المنطاد الصيني... تكتيك «تجسس جريء» أم اختبار لرد الفعل؟

المنطاد في سماء الولايات المتحدة (رويترز)
المنطاد في سماء الولايات المتحدة (رويترز)
TT

المنطاد الصيني... تكتيك «تجسس جريء» أم اختبار لرد الفعل؟

المنطاد في سماء الولايات المتحدة (رويترز)
المنطاد في سماء الولايات المتحدة (رويترز)

رأى خبراء أمنيون أن تحليق ما يشتبه بأنه منطاد مراقبة صيني فوق الولايات المتحدة يمثل تكتيك تجسس أكثر جرأة، وإن كان محيرا، من الاعتماد على الأقمار الصناعية وسرقة الأسرار الصناعية والدفاعية.
وتستخدم كل من الولايات المتحدة والصين على مدى عشرات السنين أقماراً صناعية للمراقبة لمتابعة الدولة الأخرى من الجو. ولكن المناطيد التي أطلقتها الصين في الآونة الأخيرة، التي قال مسؤول في البيت الأبيض إن حادثة الأسبوع الماضي لم تكن الأولى، جعلت البعض في واشنطن في حيرة.

وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق بالبيت الأبيض: «بطريقة ما فإنه أمر غير احترافي بشكل أكبر». وسأل «هل الكاميرات في أقمارهم الصناعية ليست ذات دقة عالية بما يكفي لإرسال منطاد؟».
وتأتي الضجة حول المنطاد في الوقت الذي تعمل فيه الصين على بناء قدراتها العسكرية وتتحدى الوجود العسكري الأميركي في المحيط الهادي. وتعتقد الولايات المتحدة أيضاً أن بكين تسعى بشكل روتيني للحصول على معلومات من الشركات الأميركية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1621622801839833089
وبحسب الصين، فإن المنطاد كان مخصصاً للأرصاد الجوية المدنية والأغراض العلمية وضل طريقه في المجال الجوي الأميركي، واتهمت السياسيين ووسائل الإعلام الأميركية اليوم (السبت) باستغلال الوضع لتشويه سمعتها.
وسبق أن رفضت بكين اتهامات بالتجسس وقالت إن الولايات المتحدة تتبنى عقلية الحرب الباردة وتضخم «التهديد الصيني».

إلى ذلك، قال دين تشينغ كبير مستشاري برنامج الصين في المعهد الأميركي للسلام إن المنطاد الذي تم اكتشافه الأسبوع الماضي كان استفزازيا بشكل متعمد على ما يبدو.
وأشار إلى أن «هذه طريقة لاختبار رد فعل الطرف الآخر، ليس بالمعنى العسكري. ولكن من الناحية السياسية»، متسائلا «ماذا تفعل حيال ذلك؟ هل تحافظ على الهدوء؟ وإذا كان قد تم إطلاق الكثير في الواقع وهذه ليست أول مرة، فهذا يطرح حينئذ سؤالاً مثيرا للاهتمام. ماذا حدث للمناطيد؟ هل قمنا بإسقاطها؟».
بدوره، قال مايك راوندز العضو الجمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي لشبكة «فوكس نيوز» إنه سيكون من الجيد استعادة المنطاد لمعرفة «ما إذا كان مصمما لجمع البيانات بالفعل أو ما إذا كان مصمما لاختبار قدراتنا على الرد».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيغسيث: خياراتنا مفتوحة في هرمز… والقوات البرية ليست مستبعدة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي مشترك في البنتاغون (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي مشترك في البنتاغون (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث: خياراتنا مفتوحة في هرمز… والقوات البرية ليست مستبعدة

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي مشترك في البنتاغون (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يستمع إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي مشترك في البنتاغون (أ.ف.ب)

وضع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث مضيق هرمز في قلب الرسالة الأميركية الجديدة إلى إيران، معلناً أن خيارات واشنطن في الممر البحري الحيوي لا تزال مفتوحة، وأن إرسال قوات برية ليس خياراً مستبعداً، فيما أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أن الضربات الأميركية تتصاعد ضد القدرات البحرية الإيرانية ومواقع إنتاج السلاح، مع بدء مهمات قاذفات «بي-52» فوق الأراضي الإيرانية.

أكد هيغسيث في مؤتمر صحافي أن الأيام المقبلة من الحرب التي تشّنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستكون «حاسمة»، رافضاً استبعاد إمكان تنفيذ عملية بريّة.

وبعد 12 يوماً على آخر مؤتمر صحافي عقده، عكس هيغسيث من البنتاغون توجهاً أميركياً يقوم على إبقاء سقف التصعيد مرتفعاً، من الضغط في مضيق هرمز وتعزيز الانتشار العسكري في المنطقة إلى توسيع بنك الأهداف داخل إيران، مع ترك قرار إنهاء الحرب أو الانتقال إلى اتفاق بيد الرئيس دونالد ترمب وحده، من دون أي جدول زمني معلن أو تصور واضح للخطوة التالية.وقال هيغسيث «الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إيران تدرك هذا الأمر، ولا يمكنها فعل شيء عسكريا إزاءه تقريبا».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (رويترز)

وأضاف أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت «أقل عدد من الصواريخ التي تطلقها إيران»، مشيرا إلى أنه تفقد في الآونة الأخيرة وحدات عسكرية أميركية منتشرة بالشرق الأوسط.وقال هيغسيث إن المحادثات لإنهاء الحرب في إيران تكتسب زخماً، وإنها «حقيقية جدا»، مضيفاً «لا نريد أن نضطر إلى القيام بأكثر مما هو ضروري عسكريا. وحين قلت إننا سنُفاوض تحت القنابل لم أقل ذلك باستخفاف».

مضيق هرمز

ولفت هيغسيث إلى أن قضية مضيق هرمز «ليست مجرد مشكلة تخص الولايات المتحدة الأميركية»، مكرراً دعوة الرئيس دونالد ترمب إلى أن تقوم دول أخرى بدور أكبر في هذا الممر الحيوي. وأضاف أن على إيران أن «تفتحه للأعمال التجارية»، وإلا فإن لدى الولايات المتحدة «خيارات». ووجه انتقاداً واضحاً إلى الحلفاء، ولا سيما بريطانيا، قائلاً إن الأمر لا يقتصر على البحرية الأميركية، وإن دولاً أخرى يفترض أن تكون مستعدة للتحرك في المضيق.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن عدداً أكبر بكثير من السفن يمر اليوم عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى أن واشنطن بدأت بالفعل إجراءات ميدانية لتحسين حركة الملاحة، من دون أن يوضح طبيعة هذه الإجراءات أو ما إذا كانت ترقى إلى عملية لفرض فتح المضيق بالقوة.

وعندما سُئل عن إمكان إرسال قوات برية إلى إيران، رفض هيغسيث استبعاد هذا الخيار. وقال إن الولايات المتحدة لن تخبر خصمها بما هي مستعدة لفعله أو عدم فعله، «بما في ذلك إرسال قوات برية»، مضيفاً أن إيران تعتقد بوجود «15 طريقة مختلفة» يمكن للولايات المتحدة أن تهاجمها بها بقوات على الأرض، وتابع: «وتخمنوا ماذا؟ هناك بالفعل 15 طريقة». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن عدم كشف هذه الخيارات جزء من استراتيجية تقوم على الإبقاء على الغموض وعدم القابلية للتنبؤ.

وربط هيغسيث هذا الموقف بانتشار القوات الأميركية في المنطقة، مؤكداً أنه زار خلال عطلة نهاية الأسبوع قوات أميركية في الشرق الأوسط ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية، من دون أن يكشف أسماء القواعد أو مواقعها. وقال إنه تحدث إلى أفراد من سلاحي الجو والبحرية، بعضهم عادوا «للتو من سماء إيران»، وإن الرسالة التي تلقاها منهم كانت المطالبة بمزيد من القنابل، وقنابل أكبر، وأهداف أكثر. كما قال إن صاروخين أُسقطا بنجاح خلال زيارته، في إشارة إلى استمرار التهديدات الإيرانية المباشرة على القواعد والقوات المنتشرة في المنطقة.

وفي جانب آخر من صورة الانتشار العسكري، قال هيغسيث إن آلاف المارينز والمظليين الوافدين حديثاً لا يمكن الحديث عن كيفية استخدامهم، مكتفياً بالتأكيد أن كل الخيارات تبقى مطروحة وأن قرار استخدامها يعود إلى الرئيس وحده. كما أوضح أن قرار إنهاء الحرب أو إبرام اتفاق مع إيران سيكون «تحديداً من جانب الرئيس دونالد ترمب وحده».

وعلى مستوى الأهداف العسكرية، قدم هيغسيث مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين صورة أكثر تفصيلاً لطبيعة الحملة الجارية ضد إيران. وقال هيغسيث إن الهدف الأساسي للبنتاغون هو تدمير صواريخ إيران وطائراتها المسيّرة وأسطولها البحري، من دون أن يضع فتح مضيق هرمز ضمن الأهداف العسكرية الأميركية المباشرة، معتبراً أن هذه مهمة أوسع يفترض أن تشارك فيها دول أخرى.

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب_غيتي)

من جانبه، قال الجنرال كين إن العمل العسكري الأميركي يركز على «استهداف قدراتهم في زرع الألغام وأصولهم البحرية»، مضيفاً أن أكثر من 150 سفينة إيرانية دمرت مجدداً، وأن المروحيات الهجومية انضمت إلى الحملة التي تستهدف الأهداف البحرية الإيرانية. وبذلك بدا واضحاً أن واشنطن تركز، في الشق البحري من الحرب، على شل قدرة إيران على تهديد الملاحة أو فرض إغلاق فعلي للمضيق.

لكن كين أضاف أن الجبهة الثانية لا تقل أهمية، وهي تعطيل القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية. وقال إن الضربات تشمل المصانع والمستودعات ومختبرات البحث والتطوير المرتبطة بالأسلحة النووية، فضلاً عن البنية التحتية اللازمة لإعادة بناء القدرة القتالية الإيرانية.

قاذفات «بي-52» الأميركية

وأوضح أن الطائرات الأميركية باتت تركز على «اعتراض وتدمير سلاسل الإمداد واللوجستيات» التي تغذي منشآت بناء الصواريخ والطائرات المسيّرة والسفن الحربية، بهدف خنق قدرة إيران على تعويض الذخائر التي دمرت في آلاف الغارات.

وفي هذا الإطار، أعلن كين بدء مهمات قاذفات «بي-52» الأميركية فوق إيران، في خطوة عكست، بحسب توصيفه، حجم التفوق الجوي الأميركي فوق البلاد، وما يعنيه ذلك من تراجع شديد في فعالية الدفاعات الجوية الإيرانية. كما أكد أن هذا التطور يسمح بتوسيع الضغط على أهداف أعمق وأثقل ضمن الحملة الجارية.

وتحدث هيغسيث عن جانب عملياتي آخر، قائلاً إن الولايات المتحدة نفذت الليلة الماضية وحدها نحو 200 «ضربة ديناميكية»، أي ضربات يتغير فيها الهدف بعد إقلاع الطائرة، إضافة إلى أهداف مخطط لها مسبقاً. وأكد أن مقطع الفيديو الذي نشره ترمب أظهر ضربة أميركية على مستودع ذخيرة في أصفهان. ولم يحدد متى صُور الفيديو، لكنه قال إن قلة المقاطع المتاحة تعود أيضاً إلى أن إيران ما زالت تحجب الإنترنت عن معظم سكانها.

وبالتوازي مع هذا التصعيد، حرص هيغسيث على التأكيد أن «الجهد الأساسي» للولايات المتحدة ما زال التوصل إلى اتفاق مع إيران. وقال إن مهمة واشنطن هي حمل النظام القائم حالياً في إيران على إدراك أن وضعه سيكون أفضل إذا أبرم اتفاقاً. لكنه أوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيعني ببساطة أن الولايات المتحدة «مستعدة للمضي قدماً».

وفي معرض شرحه لهذه المعادلة، استخدم هيغسيث عبارة لافتة حين قال: «نحن نتفاوض بالقنابل»، في تلخيص واضح لسياسة تمزج بين الإبقاء على القناة التفاوضية مفتوحة وبين استخدام الضغط العسكري المكثف لتحسين شروط التفاوض. كما قال إن المحادثات مع إيران «حقيقية للغاية، ونشطة، وتكتسب قوة»، رغم التباين العلني بين واشنطن وطهران بشأن وجود هذه المفاوضات أصلاً.

وأظهر المؤتمر أيضاً أن الإدارة الأميركية تريد تقديم صورة عن تراجع إيران ميدانياً ومعنوياً. فقد قال هيغسيث إن عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تطلقها إيران انخفض، وإن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت أدنى عدد من المقذوفات الإيرانية منذ بدء الحرب. وأضاف أن معنويات الجيش الإيراني تتضرر، متحدثاً عن حالات فرار وإحباط بين القادة العسكريين.

وفي هذا السياق نفسه، قال هيغسيث إن «تغيير النظام قد حدث» في إيران، وهو توصيف سياسي بالغ الحساسية لم يقدمه كخطة أميركية معلنة بقدر ما طرحه كقراءة لواقع القيادة الحالية. لكنه لم يدخل في تفصيل شكل هذا التغيير أو تركيبته، بينما أشار جزء من الإحاطة إلى أن القائد الجديد في إيران يُعتقد أنه أكثر تشدداً من سلفه.


ترمب يدعو الدول للسيطرة على مضيق هرمز للحصول على النفط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو الدول للسيطرة على مضيق هرمز للحصول على النفط

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، الدول التي «لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز»، وذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران.

وكتب ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «إلى جميع الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، مثل المملكة المتحدة التي رفضت التدخل لإضعاف إيران، لديّ اقتراح: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، فلدينا ما يكفي. وثانياً، تحلّوا بالشجاعة الكافية واذهبوا إلى المضيق واستولوا عليه».

وأضاف: «ستضطرون عندها إلى تعلّم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا. لقد دُمّرت إيران، بشكل أساسي، وانتهى الجزء الأصعب. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم!».

وتباطأ الشحن عبر مضيق هرمز في لأسابيع الأخيرة مع إغلاق إيران الكامل تقريبا للممر المائي بعد الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على البلاد، فيما أشارت إيران إلى أن المضيق مفتوح أمام سفن «البلدان الصديقة».

ووجّه الرئيس الأميركي انتقاداً خاصاً لفرنسا في منشور آخر عبر منصة «تروث سوشيال»، قال فيه: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة بالإمدادات العسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. لقد كانت فرنسا غير متعاونة على الإطلاق فيما يتعلق بـ(جزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ولن تنسى الولايات المتحدة ذلك أبداً!».


حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.