غزة تتضامن مع جنين بصواريخ... ومسيرات

إسرائيل ردت بغارات ليلية على القطاع

فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

غزة تتضامن مع جنين بصواريخ... ومسيرات

فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في إحدى مسيرات غزة أمس (أ.ف.ب)

انطلقت مسيرات فلسطينية حاشدة شارك فيها آلاف في قطاع غزة، بعد صلاة ظهر الجمعة، تضامناً مع جنين التي قضى الخميس 10 من أبنائها برصاص إسرائيلي.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن المسيرات جاء بدعوة من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وتمّ حرق أعلام أميركية وإسرائيلية في وسط غزة.
وفي كلمته أمام آلاف المشاركين في المسيرة التي دعت إليها حركة الجهاد في ميدان فلسطين في وسط غزة، دعا عضو المكتب السياسي للحركة خالد البطش إلى «تصعيد المقاومة في وجه العدوان» الإسرائيلي.
وكانت إسرائيل قد شنّت فجر الجمعة غارات جوية على قطاع غزة رداً على إطلاق صواريخ مصدرها القطاع، وذلك غداة عملية إسرائيلية تعد الأكثر عنفاً في الضفة الغربية منذ سنوات أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين في مخيم جنين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الذي يحمّل حركة حماس مسؤولية كل إطلاق صواريخ ينطلق من المنطقة المحاصرة والواقعة تحت سيطرة الحركة، في بيان، أنه نفّذ جولتين على الأقل من الضربات الليلية التي استهدفت ثلاثة مواقع تابعة لحركة حماس. ولم تسجل إصابات نتيجة القصف، لكن أضراراً جسيمة وقعت في المواقع المستهدفة وفي عدد من المنازل القريبة، وفق مصدر أمني في غزة.
وأعلنت حركة «الجهاد» بشكل غير مباشر مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، بينما أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في بيان مقتضب، أنها استهدفت بصواريخ أرض جو وبالمضادات الأرضية، الطائرات الحربية المغيرة. وكان مسلحون فلسطينيون قد أطلقوا في منتصف الليل صاروخين في اتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، لكن نظام البطاريات المضادة الإسرائيلي اعترض الصاروخين.
وأثناء الغارات الجوية، أطلق مقاتلون فلسطينيون ستة صواريخ من مناطق متفرقة باتجاه المناطق الإسرائيلية القريبة من القطاع.
وقال القيادي في حركة الجهاد خالد البطش في كلمة ألقاها الجمعة: «تجسّدت الوحدة الميدانية الليلة الماضية عندما ردت سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد) بوحداتها الصاروخية وكتائب القسام بوحدات الدفاع الجوي بمشهد متكامل يؤكد وحدة صف المقاومة في كل الساحات».
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي إن «فعل منتصف الليل وما تبعه» في إشارة إلى الصواريخ التي أطلقت من القطاع، هو «شطر من الرسالة، وعلى العدو أن يحذر».
وتابع سلمي: «رسالة المقاومة من غزة... هي تحذير واضح للعدو بأنها لن تتردد في اتخاذ قرار المواجهة».
وعدّ الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم «المقاومة الباسلة في قطاع غزة تواصل القيام بواجبها بالدفاع عن شعبنا ومقدساتنا»، مشدداً على أنه «من حق شعبنا ومقاومته أن يقاتلا بكل الأساليب رداً على عدوان الاحتلال واستمرار جرائمه».
وجاء هذا التصعيد بعد يوم عنيف في الضفة الغربية سقط خلاله عشرة قتلى. فقد قتل الخميس تسعة فلسطينيين في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، خلال مداهمة قال الجيش الإسرائيلي إنها تستهدف نشطاء من الجهاد الإسلامي. وقتل فلسطيني عاشر في الرام قرب رام الله، برصاص إسرائيلي، بحسب وزارة الصحة في رام الله، وذلك خلال مواجهات أثناء احتجاجات على العملية العسكرية في جنين.
ومنذ 2005، يعد هذا العدد الأكبر من القتلى الفلسطينيين الذي يسقط في عملية إسرائيلية واحدة في الضفة الغربية، وفق الأمم المتحدة.
ووقعت جولة عنف في أغسطس (آب) الماضي بين الجيش الإسرائيلي والجهاد الإسلامي في غزة استمرت ثلاثة أيام، وقتل خلالها ما لا يقل عن 49 فلسطينياً، هم مقاتلون ومدنيون. ومنذ بداية العام الجاري، قتل نحو 30 فلسطينياً بينهم مدنيون ونشطاء في مجموعات مسلحة، في حوادث عنف مع جنود أو مدنيين إسرائيليين.
وينفّذ الجيش الإسرائيلي الذي يحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، عمليات بشكل شبه يومي في المنطقة، لاسيما في جنين ونابلس في شمال الضفة التي تعد معقلاً لمقاتلي الفصائل الفلسطينية.
ووصفت السلطة الفلسطينية ما حدث في جنين أمس بـ«المجزرة».
وأعلنت السلطة وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. وعبّرت وزارة الخارجية الأميركية عن أسفها لهذا القرار، معتبرة أنه «من المهم للغاية أن تحافظ الأطراف على تنسيقها الأمني أو حتى تعمّقه».
وندّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بـ«المجزرة الدامية» التي ارتكبت «بأوامر مباشرة من (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو)».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.