقي، وإمكانية التعاون والتنسيق مع الجانب الأميركي في هذا الأمر». وبيّن الصحاف، أنه «كذلك ستبحث جملة من القضايا منها الجوانب التي تتصل بالعلاقات الثنائية بين الجانبين، وسبل الدفع بها إلى فضاءات أرحب وأوسع تنسجم وطبيعة المتطلب العراقي الداخلي في هذه الأثناء».
وبالإضافة إلى ذلك وعشية سفر الوفد إلى واشنطن، بدأت الأسواق تتعافى بعد أن بدأ الدولار الأميركي يتراجع، فيما بدأ الدينار العراقي ينتعش في مفارقة يفسرها المراقبون بأنها مضاربات اللحظات الأخيرة وسط آمال معقودة على إمكانية أن يتم الاتفاق على آلية مناسبة مرهونة بسقف زمني لكي ينتقل العراق إلى نظام «سويفت». ويربط المراقبون السياسيون بين بدء انخفاض الدولار إلى مستويات مقبولة مقابل انتعاش الدينار العراقي لأول مرة منذ أسابيع، وبين الترحيب الأميركي الذي جاء على لسان الرئيس جو بايدن بزيارة الوفد العراقي.
من جهته، جدد البنك المركزي العراقي تأكيد قراره السابق بمنع التداول بالعملات الرقمية. وقال البنك في بيان له اليوم (الثلاثاء): «نؤكد قرارنا السابق بمنع استخدام البطاقات والمحافظ الإلكترونية لغرض المضاربة والتداول بالعملات الرقمية بجميع أنواعها»، مشدداً على «ضرورة التزام المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية المجازة وجميع شركات الدفع الإلكتروني». وأضاف أنه «سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الصارمة تجاه المؤسسات والزبائن المخالفين بموجب قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39) لسنة 2015 والتعليمات الصادرة بموجبه في حال عدم الالتزام».
يُذكر أن البنك المركزي العراقي أعلن في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2020، رسمياً، تعديل سعر صرف الدولار الأميركي ليكون 145 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، وفقاً للموازنة العامة للدولة لعام 2021 التي أقرها مجلس النواب.


مقالات ذات صلة

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزيرة الخزانة الأميركية تدعو الكونغرس إلى رفع «غير مشروط» لسقف الدين

وزيرة الخزانة الأميركية تدعو الكونغرس إلى رفع «غير مشروط» لسقف الدين

حذّرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، اليوم (الثلاثاء)، من أن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها سيؤدي إلى «كارثة اقتصادية ومالية»، مشددة على أن رفع سقف الدين أو تعليقه يجب أن يكونا «غير مشروطين». جاءت تصريحاتها خلال فعالية في واشنطن بعدما تعهد رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي، الأحد، إجراء تصويت هذا الأسبوع على مشروع ينص على رفع سقف الدين مع خفض الإنفاق العام، رغم دعوات الرئيس جو بايدن لزيادة سقف الاقتراض من دون قيود. وقد وصلت الولايات المتحدة إلى حد الاقتراض البالغ 31.4 تريليون دولار في يناير (كانون الثاني)، ما دفع وزارة الخزانة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية تسمح لها بمواصلة تمويل أ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد القطاع المصرفي العالمي ما زال عرضة للأزمات بسبب تطورات الاقتصاد الكلي

القطاع المصرفي العالمي ما زال عرضة للأزمات بسبب تطورات الاقتصاد الكلي

بعد أن استعادت الأسواق المالية في العالم قدراً من الهدوء وتجاوزت تداعيات أزمة بنوك «سيليكون فالي» و«سيغنتشر» في الولايات المتحدة، و«كريدي سويس غروب» في سويسرا، قال جامي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الأميركي «جي.بي مورغان تشيس»، إن الأزمة المصرفية قاربت على النهاية حتى لو انهارت بنوك أخرى. لكن ألتو أوكومين، استشاري إدارة الأصول والاستثمارات المقيم في جنيف، وجيري هار، أستاذ إدارة الأعمال الدولية في جامعة فلوريدا الدولية، والباحث في مركز ويدرو ويلسون بواشنطن، يريان أن القطاع المصرفي في العالم يظل عرضة للأزمات في المستقبل بسبب التطورات المفاجئة للاقتصاد الكلي أو الأوضاع الجيوسياسية. وعلى م

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «أوبك+»: الخفض الطوعي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً

«أوبك+»: الخفض الطوعي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً

قال بيان لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لتحالف «أوبك+» اليوم (الاثنين) إن الخفض الطوعي الإضافي لإنتاج النفط سيكون 1.66 مليون برميل يومياً، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وأعلنت السعودية ودول عربية أخرى، أمس، تخفيضات طوعية في إنتاج النفط، بأكثر من مليون برميل يومياً، وسط زيادة الضبابية بشأن نجاعة الاقتصاد العالمي الذي يعاني أزمات مصرفية ومالية جمة. وارتفعت أسعار النفط اليوم (الاثنين) مسجلة أكبر زيادة يومية منذ نحو عام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد سويسرا تدافع عن استخدام قانون الطوارئ مع {كريدي سويس}

سويسرا تدافع عن استخدام قانون الطوارئ مع {كريدي سويس}

بعد مرور أسبوع كامل على أكبر صفقة مصرفية في سويسرا والقارة الأوروبية، دافعت وزيرة المالية السويسرية عن الدمج السريع لأكبر بنكين في البلاد، قائلة إن استخدام قانون الطوارئ كان ضروريا لاستقرار الوضع. واستخدمت السلطات السويسرية قانون الطوارئ لتمكين البنكين من التوصل إلى اتفاق سريع. وتجاوزت على سبيل المثال المساهمين، الذين عادة ما يكون لهم رأي في مثل هذه العمليات من الاستحواذ، إلى حد كبير، الأمر الذي أثار غضب بعضهم. وذكرت كارين كيلر-سوتر، في مقابلة مع صحيفة «نويه تسورتشر تسايتونج» المحلية أمس السبت، خلال توضيحها لضرورة إيجاد حل سريع لمشاكل البنك: «ما كان كريدي سويس سيبقى حتى يوم الاثنين».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
TT

أميركا تنفي مشاركتها في مغادرة بولسونارو البرازيل... لكن يمكنه البقاء بها «ما ‌دام يريد»

فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)
فلافيو بولسونارو لحظة وصوله برفقة عائلته إلى مطار ميامي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن ‌السيناتور البرازيلي ‌فلافيو بولسونارو، ​الذي ‌خسر ⁠الانتخابات ​الرئاسية في ⁠بلاده أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌يمكنه ‌البقاء ​في ‌الولايات المتحدة «ما ‌دام يريد»، فيما أكدت واشنطن أنها لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت له مغادرة بلاده.

وقال ترمب، في حديثه لصحافيِّين ‌بناديه في بالم بيتش بولاية فلوريدا، ⁠إنه ⁠لا يعتزم مقابلة بولسونارو، الذي سافر إلى الولايات المتحدة بعد خسارته ​في ​الانتخابات.

وتشير تصريحات ترمب، ​التي أدلى بها لصحافيِّين خلال حفل هالوين في ناديه بولاية فلوريدا، إلى أنَّ العلاقات بين أكبر ديمقراطيتين في نصف الكرة الغربي قد تظلُّ متوترةً لبعض الوقت، حتى مع تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع كبير الدبلوماسيِّين البرازيليِّين في وقت سابق أمس (السبت).

ويواجه ترمب ونظيره الأرجنتيني، خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورُّط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال ترمب عن بولسونارو الذي خسر الانتخابات رغم تقدُّمه ‌في معظم استطلاعات ‌الرأي: «يمكنه البقاء هنا ما دام يريد. في ​رأيي، ‌كانت ⁠الانتخابات ​مهزلة». وأضاف: «أعتقد أنه عومل بطريقة سيئة للغاية. سيئة للغاية. لذلك يمكنه البقاء هنا للمدة التي يريدها».

الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يتوسط زوجته ميشيل وابنه فلافيو مستمعين إلى النشيد الوطني خلال مسيرة للدراجات النارية احتجاجاً على محاكمته أمام المحكمة العليا حيث يواجه تهماً تتعلق بضلوعه المزعوم في محاولة انقلاب عام 2022 ببرازيليا (أ.ب)

ووصف مراقبون من خارج البرازيل الانتخابات بأنَّها حرة ونزيهة. وجاء قرار بولسونارو الذهاب إلى الولايات المتحدة عقب حكم أصدره قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية بإلغاء جواز سفره بعد فترة وجيزة من خسارته، بينما يواجه المرشح تحقيقين فيدراليين في اتهامات بغسل أموال في البرازيل، ورأت الشرطة أنه قد ⁠يُشكِّل خطراً بالفرار.

وسُمح له بدخول الولايات المتحدة بموجب ‌إفراج إنساني مشروط، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء ‌في وقت سابق، وهو وضع لا ​يستمر عادة سوى عام واحد.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس (السبت)، إنه تحدَّث مع نظيره البرازيلي ‌ماورو فييرا على هامش اجتماع مجموعة العشرين، وإنهما سيلتقيان مجدداً خلال أسابيع.

وفي تصريحات أشارت إلى احتمال تقارب، قال روبيو لصحافييِّن إنه من المتوقع أن يلتقي فييرا مجدداً في فرنسا خلال قمة لوزراء خارجية دول مجموعة السبع ‌ستُعقد الشهر المقبل. وأضاف أنه من المتوقع أن تحضر البرازيل الاجتماع بصفة مراقب.

وقال روبيو إن واشنطن لم تُشارك بشكل مباشر في الترتيبات التي أتاحت لبولسونارو مغادرة بلاده. وأضاف روبيو خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا بولاية جورجيا، حيث تستضيف الولايات المتحدة على مدى يومين اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، أن بولسونارو «كان يحمل تأشيرة دخول من قبل، واتخذ الرئيس قراراً بالسماح له بدخول البلاد». لكنه أكد أن «الحكومة الأميركية لم تشارك بشكل مباشر» في الترتيبات التي اتخذها بولسونارو لمغادرة بلاده.

وقال مسؤول أميركي ومصدر ⁠مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء ⁠إن ترمب لا يعتزم حالياً دعم الطموحات السياسية لبولسونارو، الذي وصف نفسه بأنه الزعيم الشرعي للبرازيل، رغم السماح للسياسي البرازيلي بدخول الولايات المتحدة.

وقال روبيو إن الحكومة الأميركية «لم تكن مشارِكةً بشكل مباشر في أي من التَّحرُّكات» التي أدت إلى مغادرة بولسونارو البرازيل الأسبوع الماضي. لكن وكالة «رويترز» للأنباء ووسائل إعلام عدة أخرى ذكرت أن جيسون ميلر، وهو مسؤول في البيت الأبيض، ساعد في ترتيب رحلة بولسونارو.

ويقضي والد بولسونارو، وهو الرئيس البرازيلي السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، عقوبة ​السجن في البرازيل بتهمة التخطيط لانقلاب ​بعد خسارته محاولة إعادة انتخابه في 2022. وقضى لولا نفسه 17 شهراً في السجن عامَي 2018 و2019 بتهم فساد ألغيت لاحقاً.


ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
TT

ترمب: الولايات المتحدة ما زال عليها التعامل مع هدف أو هدفين في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث للصحافيِّين لدى وصوله إلى حفل الهالوين بناديه في بالم بيتش بفلوريدا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنَّ الولايات المتحدة دمَّرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن ما زال عليها «التعامل مع هدف أو هدفين من بينهما موقع يُشتبه في كونه منشأةً نوويةً يعرف باسم (جبل الفأس)».

وأكد ترمب أنَّ المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير (شباط) بضربات على طهران «تسير بشكل جيد، لكن كما تعلمون، فهم ليسوا جديرين بالثقة تماماً».

وأكد الرئيس الأميركي مجدَّداً أنَّ الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ إجراء هجومي لأنها ألحقت دماراً كبيراً بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي لإيران.

وصرَّح ترمب لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا: «قضينا على قدراتهم النووية. ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما، لكن يمكننا إنجاز ذلك في غضون 10 دقائق» ذاكراً موقع «جبل الفأس» الواقع في محافظة أصفهان على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب طهران.

لكن الحكومة الإيرانية نفت القيام بأي نشاطات نووية هناك.

تحذير من الهجمات الجديدة

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إنَّ ترمب لم يتَّخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظلِّ تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإن الولايات المتحدة ستكون منفتحةً على حل دبلوماسي.

من جهته، حذَّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنِّ هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد انتخابات منتصف الولاية.

وأفاد الجيش الإيراني، السبت، وفق التلفزيون الرسمي، بأن ناقلة نفط «اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام»، بينما تؤكد واشنطن أنها أزالت معظم الألغام من المنطقة.

وتشير تقارير صحافية إلى احتمال شنِّ حملة عسكرية قصيرة ومكثَّفة عقب انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة الثلاثاء.

فرصة

وفي إسرائيل، تحدّث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عقب الانتخابات التشريعية، عن «فرصة تاريخية لا تتكرَّر» لإسقاط الحكومة الإيرانية. وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترمب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظلِّ تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإنِّ الولايات المتحدة ستكون منفتحةً على حل دبلوماسي.

من جهته، حذَّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنِّ هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد الانتخابات الأميركية.

وأكد خامنئي في بيان منسوب إليه نُشر على قناته على «تلغرام»، السبت، أنّه «إذا شنَّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإنَّ القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني هما من سيحدِّدان توقيت إنهائها وشروطها».

وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريِّين، أصدر المرشد «توجيهات بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية». وأمر خامنئي القادة العسكريين أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل «كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني».

وكانت إيران حذَّرت سابقاً من أنها قد تنظر في قطع كابلات الاتصالات البحرية المارّة عبر مضيق «هرمز».

وفي وقت تجري فيه مفاوضات برعاية الوسيط القطري، صرَّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنَّ «طهران لا ترى في الظروف الراهنة ضرورةً للقاء الجانب الأميركي». وقال عراقجي في مقابلة تلفزيونية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): «إن شروط إيران واضحة. وفي الوقت نفسه، يواصل الوسطاء مشاوراتهم بشأن هذه الشروط».

في شوارع طهران، يشغل احتمال اندلاع حرب واسعة النطاق أذهان الجميع. وقالت فريما (62 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «للأسف، نحن شعب ينتظر الحرب، بشكل أو بآخر، وذلك ببساطة لأننا نعيش في حالة من التأرجح والترقب منذ عام».

لكن إبراهيم (48 عاماً) على عكسها، ليس قلقاً، وقال: «لا نخشى حرباً أخرى. فنحن في حالة حرب منذ 48 عاماً».


إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تنشر فيديوهات «مهينة» لتوقيف مهاجرين بمناسبة «الهالوين»

أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)
أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ب)

نشرت إدارة دونالد ترمب، السبت، لمناسبة هالوين مقاطع فيديو مركّبة مهينة وعنيفة، تحتفي بالترحيل القسري لمهاجرين غير نظاميين وبمطاردة «أعداء» أميركا.

 

ونشرت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أيس) مقطع فيديو على منصة «إكس» تضمن مزيجا من رسوم وحوش ومهرّجين ويقطين إلى جانب لقطات لعمليات توقيف واحتجاز مهاجرين.

ويصوّر مقطع الفيديو الذي أنجز على إيقاع أغنية «ثريلر» لمايكل جاكسون، عمليات توقيف مهاجرين وتسمع كلمات الأغنية التي تقول «تسمع الباب يرتطم بقوة وتدرك أنه لم يعد هناك مكان تهرب إليه، تشعر بتلك اليد الجليدية وتتساءل عما إذا كنت سترى الشمس مجددا».

وتظهر مقاطع فيديو أخرى شاركها مكتب التحقيقات الفدرالي ومسؤول في وزارة الدفاع، إدارة ترامب وهي «تطارد أعداء أميركا» مستعينة بصواريخ وفرق أمنية أو تقوم بالقبض على وحوش.