غزة تتضامن مع جنين بصواريخ... ومسيرات

إسرائيل ردت بغارات ليلية على القطاع

فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

غزة تتضامن مع جنين بصواريخ... ومسيرات

فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)

انطلقت مسيرات فلسطينية حاشدة شارك فيها آلاف في قطاع غزة، بعد صلاة ظهر الجمعة، تضامناً مع جنين التي قضى الخميس 10 من أبنائها برصاص إسرائيلي.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن المسيرات جاء بدعوة من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وتمّ حرق أعلام أميركية وإسرائيلية في وسط غزة.
وفي كلمته أمام آلاف المشاركين في المسيرة التي دعت إليها حركة الجهاد في ميدان فلسطين في وسط غزة، دعا عضو المكتب السياسي للحركة خالد البطش إلى «تصعيد المقاومة في وجه العدوان» الإسرائيلي.
وكانت إسرائيل قد شنّت فجر الجمعة غارات جوية على قطاع غزة رداً على إطلاق صواريخ مصدرها القطاع، وذلك غداة عملية إسرائيلية تعد الأكثر عنفاً في الضفة الغربية منذ سنوات أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين في مخيم جنين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الذي يحمّل حركة حماس مسؤولية كل إطلاق صواريخ ينطلق من المنطقة المحاصرة والواقعة تحت سيطرة الحركة، في بيان، أنه نفّذ جولتين على الأقل من الضربات الليلية التي استهدفت ثلاثة مواقع تابعة لحركة حماس. ولم تسجل إصابات نتيجة القصف، لكن أضراراً جسيمة وقعت في المواقع المستهدفة وفي عدد من المنازل القريبة، وفق مصدر أمني في غزة.
وأعلنت حركة «الجهاد» بشكل غير مباشر مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، بينما أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في بيان مقتضب، أنها استهدفت بصواريخ أرض جو وبالمضادات الأرضية، الطائرات الحربية المغيرة. وكان مسلحون فلسطينيون قد أطلقوا في منتصف الليل صاروخين في اتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، لكن نظام البطاريات المضادة الإسرائيلي اعترض الصاروخين.
وأثناء الغارات الجوية، أطلق مقاتلون فلسطينيون ستة صواريخ من مناطق متفرقة باتجاه المناطق الإسرائيلية القريبة من القطاع.
وقال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش في كلمة ألقاها الجمعة: «تجسّدت الوحدة الميدانية الليلة الماضية عندما ردت سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد) بوحداتها الصاروخية وكتائب القسام بوحدات الدفاع الجوي بمشهد متكامل يؤكد وحدة صف المقاومة في كل الساحات».
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي إن «فعل منتصف الليل وما تبعه» في إشارة إلى الصواريخ التي أطلقت من القطاع، هو «شطر من الرسالة، وعلى العدو أن يحذر».
وتابع سلمي: «رسالة المقاومة من غزة... هي تحذير واضح للعدو بأنها لن تتردد في اتخاذ قرار المواجهة».
وعدّ الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم «المقاومة الباسلة في قطاع غزة تواصل القيام بواجبها بالدفاع عن شعبنا ومقدساتنا»، مشدداً على أنه «من حق شعبنا ومقاومته أن يقاتلا بكل الأساليب رداً على عدوان الاحتلال واستمرار جرائمه».
وجاء هذا التصعيد بعد يوم عنيف في الضفة الغربية سقط خلاله عشرة قتلى. فقد قتل الخميس تسعة فلسطينيين في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، خلال مداهمة قال الجيش الإسرائيلي إنها تستهدف نشطاء من الجهاد الإسلامي. وقتل فلسطيني عاشر في الرام قرب رام الله، برصاص إسرائيلي، بحسب وزارة الصحة في رام الله، وذلك خلال مواجهات أثناء احتجاجات على العملية العسكرية في جنين.
ومنذ 2005، يعد هذا العدد الأكبر من القتلى الفلسطينيين الذي يسقط في عملية إسرائيلية واحدة في الضفة الغربية، وفق الأمم المتحدة.
ووقعت جولة عنف في أغسطس (آب) الماضي بين الجيش الإسرائيلي والجهاد الإسلامي في غزة استمرت ثلاثة أيام، وقتل خلالها ما لا يقل عن 49 فلسطينياً، هم مقاتلون ومدنيون. ومنذ بداية العام الجاري، قتل نحو 30 فلسطينياً بينهم مدنيون ونشطاء في مجموعات مسلحة، في حوادث عنف مع جنود أو مدنيين إسرائيليين.
وينفّذ الجيش الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، عمليات بشكل شبه يومي في المنطقة، لاسيما في جنين ونابلس في شمال الضفة التي تعد معقلاً لمقاتلي الفصائل الفلسطينية.
ووصفت السلطة الفلسطينية ما حدث في جنين أمس بـ«المجزرة».
وأعلنت السلطة وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. وعبّرت وزارة الخارجية الأميركية عن أسفها لهذا القرار، معتبرة أنه «من المهم للغاية أن تحافظ الأطراف على تنسيقها الأمني أو حتى تعمّقه».
وندّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بـ«المجزرة الدامية» التي ارتكبت «بأوامر مباشرة من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو)».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«الشرق الأوسط» ترصد خريطة التحالفات الانتخابية اللبنانية

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في مقر إقامته (أرشيفية - الشرق الأوسط)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في مقر إقامته (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد خريطة التحالفات الانتخابية اللبنانية

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في مقر إقامته (أرشيفية - الشرق الأوسط)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في مقر إقامته (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تتخوف مصادر لبنانية من أن يشكل الاشتباك السياسي بين رئيس الحكومة نواف سلام والمعاون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، عائقاً أمام حصول الانتخابات البرلمانية في موعدها، بعد السجال بين سلام والمعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل، بالخلاف حول حق المغتربين الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع للدائرة الـ16 بأن يقترعوا من مقر إقامتهم لـ128 نائباً لتعذر إصدار المراسيم التطبيقية لهذه الدائرة، ورد خليل عليه بأن القانون لا يلغى بقرار وإنما بقانون.

خيار الانتخابات في موعدها يتقدم

وتوقعت مصادر لبنانية إقبالاً كثيفاً على الترشح بدءاً من مطلع الأسبوع، ما يعني أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يتقدم على تأجيلها تقنياً، أو التمديد للبرلمان. لكن المصادر سألت عما إذا كان الإقبال على الترشح رسالة تود من خلالها قوى سياسية تبرئة ذمتها أمام الرأي العام اللبناني بأنها ماضية بالتحضير لخوض الانتخابات ولا تؤيد تأجيلها.

وتوقعت المصادر أن يتدخل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لرأب الصدع بين رئيسي الحكومة والمجلس النيابي، لتوفير الأجواء لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده التزاماً منه باحترام المواعيد الدستورية، وأولها الانتخابات النيابية في موعدها، لأن ترحيلها، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، يشكل نكسة للعهد مع دخول ولايته الرئاسية عامها الثاني، وأن المراقبين للتحضيرات الجارية يرون أن هناك ضرورة ساعة بعد ساعة لرصد دقائقها ومتابعة المواقف، لأن الإقبال على الترشح لا يكفي ما لم يأتِ مقروناً بمواقف قاطعة للقوى السياسية لا تخضع للتأويل، وليست مرهونة لأي رغبة خارجية بالرهان على التمديد، وهي تُجمع على طي صفحة ترحيل الاستحقاق النيابي، وأن الخلاف على قانون الانتخاب لا يبرر التمديد للبرلمان؛ بل يستعجل حسمه بتدخل من عون.

سيدة تحمل صورة زوجها الذي قُتل بالحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل خلال إدلائها بصوتها في الانتخابات البلدية بالنبطية جنوب لبنان (أرشيفية - إ.ب.أ)

ولفتت المصادر إلى أن ما تبقى من مرشحي كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري تقدموا بطلبات ترشيحهم. وكشفت أن مرشحي «حزب الله» سيتقدمون قريباً بطلبات ترشُّحهم، وأن الترشيحات جاءت تتويجاً للتوافق بين «الثنائي» لإبقاء القديم على قدمه، أي لا تغيير يتعلق بالنواب الحاليين ولا بتوزيع المقاعد النيابية، وأكدت أن الوزير السابق محمد فنيش هو من يتولى الملف الانتخابي بتكليف من قيادة «حزب الله».

«حزب الله» و«التيار الوطني الحر»

وبالنسبة للتعاون الانتخابي بين الحزب و«التيار الوطني الحر»، قالت إن حركة «أمل» لن تتدخل وستترك الحسم فيه لحليفها، وإن المفاوضات مستمرة بين الطرفين من دون أن تستبعد توصلهما إلى تعاون انتخابي «على القطعة» من موقع الاختلاف حول تمسك الحزب بسلاحه ومطالبة جبران باسيل بحصريته بيد الدولة، مع أنه بحاجة لأصوات الحزب في مناطق نفوذه للحفاظ على المقاعد النيابية التي لم يكن ليحصل عليها لولا دعمه.

وتطرقت المصادر إلى الانتخابات في دائرة جزين - صيدا، وأكدت أن «الثنائي» يضع على رأس أولوياته تطويق مرشحي حزب «القوات اللبنانية»، ومنعه من تأمين حواصل انتخابية كانت وراء فوز النائبين غادة أيوب وسعيد الأسمر، وقالت إن «الثنائي» سيطلب من ناخبيه الاقتراع للنائب السابق إبراهيم عازار، وعدم توزيع بعض أصواته للائحة المدعومة من «التيار الوطني».

وتحدثت عن إمكانية تحالف عازار مع النائبة السابقة بهية الحريري، هذا في حال حسمت قرارها بالترشح، وأن احتمال انضمام النائب أسامة سعد ليس مستبعداً، وقالت إن قيام هذا التحالف يعني إقفال الباب أمام تعاون عازار مع باسيل، إلا إذا أُعيد خلط الأوراق ترشحاً وتحالفاً.

تحالف «القوات» و«الاشتراكي»

وبالنسبة لحزبي «القوات» و«التقدمي الاشتراكي»، علمت «الشرق الأوسط» بأن مسؤوليهما عن الملف الانتخابي سيلتقيان الأربعاء المقبل، لحسم تحالفهما الانتخابي الذي يُفترض أن يشمل الدوائر التي يوجد فيها الطرفان، وتأكد أن «التقدمي» يميل لترك المقعد الدرزي الثاني في عاليه شاغراً لتأمين الدعم للمرشحَيْن المسيحيَّيْن على اللائحة الائتلافية للحصول على حواصل تتيح لهم الفوز، ما يعني أنه يحرص على التنوُّع في الطائفة الدرزية، ويترك الباب مفتوحاً أمام طلال أرسلان للفوز بالمقعد الثاني بتحالفه مع «التيار الوطني».

وكشفت مصادر «التقدمي» أن عطلة الأسبوع الحالي، ستشهد اجتماعاً موسعاً لقيادة الحزب برعاية رئيسه السابق وليد جنبلاط لتسمية مرشحيه، وقالت إنه لا مشكلة مع «القوات» بالنسبة لتوزيع المقعدين الأرثوذكسي والماروني في عاليه، وإن التفاهم سيحصل حتماً بأن يُترك المقعد الأرثوذكسي لمرشح «القوات» النائب نزيه متى، في مقابل إسناد المقعد الماروني للمرشح النائب راجي السعد، على أن يكون المقعد الماروني الثاني من حصة «الكتائب»، في ضوء تأكيد مصدر قواتي لـ«الشرق الأوسط»، أن التحالف معه حاصل، ولم يعد سوى اختيار التوقيت للإعلان عنه، كاشفاً في الوقت نفسه، أنهما سيدعمان ترشيح شيعي عن أحد المقعدين الشيعيين في بعبدا.

وبحسب المصدر القواتي، فإن الهيئة القانونية في جهاز الانتخابات انتهت من إعداد الوثائق المطلوبة للتقدم، بما تبقى من الترشيحات دفعة واحدة، على الأرجح في الأسبوع المقبل، استكمالاً لأول الترشيحات التي يتصدرها نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان.

«الاشتراكي» و«الوطني الحر»

وبالنسبة لـ«التقدمي»، أكدت مصادره أن مرشحيه سيتقدمون في الأسبوع المقبل، بطلبات ترشّحهم بعد أن يتوصل مع «القوات» إلى تفاهم يتعلق بالمرشحَيْن المارونيَّيْن الآخرين، والكاثوليكي عن الشوف إلى جانب الماروني عدوان، على أن يُترك المقعد السنّي شاغراً، ويمكن أن يكون من نصيب المحامي سعد الدين الخطيب الذي يدور في فلك «الحريرية السياسية»، وكان ترشَّح سابقاً على لائحة تحالف «التقدمي» - «القوات» ولم يحالفه الحظ.

أما بخصوص «التيار الوطني الحر»، فإن باسيل، وإن كان قطع شوطاً في المشاورات لاختيار مرشحيه، فإنه يتريث في الإعلان عنهم إلى ما بعد التوصل إلى تعاون انتخابي في عدد من المناطق مع «حزب الله»، فيما «قوى التغيير» تواصل مشاوراتها لتركيب لوائحها الانتخابية، وإنما هذه المرة منقسمة على نفسها بخلاف الانتخابات السابقة التي مكّنتها من حصد 12 مقعداً نيابياً شكلت في حينها مفاجأة للداخل والخارج، ويبدو أن هناك استحالة أمام إمكانية إعادة ترميم صفوفها، ما يمكن أن يترتب عليه عدم حفاظهما على المقاعد التي يشغلونها حالياً، إضافة إلى أن الحراك الانتخابي لهذه القوى في الجنوب لا يزال في بدايته، ولم يتم حتى الساعة التوصل إلى خوض الانتخابات على لائحة واحدة، تحديداً عن دائرة مرجعيون - حاصبيا، النبطية - بنت جبيل التي أتاحت لها الفوز بمقعدين عن مرجعيون؛ الأول للأرثوذكسي الياس جرادة والثاني للدرزي فراس حمدان، فيما سيخضع اختيار المقعد الدرزي عن هذه الدائرة لمشاورات بين بري وجنبلاط الأب وطلال أرسلان، للتوافق على اسم يحظى بتأييدهم.

الثقل الانتخابي السني

وبالنسبة للدوائر ذات الثقل للناخب السنّي، فإن الحراك الانتخابي يكاد يكون متواضعاً ويكتنفه الغموض وعدم وضوح التحالفات، وغياب الإقبال حتى الساعة على الترشح، ومن أسبابه أن بعض القوى ذات التأثير في العملية الانتخابية ترشحاً واقتراعاً، تتريّث بالانخراط في المعركة وتترقب القرار الذي سيتخذه رئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بخوضه الانتخابات، أو باستمرار تعليقه العمل السياسي ليكون في وسعها بأن تبني على الشيء مقتضاه، باستثناء النائب فؤاد مخزومي وجمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية - الأحباش».

فمخزومي و«الأحباش» هما أول من خرق الجمود المسيطر على الحراك الانتخابي السنّي في بيروت، ويمكن أن يكون خرقهما حافزاً لتحريكه مع توصلهما إلى اتفاق أوّلي يقضي بخوضهما الانتخابات البيروتية على لائحة موحدة.

وعلمت «الشرق الأوسط»، بحسب مصادر في «الأحباش»، بأن المشاورات مع مخزومي قطعت شوطاً على طريق التأسيس لتشكيل لائحة موحدة لخوض الانتخابات عن بيروت الثانية والثالثة، وكشفت أنهما على موعد للقاء الأربعاء المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة على تحالفهما الذي يمكن أن ينضم إليه نائب «اللقاء الديمقراطي» فيصل الصايغ عن المقعد الدرزي، مع أنهما لم ينقطعا عن التشاور مع أطراف عدة لضمها للائحة.

وقالت إن تواصلهما لم ينقطع منذ أن تحالفا في الانتخابات البلدية لبيروت، وهما بادرا لتشغيل ماكينتهما الانتخابية، وأكدت أن «الأحباش» تخوضها بـ4 مرشحين؛ اثنين منهم عن المقعدين السنّيين في بيروت من أصل 6، هما النائب عدنان طرابلسي والدكتور أحمد دباغ، والثالث النائب طه ناجي عن أحد المقاعد السنية في طرابلس الذي سيجدد تحالفه مع النائب فيصل كرامي، والرابع أحمد نجم الدين عن المقعد السني في الشوف، ولم تستبعد احتمال ترشيح آخرين في الدوائر التي تتمتع فيها بحضور انتخابي وازن.


إسرائيل تواكب المفاوضات الإيرانية بأوسع تصعيد في شرق لبنان

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواكب المفاوضات الإيرانية بأوسع تصعيد في شرق لبنان

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

مثلت الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت البقاع في شرق لبنان، مساء الخميس، أوسع تصعيد بالقصف الجوي ضد البقاع منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد أسبوع على مقتل 8 عناصر من «حزب الله» بينهم قيادي، قالت إسرائيل إنهم مسؤولون عن إطلاق الصواريخ.

ولا يعكس تتابع الأحداث بهذا الإيقاع مساراً تصاعدياً واضحاً، بل يتصل بحسابات سياسية داخلية وإقليمية، في لحظة تتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واحتمالات تبدّل قواعد الاشتباك، حسبما يقول خبراء مواكبون.

خريطة النار... كثافة وتتابع

مساء الخميس، استهدف الطيران الإسرائيلي بثماني غارات جرود شمسطار على السلسلة الغربية، كما طالت الغارات جرد بوداي وحربتا. وبعد أقل من نصف ساعة، تجدد القصف بشكل عنيف على جرود بوداي ومحيط بعلبك، وسط تحليق مسيّر على علو منخفض. وامتدت الضربات إلى محيط مدينة الهرمل، كما استُهدف محيط بلدة تمنين، إضافة إلى غارة أخرى على محيط بوداي، قبل أن تُشن غارات جديدة على جرد النبي شيت.

اللافت أنه لم يكن العدد فقط، بل سرعة التتابع واتساع الرقعة الجغرافية، بما يوحي بإدارة نيران مركزة أكثر منها ضربات معزولة.

لبناني من بلدة الخيام يظهر على هاتفه منزله الذي تعرض لضربات إسرائيلية قبل إعادة ترميمه (رويترز)

ووصفت مصادر محلية الغارات بأنها «شديدة التفجير»، مشيرة لـ«الشرق الأوسط» إلى «أن الارتجاجات سُمعت في بلدات بعيدة عن مواقع القصف؛ ما أثار حالاً من الذعر، ودفع بعض الأهالي إلى اعتقاد أن الحرب بدأت فعلياً، خصوصاً في ظل الأجواء الإقليمية المشحونة».

وأعلنت وزارة الصحة العامة أن الغارات أسفرت في حصيلة عن مقتل شخصين، بينهما طفل سوري الجنسية وسيدة، إضافة إلى إصابة 29 مواطناً بجروح.

رسالة سياسية

في قراءة تحليلية تربط بين الميدان والسياسة، رأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن استهداف البقاع في المرحلة الأخيرة ليس تفصيلاً ميدانياً، بل يحمل دلالات سياسية واضحة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «التصعيد الإسرائيلي في لبنان يحمل هدفين أساسيين، الأول توجيه رسالة إلى من يعوّل على قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ مهمة نزع سلاح (حزب الله)؛ إذ تحاول إسرائيل القول إنها ستتدخل إذا رأت أن الجيش لم يقم بما تريده. والثاني مرتبط بتوسيع هامش العمل العسكري في مناطق تعدها أقل تكلفة من حيث ردود الفعل الرسمية اللبنانية».

وتوقف ملاعب عند تطور استخدام قنابل ارتجاجية، معتبراً أن «إسرائيل تسعى من خلال ذلك إلى إظهار أن المواقع المستهدفة هي أماكن تجميع أسلحة أو ذخائر»، لكنه لفت إلى أن «قوة الرضوان التي زعمت إسرائيل استهدافها بغارات، الخميس، هي قوة نخبوية تعتمد على الحركة السريعة وحرب العصابات، وتستخدم أسلحة متوسطة يمكن حملها، وليست قوة مدفعية أو صاروخية تقليدية تحتاج إلى مخازن ضخمة أو بنى ثابتة».

ورأى ملاعب أن «التركيز الإسرائيلي على تسمية الرضوان في بياناتها يخدم هدفاً داخلياً، هو طمأنة مستوطني الجليل الأعلى بأن التهديد تحت السيطرة». مضيفاً :«الإسرائيلي يتحدث عن إعادة تموضع قوة الرضوان، وعن احتمال اقتحامها مناطق في الداخل؛ لذلك يجري التركيز على استهدافها لإعطاء شعور بالأمان للسكان هناك».

رجل يعيد ترميم منزله الذي دُمر بفعل الحرب الإسرائيلية في بلدة الخيام الحدودية بجنوب لبنان (رويترز)

وفي السياق الأوسع، رأى ملاعب أن «الاجتماع الذي استمر 3 ساعات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب شكّل محطة مفصلية؛ إذ تفيد معلومات أوروبية بأن يد إسرائيل أُطلقت في لبنان تحديداً، ضمن هامش حركة أوسع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «القرار في المنطقة هو قرار أميركي بطبيعة الحال، لكن في لبنان يبدو أن القرار إسرائيلي، وهذا ما لمسناه ميدانياً، سواء من خلال أداء الموفدين الذين يأتون إلى بيروت، أو عبر ما سُمّي بالميكانيزم الذي أُلغي دوره عملياً».

ورأى أنّ «الدور الذي كان يُفترض أن يرأسه طرف أميركي تحوّل إلى أداة إلغاء لا إحياء؛ إذ لم نشهد اعتراضاً واحداً على أي من الاعتداءات الإسرائيلية؛ ما يعني أن إسرائيل هي من تقرر كيفية التصعيد في لبنان».

شروط إسرائيل

وتزامن التصعيد على البقاع مع كلام سياسي – أمني يرفع منسوب الاحتمالات في الإقليم. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ «احتمال دخول (حزب الله) في القتال ضدّ إسرائيل، إذا هُوجِمَت إيران، أمر مقلق ويتم التعامل معه».

ورأى ملاعب أن «إطلاق يد إسرائيل في لبنان مرتبط بما سيجري بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف: «القرار بين واشنطن وطهران أميركي في جوهره، وقد يقود إلى تفاهمات إذا التقت المصالح، لكن مصلحة إسرائيل تختلف؛ لأنها ترى في الصواريخ بعيدة المدى والبرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً».

ولفت إلى أنه «إذا بقيت عناصر القوة النووية الإيرانية قائمة، ولم يتحقق وقف نهائي للتخصيب كما تطالب إسرائيل، فإن احتمالات الحرب تبقى قائمة. وقد تكون إسرائيل البادئة بها، بينما قد يتدخل الأميركي لاحقاً لضبط إيقاعها؛ لأن أي رد فعل إيراني سيكون واسعاً، ولا يمكن استبعاد أن ينخرط (حزب الله) في المواجهة ضمن هذا السياق».


الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)
كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)
TT

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)
كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)

كشف استطلاع أعدته مؤسسة «غالوب» انقلاباً في تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين بعد عقود من الدعم الساحق للإسرائيليين، في تغيير مرتبط على ما يبدو بحرب غزة.

وقبل حرب السنتين في غزة، التي بدأت على إثر هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ضد المستوطنات (الكيبوتسات) الإسرائيلية المحيطة بالقطاع. فقبل ثلاث سنوات، كان 54 في المائة من الأميركيين يتعاطفون مع الإسرائيليين مقابل 31 في المائة مع الفلسطينيين. أما الآن، فعبر 41 في المائة عن تعاطفهم مع الفلسطينيين مقابل 36 في المائة مع الإسرائيليين. وتبلغ نسبة الخطأ في الاستطلاع 4 في المائة، مما يعني أن النسب يمكن أن تكون متساوية.

وتعكس النسب الجديدة مدى عمق الجدل الدائر حول دعم إسرائيل في الولايات المتحدة، مما يمكن أن تكون له تداعيات بالغة على السياسة الأميركية، ولا سيما السياسة الخارجية. وكان الديمقراطيون المحرك الرئيسي لهذا التغير في المشاعر؛ إذ باتوا أكثر ميلاً للتعاطف مع الفلسطينيين. وشكل الدعم الأميركي لإسرائيل نقطة خلاف رئيسية في الانتخابات التمهيدية للحزب هذا العام.

نازحون فلسطينيون يحاولون الحصول على وجبات الإفطار في خان يونس (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الكاتب البارز في مؤسسة «غالوب» بينيديكت فيغرز قوله إنها «المرة الأولى التي يصل فيها الرأي العام إلى هذا التكافؤ، وهو أمر لافت حقاً. ففي غضون سنوات قليلة، تقلصت تلك الفجوة الكبيرة في الرأي العام بشكل كامل».

خصوصاً الديمقراطيين

ويفيد الاستطلاع الذي شمل ألف شخص أن نحو ثلثي الديمقراطيين يؤكدون الآن أن مخاوفهم تنصب أكثر على الفلسطينيين، بينما يتعاطف اثنان من كل عشرة فقط مع الإسرائيليين. وفي عام 2016، كان الوضع مختلفاً تماماً؛ إذ كان نحو نصف الديمقراطيين يتعاطفون مع الإسرائيليين، بينما لم يتعاطف مع الفلسطينيين سوى ربعهم تقريباً.

ويلفت إلى أن هذا التحول بدأ حتى قبل أن تُحول الحرب بين إسرائيل و«حماس» القضية إلى نقطة خلاف حادة داخل الحزب الديمقراطي. ووفقاً لاستطلاع أجرته «غالوب» قبل هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)، أبدى الديمقراطيون تعاطفاً أكبر مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين منذ عام 2023. وتُظهر استطلاعات «غالوب» أن دعم الأميركيين يميل نحو الفلسطينيين ويبتعد عن الإسرائيليين منذ عام 2017. ويبدو أن جزءاً من هذا التراجع المبكر في التعاطف مرتبط بعدم الرضا عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي انخفضت شعبيته في الولايات المتحدة بنحو 15 نقطة مئوية بين عامي 2017 و2024.

وتصادم نتنياهو مع الرئيس السابق باراك أوباما، ثم بنى علاقة أكثر دفئاً مع الرئيس دونالد ترمب. وشكل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين نقطة توتر للديمقراطيين خلال فترة رئاسة جو بايدن، وكذلك خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وتُظهر استطلاعات «غالوب» أن تعاطف الديمقراطيين مع الفلسطينيين ازداد خلال الحرب، كما تغيّرت آراء المستقلين أيضاً، الذين أبدوا هذا العام، ولأول مرة في تاريخ استطلاعات «غالوب»، تعاطفاً أكبر مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين؛ إذ يبدي نحو 4 من كل 10 مستقلين تعاطفاً أكبر مع الفلسطينيين، مقابل 3 من كل 10 للإسرائيليين، وهو أدنى مستوى جديد.

شهدت جامعات أميركية احتجاجات نادى الطلاب الذين شاركوا فيها بوقف الدعم الأميركي لحرب إسرائيل في غزة (أرشيفية - رويترز)

في المقابل، لا يزال معظم الجمهوريين يدعمون إسرائيل - إذ يقول نحو 7 من كل 10 إنهم أكثر تعاطفاً مع الإسرائيليين - لكن هذه النسبة تمثل انخفاضاً طفيفاً عن نحو 8 من كل 10 قبل بدء الحرب. كما أن بعض الشخصيات في حركة «أميركا أولاً» داخل الحزب الجمهوري تُشكك بشكل متزايد في الدعم الأميركي التقليدي لإسرائيل.

عبر الأجيال

ويُظهر الاستطلاع الجديد أيضاً تعاطفاً متزايداً تجاه الفلسطينيين بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً. وبدأ تعاطف الشباب الأميركيين مع الفلسطينيين بالتزايد منذ عام 2020، وبلغ ذروته هذا العام، مع تعبير نحو نصف الشباب عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، مقارنة بربعهم تقريباً ممن أبدوا تعاطفاً مماثلاً مع الإسرائيليين.

كما كشف الاستطلاع للمرة الأولى أيضاً أن الأميركيين في منتصف العمر، الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عاماً، أبدوا تعاطفاً أكبر مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين، وهو ما يمثل تراجعاً عن العام الماضي. وبينما يُظهر الأميركيون فوق سن 55 تعاطفاً أكبر مع إسرائيل، فإن هذه الفجوة آخذة في التضاؤل ​​أيضاً.

وأظهر استطلاع جديد أن نحو 6 من كل 10 بالغين أميركيين (57 في المائة) يؤيدون إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وغزة. ولا يختلف هذا الرقم بشكل كبير عن السنوات الأخيرة، حين أيد نصف البالغين الأميركيين على الأقل قيام دولة فلسطينية مستقلة منذ عام 2020.