شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال

توصيات باعتماد علاجات منزلية بسيطة

شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال
TT

شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال

شكوك علمية حول فوائد أدوية السعال للأطفال

> ربما يكون الأمر مفاجأة للأمهات، ولكن حسب أحدث التوصيات الطبية لا داعي لاستخدام أدوية السعال (cough syrup) إلا في الحالات التي يتم وصفها من قبل الطبيب المعالج فقط، وذلك خلافاً للتصور العام بضرورة تناول أدوية مهدئة للسعال بمجرد حدوثه، وخصوصاً أن معظم هذه الأدوية تكون حلوة المذاق ومفضلة من الأطفال، ومع ذلك فإنها تعتبر بلا فائدة تذكر، بل على النقيض يمكن أن تسبب أعراضاً جانبية سيئة. وفي معظم الحالات تكفي العلاجات المنزلية البسيطة.
أدوية غير مفيدة
وتشير توصيات الأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (AAAAI) إلى عدم جدوى استخدام الأدوية، موضحة أن السعال يعتبر آلية دفاعية من الجهاز التنفسي تساعد الطفل على إزالة المخاط والالتهابات والمواد التي تسبب حساسية معينة irritants. وعلى الرغم من أن السعال يكون عرضاً مزعجاً للطفل بالفعل، فإن معظم الحالات تنتهي من تلقاء نفسها خلال أسبوعين على الأكثر، ويمكن استخدام الأعشاب الطبيعية التي تساعد على تهدئته مثل أوراق الجوافة الجافة أو تناول العسل.
هناك بعض شركات الأدوية بالفعل تصنع عقاقير للسعال تعتمد بشكل أساسي على هذه المكونات الطبيعية، ولكن حتى هذه المنتجات لا تكون آمنة بشكل كافٍ للأطفال. ولذا يفضل تناول مكوناتها الطبيعية بدلاً من المصنعة.
وفي العموم لا يجب أن يتم إعطاء أي طفل، تحت عمر عامين، أي نوع من أدوية الكحة إلا للضرورة القصوى تحت إشراف طبي، ويفضل عدم تناولها تحت عمر 4 سنوات أيضاً. ويجب ألا تقوم الأم من تلقاء نفسها بشراء الدواء مثل بقية الأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية مباشرة، من الصيدلية، ما لم يتم وصفه من قبل الطبيب وفقاً للضرورة وتبعاً لجرعة معينة.
وتنصح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics) بتجنب هذه الأدوية قبل عمر السادسة، كلما أمكن ذلك.
قامت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) بحظر استخدام أدوية السعال التي تحتوي على مادة «الكودايين» المصنوعة من الأفيون، على الأطفال تحت عمر 18 عاماً؛ نظراً لخطورتها الشديدة على الصحة، حيث يمكن أن تتسبب في فشل الجهاز التنفسي وتعرض حياة المريض للخطر في حالة الأعراض الجانبية أو الجرعات الزائدة.
وكانت هذه الأدوية تستخدم بشكل كبير قبل أكثر من ثلاثة عقود؛ نظراً لقدرتها الكبيرة على تثبيط السعال من خلال عملها على الجهاز العصبي المركزي في المخ، ولكن نظراً لأعراضها الجانبية الكبيرة تم منعها تماماً للأطفال. وحتى بالنسبة للبالغين لا يتم صرفها إلا بوصفة طبية في معظم دول العالم، ويمكن أن تؤدي الجرعات الكبيرة منها إلى الإدمان وأعراض جانبية تصل إلى الوفاة.
عسل النحل
على الرغم من عدم معرفة الطريقة الأكيدة التي يقوم بها عسل النحل (Honey) بتخفيف حدة السعال، فإنه يعتبر من أهم عوامل التحسن، وربما يكون ذلك بسبب اللزوجة الموجودة التي تقوم بما يشبه الترطيب للحلق، وبالتالي يقل الإحساس بالجفاف الذي يعمل محفزاً للسعال.
ولا يجب إعطاء العسل للأطفال تحت عمر عام لإمكانية احتوائه على بكتيريا معينة (Clostridium botulinum) تسبب تسمماً للطفل يؤدي إلى شلل في عضلات الجسم. وهذه البكتيريا لا تسبب هذه الأعراض عند تناول الطفل الأكبر عمراً لها؛ نظراً لنضج جهازه الهضمي الذي يقضي عليها.
وعند مقارنة العسل بالمواد الكيميائية التي تستخدم في معظم أدوية السعال تقريباً، مثل «الديكستروميزورفان (dextromethorphan)»، كان لكل منها التأثير نفسه في تخفيف الأعراض، وهو ما يعطي أفضلية للعسل لخلوه من شوائب التصنيع، وتوفره في المنازل وسهولة الحصول عليه.
وفي الأغلب تعتبر نزلات البرد السبب الرئيسي للسعال عند الأطفال.
وتبعاً لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) يصاب معظم الأطفال بعدد من نزلات البرد يتراوح بين 6 و8 مرات في السنة.
ومع تحسن نزلة البرد ينتهي السعال؛ لذلك لا يحتاج لعلاج خاص.
وهناك بعض الأسباب الأخرى أيضاً مثل الهواء الملوث بالأدخنة المختلفة، سواء من التدخين أو أبخرة المصانع في المدن الصناعية، وكذلك مسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات الأليفة (في هذه الحالة يمكن أن تكون الأدوية المضادة للحساسية ذات فائدة كبيرة في السيطرة على السعال).
يعتبر انسداد الأنف بالمخاط من الأسباب المهمة التي تجعل الطفل يصاب بالسعال. ويقتصر العلاج في هذه الحالة على تنقيط ماء الملح (saline solution) في فتحة الأنف لإعادة فتحها مرة أخرى.
وبالنسبة للسعال المزمن، يعتبر مرض الربو الشعبي (asthma) أهم سبب لحدوثه، ويكون علاجه بالأدوية المضادة للحساسية، التي تمنع الخلايا المناعية من إطلاق المواد المهيجة للجهاز التنفسي... وموسعات الشعب الهوائية وجلسات البخار والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون، ولا يتم استخدام أدوية السعال العادية؛ لأنها لا تفيد إطلاقاً في تخفيف حدة الأزمة.
وتلعب المشروبات الدافئة دوراً مهماً في علاج السعال، ويمكن اعتبارها العلاج الأساسي، حيث تقوم بترطيب الحلق بجانب تفتيت المخاط السميك وجعله أقل لزوجة مما يسمح بخروجه، وفي حالة رفض الطفل تناول المشروبات يمكن استخدام الحساء الدافئ العادي على ألا يكون دسماً، بجانب أن السوائل تخفف الاحتقان وتساعد على تخفيف حدة الكحة. وفي بعض الأحيان يمكن للعلاج الموضعي أن يكون مفيداً مثل استخدام الزيوت الطبيعية التي تحتوي على المنتول والكافور camphor، ويتم دهن صدر الطفل بها، ويساعد الطفل على النوم.


مقالات ذات صلة

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

صحتك الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الاستمرار في تناول الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة على مدى طويل قد يُلحق أضراراً بالمريء (بيكسلز)

هل تحتسي قهوتك وهي تغلي؟ تحذير من مخاطر المشروبات الساخنة جداً

يفضّل كثيرون احتساء الشاي أو القهوة أو تناول الحساء وهو في أقصى درجات سخونته، خصوصاً خلال الأجواء الباردة، لما يمنحه ذلك من شعور بالدفء والراحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك إذا شممت رائحة طعام شهي فقد تسمع معدتك تقرقع (بيكسلز)

هل تصدر معدتك أصوات قرقرة؟ إليك أبرز الأسباب

سواء لاحظتها أم لا، يصدر جسمك أصواتاً مستمرة. قد لا تثير طقطقة المفاصل أو أصوات الغازات قلقك، لكن سماع قرقرة معدتك قد يثير شعوراً بالحرج أو الفضول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك علماء يعملون في مختبرات تابعة لجامعة تشيلي في سانتياغو (أ.ف.ب)

علماء يطورون أجساماً مضادة واعدة للوقاية من فيروس «إبستاين بار»

ربما يكون ‌الباحثون قد اقتربوا من تطوير لقاح يحمي من فيروس «إبستاين بار»، وهو فيروس شائع مرتبط بداء كثرة الوحيدات، والتصلب ​المتعدد، وبعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: الحيوانات المنوية تسبح بسرعة أكبر في الصيف

تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
TT

دراسة: الحيوانات المنوية تسبح بسرعة أكبر في الصيف

تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)
تصوير رمزي لحركة الحيوانات المنوية (بكساباي)

تُظهر دراسة جديدة أن جودة الحيوانات المنوية تكون في أعلى مستوياتها خلال فصل الصيف، وأدناها خلال فصل الشتاء.

ووفق تقرير نشره موقع «بي بي سي»، قام باحثون من المملكة المتحدة وكندا والدنمارك بتحليل عينات من السائل المنوي لـ 15581 رجلاً في الدنمارك وفلوريدا، تراوحت أعمارهم بين 18 و45 عاماً.

وأظهرت النتائج أن حركة الحيوانات المنوية - أي قدرتها على السباحة بفاعلية - كانت الأعلى باستمرار في شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في كلا المنطقتين من العالم.

ويشير الباحثون إلى أن فهم هذه الأنماط الموسمية قد يسهم في تحسين علاجات الخصوبة، من خلال تحسين توقيت العلاج واختبارات الخصوبة، بما يوفر إرشادات أفضل للأزواج الذين يحاولون الإنجاب.

تشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Reproductive Biology and Endocrinology»، إلى أن مستويات حركة الحيوانات المنوية تبقى متسقة عبر المناخات المختلفة، لكنها تتغير مع الفصول.

فقد كانت المستويات الأدنى في شهرَي ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، رغم أن ولاية فلوريدا تبقى دافئةً طوال العام.

لكن العلماء لم يرصدوا أي تغيّر في إجمالي تركيز الحيوانات المنوية - أي عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي - ولا في حجم القذف، أي كمية السائل المنوي الخارجة خلال القذف، بغضّ النظر عن الفصل.

وهذا يعني أنه بينما تختلف قدرة الحيوانات المنوية على الحركة تبعاً للفصل، فإن وقت السنة لا يؤثر في عدد الحيوانات المنوية المُنتجة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الأنماط الموسمية قد تؤثر في خصوبة الرجال بما يتجاوز مجرد اختلاف درجات الحرارة.

وبحسب المعدّل، ينبغي أن تكون درجة الحرارة المثلى للخصيتين - حيث تُخزَّن الحيوانات المنوية - أقلّ بدرجتين إلى 4 درجات من متوسط درجة حرارة الجسم البالغة 37 درجة مئوية.

وأي ارتفاع أو انخفاض عن هذا المستوى قد يؤثر سلباً في حركة الحيوانات المنوية، وبالتالي في الخصوبة.

وقال أستاذ جامعة مانشستر، البروفسور ألان بيسي، الذي شارك في إعداد الدراسة: «لقد لفت انتباهنا مدى التشابه في النمط الموسمي بين مناخين مختلفين تماماً. حتى في فلوريدا، حيث تبقى درجات الحرارة دافئة، بلغت حركة الحيوانات المنوية ذروتها في الصيف وانخفضت في الشتاء، ما يشير إلى أن درجة حرارة البيئة وحدها لا تُرجّح أن تفسّر هذه التغيرات».

وأضاف: «تُبرز دراستنا أهمية أخذ العوامل الموسمية في الاعتبار عند تقييم جودة السائل المنوي. كما تُظهر أن التغيرات الموسمية في حركة الحيوانات المنوية تحدث حتى في المناخات الدافئة. وتُعمّق هذه النتائج فهمنا للصحة الإنجابية لدى الرجال، وقد تسهم في تحسين نتائج علاجات الخصوبة».


اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
TT

اكتشف كيف يحمي زيت الزيتون البكر دماغك

الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)
الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية (بكسلز)

كشفت دراسة إسبانية حديثة أن زيت الزيتون البكر الممتاز لا يدعم صحة القلب فحسب، بل قد يسهم أيضاً في حماية صحة الدماغ وتعزيز الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.

وأظهرت نتائج الدراسة الصادرة عن جامعة روفيرا إي فيرجيلي، والتي نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن استهلاك هذا النوع من زيت الزيتون يرتبط بزيادة تنوع بكتيريا الأمعاء، وهو عامل قد يلعب دوراً مهماً في دعم الذاكرة والانتباه والحفاظ على القدرات الذهنية لدى كبار السن.

وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا زيت الزيتون البكر، بدلاً من الزيت المكرر، سجلوا تحسناً في الوظائف الإدراكية، إلى جانب تنوع أكبر في بكتيريا الأمعاء، وهو ما يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، جياكي ني، من قسم الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا الحيوية في الجامعة، إن هذه أول دراسة مستقبلية على البشر تحلل بشكل محدد دور زيت الزيتون في التفاعل بين ميكروبيوتا الأمعاء والوظيفة الإدراكية.

تفاصيل الدراسة

واعتمدت الدراسة على بيانات امتدت لعامين، شملت أكثر من 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، وجميعهم يعانون زيادة في الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتابع الباحثون استهلاك المشاركين لزيت الزيتون بنوعيه (البكر والمكرر)، إضافة إلى تحليل ميكروبيوم الأمعاء لديهم، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

بكتيريا نافعة ودعم إدراكي

وتشير النتائج إلى أن زيادة تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء قد تكون السبب في تحسن صحة الدماغ لدى مستهلكي زيت الزيتون البكر. في المقابل، أظهر من تناولوا الزيت المكرر تنوعاً أقل في بكتيريا الأمعاء بمرور الوقت.

ويكمن الفرق الأساسي بين الزيتين في طريقة المعالجة؛ إذ يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدي إلى فقدانه جزءاً كبيراً من مضادات الأكسدة والفيتامينات الطبيعية المفيدة للصحة.

كما أجرى الفريق تقييماً لاحقاً للوظائف الإدراكية، أظهر أن من تناولوا زيت الزيتون البكر الممتاز تحسنت لديهم الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية خلال عامين، بينما لم تظهر الفوائد نفسها لدى مستهلكي الزيت المكرر.

ورصد الباحثون نوعاً معيناً من البكتيريا يُعرف باسم «أدلركرويتزيا»، بوصفه مؤشراً محتملاً للحفاظ على صحة الدماغ، حيث سُجلت مستويات أعلى منه لدى مستخدمي زيت الزيتون البكر.

الجودة لا تقل أهمية عن الكمية

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز فكرة أن نوعية الدهون المستهلكة لا تقل أهمية عن كميتها، مشيرين إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد لا يحمي القلب فحسب، بل قد يساعد أيضاً في الحفاظ على وظائف الدماغ مع التقدم في العمر.

حدود الدراسة

وأوضح الباحثون أن الدراسة رصدية، وأُجريت على فئة محددة من كبار السن في منطقة البحر المتوسط ممن لديهم عوامل خطر صحية، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج. كما أن الدراسة لا تثبت أن زيت الزيتون وحده هو السبب المباشر في التحسن الإدراكي.

وأشاروا كذلك إلى أن بعض العوامل، مثل التدخين وانخفاض مستوى التعليم، كانت أكثر شيوعاً بين مستخدمي الزيت المكرر، ما قد يؤثر في النتائج رغم محاولات تعديل البيانات إحصائياً. إضافة إلى ذلك، اعتمدت الدراسة على أنظمة غذائية أبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد ينطوي على بعض عدم الدقة.


الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
TT

الشاي الأخضر أم ماء الليمون... أيهما أفضل لصحة الكبد وترطيب الجسم؟

ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)
ماء الليمون يسهم في تقليل الالتهاب (بكسلز)

يتزايد البحث عن طرق طبيعية لدعم صحة الكبد وتعزيز إزالة السموم من الجسم، ويبرز الشاي الأخضر وماء الليمون كخيارين شائعين لتحسين الترطيب ودعم وظائف الكبد. فهل يساعد أحدهما أكثر في تعزيز مضادات الأكسدة وحماية الكبد من الالتهاب والإجهاد التأكسدي؟

ويجري تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مقارنة علمية توضح الفوائد الصحية لكل منهما وأيهما قد يكون الأنسب.

كيف يدعمان إزالة السموم؟

يقوم الكبد بدور محوري في تفكيك السموم وتنقيتها من الجسم. ورغم أن كثيراً من منتجات «الديتوكس» لا تستند إلى أدلة علمية كافية، فإن الحفاظ على صحة الكبد يساعد الجسم على أداء عملية إزالة السموم بصورة طبيعية وفعالة.

وتشير أبحاث إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم، بفضل احتوائه على نسبة عالية من «الكاتيكينات»، وهي مضادات أكسدة من نوع البوليفينولات. وتعمل هذه المركبات على تحسين صحة الكبد من خلال تقليل:

- الالتهاب

- تلف خلايا الكبد الناتج عن الإجهاد التأكسدي

- تراكم الدهون

أما ماء الليمون، فيمكن أن يسهم أيضاً في تقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي، لاحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين «سي» الذي يعمل مضاداً للأكسدة، إضافة إلى مركّب نباتي يُعرف باسم «نارينجينين».

وتشير دراسات أُجريت على الحيوانات إلى أن الليمون قد يحسّن وظائف إنزيمات الكبد، مما يعزز قدرته على تنقية الفضلات.

الشاي الأخضر يمكن أن يدعم وظائف الكبد ويعزز قدرته على التخلص من السموم (بكسلز)

مضادات الأكسدة ودورها في حماية الكبد

وتساعد مضادات الأكسدة في تحييد «الجذور الحرة»، وهي جزيئات غير مستقرة قد تُلحق أضراراً بالخلايا إذا لم يتم ضبطها. وبالنسبة للكبد، يمكن لمضادات الأكسدة أن تقلل الضرر المزمن الذي قد يؤدي إلى اختلال وظيفته، ما يحسّن قدرته على إزالة السموم. كما قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون أمراضاً كبدية قائمة.

ما فوائد الترطيب؟

يُعدّ الترطيب أساسياً للصحة العامة، ويوفر كل من ماء الليمون والشاي الأخضر دعماً جيداً لمستوى السوائل في الجسم.

ورغم احتواء الشاي الأخضر على الكافيين، فإن كميته منخفضة نسبياً ولا تسبب تأثيراً مدرّاً للبول يؤدي إلى الجفاف، نظراً لغناه بالماء، ما يجعله مساهماً إيجابياً في الترطيب.

أما ماء الليمون، فهو في المقام الأول ماء، وبالتالي يسهم مباشرة في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. ونظراً لأن الماء العادي يفتقر إلى النكهة، فإن إضافة الليمون قد تشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر منه.

كما يحتوي الليمون على كميات معتدلة من معادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

الماء... الأساس في الترطيب

بما أن الشاي الأخضر وماء الليمون يعتمدان أساساً على الماء مع مكونات مضافة، فإن كليهما يزوّد الجسم بما يحتاجه للحفاظ على مستوى ترطيب مناسب.

هل من فوائد إضافية؟

فوائد الشاي الأخضر

- قد يسهم في خفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم

- يساعد بدرجة معتدلة في الحفاظ على وزن صحي عبر تعزيز الأيض وحرق الدهون

- يدعم صحة الدماغ

- يعزز صحة القلب والأوعية الدموية

فوائد ماء الليمون

- تحسين الهضم وتقليل الإمساك عند تناوله دافئاً

- المساعدة في الوقاية من تكوّن حصى الكلى

- تعزيز قدرة الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد

- دعم الوظائف الإدراكية عبر تحسين الترطيب

أيهما تختار؟

إذا كان لا بد من الاختيار بين ماء الليمون والشاي الأخضر، فقد يكون الخيار الأفضل هو المشروب الذي ستواظب على تناوله بانتظام.

ويمكن أيضاً الجمع بين الفائدتين بإضافة الليمون إلى الشاي الأخضر. فهذه الخطوة قد تعزز استفادة الجسم من «الكاتيكينات»، إذ يساعد عصير الليمون على تحسين امتصاص هذه المركبات، ما يمنح المشروب فائدة مزدوجة.