القيادة الفلسطينية توقف التنسيق الأمني وتطالب بحماية أممية تحت البند السابع

إسرائيل تقتل 10 في جنين و20 جريحاً... وتتأهب في مناطق أخرى

عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)
عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)
TT

القيادة الفلسطينية توقف التنسيق الأمني وتطالب بحماية أممية تحت البند السابع

عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)
عائلات فقدت أبناءها (أ.ف.ب)

قتلت إسرائيل 10 فلسطينيين،أمس الخميس وأصابت واعتقلت آخرين، في أوسع هجوم على مخيم جنين في شمال الضفة الغربية، منذ سنوات، قالت إنه استهدف «خلية مسلحة» في المخيم الذي تحول إلى ساحة حرب مفتوحة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة الاعتداء الإسرائيلي على مخيم جنين «بلغت 9 شهداء، بينهم سيدة مسنة، و20 إصابة بينها 4 بحالة خطيرة» في حين افيد عن مقتل فلسطيني خارج المخيم برصاص الجنود .
وقررت القيادة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في مؤتمر صحافي، إن القيادة الفلسطينية تعتبر التنسيق الأمني «لم يعد قائما ابتداء من الآن».
وجاء القرار خلال اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية ترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد الهجوم على جنين. وأضاف أبو ردينة فيما كان يجلس إلى جانبه أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة «فتح»: «نعتبر التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم يعد قائما، ونحيي أبناء المؤسسة الأمنية على مواقفهم المشرفة، وندعو إلى المزيد من المقاومة الشعبية حماية لأبناء شعبنا ومقدراته في مواجهة الإرهاب الإسرائيلي».

مدخل جنين بعد الاعتداء الإسرائيلي (رويترز)

وأعلن أبو ردينة التوجه الفوري لمجلس الأمن «لتنفيذ قرار الحماية الدولية تحت البند السابع ووقف الإجراءات الأحادية». وقال إن «القيادة ستتوجه للمحكمة الجنائية الدولية لإضافة ملف مجزرة جنين إلى الملفات السابقة، وستستكمل الانضمام إلى المنظمات الدولية».
وجاء وقف التنسيق الأمني الذي تعتبره إسرائيل الأهم في علاقتها بالسلطة الفلسطينية، وتحرص على استمراره لتجنب تصعيد أكبر أو فوضى محتملة، على الرغم من ضغوط دولية على السلطة لعدم اتخاذ خطوة كهذه. وقال موقع «واللا» الإسرائيلي، إن تور وينسلاند المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، تحدث مع مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية بعد معلومات حول نيتها وقف التنسيق الأمني، و«حذرهم من هذه الخطوة وما سيكون لها من عواقب وخيمة للغاية على الجميع»، ثم تحدث مع الجانب الإسرائيلي وطالبه بالتحرك العاجل «من أجل وقف التصعيد بالضفة وتجنب تدهور الأمور».
وكانت إسرائيل قتلت 9 فلسطينيين في مخيم جنين، ثم قتلت شابا في رام الله في أثناء مواجهات، ما يرفع عدد الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية العام إلى 30.
وكانت قوات إسرائيلية خاصة تسللت في بداية اليوم، بسيارة تم تجهيزها لتبدو كأنها سيارة توزيع منتجات ألبان، إلى المنزل الذي كان فيه المسلحون المستهدفون، وأرسل الجيش طائرات «درون» إلى المكان قبل أن يكتشف المسلحون «القوات الخاصة»، ويدور اشتباك مسلح هناك، قبل أن تتوسع دائرة الاشتباك وتمتد إلى مناطق أخرى.
لكن الهجوم على المخيم لم يكن محصوراً بالمسلحين الذين تحدث عنهم البيان، واستهدف الجيش منزلهم بالصواريخ، فقد قتل الجيش 6 آخرين، بينهم سيدة. وأظهرت لقطات مصورة اشتباكات مسلحة في محيط المنزل المحاصر، واشتباكات في مقاطع أخرى، ومنازل مهدمة وأخرى محترقة، وطائرة «درون» تسقط، وآثار انفجارات، فيما عانت سيارات الإسعاف في نقل الجرحى إلى المستشفيات.
ومن بين أشياء أخرى، هاجم الإسرائيليون مستشفى جنين الحكومي، وهدموا نادياً رياضياً تحوّل إلى مستشفى ميداني كذلك.
وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة إن الوضع في مخيم جنين كان حرجاً للغاية، بعدما أعاق الاحتلال الإسرائيلي دخول مركبات الإسعاف لإنقاذ الجرحى.
وبدورها، طالبت وزارة الخارجية، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية، «بالتحرك ووقف الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظة جنين ومخيمها».
ورداً على الهجوم الإسرائيلي الدامي، أعلنت الفصائل الفلسطينية الإضراب الشامل في كل الضفة الغربية، وخرجت مسيرات غاضبة تحولت إلى مواجهات في نقاط تماس في مناطق مختلفة في الضفة، فيما رفع الجيش الإسرائيلي تأهبه خشية تصعيد من قطاع غزة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش قرر رفع حالة التأهب في غلاف غزة، ويتأهب لإمكانية إطلاق صواريخ من القطاع.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي: «إن إسرائيل تخشى من ردات فعل خارج حدود جنين، ومستعدة لأي تصعيد من غزة وأي جبهة أخرى. هناك غطاء جوي كثيف حالياً في أجواء قطاع غزة».
وحذر المصدر حركة «حماس» بأنها ستتحمل المسؤولية عن إطلاق أي صواريخ من القطاع، وقال: «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام إيذاء مواطني إسرائيل».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا إلى جلسة مشاورات أمنية بعد الهجوم في جنين.
ودعت حركة «فتح» التي أعلنت الإضراب الشامل في كافة المحافظات إلى «انتفاضة في كل مكان، وليتحمل الجميع مسؤوليته في ردع العدوان، ولتكن شوارعنا ساحات مواجهة مع المعتدين والمستوطنين».
وقال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم: إن الاحتلال «يتوهم باعتقاده وقف هذا المد الثوري».
وفي إسرائيل، ادعوا بأن العملية في جنين نفذت بعدما وصلت «معلومات دقيقة» لمخابراتها تفيد بأن «خلية من الجهاد الإسلامي خططت للقيام بعملية مسلحة كبيرة وخطيرة في مدينة إسرائيلية»، وبأن قواتها داهمت مخيم جنين لاعتقال مطلوب كبير من «الجهاد الإسلامي» يقف وراء هذه العملية، من دون الكشف عن هويته وتفاصيله.
وأصدر الناطق العسكري بياناً مشتركاً للجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك»، قال فيه إنه «تم تنفيذ عملية مشتركة لقوات الجيش والشاباك والوحدة الشرطية الخاصة، وخلال العملية تم الاشتباك وقتل 3 من المسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين. وإن الثلاثة مطلوبون أمنيون من نشطاء الجهاد الإسلامي كانوا ضالعين في الآونة الأخيرة في نشاطات وعمليات مسلحة واسعة، ويشتبه في ضلوعهم بعمليات إطلاق نار ضد قوات الجيش، بالإضافة إلى التخطيط لتنفيذ عمليات مسلحة كبيرة».
ووصف البيان ما جرى قائلاً: «حاصرت القوات مبنى في مخيم جنين تحصن داخله المسلحون. وتم رصد مسلحين اثنين يهربان من داخله لتقوم القوات بإطلاق النار نحوهما وقتلهما. كما قام أحد المطلوبين الذين كانوا في المبنى بتسليم نفسه للقوات. وبعد دخول قوات سلاح الهندسة إلى المبنى بهدف تفجير عبوتين ناسفتين استخدمهما المسلحون، تم إطلاق النار على شاب رابع كان مسلحاً داخل المبنى. وخلال محاولة الاعتقال تعرضت قوات الأمن لإطلاق نار، حيث ردت باستهداف المسلحين ورصدت إصابة عدد منهم، دون أن تسجل إصابات في قوات الجيش».
وقال مصدر أمني لموقع صحيفة اليمين الاستيطاني «ماكور ريشون»، إن العملية في جنين «منعت هجوماً خطيراً للغاية». واعتبرها ناطق عسكري «عملية بطولية تحلى فيها الجنود الإسرائيليون بالشجاعة والإقدام، ولم يترددوا في إطلاق الرصاص والصواريخ لتصفية كل من يقف في وجوههم».
وتأتي هذه اللهجة لخدمة موقف الجيش في مواجهة ادعاءات اليمين المتطرف بقيادة الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الذي يشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، وإيتمار بن غفير وزير الأمن القومي، «بتكبيل أيدي الجنود في قتل المسلحين الفلسطينيين»، ويطالبان بتغيير أوامر إطلاق النار، والكف عن محاسبة الجنود الذين يقتلون فلسطينيين. وقال مصدر عسكري إن «هذه العملية تثبت أن الجنود غير مقيدين ويطلقون الرصاص على كل من يهدد حياتهم بمطلق الحرية». الأمر الذي يعني أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تدير معاركها مع اليمين المتطرف على حساب حياة الفلسطينيين. وأفاد المراسل العسكري لصحيفة «معريب» بأن الجيش الإسرائيلي استخدم في العملية صواريخ مضادة للدروع في استهدافه عدداً من المطلوبين في جنين والمبنى الذي تمترسوا فيه. وقال المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «تنفيذ العملية في وضح النهار في مخيم جنين، وبهذا الحجم، يشير إلى أهميتها وإلحاحها»، وإن «المؤسسة الأمنية تتحدث عن إحباط هجوم كبير خطط له لأول مرة منذ سنوات».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله» يهاجم مواقع مدفعية وتجمعات إسرائيلية جنوب لبنان

جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يهاجم مواقع مدفعية وتجمعات إسرائيلية جنوب لبنان

جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون في حالة تأهب خلال هجوم بطائرة مسيرة أطلقه «حزب الله» من جنوب لبنان كما يُرى من الجليل الأعلى على الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اللبناني في 4 بيانات، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مرابض مدفعية إسرائيلية وتجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في عدة بلدات جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتتواصل الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني، رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزيف عون، وجرى تمديده في 23 من نفس الشهر.

وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي حتى اليوم (الأربعاء) إلى 3073 قتيلاً و 9362 جريحاً.


«المحامين السورية» تمنع أعضاءها من التوكل عن 451 شخصاً بينهم أسماء وبشرى الأسد

نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)
نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)
TT

«المحامين السورية» تمنع أعضاءها من التوكل عن 451 شخصاً بينهم أسماء وبشرى الأسد

نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)
نقابة المحامين السورية في دمشق (متداولة)

منعت نقابة المحامين السورية تنظيم وكالات لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق. ويمنع التعميم تنظيم أو تصديق أي وكالة عامة أو خاصة لأشخاص مرتبطين بالنظام السابق أو متورطين بجرائم حرب وفساد وإثراء غير مشروع. التعميم شدّد على منع إعادة تفعيل وكالات قديمة بهدف التصرف بالأموال والممتلكات أو نقلها وإخفائها. النقابة اعتبرت أن أي مخالفة للتعميم تُعد «مخالفة مسلكية جسيمة» تستوجب المساءلة النقابية والقانونية. وبحسب التعميم الصادر، الأربعاء، الذي نقلته صحيفة الوطن السورية، ستتم إحالة أي وكالة تتعلق بهؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 451 شخصاً، إلى مجلس نقابة المحامين المركزي حصراً، على ألا تُعتمد أي وكالة إلا إذا كانت ممهورة بخاتم المجلس المركزي، مع التأكيد أن أي إجراء يتم خلافاً لهذه التعليمات يعد مخالفة مسلكية جسيمة تستوجب المساءلة النقابية والقانونية.

لافتة مدخل نقابة المحامين السورية في دمشق

ومن أبرز الأسماء الواردة في القرار، أسماء الأخرس زوجة رأس النظام البائد، وأخته بشرى الأسد، إلى جانب وزراء ورؤساء حكومات سابقين وضباط كبار ورجال أعمال من المقربين وأقارب من عائلات الأسد ومخلوف والأخرس. إضافة إلى الإعلامي الموالي للنظام البائد شادي حلوة، ورئيس اتحاد كرة السلة السابق طريف قوطرش، وآخرين.

واستثنى التعميم الوكالات الخاصة بالموقوفين لدى القضاء الجزائي السوري لضمان حق الدفاع.

وجاء القرار رداً على محاولات رصدتها النقابة لبعض هذه الشخصيات لإجراء وكالات أو إعادة تفعيل قديمة منها، بهدف التصرف بالأموال أو إخفائها والتحايل على مسار الملاحقة القضائية، مشترطةً «إحالة أي وكالة تخصهم إلى مجلس النقابة المركزي حصراً». القرار بحسب التعميم، ضمن مسار «حماية العدالة الانتقالية ومنع استغلال المؤسسات القانونية لإخفاء الأموال أو تهريب الممتلكات».

نقابة المحامين السورية في دمشق (تلفزيون سوريا)

وكانت وزارة العدل أصدرت الأحد 19 أبريل (نيسان) تعميماً جديداً شددت فيه على ضرورة اتخاذ إجراءات مشددة في الدعاوى المتعلقة بتثبيت البيوع ونقل الملكية، وذلك على خلفية رصد محاولات من قبل شخصيات مرتبطة بالنظام السابق للالتفاف على القانون وتهريب ممتلكاتهم بطرق صورية.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس مجلس فرع نقابة المحامين في حلب، أصدر قراراً يقضي بشطب المحامية فتون طراب من جدول المحامين «شطباً حكمياً»، وذلك على خلفية موقفها الذي وصفه القرار بأنه «معادٍ للثورة السورية ومؤيد للإجرام الأسدي». القرار جاء بعد تداول مواقع التواصل الاجتماعي صورة لحالة على تطبيق «واتساب» شاركتها طراب، تضمنت إساءة لنازحي المخيمات خلال سنوات الثورة السورية.


فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
TT

فولكنر لـ«الشرق الأوسط»: صمود الطلاب الفلسطينيين «مُلهم»

جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)
جانب من اللقاء الذي جمع الوزير فولكنر بطالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل يوم 20 مايو (وزارة الخارجية البريطانية)

أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر «قيود الحركة، والعنف، واضطراب الحياة اليومية» التي تواجه الأطفال الفلسطينيين، والتي قال إنها «تشكل عوائق أمام التعليم لا ينبغي لأي طفل أن يواجهها».

وقال الوزير في تصريحات خاصّة لـ«الشرق الأوسط» عقب لقاء عبر الفيديو مع مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل اليوم إن محادثاته مع المعلّمين والتلاميذ «سلّطت الضوء بوضوح على التحديات اليومية التي تواجه الأطفال، والمعلّمين، والعائلات الفلسطينية». وأضاف: «خلال زيارتي الافتراضية (للمدرسة)، أشدت بجهود المعلّمين الفلسطينيين الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون الأطفال في غزة، حيث تضرّرت أو دُمّرت تقريباً جميع المباني المدرسية جراء الضربات الإسرائيلية». وتابع: «كان صمود هؤلاء الطلاب ومعلّميهم واضحاً، كما أن تفانيهم في التعلّم كان مُلهِماً».

وأكّد الوزير البريطاني التزام بلاده «بدعم إتاحة التعليم الآمن، والجيد بما يتماشى مع معايير (اليونيسكو)»، لافتاً إلى جهود بريطانيا وشركائها لـ«استعادة العملية التعليمية في غزة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، والمعلّمين الذين يتعاملون مع آثار الصدمات».

وذكّر فولكنر بأن بريطانيا اتخذت «إجراءات رداً على عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين عنه»، مؤكّداً عزم لندن على اتخاذ «مزيد من الإجراءات إذا لم تتصدَّ الحكومة الإسرائيلية لهذا السلوك المشين». وأضاف أن «التعليم عنصر أساسي للكرامة، والفرص، ومستقبل مستدام، ولا يمكن تحقيق سلام دائم من دونه».

واجتمع فولكنر بوزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمجد برهم، ضمن زيارة الأخير إلى العاصمة البريطانية على هامش مشاركته في المنتدى العالمي للتعليم.

واستعرض برهم، برفقة مدير عام تربية الخليل عاطف الجمل، حجم التحديات اليومية التي تعيق سير العملية التعليمية، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الفلسطينية». كما أكدت طالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية، اللاتي شاركن في اللقاء الافتراضي مع فولكنر، تمسكهن بالحق في التعليم رغم المضايقات، واستعرضن بعض القصص المتعلقة بمعاناتهن، وعرقلة وصولهن الآمن إلى المدرسة.

وقال برهم إن «مدرسة ياسر عمرو تمثل نموذجاً حياً لما تعانيه عشرات المدارس الفلسطينية من انتهاكات مستمرة من الاحتلال، والمستعمرين، وهي تجسيد يومي للإصرار الفلسطيني على التعلّم وسط أصعب الظروف».