وسط استمرار سياسات «أوبك بلس»... بلينكن يُسدل الستار على التهديدات الأميركية للرياض

وزير الخارجية الأميركي أكّد أن العلاقات ثابتة وتتطوّر ويجب أن تعكس «القيم والمصالح المشتركة»

تصريحات وزير الخارجية الأميركي جاءت في مستهل رابع جولة يقوم بها إلى المنطقة منذ وصوله وزارة الخارجية الأميركية وتشمل مصر وإسرائيل والضفة الغربية (رويترز)
تصريحات وزير الخارجية الأميركي جاءت في مستهل رابع جولة يقوم بها إلى المنطقة منذ وصوله وزارة الخارجية الأميركية وتشمل مصر وإسرائيل والضفة الغربية (رويترز)
TT

وسط استمرار سياسات «أوبك بلس»... بلينكن يُسدل الستار على التهديدات الأميركية للرياض

تصريحات وزير الخارجية الأميركي جاءت في مستهل رابع جولة يقوم بها إلى المنطقة منذ وصوله وزارة الخارجية الأميركية وتشمل مصر وإسرائيل والضفة الغربية (رويترز)
تصريحات وزير الخارجية الأميركي جاءت في مستهل رابع جولة يقوم بها إلى المنطقة منذ وصوله وزارة الخارجية الأميركية وتشمل مصر وإسرائيل والضفة الغربية (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن لدى بلاده «علاقات مهمة ومستمرة منذ عقود طويلة مع السعودية»، مضيفاً خلال حديثٍ تلفزيوني لقناة «العربية» في مستهل جولته التي يقوم بها في المنطقة وتشمل وفقاً للخارجية الأميركية مصر وإسرائيل والضفة الغربية، أن العلاقات مع السعودية «ثابتة وتتطور» مشدّداً على أنها يجب أن تعكس «المصالح والقيم المشتركة».
وتابع بلينكن أن بلاده تعمل مع السعودية على «إنهاء الحرب في اليمن»، مشيراً في تلميح مباشر إلى مبعث القلق لدى واشنطن: «كانت لدينا مخاوف من قرار أوبك بلس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بتخفيض إنتاج النفط».
تأكيد بوادر تحسُن العلاقات
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركي لتعزّز ما نقلته وسائل إعلام أميركية مطلع الشهر الجاري عن مسؤولين في إدارة الرئيس بايدن، بخصوص ظهور بوادر في تحسُن العلاقات بين البلدين، وتراجع الولايات المتحدة عن تهديداتها السابقة للرياض إثر قرار مجموعة «أوبك بلس» في أكتوبر الماضي بتخفيض إنتاجها النفطي، وتحرك من الإدارة الأميركية لتكثيف التنسيق الأمني مع السعودية في مواجهة إيران خلال عام 2023، بعد أشهر من «الفتور في العلاقات».
استحقاقات ذات اهتمام مشترك
كما تأتي هذه التعليقات في وقتٍ تمر فيه المنطقة باستحقاقات هامّة ذات اتصال مباشر وغير مباشر بالتنسيق بين الرياض وواشنطن، فيما يتعلق بعدة ملفات مثل انعكاسات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتعطّل التوصل لاتفاق بخصوص البرنامج النووي الإيراني، والمساعي لوقف الحرب في اليمن، وظهور حكومة إسرائيليّة وُصفت بالمتطرفة، ودعم الحكومة العراقية الجديدة، والشغور الرئاسي في لبنان، وغيرها من الملفات ذات الأهمية المشتركة على الصعيدين الأمني والسياسي.
لا تغيير في سياسة «أوبك بلس»
وفي وقتٍ يدخل فيه حظر الاتحاد الأوروبي على واردات الخام الروسية حيّز التنفيذ في الخامس من فبراير (شباط) المقبل، أي خلال أقل من أسبوع، توقّعت مصادر إعلامية أن مجموعة «أوبك بلس» سوف تُصادق على سياسة إنتاج النفط الحالية عندما تلتئم في اجتماع الأربعاء، لكن ذلك قد لا يكون عائقاً في طريق تحسن العلاقات وتطوّرها بين الرياض وواشنطن طبقاً لمراقبين، بالنظر إلى تحسّن أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وانقضاء انتخابات التجديد النصفي لمجلس النواب الأميركي بنتائج فاقت التوقعات للديمقراطيين والإدارة الأميركية.
ضغوط داخلية واعتراف بمحوريّة الرياض
وأكّد المحلل والكاتب السياسي محمد قواص، أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي «جاءت في سياق سعي الإدارة الديمقراطية في الولايات المتحدة إلى طيّ نهائي لصفحة التّوتر التي شابت علاقات واشنطن والرياض منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض»، لافتاً إلى أنها تعكس أمرين، أولهما «اعتراف أميركي بالأهمية الجيوستراتيجية للسعودية وخطأ التعامل معها على نقيض ما يتطلّبه التحالف التاريخي بين البلدين، وهذا الاعتراف يشمل صوابيّة موقف الرياض من مسألة التعامل مع سوق الطاقة وهو أمر تعترف به أيضاً أسواق الطاقة الأميركية، كما تعكس الضغوط الداخلية المطّردة التي تطالب الإدارة الأميركية في واشنطن بإصلاح العلاقات مع الرياض بصفتها من الثوابت الاستراتيجية للولايات المتحدة».
التأثير في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني
وفي إطار مختلف يرى قوّاص أن حديث الوزير بلينكن «جاء بمناسبة زيارة لها جانب متعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهذا يعني أن السعودية تملك مفاتيح مسائل المنطقة وموقفها أساس في أي قرارات أو مآلات لملفات المنطقة»، ويستطرد قوّاص بأنّه «أيًّا تكن محطات بلينكن في جولته الحالية فإن واشنطن باتت تحرص على محورية المكانة السعودية وموقفها في أي سياسات أميركية إقليمية ودولية».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة والخارجية، أمس، إن هذه الفروع تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو أشد التصنيفات؛ مما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية العالمية»، حيث تم تصنيفهما خصيصاً لدعمهما حركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «هذا التصنيف يعكس الإجراءات الأولى لجهود مستمرة بهدف التصدي لأعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع (الإخوان المسلمين) أينما حدثت».


وفاة كلوديت كولفن الناشطة الرائدة في الحقوق المدنية الأميركية عن 86 عاماً

كلوديت كولفن (ا.ب)
كلوديت كولفن (ا.ب)
TT

وفاة كلوديت كولفن الناشطة الرائدة في الحقوق المدنية الأميركية عن 86 عاماً

كلوديت كولفن (ا.ب)
كلوديت كولفن (ا.ب)

توفيت كلوديت كولفن، الناشطة الأميركية السوداء التي رفضت عندما كانت تبلغ 15 عاما التخلي عن مقعدها في حافلة في ألاباما لامرأة بيضاء، عن 86 عاما، وفق ما أعلنت مؤسستها الثلاثاء.

وقالت مؤسستها إن كولفن «تترك وراءها إرثا من الشجاعة التي ساهمت في تغيير مسار التاريخ الأميركي».

وكانت كولفين تدرس تاريخ السود في مارس (آذار) 1955، عندما تم توقيفها بعدما رفضت التخلي عن مقعدها لامرأة بيضاء في حافلة في مونتغومري.

وقالت كولفن لصحافيين في باريس في أبريل (نيسان) 2023 «بقيت جالسة لأن السيدة كان بإمكانها أن تجلس في المقعد المقابل لمقعدي" مضيفة «لكنها رفضت ذلك لأنه... ليس من المفترض أن يجلس شخص أبيض قرب زنجي».

وتابعت «يسألني الناس عن سبب رفضي للانتقال من مكاني، وأقول إن التاريخ جعلني ملتصقة بالمقعد».

وسُجنت كولفن لفترة وجيزة بتهمة الإخلال بالنظام العام. وفي العام التالي، أصبحت واحدة من أربع مدّعيات سوداوات أقمن دعوى قضائية تتحدى الفصل العنصري في مقاعد الحافلات في مونتغمري.

وقد فزن بالقضية ما ساهم في إحداث تغيير في وسائل النقل العام في كل أنحاء الولايات المتحدة، بما فيها القطارات والطائرات وسيارات الأجرة.


رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)
ترمب خلال زيارته مصنع فورد في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)
TT

رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)
ترمب خلال زيارته مصنع فورد في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)

أظهرت لقطات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، وهو يرد بألفاظ بذيئة ويرفع إصبعه الأوسط بوجه شخص غاضب أثناء زيارة لمصنع سيارات في ميشيغن.

وخلال جولة في مصنع فورد إف-150 في ديترويت في ولاية ميشيغن، شوهد ترمب على ممشى مرتفع يطل على أرضية المصنع مرتديا معطفا أسود طويلا.

ويسمع في الفيديو بعض الصراخ غير المفهوم ثم يظهر ترمب رافعا إصبعه الأوسط في وجه الشخص الذي كان يصرخ.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ: «كان شخصا مجنونا يصرخ بألفاظ نابية في نوبة غضب، ورد الرئيس بالطريقة المناسبة».

وأفاد موقع «تي إم زي» بأن الشخص بدا أنه كان يقول متوجهاً إلى ترمب «حامي متحرش بالأطفال» في إشارة إلى قضية جيفري إبستين التي تشكّل موضوعا محرجا لدونالد ترمب سياسيا.

وشهدت الولاية الثانية لترمب (79 عاما) مطالب بنشر الملفات المتعلقة بإبستين الذي كان في السابق صديقا للرئيس الأميركي ومجموعة من الشخصيات البارزة.