المجتمع الدولي يهرع لتقديم المساعدات لتركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر

رجال إنقاذ ينتشلون محمد روزغار ابن الـ5 سنوات من تحت أنقاض مبنى مدمر في هاتاي تركيا (رويترز)
رجال إنقاذ ينتشلون محمد روزغار ابن الـ5 سنوات من تحت أنقاض مبنى مدمر في هاتاي تركيا (رويترز)
TT

المجتمع الدولي يهرع لتقديم المساعدات لتركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر

رجال إنقاذ ينتشلون محمد روزغار ابن الـ5 سنوات من تحت أنقاض مبنى مدمر في هاتاي تركيا (رويترز)
رجال إنقاذ ينتشلون محمد روزغار ابن الـ5 سنوات من تحت أنقاض مبنى مدمر في هاتاي تركيا (رويترز)

تتواصل العروض الدولية لإرسال المساعدات لتركيا وسوريا بعد الزلزال القوي الذي ضرب جنوب شرقي تركيا، أمس (الاثنين)، وامتدت ارتداداته إلى الشمال السوري، وأودى بحياة الآلاف وخلّف خسائر مادية جسيمة.
وصباح أمس، توجه وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، بنداء عاجل لدول العالم لتقديم المساعدات الضرورية لبلاده من أجل إغاثة المنكوبين جراء الزلزال. وأعلن الرئيس التركي الحداد الوطني مدة 7 أيام وإغلاق المدارس لأسبوع كامل.
وهذا الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة، هو الأعنف الذي يضرب تركيا منذ 17 أغسطس (آب) 1999، الذي أودى بـ17 ألف شخص، من بينهم ألف في إسطنبول.
وهز الزلزال المدمّر تركيا وسوريا في ساعة مبكرة من صباح أمس، وتلاه 3 زلازل أخرى كان آخرها منذ قليل، فأسقط مجمعات سكنية بأكملها ودمر مستشفيات وخلف آلاف المصابين أو المشردين.

الولايات المتحدة
وسارعت الولايات المتحدة إلى تقديم المساعدات لتركيا، وقال الرئيس الأميركي جو بايدن على حسابه الرسمي بـ«تويتر»: «طلبت من أجهزتي أن تواصل متابعة الوضع عن كثب بالتنسيق مع تركيا وتقديم كل المساعدة الضرورية أيّاً كانت».
وأضاف: «تنتشر فرقنا بسرعة للشروع في دعم جهود البحث والإنقاذ في تركيا والاستجابة لحاجات الجرحى والنازحين جراء الزلزال».
وذكرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن واشنطن نشرت فريقاً من المتخصصين في التعامل مع الكوارث، وهي بصدد نشر فريقين للبحث والإنقاذ من فرجينيا وكاليفورنيا من المتوقع أن يضم كل فريق 79 شخصاً.

الاتحاد الأوروبي
بدوره، فعّل الاتحاد الأوروبي آلية الحماية المدنية الخاصة به. وقال الاتحاد إن 17 دولة حتى الآن، عرضت إرسال فرق إنقاذ للمساهمة في جهود الإغاثة جراء الزلزال.
وأوضح مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد جوزيب بوريل، ومفوض الاتحاد لإدارة الأزمات يانيز ليناركيتش، في بيان مشترك، أنه «تم حشد 10 فرق إنقاذ وبحث بصورة سريعة من بلغاريا وكرواتيا والتشيك وفرنسا واليونان وهولندا وبولندا ورومانيا، لدعم فرق الإغاثة على الأرض».
https://twitter.com/EU_Commission/status/1622564984210202625
كما تعهدت المجر وإيطاليا وإسبانيا ومالطا وسلوفاكيا بتقديم مساعدة مماثلة.
وعرضت وكالة الحماية المدنية الإيطالية المساعدة على تركيا. وكان فريق مكافحة الحرائق يستعد للمغادرة من بيزا، ويقول الجيش الإيطالي إن رحلات النقل ستحمل المعدات، بالإضافة إلى العاملين الصحيين وغيرهم.
وغادر الفريقان الهولندي والروماني بالفعل، بحسب بيان صادر عن المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز ليناركيتش.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، أن الفريق الذي سترسله بلاده يضم 139 من عمال الإنقاذ التابعين للأمن المدني.
كما سيغادر نحو 30 متطوعاً من جمعية «أجهزة الإطفاء للطوارئ الدولية»، ومقرها فرنسا، إلى تركيا اليوم.
وأفادت إسبانيا بأن 85 من رجال الإنقاذ سيغادرون إلى تركيا، وأعلن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، على «تويتر»، أن بلاده «حشدت على الفور أفراداً ومسيرات» سيتوجهون إلى تركيا.
وفي بولندا، أعلن وزير الداخلية ماريوس كامينسكي، إرسال «76 من عناصر الإطفاء و8 كلاب إنقاذ».
وأعلنت اليونان إرسال نحو 20 رجل إطفاء ومساعدات إنسانية، ووعد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، بتوفير «كل قواتها» لمساعدة تركيا.
كما تحدث رئيس الوزراء اليوناني هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتقديم «مساعدة فورية» لبلاده.
وأكدت السويد، على لسان رئيس وزرائها أولف كريسترسون، أنها «كشريك لتركيا ومكلفة برئاسة الاتحاد الأوروبي... مستعدة لتقديم مساعدتها».
ثم أعلن وزير الدفاع المدني كارل أوسكار بوهلين، في مؤتمر صحافي، التبرع بـ7 ملايين كورونة (نحو 650 ألف دولار) للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الهلال الأحمر، مخصصة لتركيا وسوريا.
والتشيك أيضاً أرسلت فريق إنقاذ من 68 فرداً إلى تركيا، ويضم فريق الإنقاذ رجال إطفاء ومهندس إنشاءات وطبيباً، فضلاً عن كلاب بحث.

رجال الإنقاذ والمدنيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة في كهرمان مرعش ، بالقرب من مركز الزلزال (أ.ف.ب)

بريطانيا
وفي بريطانيا، أعلن وزير الخارجية جيمس كليفرلي، إرسال 76 من رجال الإنقاذ، بالإضافة إلى المعدات وعدد من كلاب البحث إلى تركيا.
وقال كليفرلي في بيان: «نقف مستعدين لتقديم مزيد من الدعم حسب اقتضاء الحاجة».
وأشارت بريطانيا أمس، إلى أنها سترسل متخصصين في البحث والإنقاذ وفرق طوارئ طبية إلى تركيا بعد وقوع الزلزال.

سويسرا
وفي سويسرا، أعلنت وزارة الخارجية أنه سيتم نشر نحو 80 خبيراً في الإسعافات الأولية بتركيا، حسبما أفادت وكالة أنباء البلاد.

روسيا
أيضاً، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى أن بلاده أرسلت عمال إنقاذ إلى سوريا وتركيا.
وذكر الجيش الروسي أن أكثر من 300 من جنوده ينتشرون في سوريا باشروا المساعدة في رفع الأنقاض.
وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية، استعدادها لإرسال فريق بحث وإنقاذ مكون من 100 عنصر إلى تركيا، للمساهمة في مواجهة آثار الزلزال.
وتحتفظ روسيا، وهي حليف وثيق للرئيس السوري بشار الأسد، بوجود عسكري قوي في سوريا. كما يرتبط بوتين بعلاقة قوية بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي سعى بلده للتوسط في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

أوكرانيا
وحتى أوكرانيا التي تعاني من الغزو الروسي، بادرت للمساعدة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده «مستعدة لتقديم المساعدة الضرورية» لتركيا، وإرسال مجموعة كبيرة من المنقذين، وفقاً لما أعلن وزير الخارجية دميترو كوليبا على في تغريدة على «تويتر».

آيرلندا
كذلك، أعلنت آيرلندا عن مساعدات إنسانية بقيمة مليوني يورو، استجابة لنداء المساعدة الذي وجهته الحكومة التركية والمنظمات الإنسانية العاملة في تركيا وشمال غربي سوريا.

أذربيجان
أعلنت أذربيجان إرسال 370 فرد إنقاذ إلى تركيا، للمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ.

إسرائيل
وقالت إسرائيل أمس، إنها تلقت طلباً من سوريا للمساعدة في جهود الإغاثة عقب الزلزال، وإنها تستعد للقيام بذلك، في بادرة نادرة حيال دولة عربية تناصبها إسرائيل العداء.
وصرح رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بأنه أمر بإرسال مساعدات إلى تركيا، مركز زلزال أمس.
وقال نتانياهو: «بما أنه وصل إلينا طلب أيضاً لفعل ذلك من أجل كثير من ضحايا الزلزال في سوريا، وجهت بفعل ذلك أيضاً».
وصرح لاحقاً بأن طلب الإغاثة الإنسانية من سوريا نقله «مسؤول دبلوماسي» لم يفصح عن اسمه.
وأضاف: «وافقت على هذا وأعتقد أن هذه الإجراءات ستحدث قريباً». ولم يتضح ما إذا كان طلب المساعدة وارداً من النظام أم المعارضة.

الصين
وأمس، أفادت وكالة تابعة لمجلس الدولة الصيني معنية بتقديم المساعدات الخارجية، الاثنين، بأن بكين مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى تركيا وسوريا.

الهند
وبدورها، أعلنت وزارة الخارجية الهندية أنه «تقرر إرسال فرق بحث وإغاثة تابعة للقوة الوطنية للاستجابة للكوارث، وفرق طبية، بالإضافة إلى مواد الإغاثة على الفور بالتنسيق» مع تركيا.
وقالت الوزارة في بيان، إن فريقين من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث يتألفان من 100 شخص ومن كلاب إنقاذ ومعدات، جاهزان للسفر إلى المنطقة المتضررة، كما أن فرق الأطباء والمسعفين والإسعافات الأولية اللازمة جاهزة للنقل إلى هناك أيضاً.

الدول العربية
ومن تونس، أمر الرئيس قيس سعيد بإرسال مساعدات عاجلة لكل من سوريا وتركيا، حيث ستتولى طائرات عسكرية نقل هذه المساعدات للبلدين.
وفي الجزائر، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بإرسال فريق من الحماية المدنية إلى تركيا.
https://twitter.com/APS_Algerie/status/1622662658930483216
وفي ليبيا، أصدر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، تعليماته بإرسال فريق مكون من 55 فنياً للمشاركة بشكل فوري في الجهود المبذولة من قبل السلطات التركية والمساعدة في أعمال البحث عن العالقين تحت الأنقاض.
بدورها، أعلنت الحكومة اللبنانية أنها سترسل جنوداً ومسعفين من الصليب الأحمر والدفاع المدني ورجال إطفاء إلى تركيا للمساعدة في جهود الإنقاذ.
أيضاً قالت قيادة الجيش اللبناني: «سنرسل 15 عنصراً من فوج الهندسة إلى سوريا للمساهمة في أعمال البحث والإنقاذ».
كما أشارت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، إلى أنها سترسل 20 عنصراً إلى سوريا، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ والمسح الميداني الشامل بموقع الزلزال.
أما من الأردن، فسيتم إرسال مساعدات طارئة إلى سوريا وتركيا المنكوبة بالزلزال بأوامر من الملك عبد الله الثاني.
وتعهدت مصر بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لتركيا.
وفي فلسطين، وجه رئيس مجلس الوزراء محمد أشتية، بإرسال فريق للمشاركة في أعمال الإنقاذ لضحايا الزلزال بتركيا وسوريا، وذلك بتكليف من الرئيس محمود عباس، وفق بيان للمجلس.
وأكد الهلال الأحمر العراقي أن فريق إنقاذ عراقياً يتوجه إلى تركيا للمساعدة في عمليات إنقاذ وإغاثة ضحايا الزلزال، وسيتم إرسال 60 طناً من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية إلى سوريا.

منطقة نشاط زلزالي
وتقع تركيا في منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً هو من بين الأعلى في العالم. ففي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ضرب زلزال بقوة 6.1 درجة شمال غربي تركيا، موقعاً نحو 50 جريحاً، ومتسبّباً بأضرار محدودة، وفق أجهزة الإسعاف التركية.
وفي يناير (كانون الثاني) 2020، ضرب زلزال بقوة 6.7 درجة منطقة إلازيغ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصاً. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، ضرب زلزال بقوة 7 درجات، بحر إيجة، ما أسفر عن مقتل 114 شخصاً وإصابة أكثر من ألف آخرين.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، في أحدث بيان لها، إن نحو 8 آلاف شخص أُنقذوا من 4758 مبنى مدمراً في الهزات الأرضية باليوم السابق. وأضافت الإدارة أن عدد قتلى الزلزال وصل إلى 3419، والجرحى 20426.
أما في سوريا، فقُتل ما لا يقل عن 1620 وأصيب نحو 3500، وفقاً لأرقام حكومة دمشق ورجال الإنقاذ في المنطقة الشمالية الغربية التي تسيطر عليها المعارضة. وتفاقمت آثار الزلزال في سوريا بسبب الدمار الذي لحق بها جراء الحرب الأهلية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.