إسرائيل تحول الخط الأصفر إلى «مصيدة للموت» للغزيين

«حماس» تأمل من «اجتماع ميامي» وقف الخروق

طفل فلسطيني يعاني من سوء تغذية حاد يشرب الماء داخل خيمة عائلته بمخيم للنازحين في خان يونس (رويترز)
طفل فلسطيني يعاني من سوء تغذية حاد يشرب الماء داخل خيمة عائلته بمخيم للنازحين في خان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تحول الخط الأصفر إلى «مصيدة للموت» للغزيين

طفل فلسطيني يعاني من سوء تغذية حاد يشرب الماء داخل خيمة عائلته بمخيم للنازحين في خان يونس (رويترز)
طفل فلسطيني يعاني من سوء تغذية حاد يشرب الماء داخل خيمة عائلته بمخيم للنازحين في خان يونس (رويترز)

حولت إسرائيل «الخط الأصفر» الوارد في خريطة الانسحاب من قطاع غزة، كجزء من عملية انسحاب متدحرجة متفق عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى ما يمكن أن يوصف بـ«مصيدة للموت»، تقتل من خلالها كل من يقترب من هذا الخط، الأمر الذي أدى لتصاعد الخروق الإسرائيلية للاتفاق.

وتسجل بشكل شبه يومي، وزارة الصحة بغزة، والجهات المختصة الأخرى، حالة قتل واحدة على الأقل، عند حدود ذلك الخط، سواء في شمال أو جنوب قطاع غزة، بينما بشكل أقل بكثير في مناطق وسطه، رغم أن الأرقام تشير بشكل أكبر إلى المناطق الجنوبية من القطاع.

طفل يعاني من سوء تغذية حاد يأكل من يد أمه في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

وخلال الـ24 ساعة الأخيرة في قطاع غزة (منذ ظهر الخميس وحتى الجمعة)، قتل 4 فلسطينيين بينهم سيدة، في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، إثر استهدافات متكررة لمن يحاولون الوصول لمنازلهم في تلك البلدة، التي تبعد غالبية مناطقها مسافة لا تقل عن 200 متر من الخط الأصفر المشار إليه بوقف إطلاق النار.

ولم تستطع أي طواقم طبية أو من الدفاع المدني وحتى جهات دولية انتشال جثامين القتلى الأربعة، لتبقى ملقاة على الأرض، كما كان حال بعض الفلسطينيين الذين قتلوا في أوقات سابقة وبقيت جثثهم هناك.

ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن القوات الإسرائيلية قتلت المواطنة الغزية، فحاول أحد الشبان جلب جثتها وتم قتله، ثم حاول آخران الوصول إلى مكان الجثتين فتم قتلهما.

وبينت المصادر أن أعداد الضحايا في ازدياد إثر الخروق المستمرة عند الخط الأصفر، الذي تعمدت القوات الإسرائيلية تقديمه لمسافات أخرى، الأمر الذي يختلط من يوم إلى آخر على المواطنين الذين يحاولون الوصول لمناطق ما تبقى من منازلهم، في وقت كانوا يصلون في أوقات سابقة بأمان لها، قبل أن تقدم تلك القوات مسافة الخط لتتعمق داخل القطاع.

مجمع الشفاء الطبي المتضرر من القصف الإسرائيلي وسط نقص بالمعدات والأدوية في مدينة غزة (رويترز)

وتقول المصادر إن إسرائيل فعلياً حولت الخط الأصفر إلى «مصيدة للموت»، تقتل الغزيين عنده بدم بارد، مؤكدةً أن غالبية الضحايا الذين سقطوا عنده قتلوا عن بعد وبمسافة لا تقل عن 200 متر.

وقتل نحو 400 فلسطيني منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر المنصرم، بفعل الخروق الإسرائيلية، منهم ما لا يقل عن 220 بفعل غارات جوية أتت في إطار أكثر من تصعيد عسكري كبير، شمل اغتيالات لنشطاء من الفصائل الفلسطينية المسلحة، سواء في منازل أو مركبات أو تجمعات، بدعوى أن ذلك كان رداً على خروق فلسطينية للاتفاق من خلال تنفيذ عمليات إطلاق نار برفح وغيرها.

بينما قتل غالبية مما تبقى من أرقام (نحو 150)، نتيجة إطلاق النار والقصف الجوي من طائرات مسيّرة، وكذلك المدفعية، باتجاه غزيين اقتربوا من الخط الأصفر، وما تبقى من العدد، قتلوا في انفجار مخلفات حربية أو نتيجة إصابة سابقة.

ويأتي ذلك في وقت ما زالت تواصل إسرائيل خروقها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، من خلال الغارات الجوية وعمليات النسف وإطلاق النار على جانبي الخط الأصفر.

وفي السياق، قال مسؤول أمني إسرائيلي، في تصريحات أوردتها صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عبر موقعها الإلكتروني، مساء الخميس، إن الخط الأصفر بات يُعد الحدود الجديدة، وأنه لن يتم الانسحاب منه ما لم يتم نزع سلاح حركة «حماس».

وبيّن المسؤول الإسرائيلي أن قواته تستعد للبقاء هناك لفترة مفتوحة، بما يسمح لها بالسيطرة على نحو نصف مساحة قطاع غزة، ووضع ترتيبات أمنية جديدة، مشيراً إلى أنه في حال طلب المستوى السياسي الانسحاب، فإنه سيتم ذلك وفق الاعتبارات السياسية التي ستحدد مصير المرحلة المقبلة.

ويُعقد الجمعة، في ميامي الأميركية، اجتماع بين مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ومسؤولين من مصر وقطر وتركيا، لبحث الأوضاع المتعلقة بقطاع غزة، ومنها الخروق، والمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وتتطلع «حماس» لأن يتم التوصل إلى اتفاق يفضي لوقف هذه الخروق. وقال عضو المكتب السياسي للحركة، باسم نعيم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتوقع شعبنا من هذه المحادثات أن يتفق الحاضرون على وضع حد للعربدة الإسرائيلية المستمرة ووقف جميع الخروق والانتهاكات وأن يُلزموا الاحتلال بمقتضيات اتفاق شرم الشيخ».

وقالت مصادر من الحركة بغزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة والفصائل الفلسطينية تعول على دور الوسطاء في إقناع الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل، من أجل وقف الخروق والسماح بإدخال المواد الإغاثية من خيام وكرفانات وغيرها، والعمل على بدء إعمار حقيقي، والتزام كامل بما جاء في الاتفاق بما يتعلق بالوضع الإنساني.

وحسب المصادر، فإن لجم إسرائيل عن تصرفاتها يجب أن يكون أكثر فاعلية من قبل الولايات المتحدة والوسطاء الضامنين للاتفاق، وبما يسمح بالمضي نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، معتبرةً أن استمرار تنصل إسرائيل من المرحلة الأولى قد يعرقل إتمام المرحلة الثانية.

الأوضاع الإنسانية

وعلى الصعيد الإنساني، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ألف مريض بغزة، توفوا، وهم ينتظرون إجلاءهم من القطاع منذ يوليو (تموز) 2024. وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على منصة «إكس» إن «1092 مريضاً توفوا وهم ينتظرون الإجلاء الطبي بين يوليو 2024 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025»، مرجحاً أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك. فيما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، تسجيل معدلات مرتفعة من التهابات الجهاز التنفسي بين سكان قطاع غزة، نتيجة الشتاء القاسي وتدهور الظروف المعيشية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يعانيها السكان.

وأوضحت المنظمة أن مئات آلاف الفلسطينيين يواصلون العيش في خيام مؤقتة ومتهالكة، تغمرها مياه الأمطار، ما يفاقم المخاطر الصحية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، داعيةً السلطات الإسرائيلية إلى السماح فوراً بتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وعلى نطاق واسع. محذرة من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في حال استمرار القيود المفروضة على وصول الإمدادات الأساسية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

المشرق العربي أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي- إسرائيلي بخان يونس في فبراير (شباط) 2025 (رويترز)

إسرائيل تسمح لشركة أميركية بدخول غزة لتسلُّم سلاح «حماس»

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل وافقت على دخول شركة أميركية إلى غزة، لبدء خطوات تتعلق بمواقع يفترض أن تسلِّم حركة «حماس» سلاحها فيها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء وزير الخارجية المصري أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» في القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تشدد على أولوية «ترتيب البيت الفلسطيني»

حذرت مصر من خطورة استمرار الانتهاكات في المسجد الأقصى ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات بمدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».