تأكيد أوروبي جديد لرفض التطبيع مع الأسد

11 قتيلاً في مواجهات بين قوات النظام و«تحرير الشام»

سوريون في مخيم للنازحين قرب عفرين في ريف حلب أمس (د.ب.أ)
سوريون في مخيم للنازحين قرب عفرين في ريف حلب أمس (د.ب.أ)
TT

تأكيد أوروبي جديد لرفض التطبيع مع الأسد

سوريون في مخيم للنازحين قرب عفرين في ريف حلب أمس (د.ب.أ)
سوريون في مخيم للنازحين قرب عفرين في ريف حلب أمس (د.ب.أ)

في وقت قُتل 11 شخصاً في مواجهات جديدة بين قوات النظام و«هيئة تحرير الشام»، شمال سوريا، جدد الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض لأي تقارب مع نظام الرئيس بشار الأسد، وأكد ضرورة الضغط عليه لحمله على الانخراط في العملية السياسية. ويأتي هذا الموقف الأوروبي فيما تكثف موسكو من اتصالاتها للحفاظ على قوة الدفع في مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق.
وأكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، دان ستونيسكو، خلال لقاء مع رئيس «هيئة التفاوض» السورية المعارضة بدر جاموس في إسطنبول، أن الاتحاد الأوروبي يرفض أي تطبيع أو رفع العقوبات أو البدء في عمليات إعادة الإعمار في سوريا حتى ينخرط النظام السوري في عملية انتقال سياسي، ويلتزم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وقال ستونيسكو في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، ليل الجمعة - السبت، «تحدثت خلال لقائي مع بدر جاموس عن ضرورة تكثيف الجهود لإحياء عمل اللجنة الدستورية والعملية السياسية في جنيف».
من جانبه، ذكر جاموس، عبر «تويتر»، أنه أكد أن «الحل في سوريا ليس من خلال المساعدات الإنسانية، بل هو حل سياسي يلبي تطلعات الشعب السوري».
في سياق آخر، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، السبت، بمقتل 4 عناصر من «هيئة تحرير الشام» و7 جنود من قوات النظام، إثر هجوم شنته «الهيئة» استهدف مواقع لقوات النظام على محور تلة البركان في ريف اللاذقية الشمالي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين الطرفين. ويلاحظ أن «تحرير الشام» لجأت إلى هجماتها ضد قوات النظام في الأسابيع الماضية على خلفية إعلان أنقرة رغبتها في التطبيع مع دمشق.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الدوري السعودي: الأهلي يستهدف الوصافة... والفتح يبحث عن تحسين موقعه

إيفان توني يريد مواصلة إحراز الأهداف وفوز فريقه (النادي الأهلي)
إيفان توني يريد مواصلة إحراز الأهداف وفوز فريقه (النادي الأهلي)
TT

الدوري السعودي: الأهلي يستهدف الوصافة... والفتح يبحث عن تحسين موقعه

إيفان توني يريد مواصلة إحراز الأهداف وفوز فريقه (النادي الأهلي)
إيفان توني يريد مواصلة إحراز الأهداف وفوز فريقه (النادي الأهلي)

يتطلع فريق الأهلي إلى مواصلة عروضه المميزة فيما تبقى من منافسات الموسم الحالي، وذلك عندما يستضيف نظيره فريق الفتح في مواجهة مؤجلة من الجولة الـ28 بالدوري السعودي للمحترفين، ستجمع بينهما على ملعب «مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية» بجدة.

يمتلك الأهلي فرصة إنهاء موسمه الحالي في المركز الثاني شريطة تعثر الهلال في أكثر من لقاء؛ إذ يمتلك الأهلي حالياً في رصيده 69 نقطة بالمركز الثالث، وخرج من سباق المنافسة على الدوري بنسبة كبيرة؛ لأن تحقيقه يتطلب تعثر النصر في أكثر من مباراة.

دائماً ما تحمل مواجهة الأهلي ونظيره الفتح إثارة كبيرة بين الطرفين، خصوصاً في سنواتها الأخيرة التي ارتفع فيها حجم المناوشات الإعلامية بين الطرفين، خصوصاً الفتح الذي استثمر النتائج الإيجابية التي حققها الفريق.

وكانت شرارة البداية بين الفريقين قُدحت على خلفية قضية انتقال فراس البريكان من الفتح إلى الأهلي في سبتمبر (أيلول) 2023 ونزاعاتها القانونية، لكن الوضع الحالي للفريقين لا يحتمل حدوث جدل بينهما على صعيد منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المباراة تحضر في مستوى منافسة أقل بعد حسم الترتيب بصورة كبيرة.

الفتح يسعى لتحسين موقعه في الترتيب (نادي الفتح)

الأهلي نجح في مصالحة جماهيرية على الصعيد المحلي بعد أن أمطر شباك الأخدود برباعية نظيفة وأرسله إلى دوري الدرجة الأولى. وجاء هذا الانتصار العريض للفريق بعد أيام قليلة من خسارته أمام النصر بهدفين دون رد.

الأهلي، الذي حقق هذا الموسم بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة» للموسم الثاني على التوالي، وكرر نجاحه الخارجي، لكنه ما زال بعيداً عن النجاح المحلي رغم معانقته لقب «كأس السوبر السعودي» مطلع الموسم الحالي في هونغ كونغ، ابتعد عن لقب الدوري، وكذلك ودع «بطولة كأس الملك» من الدور نصف النهائي.

يمتلك الفريق ترسانة من النجوم، لكن الألماني ماتياس يايسله قد يعمد إلى إراحة بعض الأسماء تفادياً للإرهاق والتعرض للإصابات كما حدث للبرازيلي غالينو الذي سيغيب لنهاية الموسم عقب خروجه مصاباً أمام النصر.

وأمام الأخدود، أراح المدربُ إيفان توني مهاجمَ الفريق وهدافه، وكذلك رياض محرز، إضافة إلى غياب التركي ميريح ديميرال الذي كان يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة على خلفية أحداث مواجهة النصر.

أما الفتح، فنجح في ضمان البقاء بصورة مبكرة مقارنة بالموسم الماضي الذي عانى فيه الفريق حتى اللحظات الأخيرة، لكن «النموذجي» يطمح إلى إنهاء الموسم بأفضل صورة وحصد أكبر عدد ممكن من النقاط لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يحضر حالياً في المركز الـ12 برصيد 33 نقطة.

الفتح الذي يقوده البرتغالي غوميز نجح في تحقيق فوز ثمين على حساب الأهلي في مواجهة الدور الأول بنتيجة 2 - 1؛ مما يعزز من طاقته المعنوية قبل لقاء الأربعاء.

ويدخل «النموذجي»، كما يطلق عليه أنصاره ومحبوه، هذه المواجهة بعد خروجه بتعادل ثمين أمام نيوم 2 - 2 في الجولة الماضية، في اللقاء الذي أقيم بمدينة الأحساء على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في مباراة شهدت عودة مثالية للفريق بعد تأخره بهدفين.


بايرن ميونيخ يصطدم بسان جيرمان في الفصل الثاني من ملحمة نصف النهائي

لاعبو سان جيرمان خلال الإعداد الأخير لمواجهة البايرن (ا ف ب)
لاعبو سان جيرمان خلال الإعداد الأخير لمواجهة البايرن (ا ف ب)
TT

بايرن ميونيخ يصطدم بسان جيرمان في الفصل الثاني من ملحمة نصف النهائي

لاعبو سان جيرمان خلال الإعداد الأخير لمواجهة البايرن (ا ف ب)
لاعبو سان جيرمان خلال الإعداد الأخير لمواجهة البايرن (ا ف ب)

سيكون ملعب «أليانز أرينا» على موعد مع الفصل الثاني من ملحمة بايرن ميونيخ الألماني وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي؛ حاملِ اللقب، اليوم في إياب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا».

وبعدما شهدت مباراة الذهاب على ملعب «بارك دي برانس» مهرجاناً للأهداف واستعراضاً هجومياً من الفريقين انتهى بفوز سان جيرمان 5 - 4، ينتظر عشاق كرة القدم فصلاً جديداً من المتعة في معقل بايرن ميونيخ.

ويستحق كل من الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، ونظيره البلجيكي فينسنت كومباني في البايرن، الإشادة الكبيرة لتشجيعهما فريقيهما على مواصلة الهجوم طيلة الـ90 دقيقة دون أي تحفظات، ومن غير المرجح أن يغيّر أي من المدربين فلسفته اليوم، حتى مع وجود بطاقة النهائي على المحك، وقليل من الحذر.

وهناك احتمال كبير أن يكون لقب المسابقة القارية الأم من نصيب الفائز في هذه المواجهة، التي يفتقد فيها سان جيرمان مدافعه الدولي المغربي أشرف حكيمي الذي سيبتعد أسابيع عدة لإصابة في الفخذ اليمنى تعرض لها ذهاباً.

ويعول بايرن على عامل الأرض كي يبلغ النهائي الـ12 في تاريخه، مع أمل إحراز اللقب لأول مرة منذ 2020 والـ7 في تاريخه، فيما يسعى سان جيرمان إلى خوض النهائي لثاني مرة توالياً والثالثة في تاريخه، بعد أولى عام 2020 حين خسر أمام العملاق البافاري تحديداً 0 - 1.

ويعود كومباني لقيادة البايرن من على خطوط الملعب؛ وهو الذي شاهد لقاء الذهاب من المدرجات بسبب الإيقاف.

ولم يستقبل بايرن 5 أهداف في مباراة واحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولا في «دوري الأبطال» منذ خسارته أمام آياكس الهولندي عام 1995.

ويؤمن كومباني، الذي كان أحد أهم المدافعين في جيله، بقدرة فريقه على تسجيل الأهداف، لكنه أشار إلى توجب الحذر وعدم فتح اللقاء على مصراعيه.

وفي بايرن، النادي المعروف بعدم الاستقرار على مدربين (7 بين رحيل الإسباني جوسيب غوارديولا عام 2017 وقدوم كومباني عام 2024)، فرض البلجيكي نفسه سريعاً بهدوئه ونتائجه.

وفي موسمه الأول، أعاد لقب الدوري الألماني إلى خزائن النادي البافاري بعد صراع شرس مع باير ليفركوزن بقيادة تشابي ألونسو.

وفي عمر 40 عاماً فقط، تجاوز كومباني حاجز المائة مباراة مدرباً للفريق البافاري خلال ذهاب ربع نهائي «دوري الأبطال» في العاصمة الإسبانية أمام ريال مدريد (فاز 2 - 1)، وهو رقم لم يبلغه في العقود الثلاثة الأخيرة سوى غوارديولا ويوب هاينكس وفيليكس ماغات وأوتمار هيتسفيلد.

كين هداف البايرن يتوسط زملائه خلال التدريب قبل مواجهة الإياب الحاسمة ضد سان جيرمان (رويترز)

وقال ماكس إيبرل، المدير الرياضي للبايرن: «الطريقة التي يجمع بها كومباني بين الكفاءة التدريبية والصفات الإنسانية استثنائية. هو دائماً لطيف، ومنفتح، ومتعاون. لكنه يعرف تماماً ما يريد تنفيذه على أرض الملعب».

وقد تُرجم حماس الإدارة بتمديد عقد كومباني في خريف 2025، ممداً ارتباطه بالنادي حتى صيف 2029، في وقت بدأ فيه المدرب البلجيكي يجذب اهتمام أندية أخرى.

ودائماً ما يردد غوارديولا، الذي درب كومباني لاعباً في مانشستر سيتي الإنجليزي، أن البلجيكي سيكون يوماً ما مدرباً لسيتي، لكن هذه التصريحات لا تثير قلق النادي البافاري.

في المقابل، وعلى مدى المواسم الثلاثة الماضية، بات إنريكي الوجه الأبرز لسان جيرمان. ومع التتويج التاريخي بلقب «دوري أبطال أوروبا» في ميونيخ تحديداً أواخر مايو (أيار) 2025، انتقل المدرب الإسباني (55 عاماً) إلى بُعد آخر بعدما صُنّف «أعظم مدرب» في تاريخ النادي الباريسي وأحد أفضل المدربين في العالم.

وقال قبل التتويج العام الماضي: «في باريس؛ المشروع مختلف... إنه مشروع بناء، وكان علينا أن نبتكر».

صحيح أن إنريكي سبق أن فاز بـ«دوري الأبطال» مع برشلونة عام 2015، لكن إنجازاته مع سان جيرمان تبدو أهم؛ نظراً إلى الإخفاقات السابقة للنادي الباريسي في المسابقة القارية الأم رغم الأموال الطائلة التي أنفقتها إدارته القطرية.

وبوصفه العقل المدبر للمشروع، إلى جانب المستشار الرياضي البرتغالي لويس كامبوس والرئيس القطري للنادي ناصر الخليفي، فقد مُنح إنريكي صلاحيات كاملة لتغيير كل شيء منذ وصوله في صيف 2023، وقيادته ثورة حقيقية حوّل خلالها سان جيرمان من فريق استعراضي يضم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار وكيليان مبابي، إلى منظومة جماعية خالصة مع التزام كرة قدم ممتعة.

وبفضل خبرته وشخصيته القوية، فإن الإسباني يتمتع بحرية غير مسبوقة مع انخراط كبير في سياسة التعاقدات، بالتنسيق مع الرجلين النافذين الآخرين في النادي.

وقال الخليفي مؤخراً إن «لويس إنريكي يبقى دائماً متحفزاً وبمزاج جيد. نحن جميعاً نتعلم منه. يملك السلطة الكاملة على الفريق... إنه شخص رائع ومدرب ممتاز».

حافظ إنريكي على أفكاره القائمة على الاستحواذ والضغط، وعلى طباعه، إضافة إلى رغبته في أن يكون قريباً من لاعبيه، مع مقاربة أن يكون أيضاً «صارماً مع الأقوياء» داخل غرفة الملابس.

ومن المؤكد أن هناك نقطة تشابه بارزة بين كومباني وإنريكي، إلى جانب الرغبة في إبراز اللاعبين الشباب، هي أنهما نجحا في إقناع لاعبي الخط الأمامي بالمشاركة في الواجبات الدفاعية؛ لأنها قاعدة أساسية لبناء اللعب الهجومي.

كيف سيكون لقاء الإياب؟رغم تأكيد كلا المدربين على أنهما لن يغيرا فلسفتيهما الهجومية، فإن من المتوقع أن يخيم الحذر على الأداء الدفاعي، حيث لا مجال للخطأ الذي سيكون مكلفاً في الطريق إلى النهائي.

ومن المنتظر أن يبدأ البايرن بالضغط لتعويض خسارة الذهاب مع الحرص الدفاعي، واضعاً في ذهنه تجارب الفريق السلبية السابقة في مواجهات نصف النهائي؛ إذ خسر 10 مرات من قبل ذهاباً، أُقصيَ في 9 منها، حيث لم ينجح في العودة إياباً سوى مرة واحدة فقط بموسم 1981 - 1982.

وبجانب القائد الإنجليزي هاري كين، هداف الفريق، يملك البايرن جناحين خطيرين: في اليمين الفرنسي مايكل أوليسيه، وعلى اليسار الكولومبي لويس دياز، اللذان شكلا تهديداً كبيراً لسان جيرمان ذهاباً.

ووصف كومباني لويس دياز بـ«مبدع وسط الفوضى»، حيث يقدم دياز (29 عاماً) أفضل مواسمه، مسجلاً 26 هدفاً مع 21 تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات هذا الموسم، بإيقاع لم يبلغه من قبل؛ إن كان مع ليفربول الإنجليزي، أو بورتو البرتغالي.

دياز جناح بايرن وورقته الرابحة (اب)cut out

أسكتت هذه الأرقام أكثر من شككوا في أنه يستحق مبلغ الـ70 مليون يورو الذي دفعه بايرن إلى ليفربول الصيف الماضي، في ثالثة الصفقات البارزة خلال 3 أعوام متتالية، بعد هاري كين (100 مليون يورو) عام 2023، وأوليسيه (53 مليون يورو) عام 2024.

وعن دياز قال كومباني: «من حيث الإحصاءات، يقدم لويس موسماً رائعاً. من السهل على أي شخص أن يفهم قيمته بالنسبة إلى الفريق من خلال هذه الأرقام. لكن الأمر يتجاوز ذلك بكثير؛ إنه لاعب يملك الجودة وخلق الفرص وسط الفوضى؛ مما يجعله خطيراً إلى هذا الحد».

وخلال مباراة الذهاب، كان دياز أحد أفضل لاعبي بايرن، مستفيداً من المساحة الكبيرة التي تركها له الظهير المغربي المتقدم دائماً أشرف حكيمي الذي سيغيب اليوم؛ مما يعزز من قدرة الكولومبي على التوغل في دفاعات سان جيرمان.

في المقابل، يرى إنريكي، أن الانتقادات الموجهة إلى خط دفاعه بعدما استقبل 4 أهداف ذهاباً مبالغٌ فيها، مؤكداً على أن مثل هذه المواجهات الكبيرة تفرض إيقاعاً هجومياً عالياً.

ويملك باريس سجلاً قوياً في الأدوار الإقصائية؛ إذ تأهل في 36 من أصل 43 مواجهة بنظام الذهاب والإياب بعد الفوز في المباراة الأولى، ونجح في 14 من 17 مرة عندما كان الفوز بفارق هدف واحد.

ويدخل الفريق الفرنسي اللقاء بمعنويات جيدة خارج ملعبه، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية خارج الديار في جميع البطولات، مع الحفاظ على نظافة شباكه في آخر 5 منها. لكن مهمته أمام البايرن في ميونيخ تبدو صعبة، خصوصاً أن الفريق الألماني فاز في 5 من آخر 6 مواجهات على أرضه ضد باريس، وسجل خلالها 15 هدفاً.

على مستوى الأرقام، يقترب الفريقان من تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف خلال موسم واحد في «دوري الأبطال»، المسجل باسم برشلونة (45 هدفاً موسم 1999 - 2000)، حيث سجل باريس 43 هدفاً وبايرن 42 حتى الآن.

من ناحية التشكيلة، لا يعاني بايرن من إصابات، ومن المتوقع عودة نجومه الأساسيين، مثل مانويل نوير وجوشوا كيميتش وهاري كين، الذي يعيش مرحلة تألق لافتة، حيث يسعى للتسجيل في المباراة الـ7 على التوالي في «دوري الأبطال». في المقابل، سيتأثر سان جيرمان بغياب أشرف حكيمي، لكن إنريكي يرى أن وارن إيمري قادر على تعويضه في مركز المدافع الأيسر. كما يحتاج الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، جناح سان جيرمان، المتوهج إلى هدف واحد فقط ليحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد مع فريقه في «دوري الأبطال»، الذي يتقاسمه حالياً مع النجم السابق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.

وبجانب كفاراتسخيليا، الذي سجل هدفين ذهاباً، يتسلح سان جيرمان بكتيبة من المهاجمين الرائعين؛ مثل عثمان ديمبيلي (سجل هدفين ذهاباً) والبرتغالي جواو نيفيش.


ليفربول بحاجة لإعادة بناء الفريق

كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
TT

ليفربول بحاجة لإعادة بناء الفريق

كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)
كان أليسون وأرنولد وفان دايك وروبرتسون وصلاح جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي (موقع ليفربول)

امتلك ليفربول عدداً من اللاعبين الرائعين وحقق نجاحات باهرة خلال العقد الماضي. وخلال السنوات الأخيرة، رحل عن النادي بشكل تدريجي لاعبين مثل جورجينيو فينالدوم، وجيمس ميلنر، وجوردان هندرسون، وفابينيو، وساديو ماني، وروبرتو فيرمينو، لكنه احتفظ أيضاً بعدد من نجومه البارزين. وسيكون أليسون بيكر وترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان دايك وأندي روبرتسون ومحمد صلاح جميعاً، ضمن أبرز اللاعبين في تاريخ ليفربول. وفي الواقع، يُعدّ هذا إنجازاً عظيماً بالنسبة لهؤلاء اللاعبين، بالنظر إلى تاريخ النادي العريق؛ ففي الموسم الماضي فقط، كان هؤلاء اللاعبون الخمسة لا يزالون في صفوفه عندما توّج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة.

رحل ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد الصيف الماضي، وسيغادر صلاح وروبرتسون بنهاية الموسم الحالي، وتُثار تساؤلات حول مستقبل أليسون بيكر (رغم تفعيل بند التمديد لعام إضافي في عقده، وتزايد التكهنات حول انتقاله إلى يوفنتوس)، وسيبلغ فان دايك الـ35 من عمره هذا الصيف، ثم يدخل عامه الأخير في عقده. ولطالما أكد المدير الفني للريدز، أرني سلوت، على أهمية تماسك الفريق وكيف تؤدي التشكيلات المستقرة إلى تقديم أداء ثابت. وقد أثبت ليفربول ذلك بالفعل خلال السنوات الأخيرة، فقد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم لسلوت على رأس القيادة الفنية، بعد أن ضمّ لاعباً واحداً فقط في الصيف السابق، وهو فيديريكو كييزا، ولم يخسر سوى لاعبين أساسيين؛ وهما تياغو ألكانتارا وجويل ماتيب، اللذين لم يلعبا كثيراً في موسمهما الأخير. ومع ذلك، وإلى أن يكتشف العلماء أسراراً للتغلب على التقدم في السن، فإن مرور الزمن أمر لا مفر منه، ويؤثر على مستويات اللاعبين، ولكل شيء نهاية.

لقد عانى ليفربول هذا الموسم؛ ليس فقط بسبب رحيل ألكسندر أرنولد ولويس دياز. وكانت الخسارة المأساوية لديوغو جوتا في يوليو (تموز) الماضي، بمثابة صدمة مدمرة للجميع في النادي، في حين أن الإصابات، والبداية البطيئة لعدد من اللاعبين الجدد، وتراجع مستوى كثير من اللاعبين في الوقت نفسه، كانت كلها عوامل أعاقت مسيرة الفريق. ومع رحيل اثنين على الأقل من أساطير النادي هذا الصيف، يبدو الأمر كأنه يشهد نهاية حقبة مميزة للنادي. كان أليسون، وألكسندر أرنولد، وفان دايك، وروبرتسون، وصلاح، جزءاً أساسياً من الفريق الفائز باللقب الموسم الماضي، ولا شك أن خبرتهم في الفوز به قبل 5 سنوات، أسهمت بشكل كبير في ذلك.

الهزيمة الاخيرة أمام مانشستر يونايتد تجسد معاناة ليفربول هذا الموسم (أ.ب)

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هؤلاء اللاعبين الخمسة يأتون ضمن أكثر 12 لاعباً مشاركة في المباريات مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، كما أنهم ضمن أكثر 8 لاعبين مشاركة مع النادي في دوري أبطال أوروبا. ويحتل صلاح (313 مباراة) وروبرتسون (273 مباراة) المركزين الخامس والسابع على التوالي في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول. أما ألكسندر أرنولد، فقد شارك في 259 مباراة قبل انتقاله إلى ريال مدريد (العاشر في القائمة). ولا يقتصر الأمر على خبرتهم على المستوى الفردي فحسب؛ بل يشمل أيضاً خبرتهم في اللعب بعضهم إلى جانب بعض؛ فقد لعب روبرتسون وصلاح 257 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز معاً؛ وتشير الإحصائيات إلى أن 15 ثنائياً فقط هم من لعبوا معاً أكثر من ذلك في تاريخ الدوري الإنجليزي.

ويتجاوز عدد المباريات التي لعبها صلاح وروبرتسون معاً عدد مرات لعب ليتون باينز وفيل جاغيلكا مع إيفرتون (252 مباراة)، ومايكل كاريك وواين روني مع مانشستر يونايتد (247 مباراة)، وديفيد سيمان ولي ديكسون مع آرسنال (243 مباراة).

ومن المؤكد أن فان دايك سيفتقد روبرتسون وصلاح؛ فقد لعب المدافع الهولندي العملاق 246 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى جانب صلاح، مرسلاً له عدداً لا يحصى من الكرات العرضية من اليسار إلى اليمين، و219 مباراة بجانب روبرتسون في خط دفاع الريدز. أما أليسون فقد لعب مع صلاح 236 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وروبرتسون 213 مرة، وفان دايك 212 مرة، كما لعب إلى جانب ألكسندر - أرنولد 206 مرات. ومن المؤكد أن هذا التفاهم كان أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للفريق، فالتأقلم مع الدوري شيء، لكن تعلم كيفية اللعب مع زملائك في الفريق لا يقل أهمية على الإطلاق.

ووصل فلوريان فيرتز الصيف الماضي، وسط ضجة إعلامية كبيرة، وقد قدم بالفعل بعض اللحظات الجيدة، لكنه لا يزال يعتاد على اللعب في منظومة مختلفة إلى جانب لاعبين مختلفين. وينطبق الأمر نفسه على ألكسندر إيزاك، الذي سبق له اللعب والتسجيل مرات عديدة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انضمامه إلى الريدز. ورغم أن اللياقة البدنية والإصابات لم تساعد اللاعب السويدي، فإنه لا يبدو منسجماً تماماً مع زملائه حتى الآن. وسجل فيرتز وإيزاك هدفين في المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد في الجولة قبل الماضية، وهو ما يعكس وجود بعض التحسن في أدائهما، لكن هذا الانسجام لن يتحقق إلا مع مزيد من المباريات.

ووصل ميلوس كيركيز من بورنموث الصيف الماضي، ليكون بديلاً طويل الأمد لروبرتسون في مركز الظهير الأيسر، وبعد بداية بطيئة، برز اللاعب المجري في هذا المركز خلال الأشهر الأخيرة. وقد أظهر روبرتسون في الأسابيع الأخيرة، أنه لا يزال قادراً على تقديم الكثير عند الحاجة، وكان وجوده بديلاً لكيركيز مهماً للغاية في تعزيز مكانة ليفربول ضمن المراكز الخمسة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ولا يعني هذا أن ليفربول قد اتخذ خطوات خاطئة؛ فقد انضم فيرتز وإيزاك وكيركيز الصيف الماضي، إلى جانب جيريمي فريمبونغ وجورجي مامارداشفيلي وهوغو إيكيتيكي، وقد أظهروا جميعهم لمحات مما يمكن أن يقدموه للفريق. ومن المؤكد أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون قدرات وإمكانات كبيرة تؤهلهم لتقديم الكثير، لكن لسوء الحظ سيغيب إيكيتيكي لعدة أشهر بسبب تعرضه لتمزق في وتر أخيل. ومن المؤكد أن التغيير ضروري لأي فريق، وهناك حجج قوية تدعم فكرة أن هذا هو الوقت المناسب لرحيل صلاح وروبرتسون. ومع ذلك، لا يزال ليفربول يعتمد على عناصر الخبرة، فقد شارك فان دايك في مباريات أكثر من أي من زملائه هذا الموسم في الدوري (35 مباراة)، ويأتي في المركز الأول من حيث عدد المشاركة في المباريات بجميع المسابقات بالتساوي مع أليكسيس ماك أليستر (52 مباراة).

ولعب قائد ليفربول 4581 دقيقة في جميع المسابقات هذا الموسم - من دون احتساب الوقت بدل الضائع - ليأتي في المركز الأول بين جميع لاعبي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. وهذا الرقم يتجاوز بالفعل عدد الدقائق التي لعبها أي لاعب من ليفربول في موسم 2024 - 2025 بأكمله، عندما سجل صلاح الرقم القياسي (4497 دقيقة). وخرج صلاح مصاباً في أوتار الركبة خلال المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس، لكنه سيكون جاهزاً للعب مرة أخرى على الأقل قبل نهاية الموسم. وبالتالي، سيكون بإمكانه إضافة المزيد إلى رصيده المميز من الأهداف، البالغ 257 هدفاً في 440 مباراة مع النادي. وسجّل النجم المصري 46 هدفاً من أصل 214 هدفاً لليفربول تحت قيادة سلوت، أي ما يعادل 21.5 في المائة. يعني هذا أن ليفربول سيفتقد ماكينة أهداف حاسمة برحيل النجم المصري، وقد ظهر ذلك بالفعل عندما توقف صلاح عن التسجيل في بعض المباريات.

أندي روبرتسون ومحمد صلاح سيرحلان بنهاية الموسم (أ.ف.ب)

ومع ذلك، فقد ليفربول خدمات كثير من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة من قبل؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن اللاعبين اللذين لعبا معاً أكثر من غيرهما في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، هما جيمي كاراغر وستيفن جيرارد (383 مباراة). وقد رحل كاراغر في صيف 2013، ورحل جيرارد بعد ذلك بعامين. وفي العام التالي لرحيل كاراغر، كاد ليفربول يفوز بالدوري. ورحل جيرارد قبيل تولي المدير الفني الألماني يورغن كلوب زمام الأمور وتحقيقه نجاحاً باهراً. ومن الواضح أن ذلك لم يكن بسبب رحيل كاراغر وجيرارد، حيث كان السبب الرئيسي لعدم فوز ليفربول باللقب في موسم 2013 - 2014 هو استقباله 50 هدفاً، وقد أكد كلوب مراراً وتكراراً أنه كان يرغب بشدة في العمل مع جيرارد.

ومن بين لاعبي الفريق الحاليين، بعد صلاح وروبرتسون وفان دايك وأليسون، يُعدّ كورتيس جونز اللاعب الأكثر مشاركةً مع النادي (224 مباراة)، وتشير تقارير إلى إمكانية انتقاله إلى نادٍ آخر في الصيف - والغريب في الأمر أنه لا يحصل على فرص كافية للعب. ويبلغ مجموع مشاركات صلاح وروبرتسون وفان دايك وأليسون مع ليفربول 1518 مباراة، وهو أكثر من مجموع مشاركات بقية زملائهم. ومع ذلك، لا يزال الفريق يتمتع بخبرة جيدة، خصوصاً أن كلاً من كيركيز وماك أليستر وإيزاك كانوا يمتلكون بالفعل خبرة لا بأس بها في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل انضمامهم. لكن اللاعبين يحتاجون إلى بعض الوقت لفهم أدوارهم الجديدة، وما يتطلبه تمثيل النادي وتقديم أفضل ما لديهم أمام قاعدة جماهيرية شغوفة ستطالبهم بالوصول إلى أعلى المعايير، لكنها ستعشقهم إذا قدموا المستويات المتوقعة منهم.

كل التوقعات تشير إلى رحيل أليسون قريباً (رويترز)

وتتمثل المشكلة في أنه لا يمكنك التعاقد مع لاعب بهذه الصفات؛ بل يتعين عليك تطويرها. يستطيع فان دايك أن يحمل الراية لموسم آخر، وقد يُبقي ليفربول على أليسون. وفي حديثه لوسائل الإعلام مؤخراً، قال فان دايك عن مستقبل أليسون: «سيأتي يوم يرحل فيه اللاعب. لكن إذا كان هذا سيحدث - ولا أعرف شيئاً عن مستقبله، ولا أعتقد أنه يعرفه هو أيضاً - فسيتعامل النادي مع الأمر». وأضاف: «لقد مررنا بكل شيء معاً، وشهدنا أموراً إيجابية وأخرى سلبية للأسف، لذا ستكون خسارته كبيرة بلا شك. إنه لاعب مهم جداً بالنسبة لي بوصفه أحد قادة الفريق، وله دور بالغ الأهمية على أرض الملعب لأنه من أفضل حراس المرمى في العالم، بل هو الأفضل في رأيي».

ويمتلك ليفربول حالياً 4 لاعبين خاضوا 300 مباراة على الأقل مع النادي. وبحلول بداية موسم 2027 - 2028، قد لا يتبقى لديه أي لاعب من هذا المستوى. فهل خسارة هذه الخبرة الكبيرة بهذه السرعة ستزيد من صعوبة إعادة بناء الفريق؟ أم ستساعده في تسريع هذه العملية المعقدة؟ غالباً ما يخشى المشجعون التغيير، لكنه ضروري في نهاية المطاف. يجب على ليفربول أن يعمل على بناء نجوم جدد، ونأمل في أن نخوض هذا النقاش نفسه مجدداً عندما يغادرون النادي بعد سنوات!

* خدمة «الغارديان»